“الجواب الصادق” قصة قصيرة بقلم الاديب جوزيف شماس

جوزيف شماس سوريا – الشام كعادتها .. لايهدأ لها بال، ولاتستكين عزيمتها قبل أن تنهي ماخططت له منذ الصباح الباكر وهي تتفقد قاعة المحاضرات وتتأكد من دقة لصق الأسماء على المقاعد الأمامية المخصصة لأعضاء وفود الجامعات الأجنبية من أوروبا والهند وروسيا والصين ومن دول أمريكا اللاتينية، إضافة إلى الجامعات العربية والوطنية والمراكز العلمية التخصصية في

صرخة الألم بقلم الاديب جوزيف شماس

جوزيف شماس دمشق _ سوريا صرخة انتابته وأجفلته وأيقظته من سبات عميق، ورمته في الأزقة الضيقة مهمشاً تائهاً بين أشواك المعتقدات المتناحرة والموروثات الاجتماعية المتناقضة والمجاملات الطفيلية التي لاتنتهي. إنها صرخة الألم، تلك الصرخة التي قذفته حطاماً غارقاً في تجاويف البحار لتتقاذفه أمواج هائجة متلاطمة من صراع الحضارات المتعاقبة على تاريخ البشرية، فوثب من غفلته

فريد … قصة بقلم الاديب جوزيف شماس

جوزيف شماس دمشق _ سوريا أطفأت الأنوار وجلستْ في ركنها المفضل بغرفة الجلوس حائرة مترددة تحاور ذاتها لاتخاذ القرار دون جدوى وفنجان القهوة تاه متنقلاً بين يديها يميناً ويساراً، واشتد مذاق قهوتها مرارة ممزوجاً بمرارة حزنها وقلقها من القادم. واشتدت حاسة سمعها مع سكون الليل وقساوة توحدها حتى باتت تسمع أصوات تصادم ذرات التراب المتطاير

الغيم العابر بقلم الاديب جوزيف شماس

جوزيف شماس سوريا – الشام  المهندسة نوال موظفة في مديرية الزراعة، وتدرك جيداً أن صاحب الأحلام الغنية بالعواطف الإنسانية النبيلة والأخلاق الحميدة، غالباً مايشعر بعدم التوافق مع محيطه، ويصبح أسير ذاته في أي لحظة ضعف أو تردد، رغم أمانته وصدق تعامله مع الآخرين. فهي منذ تعيينها لم تتأخر يوماً عن دوامها، ولم تحصل يوماً على

الصرخة قصة قصيرة بقلم جوزيف شماس

جوزيف شماس الشام – سوريا منذ أن غادرت رحمَ أمها الدافئ أطلقت صرختَها الأولى التي ما تزالُ جاثمةً على صدرِها رغمَ مرورِ أكثر من رُبعِ قرنٍ على زواجها. ها هي تجلس على عتباتِ خريفِ العُمرِ تُودّعُ وريقاتِهِ الموشومةِ بأثرِ تلكَ الصرخةِ رغمَ محاولاتها الدائمةِ لإزالتها من بين الضلوعِ لكنْ دون جدوى لا بلْ تصلّبتْ الصرخة

الأم بقلم جوزيف شماس

جوزيف شماس سوريا – الشام كانت تربط بينهما عرى صداقة متينة، وبوادر حب خفي خالد كامن في ذاتهما ولايتوه في تلوينات الحياة ومطباتها.منذ سنوات المراهقة تعاهدا على البقاء معاً، وكانا يأملان أن تجمعهما علاقة حميمية متينة مكللة برباط مقدس، وأن يجتمعا تحت سقف واحد طيلة سني وجودهما على قيد الحياة. أعوام عديدة مرت واكتملت أنوثتها

الموهوب بقلم الاديب جوزيف شماس

جوزيف شماس الشام – سوريا دخلتُ غرفتها وفي يدي طاقة من الأزهار جامعة لكل ألوان الورد وأطياب روائحها، باقة كنت أحلم أن أقدمها لها يوم قدوم مولودنا حلمنا البكر، وحين اقتربت منها لأقبّل جبينها لمحته يتجرع ويرضع متلذذاً حالماً وينظر لي وكأنه يسألني: أليس من حقي أن أرضع وأحلم مثلما يطيب لي؟ صحيح أنا من

دمعة حزن يا وطن بقلم جوزيف شماس

جوزيف شماس سوريا – الشام    لكل شهر حضوره وتقاليده وجبروته، يطلّ ويرحل دون تأخير أو نسيان، وهكذا أطل شهر تموز كعادته ممتطياً فرسه المجنح مسرعاً كالبرق، هارباً من قلب الشمس، عاكساً أشعته الحارقة على جبهة الكون، ومستلاً سيفه في وجه كل من يتجرأ النظر إليه. حان وقت الظهيرة حاملاً بين ثناياه كابوس الإرهاق، وبسمات