“الغريب” قصة بقلم الاديب جوزيف شماس

بواسطة » الوقت \ التاريخ : عدد المشاهدين : 1٬492 views » طباعة المقالة :

 

جوزيف شماس

indexلقد تلبسه التعب وتغلغل البرد في كل مفاصله، قواه بدأت تخونه وتتراجع في عزمها وتماسكها، وكأنها تأمره بالخنوع لمشيئة القدر. لكنه رفض الاستسلام وصمم على المضي قدماً رغم إحساسه بثقل ساعده وفقدان شعوره بساقه التي يزداد نزيفها مع كل خطوة يخطوها.

أما نظراته فقد أبت إلا أن تعانق أفكاره وتساعدها في إيجاد مايرنو إليه، فمزقت ثوب الظلام ببريقها وهتفت في داخله لترشده إلى جذع شجرة واثقة من أصالة جذورها، فمال إلى جذع الشجرة واتكأ على ساعدها وأسند قفص صدره المتعب على صفحتها، يتلمس كتفه المخلوع ويتأكد من قميصه المربوط على ساقه المصابة برصاص رجال الحدود.

عندها شعر برعب وغضب يغليان في داخله وهو يرى راقصات الظلام تغريه للتقدم نحو الأمام، وتختفي بين ثنايا الغيوم الهابطة على جبين الأرض.

كل شيء حوله كان ينطق بعبارات لايجد لها تفسيراً، فاشتد خوفه من خطورة المكان وهوله، تنفس بعمق وقر السير قدماً ليجد ملجأ آمناً يرتاح فيه.

كان الضباب يلف خطوات سيره، وهو يترقب لحظة انقلاب الليل إلى نهار. فجأة بدأ الفجر يبزغ أمامه بسرعة في الأفق، وهالته الوردية تُظهر له بوضوح كيف ينزاح الليل الثقيل من على جبهة الكون، وقرية جبلية أخذت تتراقص أمام ناظريه في الأفق البعيد، كاشفة عن ملامحها من بين قطرات المطر التي تغسل صباحها، وحين حاول التماسك ليقف قليلاً محاولاً تحديد اتجاه سيره، خانته ساقه واشتد ألمها وأفقدته إحساسه بصلابة الأرض. حينها شعر كأنه قد قذف في جوف الفضاء دون أن يعرف كيف سينتهي يه المطاف، بعد أن تعثرت قدمه وتدحرج إلى أسفل الوادي.

ساعات من الألم سيطرت عليه وهو مستلق في قلب الوادي، تائهاً خائفاً، ورغم آلامه أدرك جيداً أن بقاءه في الوادي هو الموت المحتم لامحالة.

جمع قواه وقرر الصعود للطرف الآخر من الوادي مهما كانت الصعاب، فوجد أخيراً مايرنو إليه، حظيرة للخراف قريبة من الوادي فالتجأ إليها ورمى بجسده المتعب بين أجساد خرافها يتلمس الدفء والأمان.

وحين بدأت الشمس تسرع في خطاها لتفرش نور أشعتها على مكونات الأرض وتكشف عن خباياها، أطل عليه خيال شاهق وهو يراقب بثقة مايحدث خارج الحظيرة، محدقاً بمايراه صامتاً جامداً وكأنه قد وقع تحت سحر غامض يدفعه جاهداً لإنقاذ الموقف، لكن جسده المهشم لم تمكنه من الحركة، فنظر بعيداً يتأمل نهايات أطراف الأشجار ينصت إلى حفيفها وهو مشدود إلى حضورها القوي الدافع للهوى والمرح، راح يحدث نفسه: إنها امرأة جميلة الوجه ممشوقة القوام وأنا على يقين من أن في داخلها ثورة مدفونة.

فجأة اقشعر جسده من الصوت القادم الذي أتاه من مكان ما في داخله، ممزوجاً بأصوات صراخها، وانبعث وميض خافت من عينيه الغائرتين حين بدأت أفكاره تدور في مدارات من الرغبة والخوف والفشل، وهواء بارد بدأ يضرب بقوة جدران الحظيرة، يتسرب من بين شقوق نوافذها وجدرانها، فطمر رأسه بين أجساد الخراف وصوفها المتسخ وغفا لزمن لاتعرف معالمه مستمتعاً بنشوة السكون الجامد حوله.

دفعت باب الحظيرة الخشبي العتيق بكل عومها دون اكتراث بمفاصله الصدئة المتخلخلة وهربت لتختبئ خلف كومة من الحطب المسطر بإتقان في إحدى الزوايا، فضج المكان حين اصطدم الباب بالحائط وهوى على أرض الحظيرة بقوة، فهاجت الخراف وانتشرت الروائح غير المستساغة وتطايرت الحشرات تملأ جوف المكان وتزاحمت أشعة الشمس في الدخول لتفضح حقيقة مايجري في الحظيرة، لكن أشعتها وشمت برصاصة انطلقت من مسدسه لتلجم اندفاع الشبح المتلبس بضوء النهار والمندفع إلى داخل الحظيرة للنيل منها.

تزاحمت الخراف للخروج هرباً مما يحدث كما هرب الشبح خائفاً ممتطياً جواده وغاب عن الأنظار .. لحظات وعادت الحشرات مجدداً لتعبث على أرض الحظيرة، وساد الصمت وهدأ الكون واستكان غضبه.

تمعن الغريب الموقع الذي هو فيه بعد أن بانت معالمه تحت ضوء الشمس فوجد أكياساً من الفحم وأدوات زراعية بسيطة في الطرف المقابل لكومة الحطب، وسقيفة مليئة بالقش اليابس، وفي الصدارة أماكن لأكل الخراف ومشارب ماء بجانبها، وما إن سمع صوت أنفاسها المتعبة من هول الموقف وثورته، التفت نحو كومة الحطب، وبدأ يزحف باتجاهها ليطمئن عليها، لكنه فوجئ حين رآها تخرج من مخبئها لترمقه بنظرات يلفها الغضب وفي يدها قطعة من جذع شجرة ملطخة بدماء من كان يلاحقها، على الفور رد على نظراتها الحادة قائلاً: اطمئني لقد هرب، وأعتذر لأنني تدخلت في أمر لايعنيني، لكنني تصرفت بردة فعل على موقف لم أكن لأرغب أن أراه يوماً، ورمى بمسدسه عند قدميها وتابع حديثه: بإمكانك إبلاغ أهل القرية عن وجودي ..

نظرت أنجليكا إليه باستغراب وعلائم الدهشة لاتفارق محياها، فتحت فاهها فتكلمت وهي صامتة، كأنها تسأله من يكون؟ وكيف وجد في الحظيرة؟ لكنها هدأت حين رأته مرمياً على الأرض لايستطيع الحراك، ودماؤه تلطخ أرض المكان. وقفت برهة من الزمن جامدة تتلمس وجودها وماحوله دون ان تستوعب مايجري، ومن دون تردد مزقت بجسدها نور الشمس الداخل من باب الحظيرة وركضت بعيداً عن المكان وارتمت على العشب غارزة أنفها بين جذوره لتستنشق عطر الأرض وطيبها.

أما هو فعندما أحس بوحشة المكان وحقارته، أخذ يحبس أنفاسه خوفاً من المجهول القادم الذي لايستطيع أن يحدد ملامحه، وبدأ يسأل نفسه ماذا يفعل؟

خطوات من الزمن تمضي، وهواء نيسان البارد بدأ يضرب جسدها ويداعب ثوبها الفضفاض، ويغازل خصلات شعرها الكستنائي فهبت واقفة وتوجهت إليه مرفوعة الرأس رغم إحساسها بالخجل الذي يسحق روحها، وقفت تطل عليه من الأعلى وهو مستلق على الأرض وأمرته قائلة:

لاتقل شيئاً، سأفهم منك لاحقاً كل التفاصيل، ماعليك الآن سوى أن تطيعني لإيصالك إلى مخبأ سري يقع في الطرف الآخر من الوادي لايعرف مكانه أحد سوى أنا وأخي الذي هاجرنا منذ سنين، إنه مكان مناسب مطل على الوادي والقرية معاً، وحين عودة والدي سأتدبر الأمر معه، هيا اجمع قواك لنغادر المكان فوراً لأنني يجب أن أعود لأضرم النار في الحظيرة لإزالة أي أثر يدل على وجودك هنا، وذلك قبل عودة الآغا أبو أنطونيو من المدينة، لأن رجال الآغا إن وجدوك هنا فإنهم سيقتلونك ويرمون لحمك لكلاب القرية، هيا أسرع لاوقت لدينا.

في طريق ذهابهما للكهف كانت تكلمه لتخفف من آلامه، وتعلمه عن مدى عشقها للطبيعة، قالت له: منذ صغري كنت أرافق أخي في جمع الأعشاب البرية لوالدنا ليصنع منها الأدوية، وفي أحد الأيام اكتشفنا كهفاً جميلاً ومن يومها اعتبرناه ملكاً لنا فقط، ولم نخبر أحداً عن مكانه حتى والدتي التي ماتت منذ عام لاتعرف عنه شيئاً، وباستمرار كنا ننقل إليه أدوات للتسلية وبعض مستلزمات الحياة الضرورية، وفي أحد الأيام عندما كان أخي ذاهباً للكهف رأى الآغا يستحم في النهر بعيداً عن أنظار أهل القرية، وكان قد ترك ثيابه وبندقيته ومنظار حربي على ضفة النهر دون رقيب، حينها غافله أخي وأخذ منظاره، ومن يومها أصبحنا نقضي أوقاتاً طويلة وممتعة في الكهف، نراقب كل مايتحرك في الوادي ونراقب أهل القرية وتحركاتهم فعرفنا أسرارهم وطبائعهم وكم كنا نستمتع ونحن نراقب غروب الشمس لأنه يشعرنا بالهدوء والسكينة، أما شروقها فكان يبث فينا الحياة مجدداً ويزيد من عزمنا ونشاطنا.

قبل خطوات من وصولهما بدأ يئن كثيراً من شدة الألم، فقالت له بحزم: تماسك قليلاً هاقد وصلنا، وإياك أن تغادر المكان قبل عودتي إليك، لأجلب لك كمية كافية من الخبز والحليب، ومدت يدها وأزاحت بعض الأغصان كاشفة عن باب المغارة، فدلته على قارورة الماء والسراج وساعدته عل الجلوس على بساط مصنوع من الخرق وغادرت فوراً.

طوى النهار ثوبه هاماً بالرحيل مع بداية غروب الشمس، غادر رجال القرية أيضاً منزل العم جورجينوس بعد أن أطفؤوا النار وتواعدوا على أن يبدؤوا منذ صباح اليوم التالي في بناء حظيرة جديدة له.

جلس أو أنجليكا على صخرة مركونة قرب باب الدار يراقب الموقع بدقة ليقنع نفسه بماحدث، لكن دون جدوى فهناك لغز لايجد له تفسيراً، وأنجليكا منشغلة بجمع الخراف في مكان قريب من الدار مسيجاً بالأحجار وأغصان الأشجار والكلب يلاحقها من مكان لآخر ينبح بشدة على الخراف لتنفيذ أوامرها.

فجأة صرخ العم جورجينوس على ابنته منادياً إياها!

– نعم ياوالدي .. ماذا تريد؟

– قولي لي حقيقة ماحصل أثناء غيابي لأنني غير مقتنع برواية أهل القرية. على أن الجان هم الذين أحرقوا الحظيرة، وفتح كفه وأراها طلقة مسدس عيار 9 مم قائلاً: أرجوك قولي لي حقيقة الأمر، فلا تقولي إن هذا أيضاً من فعل الجان ..

على الفور من دون تردد نظرت إليه بعيون متعبة مليئة بالدمع ورمت برأسها على صدره وبدأت تقص عليه تفاصيل ماحدث.

مدّ الأب يده ماسحاً دموع ابنته بأنامله الرقيقة وطمأنها وثمّن ماقامت به، وقال: ليسامح الله أخاك الذي هاجرنا، هيا بنا فلدينا عمل كثير يجب القيام به.

شهر كامل وهي تعتني بالغريب وتساعده على الشفاء، وتحكي له حكايات عن أهل القرية وعن عاداتهم وطبائعهم بأدق التفاصيل حتى أصبح يعرف كل أهل القرية دون أن يقابل أحدهم، وبين الحين والآخر كان يروي لها عن بلده، ومدينته وأهله موضحاً سبب هروبه لا لشيء إلا لأنه يعشق الحرية والعدالة ويكره الظلم والاستبداد.

هكذا تمضي الأيام مسرعة كعادتها وأصبح كل منهما ينتظر لحظة اللقاء بفارغ الصبر ليكلم الآخر عما يدور في خاطره، وفي كل مرة كانا يختمان لقاءهما بحكايات عن أهل القرية.

في اليوم الثاني والثلاثين من وصول ميكايوس إلى المخبأ السري رافق العم جورجينوس ابنته إلى الكهف، بعد أن اطمأن على صحة الغريب، قال له:

– اسمع يابني ميكايوس، إن صحتك والحمد لله قد أصبحت على مايرام وليس من المنطقي أن تبقى بعيداً عن أنظار الناس، فمنذ الصباح الباكر ليوم غد، قبل شروق الشمس سآخذك بمعرفتي إلى أطراف البلدة القريبة من قريتنا لتقرر ماذا أنت فاعل، فإن قررت الرحيل عنا نهائياً فإننا ندعو لك بالتوفيق والصحة الدائمة، أما إن قررت العودة إلينا، فما عليك إلا أن تسأل عن قريتنا في البلدة وكيفية الوصل إليها، وحين وصولك للقرية اسأل عن بيت الآغا واعلمه بأنك ابن أخي ميكائيل الذي هاجرنا منذ ريعان شبابه، حيث تزوج وأنجب أولاداً في الغربة ومنذ سنوات طوال انقطعت أخباره ولايعرف أحد عنه شيئاً، لقد حان الوقت لنودعك على أمل اللقاء بك غداً صباحاً أمام باب الدار، وليهدنا الله لما هو خير لنا جميعاً.

جلس ميكايوس على جذع شجرة يراقب غروب الشمس ويراقب أنجليكا ووالدها بالمنظار بكل دقة ليطمئن على وصولهما بأمان للطرف الآخر من الوادي، لحين أن دخلا منزلهما وغابا عن ناظريه، تمدد بعدها على البساط وأغمض عينيه وغفا مطمئناً وسعيداً بما قرره، وأخذ يردد في أعماقه : مع السلامة فأنا عائد إليكما حتماً.

لحظة بزوغ الفجر ودعته وهي ملتحفة بشال عذارتها، فلما غاب عن أنظارها خطفت شعاعاً بكراً من طيف الصباح وحضنته ومالت على وسادتها وغفت تحلم بفراشات دربها، فرأت كل الدروب للسائرين عليها دروباً إلا درب العشاق، فهو سرداب طويل لارجع فيه رغم ضيقه ومنعطفاته المخفية، لكنها قررت أن تلبس ضوء القمر وتطير على أجنحة النجوم الساهرة، حالمة كما يحلو لها لترى فارس أحلامها عائداً إلى أحضانها وإلى نبع عواطفها. وفي لحظة وجد وجدت نفسها واقفة أمامه شامخة واثقة من صدق مشاعرها لتحرر طيور الحب الأسيرة بين ضلوعها وتطلق العنان لها لترفرف أسراباً إلى ضلوعه الدافئة وتنظر في عينيه لتقرأ أفكاره المسطرة على أشعة بريقها، وبشفاه مرتجفة مثقلة بقطرات الحب المندى برذاذ شلال روحها تتقدم منه راسمة على ملامح خدوده ألواناً من أطياف قبلاتها وترمي برأسها على صدره الحنون وتغمض جفنيها لتسمع دقات قلبه الحرة تناديها .. لتصحو على صوت هدهد يناجيها فتجيبه على الفور : أنا له وهو لي.

 

 


1

التعليقات :

اكتب تعليق

السبب الأكبر لهجرة الأقليات في العراق الكاردينال لويس روفائيل ساكو
كلية الفارابي الجامعة تقيم ندوة علمية بعنوان ( صور الارهاب في وسائل الاتصال)
علوم غيّبتها الحواضر واستحضرها غرب المحافل العلمية وشرقها
أيها الراقصون أمام اللجان
اطلاق مهرجان دمشق الدولي للخيول العربية في العاصمة
جمعية الجواد العربي الاصيل تطلق مهرجانها ضمن فعاليات معرض دمشق الدولي
قصيدة الشاعرة د.مي مراد التي القتها في معرض دمشق الدولي ضمن مهرجان الخيول العربية
طاولة الآتحاد الآوربي المستديرة
توقيع اتفاقية بين جائزة Elite ومركزACT
جميعنا نغرد خارج السرب
روضات العدالة تسابق الألم وصولا إلى خط الأمل
الملكة رانيا العبد الله متوّجة كتاب “روّاد من لبنان
العمل والفن
ماذا لو قلت … أريد أمي ؟
ثقافة وفن : اختتام فعاليات مهرجان لبنان المسرحي الدولي لمونودراما المرأة
افتتاح مهرجان لبنان المسرحي الدولي للمرأة بحضور وزير الثقافة
تحية لكل نساء العالم
تحية لكل نساء العالم
ماذا أقدم لكِ في يوم عيدك؟
النائب عبدالرحيم مراد استقبل رئيس جمعية ” Train Train “…
بحر حبــــــــــــــــــــــــــــــــــك
جنوب إفريقيا تتجه إلى الانسحاب من “الجنائية الدولية”
الدكتورة صباح التميمي تهنئ بأستعادة الحويجة وتعدها خطوة لنهاية داعش في العراق
سلطنة عمان تحتفل بيوم المرأة العمانية
ليلى الخفاجي:مطالب بعض الوزراء بتاجيل نقل صلاحيات المحافظات يدق ناقوس الخطر ويشكل عودة للوراء
وصول السيد مقتدى الصدر الى بغداد
وزيرا الزراعة العراقي والأردني يوقعان مذكرة تفاهم للتعاون الزراعي بين البلدين
البنتاغون والبيت الابيض الامريكي يعترفان معا …الحوار مع الاسد لامفر منه
وزارة الاتصالات تطلق مؤتمرها الثالث حت شعار ” نحو استخدام أمن وشفاف وبسيط للخدمات العامة”
استهداف لأوكار داعش في شيخان وتلعفر والقائم وفق معلومات المديرية العامة للاستخبارات والامن
دراسة: الكون يدخل في حالة من الموت البطيء
عقدة تموز
انتخابات إسرائيل: الاتحاد الصهيوني والليكود يتقاربان في عدد المقاعد
بيان لجنة الثقافة والإعلام بشأن التهديدات والمخاطر التي تطال الإعلاميين والصحفيين
رسالة من الأمين العام بمناسبة اليوم الدولي للطفلة
الصورة في معرض ابداع بسمة ومقاومة ومقام
شرطة محافظة البصرة تلقي القبض على عدد من مرتكبي الجرائم الجنائية المختلفة في عموم المحافظة
الشركة العامة لتجارة الحبوب تجهز سبع مطاحن في نينوى لغرض التشغيل التجريبي.
الاسدي يزور منحر شهداء سبايكر في القصور الرئاسية  
دور المجلس القطاعي – لتحديد الاحتياجات من المهارات والتدريب القائم على الكفاءة
استفتاءات

رأيك بتصميم الموقع

View Results

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
تابعونا على الفيس بوك