جريمة اعدام الشيخ النمر وتهاوي نظام آل سعود

بواسطة » الوقت \ التاريخ : عدد المشاهدين : 801 views » طباعة المقالة :

 

د.حكم أمهز

13941012000566_PhotoIالسنن التاريخية تقول ان العقاب يصنعه المجرم بنفسه، وهذا ما يفعله اليوم “ال سعود” ضد شعبهم وشعوب المنطقة والعالم بعد ان زرعوا الفكر التكفيري والارهاب في كل مكان باموالهم.

التاريخ يعيد نفسه وان كل مرة بطريقة مختلفة، فصدام الذي اعدم السيد محمد باقر الصدر لقي مصرعه معلقا بحبل مشنقة، ومعمر القذافي الذي اختطف السيد موسي الصدر ورفيقيه، لاقى حتفه قتيلا تعبث به ايدي صبية وهو يترجى عدم قتله، ومحمد مرسي الذي تم التنكيل والتمثيل في عهده بالشيخ حسن شحاتة وجمع من المؤمنين، عزل مع نظامه الى خلف القضبان وصار من التاريخ. واليوم الشيخ نمر النمر يعدم على يد الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز فلننتظر كيف ستكون نهايته.

السعودية التي تخوض عدوانا ضد الدول الاسلامية المجاورة، والتي حولت محطيها الى عدو لها، والتي فشلت في ادارة الملفات الموكلة اليها من قبل الادارة الاميركية والكيان الصهيوني في المنطقة، سواء على الصعيد الميداني او السياسي، ها هي اليوم تخلق لنفسها خصما وعدوا جديدا من الداخل، فهي استعدت شريحة واسعة من السعوديين بجريمة اعدام الشيخ النمر وعدد من النشطاء السياسيين في المناطق الشرقية من المملكة، وتاليا فتحت المعركة مع الجماعات التكفيرية على ابوابها عبر اعدام عدد من نشطاء القاعدة والتكفيريين الذين اوجدتهم ومولتهم بنفسها (بغض النظر عن موقفنا من هذه الجماعات التكفيرية).

 ولا يمكن تجاهل حجم التأييد الشعبي لهذه الجماعات في المملكة، فالاحصاءات تتحدث عن ان اعلى نسبة مؤيدة لداعش والتكفيريين موجود في السعودية وهذا ما اشارت اليه صحيفة الحياة -السعودية – قبل فترة، وكذلك اشارت وتشير اليه التقارير الدولية المختصة التي ترصد حركة تأييد التكفيريين عبر الانترنت.

المحصلة ان السياسة المتهورة لال السعود والتناحر العائلي على الملك، افقدهم الوعي والحنكة في معالجة الامور؛ فعلى سبيل المثال، كان يمكن ان يترك الشيخ النمر في السج  لمدة طويلة دون تنفيذ هذه الجريمة البشعة بحقه، ويجنب السعودي نفسه فتح ابواب جهنم عليه من كل حدب وصوب، بارتكاب هذه الجريمة الكبرى.

وفي السياسية، فان النظام السعودي من خلال هذه الجريمة، قدم دليلا قاطعا وواضحا، على انه هو من يرفض التفاوض والحوار مع الجمهورية الاسلامية، والا لو كان يرغب كما يدعي، لما اقدم على هذا الفعل المؤدي حتما لقطع الطريق على اي حوار، لا سيما بعد ان صدرت قبل اسابيع مواقف عن طهران تدعو الى التقارب وفتح صفحة جديدة.

ولم تكتف السعودية بذلك، بل صعدت ضد ايران، فحاضرت بالعفة، واتهمت طهران بانها دولة راعية للارهاب، مع ان اسياد المملكة وحلفاءها قبل اعدائها وخصومها، يؤكدون تورط هذه المملكة الوهابية بالانغماس في دعم الارهاب من راسها حتى اخمص قدميها.

بكل الاحوال، على السعودية الان ان تتوقع الرد على جريمة اعدام شيخ العدالة والرأي الحر الشيخ نمر باقر النمر، اينما كان في  الداخل او في الخارج، فانصاره منتشرون على امتداد الارض، وغير مقيدين بسياسة دولة او جهة تلجم اعمال قد يثأرون بها لدماء الشيخ البريئة، وقد يدفعهم الحماس الى الانتقام بشكل او باخر.

فهل تأمن المملكة الا يطال هؤلاء اي مسؤول او امير سعودي في اي مكان من العالم؟ وهل تأمن ان يبقى الداخل صامتا بعد جريمتين متتاليتن ارتكبتهما بحق شعبها خلال ايام قليلة، وهما الاعدام وفرض ضرائب باهظة على المواطنيين تصل الى سبعة وستين في المئة، من اجل تمويل حروبها ضد الشعوب الاسلامية والعربية في المنطقة، ودعم التكفيريين في سفك الدماء وقطع الرؤوس ونبش قبور الاولياء وبقر بطون الحوامل وسبي النساء.. الخ؟

لمصلحة من تنفيذ جريمة اعدام الشيخ النمر بهذا التوقيت؟ ومن صاحب المصلحة في ذلك؟

قبل ايام تحدثت مجلة شؤون خليجية عن مشروع يعد في المملكة مشابه لمشروع نقل السلطة في قطر، اي ان يتنحى الملك سلمان لمصلحة ابنه محمد، لكن ما يعرقل ذلك، وجود ولي العهد وزير الداخلية محمد بن نايف. لذا يجري البحث بحسب المجلة، في خطط تقضي بعزل بن نايف واحلال احمد بن عبد العزيز مكانه، او تنصيب احمد ملكا، بشروط وقيود تضمن وصول محمد بن سلمان عاجلا الى العرش سواء في حياة والده او بعدها.

من هنا يعتقد البعض ان امر الاعدام جاء  مدبرا من قبل بن سلمان لاغراق بن نايف في الازمات الداخلية واظهاره امام الرأي العام كعاجز عن المواجهة، وان استخدم القوة في قمع شعبه في حال حصول احتجاجات وتظاهرات على الاعدام وغيره، فيقدم كبش فداء، كي يظهر بن سلمان بمظهر البطل المنقذ.

وسواء صح هذه التحليل ام لم يصح، فان الامر يدل بشكل جلي وواضح على ان منسوب التصعيد والخلاف في العائلة الحاكمة  قد بدء يظهر الى العلن، وبدأ الشرخ والاهتراء ينهش عودها المصاب بالتسوس.

اين الاميركي والغربي من اعدام الشيخ النمر؟

المعروف ان الاميركي اذا اراد امرا، ينفذه السعودي فورا، لكن رغم ذلك فانه، لا الاميركي ولا الغربي، حاولا خلال الفترة الماضية ايقاف مجرزة اعدام ال سعود بحق نشطاء الراي وبينهم الشيخ النمر، وما صدر عن الطريفين من مواقف لا يعدو كونه تمنيات مع غض بصر عما ينوي ال سعود تنفيذه.

 بدليل ان الملك السعودي اصدر عام  2003 م عفوا عن ستة بريطانيين وكندي اتهموا بقضايا تفجيرات في الرياض والخبر عام 2000 م.

وقد نشرت ذلك صحيفة الشرق الاوسط السعودي بتاريخ 9 اب/ اوغسطس على 2003 م. ما يعني ان المملكة “الاسلامية” السعودية، تعفو عن الاجانب “الكفار والمشركين بحسب رأيها” وتعدم وتنكل بالمسلمين.

واللافت وبعد ان غض الغرب مع مؤسساته التي تدعي حقوق الانسان وحماية حرية الراي والتعبير، ياتي بعد اكثر من ثمانية عشر ساعة على تنفيذ جريمة اعدام شيخ العدالة والراي الحر، مع نشطاء سياسيين من القطيف، ليحذر من ان يثير الاعدام التوترات المذهبية والطائفية.

 الم يكن بامكان هذا الغرب الممثل باميركا والاتحاد الاوروبي ان يمنع المجزرة قبل حصولها؟  ويقطع بذلك الطريق على اثارة هكذا توترات؟

الصحيح انه يتقصد ان يدفع بالامور الى هذه الاتجاه، خدمة لمصالحه ومشاريعه التقسيمية الفتنوية في المنطقة؟

 الان واشنطن والاتحاد الاوروبي والمنظمات الدولية التي تدعي حقوق الانسان وحماية حرية الراي والتعبير على المحك مجددا، فهناك عدد اخر من نشطاء الرأي والتعبير الحر، صدرت بحقهم احكام بالاعدام ايضا، ووينتظرون التنفيذ. سننتظر لنرى ان كان الغرب سيتدخلون للحؤول دون تنفيذ هذه الاحكام، ومن بين المحكومين فتى يدعى علي هو ابن شقيق الشهيد الشيخ نمر النمر، اعتقل في تظاهرات، وكان حينها حدثا، فهل سيأمر الغرب ادواته بالمملكة بالعفو عنهم؟

باي حال، اللعبة الوسخة التي لعبها ال سعود من خلال خلط اسماء الشرفاء باسماء الاشقياء التكفيريين، كي يضللوا الراي العام، لم تنطل على احد، واوضحت ذلك، ردود الفعل الاسلامية والدولية المنددة، فالراي العام اوعى من الفكر البدوي الذي يتحكم بمصير المواطنيين في بلاد الحجاز، وان نجح هذا الفكر ان يأمن ثورة الشعب، فهو الان امام الامتحان الاصعب. فما اعطاه في تلك الفترة، ياخذه الان من لقمة كل مواطن من خلال الرسوم والضرائب العالية جدا التي فرضها على المواطنين، وهذا مع اسباب اخرى منها العدوان على الشعب اليمني المظلوم، وتمويل التكفير والانقياد الاعمى للغرب على حساب مصلحة البلاد واهلها، واستغلال الثورات النفطية للمملكة عبر خفض الاسعار خدمة لمشروع الاميركي في ضرب اقتصادات دول منافسة، كل هذا يؤكد حتمية ان الشعب السعودي لن يسكت، وان ال سعود باتوا الان يستعدون ويعادون الداخل والخارج معا، وان نهاية هذه العائلة لم تبدأ، بل هي على الطريق الصحيح نحو الافول.. هذا ليس تحليلا بل هذه سنة التاريخ.

ونختم بالنكتة التي تتداولها العائلة الحاكمة في السعودية وهي: ان “المملكة بدأت بمحمدين (محمد بن سعود ومحمد بن عبد الوهاب) وستنتهي بمحمدين (محمد بن نايف ولي العهد الحالي ومحمد بن سلمان ولي ولي العهد)

 “الرؤية”

1

التعليقات :

اكتب تعليق

بالصور..وفد من إدارة مشروع 7كم يزور مصنع الانابيب الحديدية لمناقشة ومعاينة الانابيب التي ستستخدم لعمل (كيسنك) للانبوب 36 انج
افتتاح مركز جديد لإعادة التأهيل البدني لتقديم الخدمات إلى مبتوري الأطراف في الموصل
وزير الموارد المائية العراقي يشارك في اجتماعات الدورة الرابعة لمؤتمر وزراء المياه في مجلس التعاون الاسلامي يالقاهرة
هيئة الاوراق المالية حفلها التكريمي للشركات السباقه في تقديم حساباتها المالية لسنة ٢٠١٧
العتابي: إستحضار تضحيات العراقيين في معركتهم المصيرية مع داعش واجب وطني يفرض العناية البالغة من لدن الحكومة الجديدة
الدكتور بشير الحداد يشارك في مراسيم أحتفالية المجلس الأعلى الأسلامي العراقي
همام حمودي يستقبل رئيس الوزراء المكلف ويؤكد دعم المجلس ويطالبه بحكومة شعب لا أحزاب
لأول مرة …بالوثائق والادله نقيب المعلمين عباس السوداني يكشف سرقة منصب عميد كليه المامون
رئيسة المؤسسة تستقبل المفتش العسكري عبد الامير الشمري
الاتصالات.. توفير خدمات الاتصالات والانترنت المجاني لزوار اربعينية الامام الحسين ( ع)
الهيأة العامة لصيانة مشاريع الري والبزل تعقد اجتماعاً موسعاً في كربلاء المقدسة
د.بشير الحداد يؤكد بأن اللحمة الوطنية العشائرية هي أساس لنبذ الطائفية في العراق
وزير الموارد المائية يلتقي النائب عن محافظة بغداد
وكالة/ نينا/ تعتذر عن اقامة احتفالية تأسيسها
مؤكدا ضرورة تفعيل الإتفاقيات السابقة بين العراق وروسيا
المكصوصي : كتابة اسم محافظ البنك المركزي على العملة النقدية يعد خرقا للقانون
النائب مهدي تقي…المرشحون الذين ستتم تسميتهم من قبل تحالف البناء يتمتعون بمواصفات الاختصاص والخبرة
وزراء..عبر الأميل ….!!!
افتتاح المعرض الزراعي على ارض معرض بغداد الدولي
البيان الختامي للمؤتمر الثامن للجمعية العراقية لحقوق الانسان في الولايات المتحدة الامريكية :
مرسم وطن المقاومة في بلدية برج البراجنة
متابعات أسطول الحرية الثالث
مجلس عزاء التركمان
سلمان الجميلي : سعداء بالاندفاع الجماهيري لحضور فعاليات معرض بغداد الدولي
بإشراف هندسة الرد السريع وبالتعاون مع الحشد الشعبي بمحافظة البصرة في نهر البدعة
سياسة – البرلمان الدولي: عقوبات الإتحاد الأوروبي تشارك في الجرم وآلام الأطفال
خلاطي : يطالب الشركات النفطية في محافظة البصرة بزيادة الدعم والاسهام بتوفير الاحتياجات اللازمة للمستشفيات الخاصة
الجبوري يبحث مع السفير الأمريكي التطورات الميدانية في الأنبار ودور التحالف الدولي
شركة الزيوت النباتية للمواد الغذائية مستمرة في مشاركتها لمعرض الاسبوعي الزراعي
أهديك سراً ..!!
العبادي في كربلاء لترؤس اجتماع الهيئة التنسيقية لمجالس المحافظات
الورشة التدريبية حول “وسائل التواصل الاجتماعي كمساحة للحوار” التي نظمها مركز الملك عبدالله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات
البازراني يصل التشيك
جراحة الأورام بالتبريد
(بيان صادر عن مفوضية الانتخابات)
السوداني : يوجه بنقل زوار الامام الحسين (عليه السلام)عن طريق وسائط النقل التابعه لشركات الصناعه والمعادن
حقائق للآسقف الجليل نوما داود
الشركة العامة للمسافرين هدفنا من الحملة التطوعية بمشاركة فريق تطوعي هو الحفاظ على حافلات النقل كونه ارث حضاري
انطلاق الحملة الوطنية الربيعية للتلقيح ضد مرض شلل الأطفال
انطلاق اعمال التصوير في الفلم السينمائي الجديد المآل بميسان
استفتاءات

رأيك بتصميم الموقع

View Results

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
تابعونا على الفيس بوك