جريمة اعدام الشيخ النمر وتهاوي نظام آل سعود

بواسطة » الوقت \ التاريخ : عدد المشاهدين : 858 views » طباعة المقالة :

 

د.حكم أمهز

13941012000566_PhotoIالسنن التاريخية تقول ان العقاب يصنعه المجرم بنفسه، وهذا ما يفعله اليوم “ال سعود” ضد شعبهم وشعوب المنطقة والعالم بعد ان زرعوا الفكر التكفيري والارهاب في كل مكان باموالهم.

التاريخ يعيد نفسه وان كل مرة بطريقة مختلفة، فصدام الذي اعدم السيد محمد باقر الصدر لقي مصرعه معلقا بحبل مشنقة، ومعمر القذافي الذي اختطف السيد موسي الصدر ورفيقيه، لاقى حتفه قتيلا تعبث به ايدي صبية وهو يترجى عدم قتله، ومحمد مرسي الذي تم التنكيل والتمثيل في عهده بالشيخ حسن شحاتة وجمع من المؤمنين، عزل مع نظامه الى خلف القضبان وصار من التاريخ. واليوم الشيخ نمر النمر يعدم على يد الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز فلننتظر كيف ستكون نهايته.

السعودية التي تخوض عدوانا ضد الدول الاسلامية المجاورة، والتي حولت محطيها الى عدو لها، والتي فشلت في ادارة الملفات الموكلة اليها من قبل الادارة الاميركية والكيان الصهيوني في المنطقة، سواء على الصعيد الميداني او السياسي، ها هي اليوم تخلق لنفسها خصما وعدوا جديدا من الداخل، فهي استعدت شريحة واسعة من السعوديين بجريمة اعدام الشيخ النمر وعدد من النشطاء السياسيين في المناطق الشرقية من المملكة، وتاليا فتحت المعركة مع الجماعات التكفيرية على ابوابها عبر اعدام عدد من نشطاء القاعدة والتكفيريين الذين اوجدتهم ومولتهم بنفسها (بغض النظر عن موقفنا من هذه الجماعات التكفيرية).

 ولا يمكن تجاهل حجم التأييد الشعبي لهذه الجماعات في المملكة، فالاحصاءات تتحدث عن ان اعلى نسبة مؤيدة لداعش والتكفيريين موجود في السعودية وهذا ما اشارت اليه صحيفة الحياة -السعودية – قبل فترة، وكذلك اشارت وتشير اليه التقارير الدولية المختصة التي ترصد حركة تأييد التكفيريين عبر الانترنت.

المحصلة ان السياسة المتهورة لال السعود والتناحر العائلي على الملك، افقدهم الوعي والحنكة في معالجة الامور؛ فعلى سبيل المثال، كان يمكن ان يترك الشيخ النمر في السج  لمدة طويلة دون تنفيذ هذه الجريمة البشعة بحقه، ويجنب السعودي نفسه فتح ابواب جهنم عليه من كل حدب وصوب، بارتكاب هذه الجريمة الكبرى.

وفي السياسية، فان النظام السعودي من خلال هذه الجريمة، قدم دليلا قاطعا وواضحا، على انه هو من يرفض التفاوض والحوار مع الجمهورية الاسلامية، والا لو كان يرغب كما يدعي، لما اقدم على هذا الفعل المؤدي حتما لقطع الطريق على اي حوار، لا سيما بعد ان صدرت قبل اسابيع مواقف عن طهران تدعو الى التقارب وفتح صفحة جديدة.

ولم تكتف السعودية بذلك، بل صعدت ضد ايران، فحاضرت بالعفة، واتهمت طهران بانها دولة راعية للارهاب، مع ان اسياد المملكة وحلفاءها قبل اعدائها وخصومها، يؤكدون تورط هذه المملكة الوهابية بالانغماس في دعم الارهاب من راسها حتى اخمص قدميها.

بكل الاحوال، على السعودية الان ان تتوقع الرد على جريمة اعدام شيخ العدالة والرأي الحر الشيخ نمر باقر النمر، اينما كان في  الداخل او في الخارج، فانصاره منتشرون على امتداد الارض، وغير مقيدين بسياسة دولة او جهة تلجم اعمال قد يثأرون بها لدماء الشيخ البريئة، وقد يدفعهم الحماس الى الانتقام بشكل او باخر.

فهل تأمن المملكة الا يطال هؤلاء اي مسؤول او امير سعودي في اي مكان من العالم؟ وهل تأمن ان يبقى الداخل صامتا بعد جريمتين متتاليتن ارتكبتهما بحق شعبها خلال ايام قليلة، وهما الاعدام وفرض ضرائب باهظة على المواطنيين تصل الى سبعة وستين في المئة، من اجل تمويل حروبها ضد الشعوب الاسلامية والعربية في المنطقة، ودعم التكفيريين في سفك الدماء وقطع الرؤوس ونبش قبور الاولياء وبقر بطون الحوامل وسبي النساء.. الخ؟

لمصلحة من تنفيذ جريمة اعدام الشيخ النمر بهذا التوقيت؟ ومن صاحب المصلحة في ذلك؟

قبل ايام تحدثت مجلة شؤون خليجية عن مشروع يعد في المملكة مشابه لمشروع نقل السلطة في قطر، اي ان يتنحى الملك سلمان لمصلحة ابنه محمد، لكن ما يعرقل ذلك، وجود ولي العهد وزير الداخلية محمد بن نايف. لذا يجري البحث بحسب المجلة، في خطط تقضي بعزل بن نايف واحلال احمد بن عبد العزيز مكانه، او تنصيب احمد ملكا، بشروط وقيود تضمن وصول محمد بن سلمان عاجلا الى العرش سواء في حياة والده او بعدها.

من هنا يعتقد البعض ان امر الاعدام جاء  مدبرا من قبل بن سلمان لاغراق بن نايف في الازمات الداخلية واظهاره امام الرأي العام كعاجز عن المواجهة، وان استخدم القوة في قمع شعبه في حال حصول احتجاجات وتظاهرات على الاعدام وغيره، فيقدم كبش فداء، كي يظهر بن سلمان بمظهر البطل المنقذ.

وسواء صح هذه التحليل ام لم يصح، فان الامر يدل بشكل جلي وواضح على ان منسوب التصعيد والخلاف في العائلة الحاكمة  قد بدء يظهر الى العلن، وبدأ الشرخ والاهتراء ينهش عودها المصاب بالتسوس.

اين الاميركي والغربي من اعدام الشيخ النمر؟

المعروف ان الاميركي اذا اراد امرا، ينفذه السعودي فورا، لكن رغم ذلك فانه، لا الاميركي ولا الغربي، حاولا خلال الفترة الماضية ايقاف مجرزة اعدام ال سعود بحق نشطاء الراي وبينهم الشيخ النمر، وما صدر عن الطريفين من مواقف لا يعدو كونه تمنيات مع غض بصر عما ينوي ال سعود تنفيذه.

 بدليل ان الملك السعودي اصدر عام  2003 م عفوا عن ستة بريطانيين وكندي اتهموا بقضايا تفجيرات في الرياض والخبر عام 2000 م.

وقد نشرت ذلك صحيفة الشرق الاوسط السعودي بتاريخ 9 اب/ اوغسطس على 2003 م. ما يعني ان المملكة “الاسلامية” السعودية، تعفو عن الاجانب “الكفار والمشركين بحسب رأيها” وتعدم وتنكل بالمسلمين.

واللافت وبعد ان غض الغرب مع مؤسساته التي تدعي حقوق الانسان وحماية حرية الراي والتعبير، ياتي بعد اكثر من ثمانية عشر ساعة على تنفيذ جريمة اعدام شيخ العدالة والراي الحر، مع نشطاء سياسيين من القطيف، ليحذر من ان يثير الاعدام التوترات المذهبية والطائفية.

 الم يكن بامكان هذا الغرب الممثل باميركا والاتحاد الاوروبي ان يمنع المجزرة قبل حصولها؟  ويقطع بذلك الطريق على اثارة هكذا توترات؟

الصحيح انه يتقصد ان يدفع بالامور الى هذه الاتجاه، خدمة لمصالحه ومشاريعه التقسيمية الفتنوية في المنطقة؟

 الان واشنطن والاتحاد الاوروبي والمنظمات الدولية التي تدعي حقوق الانسان وحماية حرية الراي والتعبير على المحك مجددا، فهناك عدد اخر من نشطاء الرأي والتعبير الحر، صدرت بحقهم احكام بالاعدام ايضا، ووينتظرون التنفيذ. سننتظر لنرى ان كان الغرب سيتدخلون للحؤول دون تنفيذ هذه الاحكام، ومن بين المحكومين فتى يدعى علي هو ابن شقيق الشهيد الشيخ نمر النمر، اعتقل في تظاهرات، وكان حينها حدثا، فهل سيأمر الغرب ادواته بالمملكة بالعفو عنهم؟

باي حال، اللعبة الوسخة التي لعبها ال سعود من خلال خلط اسماء الشرفاء باسماء الاشقياء التكفيريين، كي يضللوا الراي العام، لم تنطل على احد، واوضحت ذلك، ردود الفعل الاسلامية والدولية المنددة، فالراي العام اوعى من الفكر البدوي الذي يتحكم بمصير المواطنيين في بلاد الحجاز، وان نجح هذا الفكر ان يأمن ثورة الشعب، فهو الان امام الامتحان الاصعب. فما اعطاه في تلك الفترة، ياخذه الان من لقمة كل مواطن من خلال الرسوم والضرائب العالية جدا التي فرضها على المواطنين، وهذا مع اسباب اخرى منها العدوان على الشعب اليمني المظلوم، وتمويل التكفير والانقياد الاعمى للغرب على حساب مصلحة البلاد واهلها، واستغلال الثورات النفطية للمملكة عبر خفض الاسعار خدمة لمشروع الاميركي في ضرب اقتصادات دول منافسة، كل هذا يؤكد حتمية ان الشعب السعودي لن يسكت، وان ال سعود باتوا الان يستعدون ويعادون الداخل والخارج معا، وان نهاية هذه العائلة لم تبدأ، بل هي على الطريق الصحيح نحو الافول.. هذا ليس تحليلا بل هذه سنة التاريخ.

ونختم بالنكتة التي تتداولها العائلة الحاكمة في السعودية وهي: ان “المملكة بدأت بمحمدين (محمد بن سعود ومحمد بن عبد الوهاب) وستنتهي بمحمدين (محمد بن نايف ولي العهد الحالي ومحمد بن سلمان ولي ولي العهد)

 “الرؤية”

1

التعليقات :

اكتب تعليق

السودان يطلق سراح معتقلي الاحتجاجات
الاتصالات.. حملات مستمرة لرفع التجاوزات على الشبكة الضوئية في كركوك
رئيس الجمهورية يؤكد خلال استقبال رئيس تحالف النصر اهمية تفعيل العمل التشريعي والتنفيذي
وزارة الصناعة تقيم مؤتمرها الخامس لجمعية مصنعي السمنت في العراق
أنضمام العراق للمنظمة الدولية لهيئات اﻻوراق المالية
المشروع لشركة اينرو كروب (enro grop)
الاعلام وتحديات التنوع الديني في العراق
هل فكرت إسرائيل في ضرب مصر نوويا؟ وثائق سرية تكشف المستور
“مبادرة لجمع الشمل” في السودان.. والمظاهرات مستمرة
زواج مصري “ملكي”.. ابنة آخر ملوك مصر تدخل عش الزوجية
“قمة الغياب” في بيروت
الشاعرة والإعلامية هويدا ناصيف تكرّم الفائزين في بطولة كأس العالم للمبدعين العرب في لندن
هل تبحثين عن مشروع صغير تستطيعين من خلاله إيجاد فرصة دخل لكي؟
زيارة وفد الاتحاد الدولي لاعلام الاقليات وحقوق الانسان الى ديوان الاوقاف بمناسبة اعياد الميلاد وراس السنه الميلادية
شبكة إعلام المرأه العربية تختار د/ ثريا البدوى أفضل استاذه جامعية فى 2018
البشير: مشاكل السودان الاقتصادية تحتاج لصبر وحكمة
أوامر ملكية سعودية بإعادة تشكيل مجلس الوزراء
“خطة عسكرية روسية” لسحق الغرب بدون رصاصة واحدة
محاضرة عن قانون الاحوال الشخصية بجمعية المرأة العمانية بصحار
لجنة منطقة بيرسفي لاتحاد النساء الاشوري توزع هدايا اعياد الميلاد للأطفال
وزارة الاتصالات تسعى لانشاء مجمع سكني لموظفيها
رئيس البرلمان يثمن جهود المملكة العربية السعودية بتقديم مساعدات عاجلة للمتضررين في الانبار
استمارة المشاركة في المؤتمر العالمي الأول لحرية وحماية حقوق الإنسان والسلام العالمي
مدراء إعلام الدوائر الحكومية يعقدون أجتماعهم الدوري في النجف اﻻشرف
رئيس البرلمان يستقبل المقررة الخاصة المعنية بقضايا الأقليات في الأمم المتحدة
الى الجهات المختصة لاغاثة النازحين
الاغلبية والاقلية في ظل الديمقرطية
رئيس مجلس النواب يؤكد ان المجلس سياخذ دوره في مراقبة كل ما يتعلق بقضية النازحين
افتتاح مجمع الزهراء التعليمي اكبر مجمع تعليمي في البلديات
المعموري يلتقي نقيب الصحفيين ويشيد بدور المؤسسات المهنية ويحذر من انحراف بعضها عن المسار
من المانيا …مؤسسة الحوار الانساني تعقد مؤتمرها لذكرى انطلاق فتوى المرجعية الدينية للدفاع عن العراق ضد إرهاب داعش
البدري: إبعاد القضاة الفاسدين سيعيد هيبة القانون إلى البلاد
عمان – الاردن
وزير النقل مع الشيخ محمد بن راشد
جولة للوزير عبدالرحيم مراد على المرجعيات السياسية والدينية في طرابلس والشمال
حضن بأربعة جدران
بالصور.. خليجى يشترى أغلى تورتة فى العالم
وزارة الثقافة تحتفي باليوم العالمي للمتاحف
ما بين الطب والشرع ….
اكتشاف عضواً جديداً في جسم الإنسان
استفتاءات

رأيك بتصميم الموقع

View Results

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
تابعونا على الفيس بوك