كشف المستور ….

د. اخلاص العبيدي/ بغداد
في أحوال مراهقينا و مراهقاتنا الاعزة
أخطر ما نجح فيه أعداء العراق الخارجيين و ما اعانهم فيه حكامنا خلال العقود الثلاث و النصف الماضية هو أحداث خلل كبير في تربية أبنائنا ومتابعتهم و غرس القيم العليا و المباديء السامية فيهم و حمايتهم من أسباب الانحراف الهدام لشخصياتهم و مستقبلهم
من خلال متابعتي لاولادي و من خلال عملي الذي يتعلق جزء منه بصحة الطفل و اليافعين .. النفسية والاجتماعية أجد لزاما علي أن انبه إلى وجود تغير سلوكي كبير لديهم …
و انبه إلى أن وضع البنات هو أخطر فعليا من الأولاد الذكور
يا اخوان … بعض طلبة المدارس يتعاطون المخدرات فضلا طبعا عن السكائر و الاركيلة ( التي قد تقتصر على مشاكل صحية محدودة في الفترات الأولى ) إضافة إلى زيادة مظاهر العنف و الرفض للآخر و الرفض للانتماء الأسري و الاتجاه لبناء علاقات غير سليمة مع البعض ممن تسول له نفسه استغلالهم
أهم سببين وضعت يدي عليهما هما
الأول
الحاجة للحنان و الاهتمام
و هذا يعني وجود تقصير كبير من قبل الاسرة في توفير جو أسري سليم و منح الحنان الكافي والرعاية للأبناء و التفهم للرغبات و التغيرات و عدم الاقتصار على التوبيخ والانتقاص من المراهق
الثاني
قصور واضح في دور الأستاذ و المعلم
في كسب ثقة الطالب و التقارب معه و مساعدته في حل مشاكله و الابتعاد عن التعالي و العنف و التوبيخ والانتقاص
ما الحل ؟؟!!
أبناؤنا اكبادنا ……ليس عيبا أن يخطئوا
و ليس عيبا أن نعترف بتقصيرنا
بالصبر و التفهم و الإصرار على التواصل معهم و التزام الهدوء و منحهم مجالا للخطأ أحيانا مع اقترابنا منهم و مسايرتهم …. و مصادقتهم. . نستطيع أن نصل بهم إلى بر الأمان
المعلم و المدرس يفترض أن يكون له دور مشابه .. و للعلم أن الطفل و المراهق يتقبل النصح من أستاذه و يهمه بسهولة أكثر من أهله … على أن يتجنب معه العنف
لا تتشدد … لا تضرب .. لا توبخ … لا تنتقص
كن انت ايها الأب و انت أيتها الأم
مصدر الأمان و الحنان …. و المشورة السليمة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *