رئيس البرلمان يؤكد خلال حضوره مؤتمر اليوم الدولي للتسامح ان عجلة الديمقراطية والسلم والتعايش الأهلي العراقي لن تمضي الا بالقضاء على الإرهاب والتطرف الديني والقومي

بواسطة » الوقت \ التاريخ : عدد المشاهدين : 440 views » طباعة المقالة :

 

الاعلامي / محمود المنديل
16 تشرين الثاني, 2015

حضر رئيس مجلس النواب الدكتور سليم الجبوري، مؤتمر اليوم الدولي للتسامح، الذي عقد اليوم الاثنين في بغداد، بحضور ممثل الأمم المتحدة جورجي بوسطن، وعدد من السادة النواب والوزراء والشخصيات الدينية والأكاديمية وممثلوا المجتمع المدني..
وفيما يلي نص الكلمة:-
بِسْم الله الرحمن الرحيم
الحاضرون الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرحب بكم واشكركم على اتاحة هذه الفرصة للحوار في هذا الموضوع الخطير والهام لصالح الشعب العراقي والعالم أجمع .
ان فلسفة التسامح تقوم على أساس تضييق المسافات بين الأعراق والطوائف والديانات والمذاهب والأفكار ، ولا يعني ذلك مطلقا التنازل عن هذه المباديء او تماهيها ببعضها بل يعني التركيز على المشتركات الانسانية التي أكدت عليها جميع الأديان والشرائع والأفكار والتوجهات والتي تتلخص باحترام إنسانية الانسان والإيمان بالتعدد والتنوع وقبول الاخر وتفهمه .
إن مسؤولية نشر التسامح تقع على كاهل قادة السياسة والدين والقبيلة والمجتمع المدني فكل منهم قادر على التأثير في المجمتع بنسبة معينة، فإذا ما تمالأ الجميع على دعم هذا المفهوم وترسيخه توجهت الشعوب الى الاندماج والتعايش، وغادرت مفهوم المجموعة الى فكر الدولة والامة، واذا ما حاولنا دراسة جذور التعصب المجتمعي سنجد أنه ناشيء عن أسباب تتعلق بخلل موضوعي في الخطاب والنظرية ينعكس بشكل واضح ومباشر على الأداء والتطبيق .
لقد شهد العراق ومنذ فجر البشرية تنوعا وتعددا واسعا، ولم تحض أمة بمثل ما اوتي ، فقد عاشت وتعايشت على أرضه الأديان والاعراق والمذاهب والأفكار والتوجهات ، وكان التكامل والتفاهم سمة الحياة لهم جميعا على مدى التاريخ ، وبينما كانت الجماعات المختلفة في العالم تصطرع على الوجود والنفوذ ، ضرب العراقيون انذاك مثلا عظيما في الالفة والمحبة والمودة وقبول الاخر ، واكبر دليل على ذلك بقاؤها الى يومنا هذا كجزء من أطياف وأعراق متنوعة .
لا بد من العمل الجاد لتعزيز الثقة بين جميع مكونات المجتمع العراقي بشكل عام ، وبالتحديد أطراف العملية السياسية، فمن الثقة المتبادلة تنطلق قدرتنا على التسامح واشاعة خطابه، وممارسته فعليا على الارض، لنكون أقدر على القضاء على الإرهاب والتطرف الديني والقومي، حتى تمضي عجلة الديمقراطية والسلم والتعايش الأهلي العراقي، وعلى إزاحة مشهد العنف والانتقام، و دوامة الثأر، وغلواء الحقد، لنكون اقدر على بناء دولة المواطنة على أساس الحقوق والواجبات وعدم التمييز والتفرقة بين مكونات الوطن الواحد .
لدينا الفرص الكبيرة لإعادة انصهار الشعب ببعضه بعد ان حاول الارهاب تمزيقه ونجح الى حد معين من وضع فواصل الخوف من بعضنا، فاستجاب البعض لنداء القلق وتمحورت المجموعات المنسجمة مع بعضها في مناطق محددة للاحتماء من تهديد السلاح تحت عناوين فرعية وانقسمت التجمعات الى السكانية الى انحياز واضح الى النوع ، ففقدنا كثيرا من المناطق المختلطة والمشتركة وهذا خطر كبير لا يمكن الاستسلام له ، وعلينا ان لا نستجيب بأي حال لمحاولات التغيير الديموغرافي والتطهير المتعمد للأعراق والأنواع ، وما يؤشر الى أهمية هذه المراجعة هي النسب المتزايدة لهجرة المسيحيين والازيديين الى خارج العراق ، وترك الكثير من السنة والشيعة لمناطقهم تحت تهديد الخوف من داعش وجماعات السلاح ما أدى الى خلو بعض هذه المناطق المختلطة من سكانها الأصليين الذين عاشوا عليها منذ عهد الآباء والاجداد .
ان الولاء للوطن لا يتعارض مع الولاء للأنتماءات الثانوية الأخرى ، ولكن لابُدَّ من أن تكون الأولوية للولاء للوطن، وتقديم المصلحة الوطنية على مصالح الطائفة أو المذهب أو القبيلة، في حال تصادمهما ، ولذا فإن التعايش يعني الإنفتاح والتواصل المستديم مع بقية المكوّنات، وذلك من أجل نسج العلاقات الإيجابية، من خلال إعادة إحياء العلاقة مع الأفكار والقناعات الخاصة بِكُلّ مكوّن، بحيث تصبح العلاقة حيوية ومرنة وفعّالة ، ومن هنا فإن التعايش يتطلب القبول بالتعددية، والأحترام للمكوّن الثقافي ولأشكال التعبير عن الأفكار الإنسانية، ويفترض معرفة الآخر، والإنفتاح عليه، والأتصال به، والحرية في التفاعل والتعايش معه.
ان من اهم الفرص التي تضمن لنا دوام التعايش والحفاظ على التنوع هي الجامعات وهي تحتظن شريحة مهمة ومؤثرة من الشباب المثقف الذي يسهم في تدعيم هذه الثقافة ، ويضاف الى ذلك ما طالبنا به مرارا وهو اعادة العمل بالتجنيد الإلزامي الذي يفتح لنا فرصة اخرى لاندماج ابناء الشعب العراقي ببعضهم من جديد وتعزيز اواصر التواصل الاجتماعي.
ان ما حصل في باريس قبل ايام يدعو للأسف ويجعلنا في دائرة المسؤولية الجماعية لإنقاذ العالم من الارهاب ، وهذا يتطلب جهدا نوعيا تكامليا لنشر ثقافة السلم وقطع الطريق على الإرهابيين من تجنيد مزيد من الشباب والتغرير بهم ، فقد أصبحنا في عالمنا اليوم في ساحة مفتوحة ضد الارهاب الذي كسر الحدود وتجاوز الجغرافيا وأكد حربه العالمية ضد المجتمع الدولي ، ونحن في الشرق الأوسط عموما وفي العراق خصوصا تحملنا مسؤولية المواجهة المباشرة التي نحتاج فيها الى دعم لا محدود لتحمل اعباء هذه المواجهة ، فالقضاء على الارهاب هنا في جحره في المناطق التي سُيطر عليها من قبله سيسهل المهمة على العالم في تضييق الخناق عليه في المناطق الاخرى وحسر نفوذه عبر وسائل عدة أهمها نشر ثقافة السلم والتنوع والتعايش وتحشيد الشعوب ضده وفضحه ، وكل ذلك يتطلب مزيدا من دعم العدالة الاجتماعية والقضاء على البطالة والفقر والتعامل مع جميع الأعراق على أساس الميثاق الدولي لحقوق الانسان .
ومن كل ما سبق نرى ضرورة في دعم برامج التعايش والتنوع وخصوصا من المنظمات الدولية وبهذه المناسبة أتقدم بخالص الشكر والتقدير الى البرنامج الانمائي للأمم المتحدة في العراق والذي نفذ عدة برامج بهذا الإطار ولا زال يعمل جنبا الى جنب مع الحكومة العراقية والبرلمان العراقي ومنظمات المجتمع المدني لدعم التسامح والتعايش والتنوع.
والشكر لكل القائمين على هذا اللقاء ونحن بدورنا في مجلس النواب العراقي سنكون داعمين لكل هذه الجهود ولن نتردد في العمل على إصدار تشريعات تدعم هذا التوجه المهم.
تقبلوا احترامنا وتقديرنا متمنين لكل الفعالين في هذا المشروع النجاح لما فيه صالح البشرية ونشر السلم والتسامح
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

***
المكتب الإعلامي
لرئيس مجلس النواب العراقي
16/11/2015

1

التعليقات :

اكتب تعليق

الموارد وهيئة النزاهة تطلق مؤتمرهم تحت شعار “ترشيد استهلاك المياه..نزاهه”
الحديد والصلب تباشر مد قطر 36أنج لصالح الأسمدة الجنوبية
بالصور..وفد من إدارة مشروع 7كم يزور مصنع الانابيب الحديدية لمناقشة ومعاينة الانابيب التي ستستخدم لعمل (كيسنك) للانبوب 36 انج
افتتاح مركز جديد لإعادة التأهيل البدني لتقديم الخدمات إلى مبتوري الأطراف في الموصل
وزير الموارد المائية العراقي يشارك في اجتماعات الدورة الرابعة لمؤتمر وزراء المياه في مجلس التعاون الاسلامي يالقاهرة
هيئة الاوراق المالية حفلها التكريمي للشركات السباقه في تقديم حساباتها المالية لسنة ٢٠١٧
العتابي: إستحضار تضحيات العراقيين في معركتهم المصيرية مع داعش واجب وطني يفرض العناية البالغة من لدن الحكومة الجديدة
الدكتور بشير الحداد يشارك في مراسيم أحتفالية المجلس الأعلى الأسلامي العراقي
همام حمودي يستقبل رئيس الوزراء المكلف ويؤكد دعم المجلس ويطالبه بحكومة شعب لا أحزاب
لأول مرة …بالوثائق والادله نقيب المعلمين عباس السوداني يكشف سرقة منصب عميد كليه المامون
رئيسة المؤسسة تستقبل المفتش العسكري عبد الامير الشمري
الاتصالات.. توفير خدمات الاتصالات والانترنت المجاني لزوار اربعينية الامام الحسين ( ع)
الهيأة العامة لصيانة مشاريع الري والبزل تعقد اجتماعاً موسعاً في كربلاء المقدسة
د.بشير الحداد يؤكد بأن اللحمة الوطنية العشائرية هي أساس لنبذ الطائفية في العراق
وزير الموارد المائية يلتقي النائب عن محافظة بغداد
وكالة/ نينا/ تعتذر عن اقامة احتفالية تأسيسها
مؤكدا ضرورة تفعيل الإتفاقيات السابقة بين العراق وروسيا
المكصوصي : كتابة اسم محافظ البنك المركزي على العملة النقدية يعد خرقا للقانون
النائب مهدي تقي…المرشحون الذين ستتم تسميتهم من قبل تحالف البناء يتمتعون بمواصفات الاختصاص والخبرة
وزراء..عبر الأميل ….!!!
صهيب الراوي يعلن تحرير حي العسكري وعوده العوائل
كلمة سفير المفوضية الدولية والمنظمة العالمية لحقوق الانسان “السفير ادريس الصالح”
أفضل دولة فى العالم في التعليم تلغي المواد الدراسية
السيسى: مؤتمر شرم الشيخ يعكس إرادة المصريين فى تحقيق التنمية
الاستاذ احمد النعيمي رئيس وفد سفراء النوايا الحسنة الدوليين بضيافة سفير النوايا الحسنة عصام الجبوري في منزله بيروت لبنان
بيان صادر من اللجنة المالية في مجلس النواب العراقي حول قرار المحكمة الاتحادية المتعلق بقانون الموازنة العامة رقم (2) لسنة 2015.
الأسدي: لايوجد ممثل للحشد الشعبي غير الناطق الرسمي وبعض القيادات الكبيرة
المازني : نرفض مقترح اللجنة القانونية لإشغال القضاة لمجلس مفوضية الانتخابات لعدم دستوريته بالرغم ان عمل المفوضية غير مرضي
المرسم الفني المفتوح “وطن المقاومة” في برج البراجنة
فرقه العباس القتالية تتقدم بقصف اوكار داعش
الفريق رائد شاكر جودت: قطعات الشرطة الاتحادية تحرر اثنتين من الايزيديات المختطفات لدى داعش في حي 17تموز 
السيدة كولشان كمال علي رئيسة مؤسسة صندوق دعم المراة في الشرق الاوسط في العراق تحضر مؤتمر (نحو حياة بلا عنف )
رئيس وزراء بريطانيا يطلب تفويضا لقصف داعش
تعيين الدكتور عبد الستار كاظم لواص العيساوي مديرا لدائرة صحة الانبار
“شباب عمان” تترجم التوجه السامي نحو النهوض بالأجيال الناشئة
قلم الامنيات
مشاركة عمانية باجتماعات “الغرفة الإسلامية” في أوغندا
اللجنة الدولية لحقوق الإنسان: على البحرين الإلتزام بثلاث بنود لإبداء حسن النوايا
خلاطي :يؤكد ان ماينجز من مشاريع في محافظة البصرة هو وفقا لما يصدر من قرارات من قبل مجلس المحافظة وحسب ما مرصود للمشاريع من اموال ضمن الخطة السنوية
مديرية الإعلام تكرم الفنان التشكيلي محمد الحمزاوي صاحب نصب “الحشد المقدس”
استفتاءات

رأيك بتصميم الموقع

View Results

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
تابعونا على الفيس بوك