رئيس البرلمان يؤكد خلال حضوره مؤتمر اليوم الدولي للتسامح ان عجلة الديمقراطية والسلم والتعايش الأهلي العراقي لن تمضي الا بالقضاء على الإرهاب والتطرف الديني والقومي

بواسطة » الوقت \ التاريخ : عدد المشاهدين : 481 views » طباعة المقالة :

 

الاعلامي / محمود المنديل
16 تشرين الثاني, 2015

حضر رئيس مجلس النواب الدكتور سليم الجبوري، مؤتمر اليوم الدولي للتسامح، الذي عقد اليوم الاثنين في بغداد، بحضور ممثل الأمم المتحدة جورجي بوسطن، وعدد من السادة النواب والوزراء والشخصيات الدينية والأكاديمية وممثلوا المجتمع المدني..
وفيما يلي نص الكلمة:-
بِسْم الله الرحمن الرحيم
الحاضرون الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرحب بكم واشكركم على اتاحة هذه الفرصة للحوار في هذا الموضوع الخطير والهام لصالح الشعب العراقي والعالم أجمع .
ان فلسفة التسامح تقوم على أساس تضييق المسافات بين الأعراق والطوائف والديانات والمذاهب والأفكار ، ولا يعني ذلك مطلقا التنازل عن هذه المباديء او تماهيها ببعضها بل يعني التركيز على المشتركات الانسانية التي أكدت عليها جميع الأديان والشرائع والأفكار والتوجهات والتي تتلخص باحترام إنسانية الانسان والإيمان بالتعدد والتنوع وقبول الاخر وتفهمه .
إن مسؤولية نشر التسامح تقع على كاهل قادة السياسة والدين والقبيلة والمجتمع المدني فكل منهم قادر على التأثير في المجمتع بنسبة معينة، فإذا ما تمالأ الجميع على دعم هذا المفهوم وترسيخه توجهت الشعوب الى الاندماج والتعايش، وغادرت مفهوم المجموعة الى فكر الدولة والامة، واذا ما حاولنا دراسة جذور التعصب المجتمعي سنجد أنه ناشيء عن أسباب تتعلق بخلل موضوعي في الخطاب والنظرية ينعكس بشكل واضح ومباشر على الأداء والتطبيق .
لقد شهد العراق ومنذ فجر البشرية تنوعا وتعددا واسعا، ولم تحض أمة بمثل ما اوتي ، فقد عاشت وتعايشت على أرضه الأديان والاعراق والمذاهب والأفكار والتوجهات ، وكان التكامل والتفاهم سمة الحياة لهم جميعا على مدى التاريخ ، وبينما كانت الجماعات المختلفة في العالم تصطرع على الوجود والنفوذ ، ضرب العراقيون انذاك مثلا عظيما في الالفة والمحبة والمودة وقبول الاخر ، واكبر دليل على ذلك بقاؤها الى يومنا هذا كجزء من أطياف وأعراق متنوعة .
لا بد من العمل الجاد لتعزيز الثقة بين جميع مكونات المجتمع العراقي بشكل عام ، وبالتحديد أطراف العملية السياسية، فمن الثقة المتبادلة تنطلق قدرتنا على التسامح واشاعة خطابه، وممارسته فعليا على الارض، لنكون أقدر على القضاء على الإرهاب والتطرف الديني والقومي، حتى تمضي عجلة الديمقراطية والسلم والتعايش الأهلي العراقي، وعلى إزاحة مشهد العنف والانتقام، و دوامة الثأر، وغلواء الحقد، لنكون اقدر على بناء دولة المواطنة على أساس الحقوق والواجبات وعدم التمييز والتفرقة بين مكونات الوطن الواحد .
لدينا الفرص الكبيرة لإعادة انصهار الشعب ببعضه بعد ان حاول الارهاب تمزيقه ونجح الى حد معين من وضع فواصل الخوف من بعضنا، فاستجاب البعض لنداء القلق وتمحورت المجموعات المنسجمة مع بعضها في مناطق محددة للاحتماء من تهديد السلاح تحت عناوين فرعية وانقسمت التجمعات الى السكانية الى انحياز واضح الى النوع ، ففقدنا كثيرا من المناطق المختلطة والمشتركة وهذا خطر كبير لا يمكن الاستسلام له ، وعلينا ان لا نستجيب بأي حال لمحاولات التغيير الديموغرافي والتطهير المتعمد للأعراق والأنواع ، وما يؤشر الى أهمية هذه المراجعة هي النسب المتزايدة لهجرة المسيحيين والازيديين الى خارج العراق ، وترك الكثير من السنة والشيعة لمناطقهم تحت تهديد الخوف من داعش وجماعات السلاح ما أدى الى خلو بعض هذه المناطق المختلطة من سكانها الأصليين الذين عاشوا عليها منذ عهد الآباء والاجداد .
ان الولاء للوطن لا يتعارض مع الولاء للأنتماءات الثانوية الأخرى ، ولكن لابُدَّ من أن تكون الأولوية للولاء للوطن، وتقديم المصلحة الوطنية على مصالح الطائفة أو المذهب أو القبيلة، في حال تصادمهما ، ولذا فإن التعايش يعني الإنفتاح والتواصل المستديم مع بقية المكوّنات، وذلك من أجل نسج العلاقات الإيجابية، من خلال إعادة إحياء العلاقة مع الأفكار والقناعات الخاصة بِكُلّ مكوّن، بحيث تصبح العلاقة حيوية ومرنة وفعّالة ، ومن هنا فإن التعايش يتطلب القبول بالتعددية، والأحترام للمكوّن الثقافي ولأشكال التعبير عن الأفكار الإنسانية، ويفترض معرفة الآخر، والإنفتاح عليه، والأتصال به، والحرية في التفاعل والتعايش معه.
ان من اهم الفرص التي تضمن لنا دوام التعايش والحفاظ على التنوع هي الجامعات وهي تحتظن شريحة مهمة ومؤثرة من الشباب المثقف الذي يسهم في تدعيم هذه الثقافة ، ويضاف الى ذلك ما طالبنا به مرارا وهو اعادة العمل بالتجنيد الإلزامي الذي يفتح لنا فرصة اخرى لاندماج ابناء الشعب العراقي ببعضهم من جديد وتعزيز اواصر التواصل الاجتماعي.
ان ما حصل في باريس قبل ايام يدعو للأسف ويجعلنا في دائرة المسؤولية الجماعية لإنقاذ العالم من الارهاب ، وهذا يتطلب جهدا نوعيا تكامليا لنشر ثقافة السلم وقطع الطريق على الإرهابيين من تجنيد مزيد من الشباب والتغرير بهم ، فقد أصبحنا في عالمنا اليوم في ساحة مفتوحة ضد الارهاب الذي كسر الحدود وتجاوز الجغرافيا وأكد حربه العالمية ضد المجتمع الدولي ، ونحن في الشرق الأوسط عموما وفي العراق خصوصا تحملنا مسؤولية المواجهة المباشرة التي نحتاج فيها الى دعم لا محدود لتحمل اعباء هذه المواجهة ، فالقضاء على الارهاب هنا في جحره في المناطق التي سُيطر عليها من قبله سيسهل المهمة على العالم في تضييق الخناق عليه في المناطق الاخرى وحسر نفوذه عبر وسائل عدة أهمها نشر ثقافة السلم والتنوع والتعايش وتحشيد الشعوب ضده وفضحه ، وكل ذلك يتطلب مزيدا من دعم العدالة الاجتماعية والقضاء على البطالة والفقر والتعامل مع جميع الأعراق على أساس الميثاق الدولي لحقوق الانسان .
ومن كل ما سبق نرى ضرورة في دعم برامج التعايش والتنوع وخصوصا من المنظمات الدولية وبهذه المناسبة أتقدم بخالص الشكر والتقدير الى البرنامج الانمائي للأمم المتحدة في العراق والذي نفذ عدة برامج بهذا الإطار ولا زال يعمل جنبا الى جنب مع الحكومة العراقية والبرلمان العراقي ومنظمات المجتمع المدني لدعم التسامح والتعايش والتنوع.
والشكر لكل القائمين على هذا اللقاء ونحن بدورنا في مجلس النواب العراقي سنكون داعمين لكل هذه الجهود ولن نتردد في العمل على إصدار تشريعات تدعم هذا التوجه المهم.
تقبلوا احترامنا وتقديرنا متمنين لكل الفعالين في هذا المشروع النجاح لما فيه صالح البشرية ونشر السلم والتسامح
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

***
المكتب الإعلامي
لرئيس مجلس النواب العراقي
16/11/2015

1

التعليقات :

اكتب تعليق

السودان يطلق سراح معتقلي الاحتجاجات
الاتصالات.. حملات مستمرة لرفع التجاوزات على الشبكة الضوئية في كركوك
رئيس الجمهورية يؤكد خلال استقبال رئيس تحالف النصر اهمية تفعيل العمل التشريعي والتنفيذي
وزارة الصناعة تقيم مؤتمرها الخامس لجمعية مصنعي السمنت في العراق
أنضمام العراق للمنظمة الدولية لهيئات اﻻوراق المالية
المشروع لشركة اينرو كروب (enro grop)
الاعلام وتحديات التنوع الديني في العراق
هل فكرت إسرائيل في ضرب مصر نوويا؟ وثائق سرية تكشف المستور
“مبادرة لجمع الشمل” في السودان.. والمظاهرات مستمرة
زواج مصري “ملكي”.. ابنة آخر ملوك مصر تدخل عش الزوجية
“قمة الغياب” في بيروت
الشاعرة والإعلامية هويدا ناصيف تكرّم الفائزين في بطولة كأس العالم للمبدعين العرب في لندن
هل تبحثين عن مشروع صغير تستطيعين من خلاله إيجاد فرصة دخل لكي؟
زيارة وفد الاتحاد الدولي لاعلام الاقليات وحقوق الانسان الى ديوان الاوقاف بمناسبة اعياد الميلاد وراس السنه الميلادية
شبكة إعلام المرأه العربية تختار د/ ثريا البدوى أفضل استاذه جامعية فى 2018
البشير: مشاكل السودان الاقتصادية تحتاج لصبر وحكمة
أوامر ملكية سعودية بإعادة تشكيل مجلس الوزراء
“خطة عسكرية روسية” لسحق الغرب بدون رصاصة واحدة
محاضرة عن قانون الاحوال الشخصية بجمعية المرأة العمانية بصحار
لجنة منطقة بيرسفي لاتحاد النساء الاشوري توزع هدايا اعياد الميلاد للأطفال
الاتحاد العراقي المركزي للرحالة والماراثون يكرم (فوزي الاتروشي)
الحشد الشعبي… التحاق وجبه جديده لتحرير الشرقاط
السوداني: ناقش مع وفد من لجنة العلاقات الخارجية الروسية سبل التعاون والتنسيق بين الجانبين لمتابعة مصير الاطفال مجهولي النسب بالموصل
بالفيديو .. نسر يهاجم دونالد ترامب
تقنية حديثة للكشف عن أسرار الأهرامات المصرية
اختتام ورشة بناء المهارات لمجاميع عمل السياسات متعددة الاحزاب والتي اقامها المعهد الديمقراطي الوطني ” NDI ” في أربيل
مدير ماء صلاح الدين : سيتم اعادة تأهيل مشاريع الماء في العلم وبيجي بتمويل من اليونسيف
وزير الصناعة والمعادن يفتتح معمل بلاستك بغداد بعد انجاز تأهيله وتشغيله بالمشاركة مع القطاع الخاص
زعيم داعش يعاود الظهور بعد سنتين من الاختفاء
وزير الدفاع د.خالد العبيدي ينجو من محاولة اغتيال فاشله
ائتلاف الانبار ..اهازيج ودموع ودبكات بمناسبة تحرير مدينة الرمادي.
تتويج البطله الناجية العراقية الايزيدية نادية مراد سفيرة للنوايا الحسنة من قبل الامم المتحدة
السفير العراقي الدائم في تركيا يبحث مع جامعه السودان لفتح جامعه اهليه بتركيا
طالب عماني يفوز بالمركز الثاني في بطولة التايكوندو للجامعات الأسترالية
الزاملي يتابع اللمسات الأخيرة لاجراءات توزيع الأراضي ، ويدعو الموظفين إلى اكمال معاملاتهم خلال مدة اقصاها اسبوع
الدكتورة ثريا البدوي تدشن صفحة من حقي أكون وزيرة
توضيح صادر من المكتب الإعلامى لنائب رئيس مجلس النواب العراقي السيد آرام شيخ محمد.
#عاجل قوات الحشد الشعبي تتقدم من المحور الشمالي باتجاه منطقة العريمية شمال الصقلاوية #عمليات_15_شعبان #فريق_الاعلام_الحربي_الانبار
آرام شيخ محمد يدين بشدة العمليات الأرهابية التي طالت الأبرياء في محافظتي البصرة والناصرية، ويدعو المواطنين للتعاون مع الأجهزة الأمنية..
نائب رئيس البرلمان ئارام شيخ محمد يدين التفجيرات الأرهابية في مدينة الصدر، ويدعو الى ضربات إستباقية للخلايا الأرهابية ودك أوكارهم.
استفتاءات

رأيك بتصميم الموقع

View Results

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
تابعونا على الفيس بوك