رئيس البرلمان يؤكد خلال حضوره مؤتمر اليوم الدولي للتسامح ان عجلة الديمقراطية والسلم والتعايش الأهلي العراقي لن تمضي الا بالقضاء على الإرهاب والتطرف الديني والقومي

بواسطة » الوقت \ التاريخ : عدد المشاهدين : 408 views » طباعة المقالة :

 

الاعلامي / محمود المنديل
16 تشرين الثاني, 2015

حضر رئيس مجلس النواب الدكتور سليم الجبوري، مؤتمر اليوم الدولي للتسامح، الذي عقد اليوم الاثنين في بغداد، بحضور ممثل الأمم المتحدة جورجي بوسطن، وعدد من السادة النواب والوزراء والشخصيات الدينية والأكاديمية وممثلوا المجتمع المدني..
وفيما يلي نص الكلمة:-
بِسْم الله الرحمن الرحيم
الحاضرون الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرحب بكم واشكركم على اتاحة هذه الفرصة للحوار في هذا الموضوع الخطير والهام لصالح الشعب العراقي والعالم أجمع .
ان فلسفة التسامح تقوم على أساس تضييق المسافات بين الأعراق والطوائف والديانات والمذاهب والأفكار ، ولا يعني ذلك مطلقا التنازل عن هذه المباديء او تماهيها ببعضها بل يعني التركيز على المشتركات الانسانية التي أكدت عليها جميع الأديان والشرائع والأفكار والتوجهات والتي تتلخص باحترام إنسانية الانسان والإيمان بالتعدد والتنوع وقبول الاخر وتفهمه .
إن مسؤولية نشر التسامح تقع على كاهل قادة السياسة والدين والقبيلة والمجتمع المدني فكل منهم قادر على التأثير في المجمتع بنسبة معينة، فإذا ما تمالأ الجميع على دعم هذا المفهوم وترسيخه توجهت الشعوب الى الاندماج والتعايش، وغادرت مفهوم المجموعة الى فكر الدولة والامة، واذا ما حاولنا دراسة جذور التعصب المجتمعي سنجد أنه ناشيء عن أسباب تتعلق بخلل موضوعي في الخطاب والنظرية ينعكس بشكل واضح ومباشر على الأداء والتطبيق .
لقد شهد العراق ومنذ فجر البشرية تنوعا وتعددا واسعا، ولم تحض أمة بمثل ما اوتي ، فقد عاشت وتعايشت على أرضه الأديان والاعراق والمذاهب والأفكار والتوجهات ، وكان التكامل والتفاهم سمة الحياة لهم جميعا على مدى التاريخ ، وبينما كانت الجماعات المختلفة في العالم تصطرع على الوجود والنفوذ ، ضرب العراقيون انذاك مثلا عظيما في الالفة والمحبة والمودة وقبول الاخر ، واكبر دليل على ذلك بقاؤها الى يومنا هذا كجزء من أطياف وأعراق متنوعة .
لا بد من العمل الجاد لتعزيز الثقة بين جميع مكونات المجتمع العراقي بشكل عام ، وبالتحديد أطراف العملية السياسية، فمن الثقة المتبادلة تنطلق قدرتنا على التسامح واشاعة خطابه، وممارسته فعليا على الارض، لنكون أقدر على القضاء على الإرهاب والتطرف الديني والقومي، حتى تمضي عجلة الديمقراطية والسلم والتعايش الأهلي العراقي، وعلى إزاحة مشهد العنف والانتقام، و دوامة الثأر، وغلواء الحقد، لنكون اقدر على بناء دولة المواطنة على أساس الحقوق والواجبات وعدم التمييز والتفرقة بين مكونات الوطن الواحد .
لدينا الفرص الكبيرة لإعادة انصهار الشعب ببعضه بعد ان حاول الارهاب تمزيقه ونجح الى حد معين من وضع فواصل الخوف من بعضنا، فاستجاب البعض لنداء القلق وتمحورت المجموعات المنسجمة مع بعضها في مناطق محددة للاحتماء من تهديد السلاح تحت عناوين فرعية وانقسمت التجمعات الى السكانية الى انحياز واضح الى النوع ، ففقدنا كثيرا من المناطق المختلطة والمشتركة وهذا خطر كبير لا يمكن الاستسلام له ، وعلينا ان لا نستجيب بأي حال لمحاولات التغيير الديموغرافي والتطهير المتعمد للأعراق والأنواع ، وما يؤشر الى أهمية هذه المراجعة هي النسب المتزايدة لهجرة المسيحيين والازيديين الى خارج العراق ، وترك الكثير من السنة والشيعة لمناطقهم تحت تهديد الخوف من داعش وجماعات السلاح ما أدى الى خلو بعض هذه المناطق المختلطة من سكانها الأصليين الذين عاشوا عليها منذ عهد الآباء والاجداد .
ان الولاء للوطن لا يتعارض مع الولاء للأنتماءات الثانوية الأخرى ، ولكن لابُدَّ من أن تكون الأولوية للولاء للوطن، وتقديم المصلحة الوطنية على مصالح الطائفة أو المذهب أو القبيلة، في حال تصادمهما ، ولذا فإن التعايش يعني الإنفتاح والتواصل المستديم مع بقية المكوّنات، وذلك من أجل نسج العلاقات الإيجابية، من خلال إعادة إحياء العلاقة مع الأفكار والقناعات الخاصة بِكُلّ مكوّن، بحيث تصبح العلاقة حيوية ومرنة وفعّالة ، ومن هنا فإن التعايش يتطلب القبول بالتعددية، والأحترام للمكوّن الثقافي ولأشكال التعبير عن الأفكار الإنسانية، ويفترض معرفة الآخر، والإنفتاح عليه، والأتصال به، والحرية في التفاعل والتعايش معه.
ان من اهم الفرص التي تضمن لنا دوام التعايش والحفاظ على التنوع هي الجامعات وهي تحتظن شريحة مهمة ومؤثرة من الشباب المثقف الذي يسهم في تدعيم هذه الثقافة ، ويضاف الى ذلك ما طالبنا به مرارا وهو اعادة العمل بالتجنيد الإلزامي الذي يفتح لنا فرصة اخرى لاندماج ابناء الشعب العراقي ببعضهم من جديد وتعزيز اواصر التواصل الاجتماعي.
ان ما حصل في باريس قبل ايام يدعو للأسف ويجعلنا في دائرة المسؤولية الجماعية لإنقاذ العالم من الارهاب ، وهذا يتطلب جهدا نوعيا تكامليا لنشر ثقافة السلم وقطع الطريق على الإرهابيين من تجنيد مزيد من الشباب والتغرير بهم ، فقد أصبحنا في عالمنا اليوم في ساحة مفتوحة ضد الارهاب الذي كسر الحدود وتجاوز الجغرافيا وأكد حربه العالمية ضد المجتمع الدولي ، ونحن في الشرق الأوسط عموما وفي العراق خصوصا تحملنا مسؤولية المواجهة المباشرة التي نحتاج فيها الى دعم لا محدود لتحمل اعباء هذه المواجهة ، فالقضاء على الارهاب هنا في جحره في المناطق التي سُيطر عليها من قبله سيسهل المهمة على العالم في تضييق الخناق عليه في المناطق الاخرى وحسر نفوذه عبر وسائل عدة أهمها نشر ثقافة السلم والتنوع والتعايش وتحشيد الشعوب ضده وفضحه ، وكل ذلك يتطلب مزيدا من دعم العدالة الاجتماعية والقضاء على البطالة والفقر والتعامل مع جميع الأعراق على أساس الميثاق الدولي لحقوق الانسان .
ومن كل ما سبق نرى ضرورة في دعم برامج التعايش والتنوع وخصوصا من المنظمات الدولية وبهذه المناسبة أتقدم بخالص الشكر والتقدير الى البرنامج الانمائي للأمم المتحدة في العراق والذي نفذ عدة برامج بهذا الإطار ولا زال يعمل جنبا الى جنب مع الحكومة العراقية والبرلمان العراقي ومنظمات المجتمع المدني لدعم التسامح والتعايش والتنوع.
والشكر لكل القائمين على هذا اللقاء ونحن بدورنا في مجلس النواب العراقي سنكون داعمين لكل هذه الجهود ولن نتردد في العمل على إصدار تشريعات تدعم هذا التوجه المهم.
تقبلوا احترامنا وتقديرنا متمنين لكل الفعالين في هذا المشروع النجاح لما فيه صالح البشرية ونشر السلم والتسامح
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

***
المكتب الإعلامي
لرئيس مجلس النواب العراقي
16/11/2015

1

التعليقات :

اكتب تعليق

الصحافة الاستقصائية في اليمن عوائق عدة ومحاولات محفوفة بالمخاطر
وفد من لجنة الدفاع العربي السوري تزور عائلة الشهيد وليم أيمن سعد
أكاديمية صيدا أقامت حفل تخرج طلاب الشهادات للعام الدراسي 2017- 2018\
أقوى عشر مسلسلات سورية في رمضان 2018… تعرف عليها!
اكتشاف جديد مذهل.. «الزنجبيل» يعالج مرضاً قاتلاً
لقاء رئيس لجنة الدفاع العربي السوري في لبنان د.علي حسن طقو بالشيخ محمد أمين علي
ملايين ليرة جائزة”حسن كامل الصباح لابتكارات الشباب”
مرسم وطن المقاومة الخامس الفن كما الحب لا يعرف عمراً
د.علي حسن طقو رئيس لجنة الدفاع العربي السوري في لبنان يكرم سفير ايران في سوريا
صحفي عراقي يهدد بلقتل اثر انتقاده للسياسين في ظل الأنتخابات
مباراة العلوم 2018:” رؤية للإبتكار”
المؤتمر الدولي سلامة الغذاء أقامته الجمعية اللبنانية لمساعدة مرضى السرطان والامراض المستعصية
الآرث المسيحية في الذاكرة
خرير الماء
بين الترشيح للبرلمان او التنافس على المنصب
المرجع الخالصي يدعو الشعب العراقي لتخليص البلد من فتنة العملية السياسية التي رسمها الاحتلال
مربي الأجيال يحتضن التلاميذ المشاركين في فعاليات مهرجانها الربيعي
الاعلاميات والمفوضية يعلنان نتائج استطلاع ترشيح المراة للانتخابات والنتائج تعكس وعيا مجتمعيا باهمية المشاركة وتراجع بغداد مدنيا وتقدم البصرة
(بالحب والحنان نرتقي باطفال التوحد في العراق) أحتفالية في دار الازياء العراقية
الممثل الأممي الخاص يُدين الهجوم الإرهابي الجبان في هيت
ورداتُ ربيع
رئاسة مجلس النواب تحدد موعد بداية الفصل التشريعي الثاني
7 دول قصفت بـ 26 ألف قنبلة أمريكية في 2016
محافظ ذي قار يعلن عن أكتمال الخطة الأمنية
عمليات عسكرية للشرطة الاتحادية توقع خسائر في صفوف داعش .
10شهداء واكثر من 30جريح بسياره مفخخه في عامرية الفلوجه
هويتي ،، عربي ،، عقيدتي ،، مسلم
لو لم أكن حرا ما أعتنقت البهائية
زيدان والجبوري يبحثان سبل الارتقاء بالواقع الزراعي في صلاح الدين ودعم الفلاحيين والمزارعين
خرير الماء
مفوضية ميسان تعقد ورشة تثقيفية لممثلي الاحزاب والمنظمات حول نظام الحملات الانتخابية و توزيع المقاعد
جودت: يعلن الاتحادية تتوغل في مناطق متعددة لاستعادة السيطرة عليها وطرد الجماعات الارهابية منها.
علاوي يلتقي سفير روسيا الاتحادية ، ودعوة لزيارة موسكو .
ناطقية جند الامام تعثر على وثائق وتخاويل للدواعش في تل عبطة
رابطة_الشباب تستنكر بشدة من تكميم الافواه ورفع دعاوي قضائية ضد الصحفيين والاعلاميين
المحكمة الشرعية لداعش: تجيز قتل النساء والاطفال والسبب
شرطة محافظة اﻻنبار:تعلن كشف دﻻله للمجرمين الذين قاموا بتفجير سيارة مفخخه مركونه على المواطنين اﻻبرياء خﻻل حضورهم احد اﻻعراس في عامرية الفلوجه
عاجل ? عاجل …اعلن مراسل النجباء الحربي ، ان ابطال المقاومة الاسلامية حركة النجباء يسطرون اروع الملاحم والبطولات في حلب حيث صدوا هجوم تالف من مايقارب ١٠٠٠ مقاتل انغماسي .
رسالة نادية مراد بمناسبة الذكرى الثانية لمجزرة ‫‏كوجو‬.
أوباما يدشن صفحته الخاصة على “فيسبوك”
استفتاءات

رأيك بتصميم الموقع

View Results

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
تابعونا على الفيس بوك