الدكتور الجبوري يؤكد ان اخفاق الدولة والطبقة السياسية في احتواء المجتمع ادى الى خلق بيئة حاضنة للتطرف

بواسطة » الوقت \ التاريخ : عدد المشاهدين : 715 views » طباعة المقالة :

 

الاعلامي محمود المنديل
15 تشرين الثاني, 2015

ترأس الدكتور سليم الجبوري رئيس مجلس النواب ، اليوم الاحد، مؤتمر تاسيس الهيئة الوطنية لحماية التعايش السلمي ومكافحة التطرف والارهاب اقامتها لجنة الاوقاف والشوؤن الدينية النيابية، وحضرها عدد من النواب ورجال الدين وباحثين واكاديمين..
وفيما يلي نص الكلمة:-

بِسْم الله الرحمن الرحيم

الأخوة رئيس وأعضاء لجنة الأوقاف النيابية المحترمون

السادة اصحاب المعالي والسعادة الضيوف المحترمون

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تستمر لجنة الأوقاف النيابة بعطاءها المتواصل والدؤوب حيث تقدم انجازاتها كل مرة بطريقة تنسجم مع متطلبات الواقع ، وتتماشى مع حاجتنا للحلول والمبادرات .

واليوم نلتقي لنتدارس إحدى هذه الأفكار والمشاريع الناهضة الناضجة التي تستحق التوقف والتأمل ، والخروج بتوصيات قادرة على توليد الأفعال ، وتحويل النظرية الى تطبيق ممنهج ، يأخذ على عاتقه مباشرة التأثير على الارض قبل فوات الأوان واستفحال المشكلة وتعقدها ، وقبل ان تتضاعف الخسائر الناجمة عن بلاء الارهاب فتتغول في مجتمعاتنا الى ظاهرة متجذرة تنخر فيه وتفكك أواصره ، وتقطع اخر حبال الأمل بالنهوض مِن الكبوة بعد عقد من الزمن .

أيها الآخوة والاخوات

ان الحديث عن استئصال الارهاب ليست أمنية سهلة المنال ، ولا طموحا يسير التحقق ، اننا نتحدث عن وباء خطير عصي ، ناتج عن أسباب هي الاخرى خطيرة ومخيفة ، ولذا يلزمنا قدر عال مِن الدقة في التشخيص وشجاعة في التنفيذ ، واعني بدقة التوصيف ان نضع النقاط على الحروف في مسببات الارهاب ودوافعه وظروفه والبيئة التي ساعدت على تناميه ، وكذلك ليس من قبيل التبرير او التهاون ، بل لابد مِن ان نبادر الى سبر الجذور والوصول لها ومنع تناميها وتغذيتها للفروع والنتوءات الناتجة عنها ، وحين نتحدث عن شجاعة الحل ، فنعني هنا شجاعة القرار وشجاعة توزيع الأدوار في المهمة وشجاعة التنازلات المتطلبة ، وأخيرا شجاعة البتر كي يسلم بقية الجسد من الوباء والكارثة .

اخوتي الاكارم

ان مشكلة الارهاب والتطرّف ليست وليدة اليوم ولا نتاج المرحلة بل هي ظاهرة متجددة في حياة البشرية ، فقد شهد العالم عبر العصور المتعاقبة حقبا من المظاهر الإرهابية ، تماما كما حصل في احداث متعددة من التاريخ بسبب نزوات متطرفة أدت الى إزهاق ملايين من ارواح ألابرياء وبطرق بشعة يندى لها جبين الانسانية ، ولذا فليس من الانصاف نسبة الارهاب الى الاسلام بأي حال ، وليس من الانصاف كذلك ان ينسب الارهاب الى فئة او قومية قد تكون اكثر المتضررين من افعالهم ونشاطاتهم الدموية .

الآخوة والاخوات

أن أهم أسباب الإرهاب والتطرف يعزى إلى البيئة التي يعيش فيها الإنسان ، والمؤثرات التي تتدخل في تكوين نمط حياته ، أو تؤثر فيها ، ومن تلك الأسباب ما هي تربوية وثقافية ، فأي انحراف أو قصور في التربية يكون الشرارة الأولى التي ينطلق منها انحراف المسار ، ويجعل الفرد عرضة للانحراف الفكري ويخلق مناخًا ملائمًا لبث السموم الفكرية لتحقيق الاهداف الارهابية ، ومن تلك الأسباب ما هو اجتماعي ، كانتشار المشاكل والتفكك الأسري الذي يدفع الى التطرف في الآراء ، والغلو في الأفكار ، بل ويجعل المجتمع أرضًا خصبة لنمو الظواهر الخارجة عن الطبيعة البشرية ، ولا يمكن اغفال الاسباب الاقتصادية ، فنحن نعلم ان الكثيرين من ضحايا التضليل كان الفقر واحدا من اهم العوامل التي ساعدت على توريطهم بالضلوع في الارهاب والتخلي عن المسؤولية الوطنية .

ومن المؤكد ايضا ان الاسباب السياسية واحدة من اهم العوامل التي تعزل منطقة وبيئة حاضنة للتطرف اذا ما أخفقت الدولة او الطبقة السياسية في احتواء المجتمع ، وهنا لابد ان نؤكد ان وضوح المنهج السياسي واستقراره ، والعمل وفق معايير وأطر محددة ، يخلق الثقة والقناعة ، ويبني قواعد الاستقرار الحسي والمعنوي لدى المجتمع ، لذا ارى من الواجب ان نعلم ان الحلول السياسية ومراجعة الأداء ، واحد من اهم الأبواب التي يجب الشروع بها للحد من تغذية مبررات الارهاب في استقطاب المغرر بهم الى جانبه .

الحاضرون الكرام

ان ما حصل من اعتداءات في فرنسا خلال أليومين الماضيين أكد ما كنّا نؤشر عليه من ان الارهاب لا يؤمن بالجغرافيا وان شهيته لا تتوقف عند حدود وان كل من ينظر الى حربنا معه بعين التخلي فسيقع في أتونه عاجلا ام اجلا ، وقد قلنا مرارا ولكل العالم من خلال لقاءاتنا المتعددة بالقادة ، اذا اردتم ان تتخلصوا من الارهاب فلا تديروا له ظهوركم ، ولا تثقوا كثيرا بالحدود او المسافات التي تفصلكم عن ارض المعركة اليوم ، وقلنا ايضا ، ان خير وسيلة لتجنيبكم الصراع معه هي مساعدتنا في القضاء عليه ، ويومها قلنا للجميع بلسان صريح وجريء وواضح ( منا الأرواح ومنكم السلاح ) فوقف معنا من وقف ، ومد البعض يده لنا على استحياء ، وادار البعض الاخر ظهره متوقعا انه بعيد عن مرمى نار الارهاب ، غير ان ذلك خطا اثبتت الايام فداحته ، ومن لم يكتو بنار الارهاب اليوم فسيصله لهيبها غدا ، لا قدر الله مع تمنياتنا بالامن والسلام لكل العالم .

الحاضرون الكرام

ان مسؤولية الحفاظ على التعايش لا تتوقف عند مؤسسة او وزارة او جهة بعينها، بل هي مسؤولية تبدأ فردية بالدرجة الاولى ، ومن ثم تنطلق من العائلة والقبيلة والمدرسة والمسجد والوحدة السكانية ثم تتشكل وتنعكس بعد ذلك في عقلية الدولة والإعلام خطابا متسامحا ، يتجاوز التفريق والتحريض وبث الكراهية الذي ينتج عن التفتيش في التاريخ عما يفرق ولا يجمع ، وما يمزق ولا يوحد ، ولذا فإننا اليوم امام تحدي خلق تصورات إيجابية عند الجيل الجديد تستثني الكبوات والإخفاقات والآلام ، وتبحث عن المشتركات ، وتغض النظر عن المحطات الموجعة من الممارسات الطارئة ، والتي كانت نتيجة ظرفها وليس من الصواب اعادة تكريرها في ذاكرة الأبناء .

الآخوة رئيس وأعضاء لجنة الأوقاف النيابية
السادة الحضور

ابارك لكم مسعاكم وأعلن وقوفي معكم في هذا المسعى ومجلس النواب سيدعم هذا التوجه لتأسيس هذه الهيئة التي نحن بأمس الحاجة اليها اليوم في الحد من الارهاب والوقاية منه ومواجهته ، وغدا في معالجة اثاره التي ستظهر بعد نهايته ، وكل الشكر والتقدير الى جميع المساهمين في إنجاح هذا المشروع والى ضيوف مجلس النواب من موسسات الدولة الاخرى والمؤسسات الدينية ومؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الدولية المساهمة في اطارات برامج مشابهة ، والى كل من يسعى في هذا العالم للوقوف مع العراق في محنته وتحقيق الأمن والسلام والاستقرار فيه
وتقبلوا جميعا خالص الاحترام والتقدير
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
***
المكتب الاعلامي
لرئيس مجلس النواب العراقي

1

التعليقات :

اكتب تعليق

السبب الأكبر لهجرة الأقليات في العراق الكاردينال لويس روفائيل ساكو
كلية الفارابي الجامعة تقيم ندوة علمية بعنوان ( صور الارهاب في وسائل الاتصال)
علوم غيّبتها الحواضر واستحضرها غرب المحافل العلمية وشرقها
أيها الراقصون أمام اللجان
اطلاق مهرجان دمشق الدولي للخيول العربية في العاصمة
جمعية الجواد العربي الاصيل تطلق مهرجانها ضمن فعاليات معرض دمشق الدولي
قصيدة الشاعرة د.مي مراد التي القتها في معرض دمشق الدولي ضمن مهرجان الخيول العربية
طاولة الآتحاد الآوربي المستديرة
توقيع اتفاقية بين جائزة Elite ومركزACT
جميعنا نغرد خارج السرب
روضات العدالة تسابق الألم وصولا إلى خط الأمل
الملكة رانيا العبد الله متوّجة كتاب “روّاد من لبنان
العمل والفن
ماذا لو قلت … أريد أمي ؟
ثقافة وفن : اختتام فعاليات مهرجان لبنان المسرحي الدولي لمونودراما المرأة
افتتاح مهرجان لبنان المسرحي الدولي للمرأة بحضور وزير الثقافة
تحية لكل نساء العالم
تحية لكل نساء العالم
ماذا أقدم لكِ في يوم عيدك؟
النائب عبدالرحيم مراد استقبل رئيس جمعية ” Train Train “…
العامري… ..نسعى جاهدين لتقديم الخدمات وانجاح المعرض لخدمة بلدنا
النائب هدى سجاد :تطالب بتوسيع الفئات التي يشملها الاستثناء من تسعيرة الصحة
عاجل…… عاجل سرايا تحرير الحويجة وممثل هيئة الحشد الشعبي في تباحث ﻻستعداد المعركة
الدكتور بشير الحداد يشارك في مراسيم أحتفالية المجلس الأعلى الأسلامي العراقي
الجامعة العربية تحث أعضاءها على دعم ليبيا في مواجهة “داعش”
تعرف على أغنى أغنياء العالم عبر التاريخ
دعوه ذات ليلة
الشيخ نمر النمر وسبب إعدامه …..
السلطنة تشارك في المهرجان الثقافي العربي الإفريقي بالجزائر..
المنسق العام لملاحقه مجرمي تحالف العدوان السعودي على اليمن يشيد بإدراج التحالف في القائمه السوداء
فتح السفارة الإسرائيلية بالقاهرة بعد توقف 4 سنوات
رابطة الاعلاميين والصحفيين الشباب تختتم الدورات المجانية في المؤسسات الاعلامية
افتتاح معبر ابزيبز
هواجس عام الهجر…
كل عام وكيدكن عظيم
فرع دهوك للاتحاد النساء الاشوري يستقبل مسؤولة منظمات المجتمع المدني  
احلا المساءات…
فرنسا تختار رئيسها اليوم
وزير التربية : يعلن نسب نتائج الصفوف المنتهيه السادس الاعدادي بفرعيه العلمي و الادبي
رئيسة صندوق دعم المراة في العراق والشرق الاوسط تزور ناحية امرلي في زيارة تفقدية
استفتاءات

رأيك بتصميم الموقع

View Results

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
تابعونا على الفيس بوك