الدكتور الجبوري يؤكد ان اخفاق الدولة والطبقة السياسية في احتواء المجتمع ادى الى خلق بيئة حاضنة للتطرف

بواسطة » الوقت \ التاريخ : عدد المشاهدين : 517 views » طباعة المقالة :

 

الاعلامي محمود المنديل
15 تشرين الثاني, 2015

ترأس الدكتور سليم الجبوري رئيس مجلس النواب ، اليوم الاحد، مؤتمر تاسيس الهيئة الوطنية لحماية التعايش السلمي ومكافحة التطرف والارهاب اقامتها لجنة الاوقاف والشوؤن الدينية النيابية، وحضرها عدد من النواب ورجال الدين وباحثين واكاديمين..
وفيما يلي نص الكلمة:-

بِسْم الله الرحمن الرحيم

الأخوة رئيس وأعضاء لجنة الأوقاف النيابية المحترمون

السادة اصحاب المعالي والسعادة الضيوف المحترمون

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تستمر لجنة الأوقاف النيابة بعطاءها المتواصل والدؤوب حيث تقدم انجازاتها كل مرة بطريقة تنسجم مع متطلبات الواقع ، وتتماشى مع حاجتنا للحلول والمبادرات .

واليوم نلتقي لنتدارس إحدى هذه الأفكار والمشاريع الناهضة الناضجة التي تستحق التوقف والتأمل ، والخروج بتوصيات قادرة على توليد الأفعال ، وتحويل النظرية الى تطبيق ممنهج ، يأخذ على عاتقه مباشرة التأثير على الارض قبل فوات الأوان واستفحال المشكلة وتعقدها ، وقبل ان تتضاعف الخسائر الناجمة عن بلاء الارهاب فتتغول في مجتمعاتنا الى ظاهرة متجذرة تنخر فيه وتفكك أواصره ، وتقطع اخر حبال الأمل بالنهوض مِن الكبوة بعد عقد من الزمن .

أيها الآخوة والاخوات

ان الحديث عن استئصال الارهاب ليست أمنية سهلة المنال ، ولا طموحا يسير التحقق ، اننا نتحدث عن وباء خطير عصي ، ناتج عن أسباب هي الاخرى خطيرة ومخيفة ، ولذا يلزمنا قدر عال مِن الدقة في التشخيص وشجاعة في التنفيذ ، واعني بدقة التوصيف ان نضع النقاط على الحروف في مسببات الارهاب ودوافعه وظروفه والبيئة التي ساعدت على تناميه ، وكذلك ليس من قبيل التبرير او التهاون ، بل لابد مِن ان نبادر الى سبر الجذور والوصول لها ومنع تناميها وتغذيتها للفروع والنتوءات الناتجة عنها ، وحين نتحدث عن شجاعة الحل ، فنعني هنا شجاعة القرار وشجاعة توزيع الأدوار في المهمة وشجاعة التنازلات المتطلبة ، وأخيرا شجاعة البتر كي يسلم بقية الجسد من الوباء والكارثة .

اخوتي الاكارم

ان مشكلة الارهاب والتطرّف ليست وليدة اليوم ولا نتاج المرحلة بل هي ظاهرة متجددة في حياة البشرية ، فقد شهد العالم عبر العصور المتعاقبة حقبا من المظاهر الإرهابية ، تماما كما حصل في احداث متعددة من التاريخ بسبب نزوات متطرفة أدت الى إزهاق ملايين من ارواح ألابرياء وبطرق بشعة يندى لها جبين الانسانية ، ولذا فليس من الانصاف نسبة الارهاب الى الاسلام بأي حال ، وليس من الانصاف كذلك ان ينسب الارهاب الى فئة او قومية قد تكون اكثر المتضررين من افعالهم ونشاطاتهم الدموية .

الآخوة والاخوات

أن أهم أسباب الإرهاب والتطرف يعزى إلى البيئة التي يعيش فيها الإنسان ، والمؤثرات التي تتدخل في تكوين نمط حياته ، أو تؤثر فيها ، ومن تلك الأسباب ما هي تربوية وثقافية ، فأي انحراف أو قصور في التربية يكون الشرارة الأولى التي ينطلق منها انحراف المسار ، ويجعل الفرد عرضة للانحراف الفكري ويخلق مناخًا ملائمًا لبث السموم الفكرية لتحقيق الاهداف الارهابية ، ومن تلك الأسباب ما هو اجتماعي ، كانتشار المشاكل والتفكك الأسري الذي يدفع الى التطرف في الآراء ، والغلو في الأفكار ، بل ويجعل المجتمع أرضًا خصبة لنمو الظواهر الخارجة عن الطبيعة البشرية ، ولا يمكن اغفال الاسباب الاقتصادية ، فنحن نعلم ان الكثيرين من ضحايا التضليل كان الفقر واحدا من اهم العوامل التي ساعدت على توريطهم بالضلوع في الارهاب والتخلي عن المسؤولية الوطنية .

ومن المؤكد ايضا ان الاسباب السياسية واحدة من اهم العوامل التي تعزل منطقة وبيئة حاضنة للتطرف اذا ما أخفقت الدولة او الطبقة السياسية في احتواء المجتمع ، وهنا لابد ان نؤكد ان وضوح المنهج السياسي واستقراره ، والعمل وفق معايير وأطر محددة ، يخلق الثقة والقناعة ، ويبني قواعد الاستقرار الحسي والمعنوي لدى المجتمع ، لذا ارى من الواجب ان نعلم ان الحلول السياسية ومراجعة الأداء ، واحد من اهم الأبواب التي يجب الشروع بها للحد من تغذية مبررات الارهاب في استقطاب المغرر بهم الى جانبه .

الحاضرون الكرام

ان ما حصل من اعتداءات في فرنسا خلال أليومين الماضيين أكد ما كنّا نؤشر عليه من ان الارهاب لا يؤمن بالجغرافيا وان شهيته لا تتوقف عند حدود وان كل من ينظر الى حربنا معه بعين التخلي فسيقع في أتونه عاجلا ام اجلا ، وقد قلنا مرارا ولكل العالم من خلال لقاءاتنا المتعددة بالقادة ، اذا اردتم ان تتخلصوا من الارهاب فلا تديروا له ظهوركم ، ولا تثقوا كثيرا بالحدود او المسافات التي تفصلكم عن ارض المعركة اليوم ، وقلنا ايضا ، ان خير وسيلة لتجنيبكم الصراع معه هي مساعدتنا في القضاء عليه ، ويومها قلنا للجميع بلسان صريح وجريء وواضح ( منا الأرواح ومنكم السلاح ) فوقف معنا من وقف ، ومد البعض يده لنا على استحياء ، وادار البعض الاخر ظهره متوقعا انه بعيد عن مرمى نار الارهاب ، غير ان ذلك خطا اثبتت الايام فداحته ، ومن لم يكتو بنار الارهاب اليوم فسيصله لهيبها غدا ، لا قدر الله مع تمنياتنا بالامن والسلام لكل العالم .

الحاضرون الكرام

ان مسؤولية الحفاظ على التعايش لا تتوقف عند مؤسسة او وزارة او جهة بعينها، بل هي مسؤولية تبدأ فردية بالدرجة الاولى ، ومن ثم تنطلق من العائلة والقبيلة والمدرسة والمسجد والوحدة السكانية ثم تتشكل وتنعكس بعد ذلك في عقلية الدولة والإعلام خطابا متسامحا ، يتجاوز التفريق والتحريض وبث الكراهية الذي ينتج عن التفتيش في التاريخ عما يفرق ولا يجمع ، وما يمزق ولا يوحد ، ولذا فإننا اليوم امام تحدي خلق تصورات إيجابية عند الجيل الجديد تستثني الكبوات والإخفاقات والآلام ، وتبحث عن المشتركات ، وتغض النظر عن المحطات الموجعة من الممارسات الطارئة ، والتي كانت نتيجة ظرفها وليس من الصواب اعادة تكريرها في ذاكرة الأبناء .

الآخوة رئيس وأعضاء لجنة الأوقاف النيابية
السادة الحضور

ابارك لكم مسعاكم وأعلن وقوفي معكم في هذا المسعى ومجلس النواب سيدعم هذا التوجه لتأسيس هذه الهيئة التي نحن بأمس الحاجة اليها اليوم في الحد من الارهاب والوقاية منه ومواجهته ، وغدا في معالجة اثاره التي ستظهر بعد نهايته ، وكل الشكر والتقدير الى جميع المساهمين في إنجاح هذا المشروع والى ضيوف مجلس النواب من موسسات الدولة الاخرى والمؤسسات الدينية ومؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الدولية المساهمة في اطارات برامج مشابهة ، والى كل من يسعى في هذا العالم للوقوف مع العراق في محنته وتحقيق الأمن والسلام والاستقرار فيه
وتقبلوا جميعا خالص الاحترام والتقدير
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
***
المكتب الاعلامي
لرئيس مجلس النواب العراقي

1

التعليقات :

اكتب تعليق

المرجع الخالصي يدعو الشعب العراقي لتخليص البلد من فتنة العملية السياسية التي رسمها الاحتلال
مربي الأجيال يحتضن التلاميذ المشاركين في فعاليات مهرجانها الربيعي
الاعلاميات والمفوضية يعلنان نتائج استطلاع ترشيح المراة للانتخابات والنتائج تعكس وعيا مجتمعيا باهمية المشاركة وتراجع بغداد مدنيا وتقدم البصرة
(بالحب والحنان نرتقي باطفال التوحد في العراق) أحتفالية في دار الازياء العراقية
الممثل الأممي الخاص يُدين الهجوم الإرهابي الجبان في هيت
الذكرى ال38 لتهجير الكورد الفيليه
ضبط مواد مخدرة في منفذ الشيب الحدودي
مكتب المفتش العام لوزارة التربية ينجز تقريره السنوي لعام ٢١٠٧
محافظة بغداد : انطلاق اسطولا من الأليات لتقديم الخدمات في الزيارة الرجبية
ضبط مواد مخدرة في منفذي زرباطية والشيب
الخطوط الجوية العراقية تعلن نقلها (16،222) معتمر للديار المقدسة
الكمارك … ضبط مسافر ايراني بحوزته مادة مخدرة (الكرستال )
المرجع الخالصي: اغلب الشعب العراقي الآن ضد الانتخابات وضد العملية السياسية المزيفة.
موظفو دار ثقافة الاطفال يحتفون بتسنم منصب مديرها 03/4/2018 2:06 بغداد / نضال الموسوي 3/4/2018
مفوضية ميسان تعقد ورشة تثقيفية لممثلي الاحزاب والمنظمات حول نظام الحملات الانتخابية و توزيع المقاعد
بلدية النجف الاشرف : المباشرة قريباً بتأهيل ثلاث شوارع رئيسية في المدينة
رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي يتوجه الى اليابان  
منتدى الاعلاميات العراقيات (iwjf) يفتح باب المنح الصغيرة للمنظمات ويستعد لاطلاق استطلاعه بالتعاون مع مفوضية الانتخابات
الصيهود يطالب بتوفير الخدمات في المناطق الزراعية بقضاء علي الغربي
(( هات يدك … لنفرح معا))
د.المهندسة آن نافع اوسي : قلوبنا مع قواتنا الامنية في نينوى ونتطلع الى تحريرها للبدء في اعادة الخدمات والاعمار تمهيدا لعودة النازحين
لجنة الامن والدفاع النيابيه :روسيا تدعوا كل الاطراف الدوليه لمحاربة داعش وابدت استعدادها لتدريب القوات العراقية
الأمانة العامة للعتبة العلوية المقدسة تبدي استعدادها للتعاون مع منظمة اليونيسيف في مشروع رعاية الأطفال النازحين لمرحلة ما بعد داعش التكفيري
الاتحاد الدولي الاعلامي للاقليات وحقوق الانسان ينظم ورشة تدريبة عن حقوق الانسان
مدير ماء صلاح الدين : عازمون على توفير الخدمات الى جميع اقضية ونواحي محافظة صلاح الدين
وزير الاعمار والاسكان والبلديات العامة د. المهندسة آن نافع اوسي : صندوق الاسكان العراقي يواصل الاجراءات اللازمة لسير المعاملات الاقراضية وفق مبادرة البنك المركزي
تكليف ديوان الرقابة المالية بتدقيق كافة سلف اللجنة.
طعمة / مسودة مشروع الكونغرس تجاوز على سيادة العراق
بطولة علي الأكبر عليه السلام …..
وقفة اليمن الاحتجاجية ضد الغطرسة السعودية ……
جمعية حواس وبلدية حارة حريك يفتتحان معرض الفن التشكيلي “أرواح الحرف”
نقابة الاطباء البيطرين تقيم انتخاباتها الرسمية بمقرها ببغداد
داعش يعلن مسؤوليته عن التفجير الأنتحاري في السعودية
معلومات مهمة وخطيرة يدلي بها مقرب من البغدادي
(الصحفيين العراقيون يحتفلون بالذكرى 146 لعيدهم الوطني وهم عازمون على ترسيخ صحافة وطنيه مسؤوله تساهم بتحقيق النصر).
“إعلان عَمّان”: لا سلام ولا استقرار بالمنطقة دون حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية
رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي يستقبل وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الاوسط وافريقيا
المسافرين والوفود تنقل اكثر من 16103 نازح من كافة المحاور
السفارة العراقية في أنقرة تطلق صفحتها الخاصة على الفيس بوك
اطلاق مهرجان الام والطفل التاسع في حارة حريك
استفتاءات

رأيك بتصميم الموقع

View Results

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
تابعونا على الفيس بوك