رئيس الصابئة المندائيين يفتتح ورشة اللقاء الروحي بين صناع السلام

الاعلامي محمود المنديل
فضيلة رئيس الصابئة المندائيين يفتتح ورشة اللقاء الروحي بين صناع السلام
أفتتح فضيلة الريش أمة الشيخ ستار جبار الحلو رئيس طائفة الصابئة المندائيين في العراق والعالم ورشة “اللقاء الروحي بين صناع السلام”، والتي أقيمت صباح هذا اليوم الخميس 2015/9/17 في بغداد، بحضور ممثلين عن المكونات الدينية العراقية كافة، ونُخبة أكاديمية عراقية, وممثلي عدد من وسائل الإعلام العراقية، وهي مبادرة نظمتها مؤسسة مسارات للتنمية الثقافية والإعلامية التي يرأسها الأكاديمي والناشط المدني المتميز د. سعد سلوم.
وبعد أن آذن فضيلته بإفتتاح الورشة، بين الدكتور سعد سلوم أهمية إنعقاد هذه الورشة والدور الكبير المُلقى على عاتق رجال الدين كونهم صناع السلام، ألقى بعدها فضيلة رئيس طائفة الصابئة المندائيين كلمة أكد فيها عدم وجود اختلاف بين الأديان السماوية كونها جميعاً تدعو للسلام والمحبة، وتأتي هذه الورشة لتكون رسالة إلى الآخر الذي لايؤمن بالحوار، كما إنها تنعقد في ظل ظروف بالغة الحساسية في عراقنا الحبيب، وسط نزيف الهجرة، والعمليات الإرهابية التي تستهدف أبناء بلدنا الحبيب، كما شكر جهود مؤسسة مسارات وشخص الدكتور سعد سلوم على جهوده في مجال متابعة التنوع العراقي وحقوق المكونات العراقية.
وقد عقب الدكتور سلوم على كلمة فضيلة الرئيش أمة بالقول “شكري لفضيلة الشيخ ستار الحلو الذي عودنا على الدفء الروحي لممثلي المعجزة المندائيية التي تواجه اليوم خطر التهديد بالأنقراض ومسؤوليتنا اليوم أكبر من التصريح بل علينا العمل سوية لتجاوز هذه التحديات التي تواجه هذه المكونات”. وبعد ذلك ألقى ممثلوا الأديان المسيحية التي ألقاها الاب ألبير هشام من كنيسة مار يوسف الكلدانية – الكرادة، والأيزيدية التي ألقاها الأمير بيرن الأمير تحسين والتي تناولت التهديدات التي يتعرض لها اليوم أبناء هذه المكونات مع ضرورة العمل بقوة لإيجاد نهج جديد في العراق والشرق الأوسط لحماية التنوع الذي بات مهدداً اليوم.
وقد تضمنت الورشة إقامة جلسات عمل منها “إنتهاكات حقوق الأقليات العراقية، تحدث فيها ممثلوا المكونات العراقية عن همومهم وواقعهم المؤلم الذي يعيشونه اليوم، وقد تحدث المستشار الإعلامي للصابئة المندائيين السيد عدي أسعد عن معاناة أبناء الطائفة ومايتعرضون له من تهميش وعدم تمكنهم من نيل حقوقهم، وكذلك نزيف هجرتهم الذي زاد بنسب كبيرة خلال السنوات الماضية بسبب حالات الإختطاف المتكررة والقتل والتهجير وهو ماسيهدد وجودها في المستقبل القريب، كما تطرق إلى أهمية سيادة روح التسامح والمحبة في المجتمع العراقي الذي يواجه اليوم تحديات كبيرة، وأهمية الآخذ بالكفاءات الكبيرة لأبناء هذه المكونات لخدمة العراق الحبيب بدلاً من إعتماد المحاصصة المقيتة التي أبعدتهم قسراً عن المساهمة في خدمة بلدهم وأبناء شعبهم الكريم.
كما عقدت جلسات متخصصة عن حقوق الأقليات التسامح والمواطنة في الشريعة الإسلامية، الإسلام والتسامح الديني والأحترام، كما أختتمت أعمال الورشة بإصدار بيان ختامي تم تضمينه أهمية تشجيع الخطاب الديني المعتدل والتصدي لخطاب الكراهية، وتوسيع دائرة الحوار ليشمل المثقفين والأكاديمين، والعمل المشترك لحماية المكونات في العراق، والدفاع عن الحرية الكاملة للمعتقد وحرية التفكير والحرية الشخصية واختيار الدين والقومية لكافة العراقيين بما يتفق مع الدستور العراقي والاتفاقيات الدولية، وما تضمنه الشرائع السماوية، والتصدي للتمييز بكافة أشكاله على اساس الدين او المعتقد او اللون او العرق أو الجنس، ولكل فعل من شأنه الانتقاص من كرامة الإنسان، واحترام التعددية الدينية والثقافية من خلال تبني مناهج ثقافية ودراسية تتلاءم مع تعددية المجتمع الدينية والاثنية وتنوعه الثقافي، وبما يرفع من اهمية ومكانة هذه التعددية في بناء عراق ديمقراطي موحد، وغيرها من النصوص التي تصلح لأن تكون خارجة طريق للمرحلة المقبلة.
وقد أجرت وسائل الإعلام المختلفة حوارات مع فضيلة رئيس الطائفة المندائيية والمشاركين في الورشة للحديث عن أهميتها ودورها في تعزيز روح الحوار والتسامح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *