المهاجرون.. ضحايا الإنسانية على أعتاب أوروبا

بواسطة » الوقت \ التاريخ : عدد المشاهدين : 720 views » طباعة المقالة :

 

الاعلامية / غادة محمد – مكتب سلطنة عمان – كالمستجير من الرَّمضاء بالنار“.. هكذا تبدو حال الآلاف من المهاجرين غير الشرعيين في أوروبا، تلك القارة العجوز التي تشهد أسوأ أزمة مهاجرين منذ الحرب العالمية الثانية؛ جراء تزايد أعداد الفارين من جحيم الحروب والصراعات الدائرة ببلاد الشرق الأوسط وإفريقيا بحثا عن الأمان.

وفي حين تُشير الإحصاءات إلى 350 ألف شخص نزحوا إلى حيث أرض الأمن والاستقرار ابتلع البحر المتوسط منهم 2600 مهاجر تقف الحكومات الأوروبية في موقف لا تُحسد عليه، سيما بعد أن تخطى الأمر الحلول السياسية؛ ليمثِّل امتحانًا صعبًا للضمير الأوروبي، فضلا عن أن السرعةالتي تنتشر بها الأزمة تمثل بالفعل تهديدًا حقيقيًّا للقارة البيضاء التي تجد نفسها منقسمة إزاء العديد من الخيارات المنطقية للتعامل مع الأزمة، إلا أنها تبقى غير قادرة على الاتفاق على أي من تلك الخيارات.

وعلى ما يبدو أن انعدام التوافق بين الحكومات المتخوفة من الأحزاب اليمينية الشعبوية، وضع المزيد من العراقيل أمام الجهود الرامية لإعادة توزيع اللاجئين على دول الاتحاد الأوروبي بسبب؛ خصوصا بعد توقف إجراءات الحد من تدفق طالبي اللجوء من دول المصدر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ مما تعني أنه لا توجد حكومات مستقرة يستطيع الاتحاد الأوروبي التعامل معها لمعالجة هذه الأزمة.

ومع غياب أي حل في الأفق، تلجأ الدول الأوروبية كذلك إلى إجراءات لمنع دخول اللاجئين اليائسين إلى أراضيها، مثلما فعلت المجر التي أقامت سياجا شائكا هائلا على حدودها مع صربيا.

وفي رأي مسؤولين وخبراء، فإن دول الاتحاد الأوروبي باتت مطالبة بالتحرك وبسرعة قبل أن يخرج الوضع عن السيطرة؛ حيث لا تلوح في الأفق نهاية للحروب والقمع السياسي الذي يدفع المهاجرين إلى الفرار من بلدانهم.وبرزت المخاوف التي تدعو إلى التحرك مجددا خلال الصيف الذي شهد إلقاء الشرطة المقدونية الغاز المسيل للدموع على المهاجرين، وتسجيل المجر لأعلى عدد من المهاجرين في يوم واحد بلغ ألفين ومائة مهاجر، فيما قادت برلين الطريق؛ حيث أعلنت أنها تتوقع استقبال 800 ألف طالب لجوء في2015، وهو العدد الذي يزيد على جميع دول الاتحاد الأوروبي مجتمعة، بيد أن خطة من 10 نقاط كشفت عنها برلين مؤخرا بشأن المهاجرين تشير إلى إحباطها من باقي أوروبا، وتدعو إلى التوزيع العادل للاجئين في أوروبا وتبني نهج مشترك بشأن الضوابط الحدودية.

وبحسب العديد من التقارير الدولية، تبقى المشكلة في أن حكومات أوروبا من بريطانيا وحتى السويد تواجه تحديا من التيار اليميني والأحزاب المناهضة للهجرة التي تجعل أية خطوة إضافية لاستقبال مزيد من المهاجرين ضارة بالحكومة، مع الوضع في الاعتبار أن الظروف الاقتصادية والمخاوف الأمنية.واكتفت أوربا حاليًا بعملية (EUNAVFOR) في مياه البحر المتوسط، لصد مهربي المهاجرين، وفي المرحلة الثانية، قد تُوسِع العملية لتشمل البحث وتحويل السفن.

شاحنة النمسا

وفي السياق، نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، تقريرا مطولا، قالت فيه بأن المهاجرين غير الشرعيين نحو أوروبا باتوا أزمة تستأثر باهتمام عالمي كبير، خصوصاً بعد واقعة شاحنة الموت في النمسا، والتي أودت بحياة 71شخصاً.. وأكدت على أن أوروبا تواجه اختباراً صعباً للقيم التي بني عليها الاتحاد الأوروبي، وفي مقدمتها الحدود المفتوحة بين دول الاتحاد الأوروبي..موضحة أنَّ الدول الأوروبية لا تزال إلى الآن عاجزة عن استقبال اللاجئين بشكل مُنظم، وكلما تأخرت هذه الدول في إيجاد حل عملي للتعامل مع الملف، فإنّ عدد اللاجئين يرتفع بشكل مهول، معتبرةً أن الأزمة تتفاقم، ومع ذلك، فالدول الأوروبية تحاول أن تغلق حدودها في وجه اللاجئين والمهاجرين، عكس مبدأ حرية تنقل الأفراد بين دول الاتحاد الأوروبي، التي أسس عليها الاتحاد الأوروبي“. واستدلت الصحيفة على الطريقة التي تتعامل بها الدول الأوروبية مع أزمة المهاجرين، بإقدام النمسا على اختراق الحدود الهنغارية، وذلك من أجل توقيف عدد من السيارات، التي كانت تقل مهاجرين غير شرعيين، واصفةً الأمر بـالارتجالي والمضطرب، معتبرةً أن هذا الوضعلا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية“.

ولفت التقرير إلى أنّه على الرغم من تبرير الدول الأوروبية للتضييق على حرية التنقل بين الدول الأوروبية بكونها ترغب في الحفاظ على حياة اللاجئين، إلا أن هذا يعطي انطباعاً بأن التقليص من هامش حرية الانتقال بين الدول الأوروبية، أصبح سياسة ممنهجة، مذكرةً بأنه تم مؤخرا توقيف قطار على الحدود الهنغارية مليء باللاجئين القاصدين ألمانيا، وبعد ساعات تم السماح لهم بالمرور، بطريقة غامضة، وهذا دليل على أن الدول الأوروبية مازالت تحت وقع الصدمة“.

وتحدثت الصحيفة عن اتساع هوة الخلاف بين الدول الأوروبية، ووجود ثلاثة تيارات داخل الاتحاد الأوروبي للتعامل مع هذه الأزمة؛ ذلك أن دولاً مثل اليونان وهنغاريا والنمسا تدعو إلى إجراءات جديدة لمراقبة الحدود، وأن تتحمل الدول الغنية في أوروبا العبء الأكبر في استقبال المهاجرين، بينما ترى دول أوروبية أخرى وعلى رأسها ألمانيا أنه يجب إعادة توزيع عدد اللاجئين بين الدول الأوروبية وتعبر عن امتعاضها من تحمل الجزء الأكبر من هذا الملف، في حين ترفض دول أخرى أن ترفع من عدد اللاجئين القادمين إليها“.

__-92 _11_

1

التعليقات :

اكتب تعليق

زواج مصري “ملكي”.. ابنة آخر ملوك مصر تدخل عش الزوجية
“قمة الغياب” في بيروت
الشاعرة والإعلامية هويدا ناصيف تكرّم الفائزين في بطولة كأس العالم للمبدعين العرب في لندن
هل تبحثين عن مشروع صغير تستطيعين من خلاله إيجاد فرصة دخل لكي؟
زيارة وفد الاتحاد الدولي لاعلام الاقليات وحقوق الانسان الى ديوان الاوقاف بمناسبة اعياد الميلاد وراس السنه الميلادية
شبكة إعلام المرأه العربية تختار د/ ثريا البدوى أفضل استاذه جامعية فى 2018
البشير: مشاكل السودان الاقتصادية تحتاج لصبر وحكمة
أوامر ملكية سعودية بإعادة تشكيل مجلس الوزراء
“خطة عسكرية روسية” لسحق الغرب بدون رصاصة واحدة
محاضرة عن قانون الاحوال الشخصية بجمعية المرأة العمانية بصحار
لجنة منطقة بيرسفي لاتحاد النساء الاشوري توزع هدايا اعياد الميلاد للأطفال
بوتين يلمح لزواج جديد.. فمن هي الحسناء التي أغوت رئيس روسيا؟
قنبلة “واتساب” الجديدة.. عملة لتحويل الأموال
ترامب يبرر الانسحاب الأميركي المفاجئ من سوريا
دعموش: أصبحنا على مشارف ولادة الحكومة وأهم ما أنجز تثبيت حق السنة المستقلين في التوزير
اطلاق جائزة شيخ الشهداء للإبداع الأدبي 2019
افتتاح معرض ” العيد سوا احلى” برعاية بلدية حارة حريك وحضور النائب فادي علامة
“السترات الصفراء” إلى الشوارع للسبت الخامس على التوالي
ترامب ينحني أمام الصين.. ويتخلى عن أهم مبدأ أميركي
اتفاق يمني يمهد الطريق لحل شامل يحقق رؤية التحالف
حزب المؤتمر الوطني العراقي : يطلق مؤتمره الأول تحت شعار ،،دولة مدنية عدالة اجتماعية نهضة اقتصادية،،
معاون المفتش العام يشارك في ورشة عمل هيأة النزاهة
لو لم أكن حرا ما أعتنقت البهائية
في بادرة لوزير..عراقي وزير العمل وزير الصناعة وكالة يزور نينوى ويتفقد معمل كبريت المشراق ويحضر مجلس عزاء احد شهداء الحشد العشائري.
وزير الدفاع د.خالد العبيدي ينجو من محاولة اغتيال فاشله
معلومات استخبارية دقيقة تؤدي الى مقتل نخبة داعش
هروب عناصر داعش لاسباب مرضية
الفساد آفة تنخر في جسد المنظومة الإدارية
العراق تحت الوصاية الدولية…..!
شبكة الراصد تختم دورتها الاولى لاعداد مراقب انتخابي دولي
أول انتخابات بمشاركة نسائية في السعودية
الموسوي…… سنكون من اﻻوائل المحررين لﻻراضي الموصل
زيارة النائب الدكتور فارس البريفكاني رئيس لجنة الصحة والبيئة مجلس محافظة دهوك
السفيرالبريطاني فرانك بيكر: القوات العراقية تحقق نصرا ضد داعش خلال هذا الاسبوع
مبادرة شباب من أجل السلام
الكويت ترفض نقل إسرائيليين على خطوطها الجوية
حزب الامة …توحيد القوى المدنية لبناء دولة المواطنة
وكالة نقطة ضوء اﻻخبارية الدولية /بثينة الناهي تتقدم السيدة رحاب العبودة عضوة مجلس البرلمان ورئيسة لجنة المرأة والطفل ، مقدمة التهاني لمناسبة عيد المرأة
الربيعي: العراق سعى لإنجاح الاتفاق النووي الإيراني
وزارة الهجرة توزع اكثر من (916) الف لتر من مادة النفط الابيض للاسر النازحة في مخيماتها وبعض احياء الموصل المحررة .
استفتاءات

رأيك بتصميم الموقع

View Results

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
تابعونا على الفيس بوك