العشاء الأخير!!!!

بواسطة » الوقت \ التاريخ : عدد المشاهدين : 851 views » طباعة المقالة :

 

سيدو سعدو جردو ….نينوى ….سنجار/ مكتب نينوى
لست هنا بصدد الحديث عن لوحة الفنان العالمي الايطالي المشهور ليوناردو دافينشي ( العشاء الأخير ) التي جسد فيها السيد المسيح مع تلامذته الاثنى عشر في عشاءهم الأخير, هنا أتحدث عن لوحة أخرى لم تكتمل بعد بالرغم من مرور عام كامل بالتمام والكمال على أحداثها وربما لن تكتمل ابدآ, لان بعض
أجزاءها و جوانبها ومآسيها ربما ستبقى طي الكتمان ولن يتمكن حتى أشهر الرسامين في العالم أن يجسدوا الأحداث عليها ,لوحة تفوح منها رائحة الدم ,رائحة الغدر ,رائحة الظلم ,روائح غريبة لم يألفها حاسة الشم لدى الإنسان و حتى الحيوان, لوحة بدأت ترسم من تلقاء نفسها في 3/8/2014 بعد أن تناول أكثر من نصف مليون ايزيدي في سنجار عشاءهم الأخير في مثل هذه اليوم قبل عام ,بدأت القصة في الساعة الثانية بعد منتصف الليل عندما علت أصوات الانفجارات والطلقات النارية على أصوات الهدوء والسكينة في المجمعات الأهلة بالسكان و استمرت حتى الصباح, وبالرغم من ذلك كان الجميع يعتقد متوهمين إنهم محصنين ,ولن يتمكن الإرهابيين من الدخول إلى مناطقهم لأنهم صدقوا الوعود ببراءة وقلوب صافية ,ولكن في الصباح انقشع الغبار وبانت الحقيقة الأكثر مرارة في حياتهم ,لم يكن أي ايزيدي ليتوقع أن يكون بينهم يهوذا الاسخريوطي لا بل المئات على شاكلته,, خانوا الزاد والملح والعشرة وسهلوا مهمة الدواعش كثيرا,والشئ الأخر الذي سهل مهمتهم بالتأكيد هو انسحاب كل القوات الأمنية المكلفة بحماية سنجار (أصحاب الوعود) دون سابق إنذار ,البعض قالوا انه تكتيك !!لا ادري, ربما كان تكتيكا ولكن دفعنا الثمن غالي,يا له من تكتيك ,المهم بعد أن علم الأهالي إنهم وحدهم دون حماية, دب الرعب في قلوبهم وبداء الجميع بالهرب ,كان منظرا مرعبا حزينا ,البعض هربوا بسياراتهم نحو الإقليم شمالا دون أن يعلموا فيما إذا كان مفتوحا أو لا , والبعض الأخر نحو جبل سنجار جنوبا على خطى الأجداد ملاذهم الأمن منذ ألاف السنين ,والكثيرين الذين لا يملكون سيارات هربوا مشيا على الأقدام ,أطفال صغار يمسكون بأيدي أمهاتهم مسرعين وهم حفاة ,وشاب يحمل والدته المسنة وأخر يحمل والده المقعد ,وكان الكل يتحدى حرارة الصيف اللاهب والعطش والإعياء ,انه صراع من أجل البقاء ,كيف لا ,وتطاردهم الدواعش بسياراتهم الرباعية الدفع المحملة بأحدث الأسلحة تعلوها رايات سوداء مكتوب عليها لا اله إلا الله ,وهكذا يحسبون نفسهم جند الله ,فوقع الكثيرين في قبضتهم ,رجال ونساء وأطفال و شيوخ ,و بأسم الله كانوا يعزلون النساء و الأطفال عن الرجال ,وبأسم الله كانوا يقتلون الرجال والشباب ,وبأسم الله بدءوا يتاجرون بالنساء الايزيديات كسبايا وغنائم حسب ما حلل لهم ربهم ذلك ,ألاف من النساء و الفتيات لازالوا بيد عصابات داعش الإرهابية يتمنون الموت كل يوم و كل ساعة أمام مرأى ومسمع العالم اجمع,وأخذوا الأطفال من أمهاتهم ولحد يومنا هذا يعلموهم فن الإرهاب والموت بأسم ربهم و على بركته.مئات الآلاف هجروا بيوتهم وممتلكاتهم وماشيتهم وذكرياتهم ويعيشون في مخيمات النازحين منذ عام كامل في ظروف غاية في الصعوبة .أنها تراجيديا العصر الحديث ,بكل ما تحمله الكلمة من معنى,وها قد مضى عام عليها دون أن يلتفت إليها المجتمع الدولي ,حكومات و منظمات و هيئات, كلها في صمت رهيب عن كل ما جرى و يجري ,لذلك شكلت هذه الأحداث نقطة تحول في تاريخ الايزيدية و فقدوا الثقة بكل الأطراف بكل من يحيط بهم من الأعداء و الأصدقاء لأنهم أدركوا أنها لن تكون خاتمة الإبادات بحقهم ,وبدءوا بالبحث عن دول أخرى تؤويهم من ظلم جند الله ,عسى ولعل أن يعيش الأجيال القادمة بحرية وأمان ويمارسوا طقوسهم وعاداتهم التي تربوا عليها ألاف السنين .وان لايطرق بابهم في قادم الأيام ثانية جماعات متشددة ويضعهم أمام خيارات أحلاها مر.

1

التعليقات :

اكتب تعليق

الاعلام وتحديات التنوع الديني في العراق
هل فكرت إسرائيل في ضرب مصر نوويا؟ وثائق سرية تكشف المستور
“مبادرة لجمع الشمل” في السودان.. والمظاهرات مستمرة
زواج مصري “ملكي”.. ابنة آخر ملوك مصر تدخل عش الزوجية
“قمة الغياب” في بيروت
الشاعرة والإعلامية هويدا ناصيف تكرّم الفائزين في بطولة كأس العالم للمبدعين العرب في لندن
هل تبحثين عن مشروع صغير تستطيعين من خلاله إيجاد فرصة دخل لكي؟
زيارة وفد الاتحاد الدولي لاعلام الاقليات وحقوق الانسان الى ديوان الاوقاف بمناسبة اعياد الميلاد وراس السنه الميلادية
شبكة إعلام المرأه العربية تختار د/ ثريا البدوى أفضل استاذه جامعية فى 2018
البشير: مشاكل السودان الاقتصادية تحتاج لصبر وحكمة
أوامر ملكية سعودية بإعادة تشكيل مجلس الوزراء
“خطة عسكرية روسية” لسحق الغرب بدون رصاصة واحدة
محاضرة عن قانون الاحوال الشخصية بجمعية المرأة العمانية بصحار
لجنة منطقة بيرسفي لاتحاد النساء الاشوري توزع هدايا اعياد الميلاد للأطفال
بوتين يلمح لزواج جديد.. فمن هي الحسناء التي أغوت رئيس روسيا؟
قنبلة “واتساب” الجديدة.. عملة لتحويل الأموال
ترامب يبرر الانسحاب الأميركي المفاجئ من سوريا
دعموش: أصبحنا على مشارف ولادة الحكومة وأهم ما أنجز تثبيت حق السنة المستقلين في التوزير
اطلاق جائزة شيخ الشهداء للإبداع الأدبي 2019
افتتاح معرض ” العيد سوا احلى” برعاية بلدية حارة حريك وحضور النائب فادي علامة
التحقيق مع كويتية صورت خادمتها وهي تسقط من النافذة دون مساعدتها
حقيقة الشرطية الفرنسية التي صرخت: لا تخربوا وطنكم مثل العرب
وزارة الزراعة تدعو المستوردين واصحاب المكاتب البيطريه الى الالتزام بستجيل اللقاحات البيطرية في دائرة البيطرة وبخﻻفه سيتم محاسبة المخالفين قانونيا…. بثينة الناهي /متابعة
“الإسراء والمعراج” آية ربانية تنطوي على العديد من المعاني والعبر العظيمة
أول أيام شهر رمضان حرق 19 فتاة ايزيدية صيام مقبول..!!!
مهرجان الدبلوماسية الثقافية للشعر الإنساني بالرباط يحتفي بنزوى عاصمة الثقافة الإسلامية
سليم الجبوري يستنكر تفجيرات مدينة الصدر
استنفاراً امنياً في بروكسل وإيقاف مترو الإنفاق
جريمة اعدام الشيخ النمر وتهاوي نظام آل سعود
7 مليارات ريال استثمارات العمانيين بالخارج.. و13.6 مليار حجم “الأجنبيّة” بالسلطنة
مفتش عام وزارة الصناعة والمعادن يعقد اجتماعا لمناقشة تفعيل الدور الرقابي لدعم عمل الجهات التنفيذية في الوزارة
مراد مكرماً في كراكس : لحوار لبناني شامل يعالج المشاكل المستعصية …
رئيس ائتلاف دولة القانون يستقبل قادة الحشد الشعبي المجاهد وفصائل المقاومة الاسلامية
الشيخ محمد البصري : افشال اكبر سرقة من قضاء الفلوجة يقودها مسؤولون محليون
زيارة السفاره البريطانية
العلامة الشيخ محمد الحج يستقبل سفيرة السلام مي مراد في مكتبه
التربية تقيم مهرجان فرق التربية السابع للمسرح في محافظة البصرة الفيحاء
وفد من لجنة الثفافة والاعلام يزور نائب رئيس الجمهورية الدكتور اياد علاوي
محافظ الانبار يترأس الاجتماع الموسع لعودة النازحين الى جزيرة الخالدية
في مركز بيوتي هاوس للتجميل
استفتاءات

رأيك بتصميم الموقع

View Results

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
تابعونا على الفيس بوك