العشاء الأخير!!!!

بواسطة » الوقت \ التاريخ : عدد المشاهدين : 740 views » طباعة المقالة :

 

سيدو سعدو جردو ….نينوى ….سنجار/ مكتب نينوى
لست هنا بصدد الحديث عن لوحة الفنان العالمي الايطالي المشهور ليوناردو دافينشي ( العشاء الأخير ) التي جسد فيها السيد المسيح مع تلامذته الاثنى عشر في عشاءهم الأخير, هنا أتحدث عن لوحة أخرى لم تكتمل بعد بالرغم من مرور عام كامل بالتمام والكمال على أحداثها وربما لن تكتمل ابدآ, لان بعض
أجزاءها و جوانبها ومآسيها ربما ستبقى طي الكتمان ولن يتمكن حتى أشهر الرسامين في العالم أن يجسدوا الأحداث عليها ,لوحة تفوح منها رائحة الدم ,رائحة الغدر ,رائحة الظلم ,روائح غريبة لم يألفها حاسة الشم لدى الإنسان و حتى الحيوان, لوحة بدأت ترسم من تلقاء نفسها في 3/8/2014 بعد أن تناول أكثر من نصف مليون ايزيدي في سنجار عشاءهم الأخير في مثل هذه اليوم قبل عام ,بدأت القصة في الساعة الثانية بعد منتصف الليل عندما علت أصوات الانفجارات والطلقات النارية على أصوات الهدوء والسكينة في المجمعات الأهلة بالسكان و استمرت حتى الصباح, وبالرغم من ذلك كان الجميع يعتقد متوهمين إنهم محصنين ,ولن يتمكن الإرهابيين من الدخول إلى مناطقهم لأنهم صدقوا الوعود ببراءة وقلوب صافية ,ولكن في الصباح انقشع الغبار وبانت الحقيقة الأكثر مرارة في حياتهم ,لم يكن أي ايزيدي ليتوقع أن يكون بينهم يهوذا الاسخريوطي لا بل المئات على شاكلته,, خانوا الزاد والملح والعشرة وسهلوا مهمة الدواعش كثيرا,والشئ الأخر الذي سهل مهمتهم بالتأكيد هو انسحاب كل القوات الأمنية المكلفة بحماية سنجار (أصحاب الوعود) دون سابق إنذار ,البعض قالوا انه تكتيك !!لا ادري, ربما كان تكتيكا ولكن دفعنا الثمن غالي,يا له من تكتيك ,المهم بعد أن علم الأهالي إنهم وحدهم دون حماية, دب الرعب في قلوبهم وبداء الجميع بالهرب ,كان منظرا مرعبا حزينا ,البعض هربوا بسياراتهم نحو الإقليم شمالا دون أن يعلموا فيما إذا كان مفتوحا أو لا , والبعض الأخر نحو جبل سنجار جنوبا على خطى الأجداد ملاذهم الأمن منذ ألاف السنين ,والكثيرين الذين لا يملكون سيارات هربوا مشيا على الأقدام ,أطفال صغار يمسكون بأيدي أمهاتهم مسرعين وهم حفاة ,وشاب يحمل والدته المسنة وأخر يحمل والده المقعد ,وكان الكل يتحدى حرارة الصيف اللاهب والعطش والإعياء ,انه صراع من أجل البقاء ,كيف لا ,وتطاردهم الدواعش بسياراتهم الرباعية الدفع المحملة بأحدث الأسلحة تعلوها رايات سوداء مكتوب عليها لا اله إلا الله ,وهكذا يحسبون نفسهم جند الله ,فوقع الكثيرين في قبضتهم ,رجال ونساء وأطفال و شيوخ ,و بأسم الله كانوا يعزلون النساء و الأطفال عن الرجال ,وبأسم الله كانوا يقتلون الرجال والشباب ,وبأسم الله بدءوا يتاجرون بالنساء الايزيديات كسبايا وغنائم حسب ما حلل لهم ربهم ذلك ,ألاف من النساء و الفتيات لازالوا بيد عصابات داعش الإرهابية يتمنون الموت كل يوم و كل ساعة أمام مرأى ومسمع العالم اجمع,وأخذوا الأطفال من أمهاتهم ولحد يومنا هذا يعلموهم فن الإرهاب والموت بأسم ربهم و على بركته.مئات الآلاف هجروا بيوتهم وممتلكاتهم وماشيتهم وذكرياتهم ويعيشون في مخيمات النازحين منذ عام كامل في ظروف غاية في الصعوبة .أنها تراجيديا العصر الحديث ,بكل ما تحمله الكلمة من معنى,وها قد مضى عام عليها دون أن يلتفت إليها المجتمع الدولي ,حكومات و منظمات و هيئات, كلها في صمت رهيب عن كل ما جرى و يجري ,لذلك شكلت هذه الأحداث نقطة تحول في تاريخ الايزيدية و فقدوا الثقة بكل الأطراف بكل من يحيط بهم من الأعداء و الأصدقاء لأنهم أدركوا أنها لن تكون خاتمة الإبادات بحقهم ,وبدءوا بالبحث عن دول أخرى تؤويهم من ظلم جند الله ,عسى ولعل أن يعيش الأجيال القادمة بحرية وأمان ويمارسوا طقوسهم وعاداتهم التي تربوا عليها ألاف السنين .وان لايطرق بابهم في قادم الأيام ثانية جماعات متشددة ويضعهم أمام خيارات أحلاها مر.

1

التعليقات :

اكتب تعليق

الآرث المسيحية في الذاكرة
خرير الماء
بين الترشيح للبرلمان او التنافس على المنصب
المرجع الخالصي يدعو الشعب العراقي لتخليص البلد من فتنة العملية السياسية التي رسمها الاحتلال
مربي الأجيال يحتضن التلاميذ المشاركين في فعاليات مهرجانها الربيعي
الاعلاميات والمفوضية يعلنان نتائج استطلاع ترشيح المراة للانتخابات والنتائج تعكس وعيا مجتمعيا باهمية المشاركة وتراجع بغداد مدنيا وتقدم البصرة
(بالحب والحنان نرتقي باطفال التوحد في العراق) أحتفالية في دار الازياء العراقية
الممثل الأممي الخاص يُدين الهجوم الإرهابي الجبان في هيت
الذكرى ال38 لتهجير الكورد الفيليه
ضبط مواد مخدرة في منفذ الشيب الحدودي
مكتب المفتش العام لوزارة التربية ينجز تقريره السنوي لعام ٢١٠٧
محافظة بغداد : انطلاق اسطولا من الأليات لتقديم الخدمات في الزيارة الرجبية
ضبط مواد مخدرة في منفذي زرباطية والشيب
الخطوط الجوية العراقية تعلن نقلها (16،222) معتمر للديار المقدسة
الكمارك … ضبط مسافر ايراني بحوزته مادة مخدرة (الكرستال )
المرجع الخالصي: اغلب الشعب العراقي الآن ضد الانتخابات وضد العملية السياسية المزيفة.
موظفو دار ثقافة الاطفال يحتفون بتسنم منصب مديرها 03/4/2018 2:06 بغداد / نضال الموسوي 3/4/2018
مفوضية ميسان تعقد ورشة تثقيفية لممثلي الاحزاب والمنظمات حول نظام الحملات الانتخابية و توزيع المقاعد
بلدية النجف الاشرف : المباشرة قريباً بتأهيل ثلاث شوارع رئيسية في المدينة
رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي يتوجه الى اليابان  
بلدية النجف الاشرف تنهي إعمال تأهيل شارع النصر – ميلاد
ألشاعره آمال ألقاسم – واحدةً من قصائدها ألرائعه
محافظ الانبار يؤكد وصول الكهرباء الى قضائي الرمادي وهيت وناحية عامرية الفلوجة بالتنسيق مع وزارة الكهرباء
تحرير مصري وتركي و11 إريترية من “داعش” في ليبيا
كلية التربية الأساسية بجامعة الكوفة تنظم دورة تدريبية حول رعاية الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة
ندوة الأمان الاقتصادي والاجتماعي…….
أبرز الردود الدولية على قانون مقاضاة السعودية
التجارة تبحث مع رابطة وكلاء التموين آلية توزيع الطحين وسبل أيصاله للمواطن
تفاصيل إقدام إماراتي على حرق زوجته السودانية
العبادي واصلاحاته على الطريقة الساكسونية
المعموري: على القطاع الخاص العراقي ادارة الاقتصاد لعام 2016
النائبة نوال جمعة تزور مطار المثنى
حملة منتدى الاعلاميات العراقيات iwjf لسحب مقترح تعديل قانون الاحوال الشخصية المطروح في مجلس النواب
بلدية حارة حريك وابداع تطلقان ورشة فن النحت بالصلصال
وفد أيزيدي يزور وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
رئيسة لجنة الثقافة والاعلام النيابية تلتقي بوفد نقابة الفنانين العراقيين
(( هات يدك … لنفرح معا))
الآتحاد العربي للمرأة المتخصصة
الغبان: معركة تكريت تجري بسرعة فائقة بمعزل عن التحالف الدولي
انتشار مراكز ومعاهد لتدريب الأفراد وجذب اهتمامهم لدراسة علم التنمية البشرية في العراق
استفتاءات

رأيك بتصميم الموقع

View Results

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
تابعونا على الفيس بوك