كلمة ناقد بحق الشاعر العربي اللبناني الكبير فـادي حـدرج

بواسطة » الوقت \ التاريخ : عدد المشاهدين : 2٬125 views » طباعة المقالة :

 

الاعلامية د.مي مراد

بيروت _ لبنان

بقلم الشاعر والناقد د . وعد السماء

1524684_846502215431229_2566905946793128155_n قراءة نقدية تعريف مبسط بالنقد الأدبي

ما هو النقد الأدبي ؟؟ ومن هو الناقد ؟؟؟ وكيف يمكن نقد موضوعٍ أو شخصيةٍ ما ؟؟ وكيف يتم التعاطي مع التفاصيل النقدية من قبل الناقد ؟؟ والمنقود ؟؟ والجمهور ؟؟

النقد الأدبي ، هو عملية تحليلية وفق موازين أدبية تعتمد على أسس علمية وعقلية وفلسفية ومنطقية تتفق مع قواعد علم التحليل الأدبي ولابد للناقد الأدبي أن يكون عارفاً عالماً بأدقِ التفاصيلِ التي تتعلق بالأدب الذي ينقده فالناقد الأدبي الذي ينقدُ شاعراً أو شعراً لابد وأن يكونَ شاعراً في الأصل عارفاً بالبحور الشعرية وتواشيح النظم والأوزانِ والقوافي وموسقة الكَلِمْ عندها يمكن للناقدِ لشعرٍ أو شاعرٍ ما ، أن ينقد أي أن يُحللَ موضوعَ شِعرٍ أو شاعرٍ على قاعدةِ تلكمُ الأسسِ التي خَبِرها وأتقنَ مَسالِكها وعَرضَ المَنقودَ على أصولها ليستنتج في المُحصلة خُلاصة تحليلهِ أو ما نسميهِ بالنقدِ عندها يتم التعاطي من قبل الناقدِ مع موضوعِ أو شخصيةِ نقدهِ على قاعدة إستكشافِ جوانبَ الضعفِ والقوةِ في الحالةِ أو الموضوعِ المنقود والذي يتعاطي معهُ الفنان الحقيقي المنقود بحسِ المسؤوليةِ لانه المُستفيد الأول و أكثر من غيرهِ من نقد النُقّاد المحترفين له لِأنهُ يُسّخرُ نقدهُم له من باب إعادة إستكشاف ما قدَمَهُ من عملٍ فني و التعرف ومن خلال النقد على حالات الضعف ليقويها وحالات القوة ليطورها كما إن للجمهور نصيبهُ من نتيجةِ ومُحصلةِ هذا النقدِ إذ أنهُ يرى الموضوعَ او الشخصيةِ المنقودةِ بعينٍ أخرى تعتمد التحليل المحترف وربط الوان الصورة الكلّية للمنقود لتكشف لهُ تفاصيلَ التفاصيل أو بكلمة أخرى تعيد إستكشاف كامل الموضوع المنقود بتجرُدٍ وبإنصافٍ ومن دونِ ايَ مواربةٍ أو مجاملاتٍ فيعيدُ تقييماتهِ وفق المُحصلةِ النهائية ووفق ما يراهُ من تحليلٍ يتفقُ مع قيمةِ المنقودِ فيُعطيهِ حقهُ بإنصافٍ يليق ومستوى العطاء وحجم الفن وتأثيراته لعل كلمة نقدٍ تحملُ في ظاهرها معنىً سلبياً لكنها في حقيقتها إعادة تقييمٍ علميٍ تستكشف المنقود لتبين الحسنَ من الأدب فـتُبينَ جماليتهُ بما يتفق وعمق إبداعِ المنقودِ او العكس

وهنا فنحن اليوم بصدد نقد ما نراه من أعمال الشاعر العربي اللبناني الكبير ( فـادي حـدرج ) الأدبية

تميّزت مقطوعات الشاعر فادي حدرج الشعرية بمواصفات ٍ جعلت من السهولة على قرّائها معرفة الشاعر والناظم لها قبل ان يطلعوا على اسمه وذلك لفرادة أسلوبه وسلاسة سياقات المعاني وترابط منطق المنظوم في مقطوعاته الأدبية مما جعل منها عنواناً مميزاً يعبر عن ذوقياته الإبداعية وعلامة ً تُعرف بصاحبها من خلال الفن نفسه

كما تميزت بظهورٍ واضح في هدفية الطرح التنويري من جهة والثوري على واقع الإنبطاح والتبعية والتخاذل الرسمي العربي من جهة أخرى

هذا التميز إنسحب الى أن يكون جمهوره متميزاً أيضاً و الذي صار بدوره جمهوراً من المتابعين بشغف لما ينشره بالإضافة الى ان اغلب من يتابعونه من القرّاء هم من المستوى ما فوق الطبيعي في سلّم الرقي والذوق الأدبي والفكري بين عموم الجماهير

تنوع العطاءات الأدبية التي رافقت مسيرة الشاعر فادي حدرج و تحوله الى منظومة أدبية تعبر عن الخط المقاوم و الفكر الإصلاحي الذي يتبناه و الذي يسعى بالنهوض بالأمة الى ما يليق بها من مقام ، جعلت من حالة التنوع هذه نبعاً قيّماً من العمل الجهادي في ساحات الجهاد الفني والأدبي والإعلام المقاوم

لعل أكثر ما تتعطر به مقطوعات الشاعر فادي حدرج الأدبية والشعرية منها على الخصوص هو شجاعة الموقف والجرأة في الطرح والثبات على موقف الحق فيها إضافة الى جماليتها مما جعلها في كثير من الأحيان مرجعاً في منطق الإستدلال الأدبي ولربما إستحضاراً إستئناسياً لدى بعض الخطباء و المحاضرين لتسهيل إيصال افكارهم أو مقاصدهم لجمهورهم المتلقي

كان للمجازر التي ارتكبها الكيان الصهيوني مساحة ً عظيمة من الهم والألم التي عبرت عنها ابيات الشاعر فادي حدرج وأرختها لتمنع سعي الشيطان الصهيوني من محو تاريخ تلكم المجازر بل حوّلت جهده في توثيقها أدبياً الى حالة محفزة للمطالبة بالعدل لدماء الشهداء من ضحايا المجازر الصهيونية فكانت صبرا وشاتيلا وقانا وغيرها من المجازر موثقة في شعره بطريقة جعلت من المستحيل على من يقرأها ان ينسى أو يغفر او أن يتهوان بدماء الشهداء بل على العكس حولت أبياته مشاعر الغضب والألم الى حافز للإستمرار حتى تحقيق العدالة والإنتصار وهنا نستحضر بعض الأبيات التي نظمها الشاعر فادي حدرج بحق صبرا وشاتيلا ومجزرة حي الشجاعية في غزة قائلاً

هُنـا صـبرا وشاتيلا هُنـا حيُّ الشجاعيّهْ وبين سطورِ ملحمتي شرحتُ الحزنَ ألفيّـهْ فصار الجرحُ جائزةً لرسّــامٍ وفنّـــانِ يجوبُ من المحيطِ إلى الخليجِ ببعضِ ألواني ظننْـتُ للحـظةٍ أنّـي عبرتُ حدودَ أوطاني وحين نظرتُ من حولي رأيتُ نجيعيَ القاني وجـرحاً لا يضـمّدُهُ سوى حَجَرٍ وكوفيّـهْ هُنا حيُّ الشجاعيّهْ!

كما قال في قصيدة أخرى في مهرجان إحياء مجزرة قانا أبياتاً قل نظير تعبيراتها الإبداعية فيما قيل من منظوم يقوم فيه الشاعر بالسياحة الروحانية المطلقة بين أرواح الشهداء وروح الكلمات وضمائر الأوراق ليتعملق في طريقة النضد الشعري الفلسفي المتكامل فقال …. عُد بي إلى الحرف بلْ عدْ بي إلى ذاتي إنّي اختصرتُ المدى في بعضِ أبياتِ أودعتُ نفسـيَ في أدراجِ مكتبتي أجـاورُ الحـرفَ في مـاضي الروايـاتِ فصــرتُ بينَ سطورِ الوهـمِ قافيـةً لمطلـعِ الصبـحِ في ليـلِ ادّعـاءاتِ أحسستُ أنّ عيون الفكرِ تقرؤني فخانني الحسُّ بلْ ضيّعتُ أوقاتي وما أسفتُ على ما فاتَ من عُمُري لكنْ خشيتُ من المستقبلِ الآتي لو كـان يظهـر ما في داخلي قـلمٌ لي ألفُ معنىً توارى في عباراتي ضمّنتها مـن دروس النحوِ فلسفةً الوصـفُ يتـبعُ موصـوفـاً بحـــالاتِ خذني من الصرفِ ممنوعاً إليَّ أضفْ ولا تضــفني فتكسـرْ لي نهـايـاتِ لا لسـتُ ذا ألـفِ وجـهٍ إنّما قدري أن أصـرف الدهـرَ مجـهولَ الهويّاتِ لبنان يا وطني يا وحي خاطـرتي عد بي إلى الحرفِ بل عد بي إلى ذاتي (مطلع قصيدة “عد بي إلى الحرف” ألقاها في جامعة كارلتون، أوتاوا عام 1998 لمناسبة ذكرى مجزرة قانا الأولى)

تميّز ترّبع فلسطين على عرش شعر الشاعر فادي حدرج تميّزاً فاق في كثير ٍ من الأحيان حتى شعراء فلسطين أنفسهم ولربما استفزت أقلامهم لمنافسة ما ينظمه بحق فلسطين والقضية الفلسطينية ولعل أجمل ما عطرت به قلم هذا الشاعر من تعبيرات هو قوله

أنا الوردُ الذي ينمو بلا شـوكٍ فيحميني أنا رسـمٌ بـلا لـونٍ أنا وقـتٌ بـلا حـينِ أنا إسـمٌ بـلا وطـنٍ أنا المدعو فلسطيني

كما لم يغب العراق عن ضمير الشاعر فادي حدرج بل كان سبّاقاً في رفع علم مظلومية شعبه ودفاعاً عن تاريخ هذا البلد الأبي ولطالما تغنّى بشعره بعطاءات رجالات هذا البلد ورموزه ومقدساته فكان الشاعر فادي حدرج في مقدمة المدافعين عنه بوجه هجمات التزوير والتكفير والتدمير الذي تعرض لها مما جعل من مقطوعاته الأدبية مصداقاً للمثقف العربي المسؤول والشاعر الفنان الملتزم بقضايا شعبه العربي الكبير ولقد تجلت حال الإلتزام بالدفاع عن العراق وشعبه بقوله في إحدى مقطوعاته

أنا كلّـما هـاجَ العراقُ بخاطـرٍ أسرجتُ في سوحِ الخيالِ خيولا أنـا كلّـما غنّتْـهُ شاردةُ القطا في الهجرِ شاركَها الفؤادُ هديلا أنا كـلّما جـنّ الظــلامُ بربعِـهِ أشعلتُ من جرحي لَهُ قنديلا أنا كـلّما شحّتْ غـدائرُ روضِهِ أجريتُ من عيني الدموعَ سبيلا أنا كلّــما أرخى ظـلالَ قبـابِهِ سبّحـتُ ربَّــه بكـرةً وأصيــلا أنا كلّــما لاحَـتْ يدُ امـرأةٍ بِهِ ألقيتُ من روحي لها منديلا أنا كلّما ذُكرَ الحسينُ وكربلا أيقنتُ حاشا أنْ يمـوتَ ذليلا (المقطع الثالث من قصيدة “أجرحتِ شافٍ أم جرحتِ عليلا” ألقاها الشاعر فادي حدرج في مهرجان الرافدين الشعري في أوتاوا، 1998)

كانت ولا زالت الشام حاضرة في وجدان الشاعر فادي حدرج بل لقد افاض من بهاء شعره أينما حل وارتحل على بيان صورة الموقف بعظمة التعبير والموقف الملتزم فكان حاملاً لألم جروحها صارخاً بوجه العالم قائلاً

خُذْ ما تشاءُ من الباقي لأحلامي وأعطِني أثـراً من تــربةِ الشــامِ أو هاتِ لي نعلَ طفلٍ من أزقّتِها حتّـى أقايضَ هـامـاتٍ بأقـدامِ كأنّ والموتُ يستوفي النفوسَ بها يـومَ القيــامـــةِ آتٍ بعـدَ أيَّــامِ أبوابُـها السبعُ أنَـى أُغلِقَتْ ولها من كلّ بابٍ سماءٌ فوقــها حــامِ قد عربدَ الرعبُ في أحيائِها ونما للحقـدِ بيــنَ بنيها نــابُ إجــرامِ تقاذَفَتْـها أيــادي العابثــينَ بـها يكادُ يخسرُها المرميُّ والرامي دمشقُ سيّدتي الأولى إذا عَصَفَتْ بيَ النوائبُ كانَتْ ثوبَ إحـرامي دمشقُ مهدٌ تَراءَتْ من جـوانبِهِ في زحمةِ الشوقِ أفكاري وأحلامي في ليلةٍ بعدَ ألفٍ كانَ موعِدُها وكـان للبـدرِ فيـها وصـلُ أرحامِ تبـرّجتْ تحـتَ أيـديها مــلائكةٌ وفي يدِ الله رَشَّتْ عطرَها الشّامي وكانَ للشّامِ وجهٌ نـاعمٌ أَسِــلٌ يؤجّلُ الشيبَ من عامٍ إلى عامِ والآنَ لَمْ يبقَ منها غيرُ ذاكرتي وغـيرُ بضــعةِ أبيـاتٍ لأقـلامي (من قصيدة “أثرٌ بعد عين” ـ دبي، أيّار 2013)

كما قال في مقطوعة أخرى

مثّلَ عطاء الجهد الإنشادي مساحة مهمة من تفكير الشاعر فادي حدرج و في فن النظم الإصلاحي الذي جعلت من شعره إيقونات ٍ إنشادية رافقت مسيرة العمل الجهادي المقاوم و رددها الجمهور المقاوم بإنسجام شابه في رقيّه إتساق روح الشاعر مع هذا الخط وعبرت كلماته عن عمق هذا التواصل الروحي والأخلاقي بشكل ٍ مُشرف يبقى أن نقول أن ما يقدمه الشاعر فادي حدرج هو فن شابه في روعته تواصل شلّال الجمال الأدبي الذي غاب عنه الزُحاف بشكل ٍ قلّ نظيره ولعل تواصل سلسلة الرقي المنظوم هذه جعلت منها مدرسة تتسع آفاقها كل يوم ويتعاظم مع إزديادها حدود التأثير الإصلاحي بين أبناء المجتمع العربي المتجه الى التقارب بفعل إزدياد وعيه واستكشافه لحقائق المواقف والحال

بعض الأعمال الأدبية للشاعر فادي حدرج 1- مع الفجر قوموا (ألحان احمد همداني، إنشاد فرقة الغدير، 1993) 2- يا محمّد قم وإقرأ (ألحان احمد همداني، إنشاد فرقة الغدير، 1993) 3- إمام الزمان (ألحان احمد همداني، إنشاد فرقة الغدير، 1993) 4- رويت القلب يا أمي (يحيى حدرج، 1990) 5- قومي أمّاه اندبيني (يحيى حدرج، 1989) 6- جواد المنى قادمٌ يا سكينة (يحيى حدرج، 1990) 8- حسين قضى النحب في كربلا (صادق زعيتر، 1993) 9- كفى صبرا كفى صبرا كفاني (صادق زعيتر، 1993) 10- دعني لأرض الطفوف أسعى (صادق زعيتر، 1993) 11- أنا مذ غبت لم أنم (صادق زعيتر، 2003) 12- يا سيد الشهداء لم تغبِ (صادق زعيتر، 2003) 13- أحقّا يا حسين (صادق زعيتر، 2003) 14- أتكسر عيني (صادق زعيتر، 2003) 15- يا فاطمُ قومي (يحيى حدرج، 1990) 16- صيحي يا ارض (ألحان احمد همداني، إنشاد فرقة الغدير، 1993) 17- عادت لنا ذكراك واشتدّ الحنين (يحيى حدرج، 1990) 18- يا عيون الدهر جودي (يحيى حدرج، 1990) 19- لأجلك يا ربّ (يحيى حدرج، 2006) 20- أراه سعى (صادق زعيتر، 1993) 21- بحكايات الجرح (ألحان عبدالله صفا، إنشاد فرقة النور، 1998) 22- سرنا على درب السرايا (ألحان جلال صفا، إنشاد فرقة النور، 1998) 23- بالراية الصفراء (ألحان احمد همداني، إنشاد فرقة الإسراء، 2004) 24- ووقفت على حضرة أيّامي (ألحان عبدالله صفا، إنشاد فرقة النور، 1998) 25- عاملٌ يا عاملٌ أين جواد (صادق زعيتر، 1989) 26- صافي يا منار الشهداء (صادق زعيتر، 1989) 27- متى ألقاك يا مهدي (يحيى حدرج، 2005) وغيرها العديد لن يسع المكان لذكرها… الجديد: 1- أقسمت بالعبّاس مقطوع اليدين (أنشدها مؤخرا يحيى حدرج في ملعب الراية يوم العاشر من محرّم) 2- بقيتُ بكربلا قسرا (للمنشد صادق زعيتر) 3- نشيد “الكوكب الدريّ” ومن الملاحظ على الكثير من مقطوعات الشاعر فادي حدرج هو النفحة الكربلائية الحسينية المَهيبة في تصويراتها وإسقاطاتها وإستحضاراتها لمعانيها بشكل ٍ مؤثر ٍ و معبر مما حدا بالعديد من المنشدين والقرّاء بالسعي لانشاد ما ينظمه قلمه الملتزم تنوع العطاء الشعري للشاعر فادي حدرج كشف عن تعدد أقلام في يد ] واحدة و في سعة ونوعيات هذا العطاء وتوزعت بين الشعر الكربلائي والشعر المقاوم والشعر الفلسفي و شعر الغزل الرفيع والعرفان والتاريخ وكانت حالة التلازم الأخلاقي والمبدأي سمته الفارقة والظاهرة والمميزة

وهنا نورد بعض ما نشره في الغزل العرفاني إذ يقول

إلهي اختصرتُ اشتياقَ المآقي لرؤيـاكَ بالدمعِ عنـدَ الرحيلْ تركتُ العيـالَ ابتـغاءً لوجهِـ ـكَ حيرى يتامى وأنتَ الكفيلْ لقد هانَ ما حلَّ بي أنَّـهُ في هواكَ انتهى بي إليكَ السبيلْ أتيتُكَ يـا ربّ بالشـوقِ أروي عـن القلبِ قِصّـةَ حبٍّ جميـلْ ومـا أجمـلَ الحبَّ عنـد التقاءِ الحبيـبَيْنِ بعـد انتـظارٍ طويلْ من مرثيّة “لأجلك يا ربّ قلبي” ـ 2003. أنشِدَت بصوت يحيى حدرج

وفي مقطوعة أخرى يقول

ذنوبي لم تعدْ تُحصى فما لي سواكَ وأنتَ تدري سوءَ حالي أنا مَنْ أصبحَتْ قصصي دعـاءً أنـا من كـان يقصـدُهُ الثّـمالي ** في تعبير ٍ جميل يختزل دعاء الإمام علي ع في دعاء أبو حمزة الثمالي في كلمة واحدة صاغها بطريقة جميلة وافقت المقصد بتمامه في بيتين من الشعر

ويقول في بعض شعر الغزل الرفيع والذي نلاحظ الإقلال فيه من قبل الشاعر وطغيان حياء القلم من ناحية وإنتماء الشاعر لمدرسة تقدس المشاعر الخاصة ولكنها في كثير ٍ من الأحيان تحافظ عليها منظومة للذات وليست للنشر وما إنفلات بعض الأبيات من شعر الغزل الرفيع من خزينة الشعر إلّا ما يمكن ان يجعل من إكتمال الطبيعة الموسوعية في فن نظم المشاعر بكافة جوانبها الإنسانية حاضرة لدى القارئ فيقول

عانقتُـها وسـوارِ النورِ يأسرُني فصرتُ بينَ ذراعَيْـها كمـا زُحَلُ وخِلتُ لمّا تلاشتْ أضلعي احتشدَتْ حولي النجومُ ترى ما تصنعُ القُبَلُ

لعل تدفق عطاءات هذا الشاعر الفنان والمقاوم المعطاء جعلت من إحتواء مقال ٍ نقدي ٍ واحد ٍ لكل ما يقدمه أمراً أشبه بالمستحيل على النُقاد ولكن يمكن الجزم بأن طبيعة الفن الراقي الذي خطه و يخطه قلمه المبارك مستمر و يمكن ان تحسم هذه الطبيعة لون ومرتبة شعره الذي يُعتبر من أهم ما قدمه الشعراء المعاصرين بل و يرتقي الى الصفوف الأولى من الشعراء الكبار وشعراء النهضة العربية في عالم الشعر العربي المعاصر

 

 

 

1

التعليقات :

اكتب تعليق

“السترات الصفراء” إلى الشوارع للسبت الخامس على التوالي
ترامب ينحني أمام الصين.. ويتخلى عن أهم مبدأ أميركي
اتفاق يمني يمهد الطريق لحل شامل يحقق رؤية التحالف
مذيع تلفزيوني يحترق على الهواء مباشرة
حقيقة الشرطية الفرنسية التي صرخت: لا تخربوا وطنكم مثل العرب
فرع دهوك للاتحاد النساء الاشوري يستقبل مسؤولة منظمات المجتمع المدني  
اتحاد النساء الأشوري يقدم التهنئة لاتحاد الطلبة والشبيبة الكلدوأشوري بمناسبة الذكرى تأسيسه.
“حبق” للشاعر والفنان سليم علاء الدين يحتفى به في المركز الثقافي الروسي
بمواجهة “السترات الصفراء” ماكرون يغير تكتيكاته.. ويأمر بـ”القبضة الحديدية”
انسحاب قطر من “أوبك”.. تحالفات خبيثة وأسباب خفية
وفاة الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الأب
تفاصيل مروّعة لجريمة قتل المذيع البريطاني بلبنان
غضب واحتجاجات بعد جريمة مروعة بحق فتاة فلسطينية
ثقافة وفن : إفتتاح أول مسرح وسينما مجانية في لبنان
قصر بعبدا يستقبل وفد مدرسة الجمهور الفائز بميدالية ذهبية في معرض إلمانيا
ندوة الأستاذ الزائر (Fullbright) في نقابة الأكاديميين العراقيين
نقابة المعلمين العراقيين تعقد اجتمعها الرسمي… احالة محافظ نينوى الى وفق القانون
بناء البشرة السمراء  أنموذج للتمييز العنصري في العراق
المظاهرات تعم باريس.. والشانزليزيه يتحول لساحة مواجهات
مصر على موعد مع كشف أثري كبير
مديرية السفروالجنسية تعقد موتمرها اﻻول
احلام اللامي : نقابة المحامين من المؤسسات التي حافظت على عراق واحد
التجارة… المباشرة بمشروع البيئة التجريبية للبطاقة التموينية وبنظام الكي الكارد في محافظة النجف الاشرف
رئيس المؤتمر الدولي عصام الجبوري يكلِّف بتشكيل اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الاول لحرية وحماية حقوق الانسان والسلام العالمي
اﻻبدال….. نرفض تغير المهندس واخراجة من للحشد الشعبي
أوباما يدشن صفحته الخاصة على “فيسبوك”
عضو مجلس بغداد : يعد استجواب التميمي استهدافا سياسيا وأن المحافظ طالب به
نصب عدد من منظومات الري الحديثة في منطقة عيون الشجيج اعلام زراعة النجف الاشرف
مؤسسة الشهداء والتعليم العالي يؤكدان على ضرورة الاهتمام بطلبة ذوي الشهداء
رئيس مجلس النواب يناقش مع الجنرال اوستن سبل التصدي لتنظيم داعش الارهابي وتطورات الاحداث في الانبار
تزامناً مع مراسيم تبديل الراية يفتتح المعرض المتجول على باحة مرقد السيدة شريفة بنت الحسن عليها السلام
50 ألف ريال مهرًا للعروس للحد من العنوسة بالسعودية
لو لم أكن حرا ما أعتنقت البهائية
ملخص المؤتمر الاسبوعي لرئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي 25 تموز 2017
الزاملي يتابع اللمسات الأخيرة لاجراءات توزيع الأراضي ، ويدعو الموظفين إلى اكمال معاملاتهم خلال مدة اقصاها اسبوع
الجبوري يبحث مع السفير الأمريكي التطورات الميدانية في الأنبار ودور التحالف الدولي
رحلة إلى الفضاء لاختبار.. “الدراجات”!
مع انطلاق عمليات الموصل شباب يتطوعون لمحو جذور الفكر المتطرف
حوار مع الست منال حبيب مسولة فرع بغداد في اتحاد نساء الاشوري
حماية رئيس مجلس واسط ينقذون حياة مواطن القى بنفسه من اعلى سدة الكوت
استفتاءات

رأيك بتصميم الموقع

View Results

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
تابعونا على الفيس بوك