غياب واضح للدراما التاريخية والبرامج الحوارية في رمضان.. و”الترفيهية” و”الدينية” بالمقدمة

الاعلامية / غادة محمد – مكتب سلطنة عمان -أكَّد مشاهدون أنَّ الغياب الواضح للبرامج الحوارية والدراما التاريخية في رمضان، يعكسُ عدم الاهتمام بهذا النوع من الإنتاج التليفزيوني المهم، لكنهم في المقابل أكدوا الدور الكبير الذي تُسهم به البرامج الدينية والترفيهية في تقديم المعلومة المفيدة للصائم في نهار وليل رمضان.

وقال قحطان العطابي إنَّ الهيئة العامة للإذاعة والتليفزيونتبذل جهودا كبيرة لتنويع الوجبة الدارمية والبرامجية للمشاهد في السلطنة؛ سواء في رمضان أو غيره من أشهر السنة؛ وذلك من خلال إنتاج المسلسلات والبرامج المتنوعة، عبر أحدث أستديوهات التصوير وأرقى الأنظمة والأجهزة؛ بما يضمن تقديم أفضل ما لديها للجمهور. وأضاف العطابي بأنَّه بطبيعة الأجواء الروحانية والدينية التي يتَّسم بها هذا الشهر الفضيل، فإنَّ شريحة كبيرة من العمانيين يميلون إلى متابعة البرامج الدينية التي تنمي معرفتهم بأحكام الدين والأمور المتعلقة بالصيام.. مشيرا إلى أنه يحرصُ دائما على متابعة هذه البرامج لأنها تنمِّي الوازع الديني.

وعن البرامج التي لم يفضل متابعتها، قال: “لم أتجاهل البرامج والمسلسلات الأخرى، لكنَّ تركيزي الأكبر أنصبَّعلى متابعة البرامج الدينية؛ فمن البرامج الأخرى التي أتابعها برامج المسابقات والتي تحظى بنسب مشاهدة عالية؛ لما لها من فوائد معرفية وثقافية،كما توفر للمشاهد معلومات تاريخية تتعلق بالسلطنة والتراث العماني والعادات،إضافة إلى ذلك يُمكن للمتابع أن يحصل على الجوائز والهدايا، كما أتابع المسلسلاتلاسيما تلك التي تتناول هموم المواطن والمشاكل التي يواجهها كل يوم؛ سواء كانت اجتماعية أو اقتصادية…وغيرها”. وتابع العطابيبأنه بشكل عام يمكنالقول بأن البرامج والمسلسلات التي تعرض على التليفزيون وتبث في الإذاعة “جيدة جدا”.. لافتا إلى أنَّتنوع الموضوعات التي تشمل جميع نواحي الحياةالدينية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية أمر بالغ الأهمية ويزيد نسب المشاهدة.

وتابع بأنَّهذا التنوع حاضر في برامج ومسلسلات التليفزيونوالإذاعة خلال العشرين يوما الماضية من رمضان، إضافة إلى التطور المميز الملموس فيالجوانب الإخراجيةوالفنية؛ سواء في الإضاءة والصوت والصورة عمَّا كان عليه سابقا، وهو ما يعكس التطور الكبير في الاهتمام بالإنتاج الدرامي لما له من دور في تنمية المجتمع والنهوض به.

وقال عبدالمجيد السلطي إنَّه يُفضِّل مشاهدة البرامج الترفيهية والثقافية خاصة على الإذاعة؛ لما تقدمه من معلومات قيمة تثري الجانب المعرفي للمستمع، كما أنها مناسبة للاستماع إليها خلال قيادة المركبة.. وأضاف: “لم أرغب في متابعة بعض المسلسلات وبرامج الطبخ؛ لأنها من وجهة نظري لا تناسب الصائم”.

وأعرب عبدالمجيد عن خيبة أمله من المستوى الذي ظهرتْ بهالدراما العمانية في شهر رمضان.. وقال: “للأسفالمسلسلاتالمعروضة على شاشة التليفزيون العماني لا ترقى للمستوى الذي يطمح إليه المشاهد العماني؛ فالدراما تحتاج إلى بَذْل جهود مضاعفة؛ لأنها تحمل على عاتقها نقل هموم المواطن والمشاكل التي تعصفُ بالمجتمع. وعلى الجهات المعنية أن تستغلَّ الطاقات الإبداعية الشابة من أجل إنتاج عمل جيد يرقى لمستوى الطموح.. مشيرا إلى ضَعْف النصوص والأعمال التليفزيونية المقدمة هذا الموسم الرمضاني.

وقال السلطي: “كنت أتمنى أن أتابع المسلسلات التاريخية التي أصبحت غائبة ولم يعد لها أي وجود منذ فترة زمنية طويلة؛ ففي السابق كنا على الأقل نشاهد تاريخ عمان العريق والانتصارات التي حققها العمانيون والإمبراطورية العمانية التي جابت ربوع العالم،فلا شيءأجمل من مسلسل يذكرك بما فعله أجدادنا سابقا من إنجازات نتفاخر بها أمام الدول”.

أما حاتم المعمري، فقد أكَّد الدورَ المهمَّ الذي يقدمه التليفزيونوالإذاعة في النهوض بالمجتمع وتنميته والرقي بأفراده؛ وذلك من خلال البرامج والمسلسلات التي تقدمها. وقال: “من خلال متابعتيللتليفزيون والإذاعة في رمضان، أرى اهتماما كبيرا بإنتاج هذه المسلسلات والبرامج، وينعكس ذلك جليا علىالتنوع البرامجي على التليفزيونوالإذاعة؛ إذ تختلفالمواضيع وتشمل الجانب الديني المتمثل في إذاعة القرآن الكريم والبرامج الإرشادية الأخرى التي تعرض على التليفزيون،إضافة إلى المواضيع الثقافية والرياضية، علاوة على برامج المسابقات التي لها الدور الأكبر في زيادة الحصيلة المعرفية للمستمعين.

وحول رأيه في البرامج والمسلسلات المعروضة حاليا، قال إنها “ممتازة”؛ حيث تشمل جميع جوانب الحياة التي يحتاجها الصائم؛ ففي وقت النهار تبث البرامج الدينية التي أحصل من خلالها على معلومات مفيدة حول الصيام وأحكامه الشرعية. أما في وقت المساء، فأحرص على متابعة المسلسلات التي تعرض على قناة عمان، والتي تناقش المشاكل التي يواجهها المجتمع العماني؛ سواء بأسلوب كوميدي هادف أو عبر طرح جاد. وتابع المعمريبأنه كان يأمل تخصيص مساحة لإنتاج البرامج الحوارية لما لها من أهمية في طرح ومناقشة قضايا مهمة وإيجاد الحلول المناسبة لها.غادة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *