وأصابتني خيبة كبيرة

الاعلامية / غادة محمد – مكتب سلطنة عمان – أوبرا وينفري – هذا الكتاب الذي يحمل أسم السيدة الأكثر إلهاما في العالم ، ما أن تقع عينيك عليه للوهلة الأولى حتى تتسارع الأفكار في رأسك، ويأخذك الشغف لمعرفة المزيد عن حياة المذيعة الشهيرة أوبرا والذي قد لا يكون عرض على الشاشات أو تداولته الاخبار .

تعتقد أنك ربما تجد بين السطور ما لا يعرفه الكثيرون عن حياة تلك السيدة . والحقيقة لا أخفيكم سرا، أصابتني خيبة كبيرة بمجرد تصفحي لبدايات الكتاب، فالمقدمة لا تختلف كثيرا عن فصول الكتاب، ولم يجذبني على الاطلاق أسلوب الكتابة، تشعر وأنت تقرأ أنك تتصفح موقع ويكيبيديا ليس أكثر، وتقرأ المعلومات الخاصة بحياة أوبرا من خلاله، فالكاتبة أعتمدت في مصادرها على موقع أوبرا الرسمي على شبكة الانترنت وعلى حساباتها الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي ولم تقدم لنا أي جديد أكثر من المطروح على هذه المواقع .

حتى أسلوب الكتابة ( ركيك ) ولا يرقى لأسلوب السرد القصصي أو الكتابة المقالية، مجرد حشو للمعلومات مع تكرارها بشكل يبعث على الملل جعلني أتوقف عند منتصف الكتاب ولا أستطيع تكملته . التكرار السيء للمعلومات أفقدني الشغف لتكملة باقي فصول الكتاب . ولا ينطبق على هذا الكتاب صراحة غير المثل الشعبي القائل (من برة هالله هالله ومن جوه يعلم الله ) . أعترف أنني لا أرقى لمرتبة النقد الأدبي ولكنني كمجرد قارئة بسيطة أستفزني أسلوب الكاتبة أو على الأصح من نقلا المعلومات ووضعتها في كتاب وجعلت أسمها عليه . ولم أستطيع صبرا ، وأرتئيت أنه من واجبي كإعلامية ألا أصمت على مثل هذه المهزلة في حق شخصية لها كل التقدير والإجلال كأوبرا وينفري ، والتي من المفترض أن نجعل من قصة حياتها الصعبة عملا فنيا يبقى في الاذهان ،نظرا لما تحتويه حياتها من أحداث مثيرة ومؤلمة في الوقت ذاته.

أوبرا وينفري التي ألهمت الكثيرين وكانت وما زالت مثال للمرأة الحديدية القوية المؤثرة ،والتي قلما نجد إمرأة عاشت نفس حياتها ووصلت لما هي عليه . فالأحرى بنا ككتاب أن نخلد قصة حياتها في عمل فني تليفزيوني يبقى لأجيال ويظهر للعالم ، بدلا من نختصر حياتها في كتاب لا يرقى لمستوى مقال صحفي لكاتب مبتديء .

قد أكون بالغت في نقدي للكتاب ولكني غيورة على كل سيدة ناجحة قوية لها القدرة على التأثير في الأخرين ولا أقبل بأن تختصر حياتها في مثل هذا المستوى الأدبي السطحي والضعيف .

غادة محمد

سلطنة عمان

15/8/2019

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *