المرجع الديني الشيخ محمد مهدي الخالصي يدعو إلى اعادة النظر جذرياً في العملية السياسية، وان تكون هناك رقابة شعبية على أداء الحكومة

بواسطة » الوقت \ التاريخ : عدد المشاهدين : 153 views » طباعة المقالة :

 

متابعة _بغداد

أكد المرجع الديني الكبير سماحة آية الله العظمى الشيخ محمدمهدي الخالصي (دام ظله) خلال خطبة الجمعة في مدينة الكاظمية المقدسة، بتاريخ 8 ربيع الاول 1440هـ الموافق لـ 16 تشرين الثاني 2018م، على ان من اهم سمات الحكم السليم في أي نظام توفر امرين: أولاً: ان يأتي رجال الحكم للسلطة بإرادة شعبية، وثانياً: الرقابة الشعبية على أداء الحكومة. ومن المؤسف ان الأمرين مفقودين اليوم في العراق بسبب اشكالية (العملية السياسية) المفروضة على العراق منذ الاحتلال الامريكي الجائر، والتي يمارس النفوذ الامريكي من خلالها نوعاً من الانتداب غير المعلن واللا مشروع على الحكم والحاكمين، ويصادر عملياً حق الشعب في ممارسة الرقابة على اداء الحكومة، سواء عن طريق البرلمان، أو عن طريق منظمات المجتمع المدني وسائر ممثليه الحقيقيين.
وأضاف سماحته (دام ظله) قائلا: ولم يعد خافياً على أحد ان جميع المشكلات التي يعاني منها العراق بالرغم من تغيير الوجوه وتغيير العناوين، ناجم عن الخلل الكبير في العملية السياسية التي وضعت أصلاً وبسبق الاصرار لمنع العراق ان يتعافى ويقوم على اسس سليمة لحل المشكلات، وتحقيق اهداف ومصالح الشعب، ولهذا أكدنا وما زال تأكيدنا على ضرورة اعادة النظر جذرياً في العملية السياسية، واقامة اطار سياسي عراقي حر يحقق استقلال العراق من الهيمنة الأجنبية، ويعيد للشعب حقه في سلطة سليمة، وحقه على ممارسة الرقابة الحرة والدستورية على تصرفات الحكومة في كيفية ادائها لمسؤولياتها.
وتابع سماحته (دام ظله) قائلاً: فالشعب العراقي كأي شعب يريد حكاماً يخدمون مصالحه، وليس جلادين فاسدين يعبثون بثرواته ومقدراته، اعتماداً على ارضاء صاحب النفوذ الذي عن طريقه وصلوا إلى مراكز السلطة والقرار، بينما تستمر مصالح البلاد والعباد معطلة، والمفاسد مستمرة، والعدل والامن مفقودان، وحقوق العراق التي تضمنها الاعراف والمقررات الدولية لا تجد من يحققها أو يطالب بها.
وأوضح سماحته (دام ظله) : فعلى سبيل المثال فإن من أهم هذه الحقوق المهضومة حق العراق في التعويض العادل الكامل عن كل ما اصابه من الاضرار بسبب الاحتلال الغاشم وتحطيم كيانه وبناه التحتية تجاه سلطات الاحتلال الغاشم والانظمة والكيانات التي تعاونت معها وساعدتها على غزو العراق، فعندما يقوم مسؤول عراقي بزيارات إلى دول الجوار وغيرها يجب ان يضع في حسبانه قبل كل شيء، مطالبة تلك الدول عن التعويضات التي تتكفلها المقررات الدولية بسبب مساهمتهم في غزو العراق بتمكين القوات الغازية من استخدام اراضيها موانئها وحدودها لهذا العدوان، فهل يحصل ذلك، ام ان الزائر المسؤول يكتفي بالمجاملات الدبلوماسية والهدايا الرشوية لمصلحته الخاصة؟!.
وتابع سماحته (دام ظله) المطالبة من الحكومة القائمة تحقيق الامن والعدل للبلاد ولجميع ابنائه، كما طالبها بإثبات صلاحياتها في تعقب المفسدين، لاسيما فيما يتعلق بالأحداث التي صاحبت بادرة قيامها، كما أشاد بمواقف الشعب السلمية باعتصاماته السالفة ومطالبته بحقوقه والاصلاحات والخدمات التي يستحقها، باعتبارها ممارسة واعية لحق الرقابة على أداء الحكومة، وطالب سماحته (دام ظله) من الجميع القيام بواجب الرقابة الشعبية على أداء الحكومة لتحملها على تقديم خدماتها، واحياء ثقافة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وثقافة التعاون على البر والتقوى، وتجنب التعاون على الاثم والعدوان.
ومن جانب آخر اشاد سماحته (دام ظله) بالمقاومة الفلسطينية الباسلة في صد العدوان المتواصل للكيان الصهيوني وداعميه، والاصرار على الحقوق الفلسطينية في القدس، والاستقلال وحق العودة، وردد سماحته (دام ظله) ما سبق ان اعلنه في مناسبات سابقة عن الحقوق التي لا مساومة عليها في القضية الفلسطينية، فردد وردته معه جماهير المصلين:
(ثلاثة لا تقبل المساومة *** القدس والعودة والمقاومة)
بطولة المقاومة التي تصدت للتصعيد في غزة ادت إلى تداعيات في الكيان الصهيوني واستقالات ما زالت تتوالى في التآلف الحاكم ومن قبل اعتى عناصرها المتشددة، وكذلك الحضور الاسبوعي المستمر للشعب في كل جمعة لإثبات حق العودة وسائر الحقوق والمقدسات، وشجب سماحته (دام ظله) تآمر إدارة ترامب على الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني.
وفي سياق متصل اشار سماحته (دام ظله) خلال خطبة الجمعة إلى سياسة الإدارة الامريكية بقيادة ترامب ومجموعته المتمادية في الانحياز الصهيوني والعنصرية الفاشية المعادية لمختلف الشعوب والدول، لاسيما شعوب ودول العالم الإسلامي.
وندد سماحته (دام ظله) بالأنظمة الذليلة المستسلمة للتطبيع، والتي اصطدمت بوعي الشعوب، لاسيما بعدما ارتكبت بحماقتها (جريمة القرن) التي اطاحت بأحلام صهيون في (صفقة القرن)، مما اخزى ادارة ترامب والمندفعين من الانظمة في الركون إليها، مما كشف عن حقيقة هذه الكيانات وسقوطها اخلاقياً وسياسياً، كما حصل للنظام السعودي، فذلك من بطش الله بهذا النظام الظالم الذي خان امانة حماية الحرمين والمقدسات، فكان على الله ان يخزيه ويخزي القائمين عليه، حيث قال عز اسمه: (إِنَّ الَّذِينَ كَف َرُوا وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ) (الحج:25)، وقال عز اسمه: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ) (الانفال:36). صدق الله العلي العظيم، وصدق رسوله النبي الكريم وانا على ذلك من الشاهدين والشاكرين، والحمد لله رب العالمين.

1

التعليقات :

اكتب تعليق

السبب الأكبر لهجرة الأقليات في العراق الكاردينال لويس روفائيل ساكو
كلية الفارابي الجامعة تقيم ندوة علمية بعنوان ( صور الارهاب في وسائل الاتصال)
علوم غيّبتها الحواضر واستحضرها غرب المحافل العلمية وشرقها
أيها الراقصون أمام اللجان
اطلاق مهرجان دمشق الدولي للخيول العربية في العاصمة
جمعية الجواد العربي الاصيل تطلق مهرجانها ضمن فعاليات معرض دمشق الدولي
قصيدة الشاعرة د.مي مراد التي القتها في معرض دمشق الدولي ضمن مهرجان الخيول العربية
طاولة الآتحاد الآوربي المستديرة
توقيع اتفاقية بين جائزة Elite ومركزACT
جميعنا نغرد خارج السرب
روضات العدالة تسابق الألم وصولا إلى خط الأمل
الملكة رانيا العبد الله متوّجة كتاب “روّاد من لبنان
العمل والفن
ماذا لو قلت … أريد أمي ؟
ثقافة وفن : اختتام فعاليات مهرجان لبنان المسرحي الدولي لمونودراما المرأة
افتتاح مهرجان لبنان المسرحي الدولي للمرأة بحضور وزير الثقافة
تحية لكل نساء العالم
تحية لكل نساء العالم
ماذا أقدم لكِ في يوم عيدك؟
النائب عبدالرحيم مراد استقبل رئيس جمعية ” Train Train “…
“الجن” يظهر في دردشة على واتسآب في السعودية
الرعب يجتاح البورصات.. وأزمة عالمية جديدة تكشر عن أنيابها
خلف أجَمَة الألم ثمة نور عبر روزنة الأمل
طلبة كلية الإمام الكاظم (ع) ينضمون وقفة احتجاجية للتنديد بمحاولات تعكير الجو الجامعي
الاتروشي يهنىء مسيحيي العراق باعياد الميلاد ورأس الجديدة
500 عائله نزحت من الفلوجه واطرافها الى عامريه الفلوجه
قصيدتي انت يا أمي مهداة الى كل الأمهات في عيد ميلادها الشاعرة مي مراد
جودت : الاتحادية تحاصر الجماعات الارهابية في المربع المتبقي من محور جنوب المدينة القديمة وتقف على مقربة 200م من اخر معاقل التنظيم في السرجخانة
لجنة دعم الحشد الشعبي ترسل الوجبه الاولى من المساعدات الطبية الى قواطع المجاهدين
حارث الحارثي في المتنبي
اتحاد الكرة الفرعي في ميسان لحصول الحكم “محمد عبد الله” على الشارة الدولية
لجنة منطقة نهلة لاتحاد النساء الآشوري تقيم حفلاً ترفيهياً للاطفال بمناسبة عيد الصعود ويوم الطفل العالمي
حاكم الزاملي يزور قيادة عمليات بغداد
في بادرة لوزير..عراقي وزير العمل وزير الصناعة وكالة يزور نينوى ويتفقد معمل كبريت المشراق ويحضر مجلس عزاء احد شهداء الحشد العشائري.
التركمان في كربلاء
الالقاء والتقديم ورشة ابداع التدريبية في بلدية الغبيري
وزارة التربية تجري تعديلا على مواعيد امتحانات الابتدائية وتبقي على مواعيد الاعدادية
المحمداوي يعلن عن وضع اللمسات الأخيرة لعملية اقتحام تلعفر
اليوم الاول لانطلاق فعاليات مؤتمر الصحفيين العرب من اجل السياحة في تركيا
رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي يزور مدينة تكريت المحررة ويرفع العلم العراقي
استفتاءات

رأيك بتصميم الموقع

View Results

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
تابعونا على الفيس بوك