المرجع الديني الشيخ محمد مهدي الخالصي يدعو إلى اعادة النظر جذرياً في العملية السياسية، وان تكون هناك رقابة شعبية على أداء الحكومة

بواسطة » الوقت \ التاريخ : عدد المشاهدين : 91 views » طباعة المقالة :

 

متابعة _بغداد

أكد المرجع الديني الكبير سماحة آية الله العظمى الشيخ محمدمهدي الخالصي (دام ظله) خلال خطبة الجمعة في مدينة الكاظمية المقدسة، بتاريخ 8 ربيع الاول 1440هـ الموافق لـ 16 تشرين الثاني 2018م، على ان من اهم سمات الحكم السليم في أي نظام توفر امرين: أولاً: ان يأتي رجال الحكم للسلطة بإرادة شعبية، وثانياً: الرقابة الشعبية على أداء الحكومة. ومن المؤسف ان الأمرين مفقودين اليوم في العراق بسبب اشكالية (العملية السياسية) المفروضة على العراق منذ الاحتلال الامريكي الجائر، والتي يمارس النفوذ الامريكي من خلالها نوعاً من الانتداب غير المعلن واللا مشروع على الحكم والحاكمين، ويصادر عملياً حق الشعب في ممارسة الرقابة على اداء الحكومة، سواء عن طريق البرلمان، أو عن طريق منظمات المجتمع المدني وسائر ممثليه الحقيقيين.
وأضاف سماحته (دام ظله) قائلا: ولم يعد خافياً على أحد ان جميع المشكلات التي يعاني منها العراق بالرغم من تغيير الوجوه وتغيير العناوين، ناجم عن الخلل الكبير في العملية السياسية التي وضعت أصلاً وبسبق الاصرار لمنع العراق ان يتعافى ويقوم على اسس سليمة لحل المشكلات، وتحقيق اهداف ومصالح الشعب، ولهذا أكدنا وما زال تأكيدنا على ضرورة اعادة النظر جذرياً في العملية السياسية، واقامة اطار سياسي عراقي حر يحقق استقلال العراق من الهيمنة الأجنبية، ويعيد للشعب حقه في سلطة سليمة، وحقه على ممارسة الرقابة الحرة والدستورية على تصرفات الحكومة في كيفية ادائها لمسؤولياتها.
وتابع سماحته (دام ظله) قائلاً: فالشعب العراقي كأي شعب يريد حكاماً يخدمون مصالحه، وليس جلادين فاسدين يعبثون بثرواته ومقدراته، اعتماداً على ارضاء صاحب النفوذ الذي عن طريقه وصلوا إلى مراكز السلطة والقرار، بينما تستمر مصالح البلاد والعباد معطلة، والمفاسد مستمرة، والعدل والامن مفقودان، وحقوق العراق التي تضمنها الاعراف والمقررات الدولية لا تجد من يحققها أو يطالب بها.
وأوضح سماحته (دام ظله) : فعلى سبيل المثال فإن من أهم هذه الحقوق المهضومة حق العراق في التعويض العادل الكامل عن كل ما اصابه من الاضرار بسبب الاحتلال الغاشم وتحطيم كيانه وبناه التحتية تجاه سلطات الاحتلال الغاشم والانظمة والكيانات التي تعاونت معها وساعدتها على غزو العراق، فعندما يقوم مسؤول عراقي بزيارات إلى دول الجوار وغيرها يجب ان يضع في حسبانه قبل كل شيء، مطالبة تلك الدول عن التعويضات التي تتكفلها المقررات الدولية بسبب مساهمتهم في غزو العراق بتمكين القوات الغازية من استخدام اراضيها موانئها وحدودها لهذا العدوان، فهل يحصل ذلك، ام ان الزائر المسؤول يكتفي بالمجاملات الدبلوماسية والهدايا الرشوية لمصلحته الخاصة؟!.
وتابع سماحته (دام ظله) المطالبة من الحكومة القائمة تحقيق الامن والعدل للبلاد ولجميع ابنائه، كما طالبها بإثبات صلاحياتها في تعقب المفسدين، لاسيما فيما يتعلق بالأحداث التي صاحبت بادرة قيامها، كما أشاد بمواقف الشعب السلمية باعتصاماته السالفة ومطالبته بحقوقه والاصلاحات والخدمات التي يستحقها، باعتبارها ممارسة واعية لحق الرقابة على أداء الحكومة، وطالب سماحته (دام ظله) من الجميع القيام بواجب الرقابة الشعبية على أداء الحكومة لتحملها على تقديم خدماتها، واحياء ثقافة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وثقافة التعاون على البر والتقوى، وتجنب التعاون على الاثم والعدوان.
ومن جانب آخر اشاد سماحته (دام ظله) بالمقاومة الفلسطينية الباسلة في صد العدوان المتواصل للكيان الصهيوني وداعميه، والاصرار على الحقوق الفلسطينية في القدس، والاستقلال وحق العودة، وردد سماحته (دام ظله) ما سبق ان اعلنه في مناسبات سابقة عن الحقوق التي لا مساومة عليها في القضية الفلسطينية، فردد وردته معه جماهير المصلين:
(ثلاثة لا تقبل المساومة *** القدس والعودة والمقاومة)
بطولة المقاومة التي تصدت للتصعيد في غزة ادت إلى تداعيات في الكيان الصهيوني واستقالات ما زالت تتوالى في التآلف الحاكم ومن قبل اعتى عناصرها المتشددة، وكذلك الحضور الاسبوعي المستمر للشعب في كل جمعة لإثبات حق العودة وسائر الحقوق والمقدسات، وشجب سماحته (دام ظله) تآمر إدارة ترامب على الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني.
وفي سياق متصل اشار سماحته (دام ظله) خلال خطبة الجمعة إلى سياسة الإدارة الامريكية بقيادة ترامب ومجموعته المتمادية في الانحياز الصهيوني والعنصرية الفاشية المعادية لمختلف الشعوب والدول، لاسيما شعوب ودول العالم الإسلامي.
وندد سماحته (دام ظله) بالأنظمة الذليلة المستسلمة للتطبيع، والتي اصطدمت بوعي الشعوب، لاسيما بعدما ارتكبت بحماقتها (جريمة القرن) التي اطاحت بأحلام صهيون في (صفقة القرن)، مما اخزى ادارة ترامب والمندفعين من الانظمة في الركون إليها، مما كشف عن حقيقة هذه الكيانات وسقوطها اخلاقياً وسياسياً، كما حصل للنظام السعودي، فذلك من بطش الله بهذا النظام الظالم الذي خان امانة حماية الحرمين والمقدسات، فكان على الله ان يخزيه ويخزي القائمين عليه، حيث قال عز اسمه: (إِنَّ الَّذِينَ كَف َرُوا وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ) (الحج:25)، وقال عز اسمه: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ) (الانفال:36). صدق الله العلي العظيم، وصدق رسوله النبي الكريم وانا على ذلك من الشاهدين والشاكرين، والحمد لله رب العالمين.

1

التعليقات :

اكتب تعليق

السودان يطلق سراح معتقلي الاحتجاجات
الاتصالات.. حملات مستمرة لرفع التجاوزات على الشبكة الضوئية في كركوك
رئيس الجمهورية يؤكد خلال استقبال رئيس تحالف النصر اهمية تفعيل العمل التشريعي والتنفيذي
وزارة الصناعة تقيم مؤتمرها الخامس لجمعية مصنعي السمنت في العراق
أنضمام العراق للمنظمة الدولية لهيئات اﻻوراق المالية
المشروع لشركة اينرو كروب (enro grop)
الاعلام وتحديات التنوع الديني في العراق
هل فكرت إسرائيل في ضرب مصر نوويا؟ وثائق سرية تكشف المستور
“مبادرة لجمع الشمل” في السودان.. والمظاهرات مستمرة
زواج مصري “ملكي”.. ابنة آخر ملوك مصر تدخل عش الزوجية
“قمة الغياب” في بيروت
الشاعرة والإعلامية هويدا ناصيف تكرّم الفائزين في بطولة كأس العالم للمبدعين العرب في لندن
هل تبحثين عن مشروع صغير تستطيعين من خلاله إيجاد فرصة دخل لكي؟
زيارة وفد الاتحاد الدولي لاعلام الاقليات وحقوق الانسان الى ديوان الاوقاف بمناسبة اعياد الميلاد وراس السنه الميلادية
شبكة إعلام المرأه العربية تختار د/ ثريا البدوى أفضل استاذه جامعية فى 2018
البشير: مشاكل السودان الاقتصادية تحتاج لصبر وحكمة
أوامر ملكية سعودية بإعادة تشكيل مجلس الوزراء
“خطة عسكرية روسية” لسحق الغرب بدون رصاصة واحدة
محاضرة عن قانون الاحوال الشخصية بجمعية المرأة العمانية بصحار
لجنة منطقة بيرسفي لاتحاد النساء الاشوري توزع هدايا اعياد الميلاد للأطفال
اختفاء رجل أعمال خليجي في ظروف غامضة برومانيا
الشخصيات والاحزاب التركمانية المجتمعة من اجل مناقشة مطاليب التركمان
استقبل رئيس مجلس النواب الدكتور سليم الجبوري ، مسؤول مكتب شؤون المختطفات اليزيديات السيد حسين قائدي.
عمليات قوات الوعد الصادق البطلة ليوم الجمعة المصادف ٢٠١٦/٢/١٢
نائب رئيس البرلمان العراقي ئارام شيخ محمد يؤكد بأن الكتل الكوردستانية أتفقت على توحيد الرؤى لتمثيل الكورد في التغيير الوزاري المرتقب
العثور على أضخم عنكبوت في العالم
ئارام شـيخ محـمد يبارك الشعب العراقي وأهالي الأنـبار بتحـرير مدينة الرمـادي ويدعو إلى توحـيد الجهود لإعادة أعمار المحافظة
طالبة عمانية تشارك في بحث حول توليد المغناطيسية في المعادن بجامعة ليدز
النائبة ريزان دلير مقررة لجنة المراة والاسرة النيابية تشارك بمؤتمر هدب بأنقرة
دوري الرياضة
ارام الشيخ قرابة خمسة ملايين أنسان فى أقليم كوردستان للأسف يدفعون يوميا ضريبة الصراعات والمشاكل عدد من السياسيين الذين لايتجاوزون عدد الأصابع
صلح وتسوية بين الخويلدي والوادي
شركة هوااي Huawei-Mate في حفلها بفندق بابل
أفتتاح المنطقة الخضراء في بغداد أمام حركة المواطنين
احمدالمساري يعرب عن تعين اﻻمين العام لجامعه الدول العربيه
السيد وكيل وزارة الخارجية يترأس الوفد العراقي في جاكارتا
التوتر يفقد الذاكرة
عروض الألعاب النارية تضيء سماء السلطنة بألوان الفرح
الشيخ د. حمودي يزور الصناعات الميكانيكية ويدعو الدفاع والداخلية للتعاقد المحلي والإستفادة من المعدات العسكرية الوطنية
طﻻل حسين الزوبعي لوكالة نقطة ضوء اﻻخبارية…… الدفاع المدني : الظهير اﻻمين لقواتنا الباسلة والحشد المبارك في محاربة اﻻرهاب
استفتاءات

رأيك بتصميم الموقع

View Results

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
تابعونا على الفيس بوك