مدرسة الإمام الخالصي تحي الذكرى 98 لثورة العشرين المباركة وتؤكد ان الثورة هي من خطّت طريق الأجيال

بواسطة » الوقت \ التاريخ : عدد المشاهدين : 103 views » طباعة المقالة :

 


اقامت مدرسة الإمام الخالصي احتفالاً بذكرى مرور (98) عاماً على ذكرى ثورة العشرين المباركة، وذلك يوم السبت بتاريخ 16 شوال 1439هـ الموافق لـ 30 حزيران 2018م، وكان ذلك برعاية المرجع الديني الكبير سماحة آية الله العظمى الشيخ محمد مهدي الخالصي (دامت بركاته) وبحضور سائر العلماء حفظهم الله، وكان من ابرز الحضور السيد احمد الواعظ، والشيخ عامر البياتي ممثل مفتي العراق، وجمعٌ كبير من شيوخ العشائر والأكاديميين والشعراء والمؤمنين.
وألقى المرجع الديني الكبير سماحة آية الله العظمى الشيخ محمد مهدي الخالصي (دام ظله)، كلمةً بيّن فيها الدروس والعبر من ثورة العشرين على مر التاريخ، موضحاً دور العلماء فيها وقيادتهم لها بشكل ميداني، خاصة ان الإمام الخالصي الكبير أصدر كتابه المعروف (الحسام البتّار في جهاد الكفّار)، وهو على رأس المقاتلين في جبهات قوات الغزو البريطاني مطلع القرن الماضي، وهي الرسالة التي كانت قد نشرتها جريدة (صدى الإسلام) الصادرة في بغداد، بالتتابع في 11حلقة منذ 30 آب الى 10 أيلول سنة 1915، كما أشاد سماحته باستجابة شيوخ العشائر وابنائها إلى نداء الإمام الخالصي الكبير (قدس) في التصدي للغزو البريطاني للعراق.
وفي الختام أصدرت مدرسة الإمام الخالصي بياناً بالذكرى بيّنت فيه ان الثورة هي من خطّت طريق الأجيال، وجاء في نص البيان:
في ذكراها الثامنة والتسعين
ثورة العشرين.. خطّت طريق الأجيال
تمر ذكرى الثورة العراقية الكبرى هذه الأيام، وقد تمكن شعبنا في العراق من تطويق مشروع الاحتلال سعياً إلى تصفية آثاره وإفرازاته الخطيرة، مستلهمين من ثورة العشرين كل دوافع البطولة والفداء مجسدة بدور العلماء المجاهدين العاملين وزعماء العشائر المخلصين وابناءها الثوار الفقراء الذين اشتبكوا مع اعتى قوى الطغيان الاستعماري، وبفارق كبير في التسليح والنظم العسكرية، ولكنهم تمكنوا بأدواتهم البسيطة (الفالة والمكوار) وبروح إيمانية مميزة وبسالة رائعة من فرض إرادة الأمة وهزيمة تلك القوى المدربة، وعلى رأسها رتل مانشستر، ونهايته التاريخية في معركة الرارنجية الشهيرة، وإنطلاقاً من الرميثة الباسلة وأطرافها ومن السماوة وإلى الديوانية ومعركة القطار الخالدة والناصريةوالبصرة والديرة والكوت والعمارة ومعارك الحلة والكفل والكوفة واغراق الطراد البريطاني المعروف ومروراً بأبي غريب واليوسفية وديالى وتلعفر وشمال العراق وبمشاركة كل أطياف الأمة لتثبت الثورة انها من صنع كل العراقيين، وبمشاركة مثقفي المدن وزعمائها وجماهيرها والمظاهرات المستمرة في عملية الرفض الراسخ للسيطرة الاستعمارية على العراق ومقدراته الكبيرة.
ان الثورة اثبتت انها الطريق الأوحد للإستقلال الناجز وليست خطأً تاريخياً لا ينبغي تكراره، بل كانت عملية ملهمة رائعة لا يمكن انكارها ولا بد من تكرارها عند الحاجة، وهي التي خطّت طريق الأجيال في مواجهتها للإحتلال البريطاني وعبر ما يقرب من ثمانين عاماً لمواجهة الاحتلال الامريكي الاجرامي في العراق ومشروعه التقسيمي الطائفي البغيض، وما كان موقف المقاومة والرفض إلاّ استمراراً وتجسيداً لحركة ثورة العشرين الخالدة، وما كانت هزيمة الاحتلال العسكرية وسحب القوات الظاهري إلاّ اعترافاً ببسالة الإنسان العراقي المسلح بروح الإيمان والجهاد والمدافع عن الأرض والعرض والأوطان والكيان، وأن هذه الروح كانت تستلهم من ثورة العلماء وقادتها المجاهدين وعلماء الدين المتآخين والموحدين لجهودهم ولأبناء شعبهم، ولم يكن فشل الإحتلال وعملاؤه ناتجاً من فشل الاحزاب الإسلامية المزعومة، والتي فقدت هويتها وشخصيتها عندما اندمجت وذابت في مشروع الاحتلال، وإنما ناتج من فشل المشروع الاحتلالي نفسه ومزاعمه الجوفاء في جلب الرفاهية والحرية وتطبيق الديمقراطية، ولهذا أسقط شعبنا مشروع الفتنة والتقسيم، ثم أسقط العملية السياسية كلّها في الاستفتاء التاريخي برفض المشاركة في الانتخابات المزيفة والتي بدت حقيقتها المخزية للجميع حتى الذين تورطوا في متاهاتها المظلمة.
ان حركة ثورة العشرين وهي تقترب من ذكراها المئوية تستجمع جهود ابناء العراق الموحد، في مشروع وطني للإنقاذ يشارك فيه كل مخلص يرفض ان يخضع لإرادة المشروع الصهيوني الأمريكي في المنطقة، ويدافع بذلك عن العراق وشعبه ومقدراته والأمة كلها، ويبدأ بتنظيم إرادة الرافضين وهم الأغلبية، ومن يعود إليهم من الذين أسقطوا بطاقات المشاركة ولم يصوتوا لأحد، والذين يلتزمون بثوابت الوطن الكبرى في وحدة العراق واستقلاله وهويته الجامعة.
ونأمل ان تستمر المساعي السلمية المعلنة لتحقيق إرادة شعبنا في العراق دون الحاجة إلى المراحل الأخيرة التي وصلتها ثورتنا الكبرى، لأن الخطر المحيق بشعبنا ووطننا لا يمكن ان يترك ليعصف بهما، بل لابد من حركة موحدة تنقذ البلاد والعباد من الاحتلال وافرازاته والفساد الذي ينخر في كيان الدولة ويهدد طاقات الشعب.
(وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) (يوسف:21)
مدرسة الإمام الخالصي
16 شوال 1439هـ
30 حزيران 2018م

1

التعليقات :

اكتب تعليق

الاعلام وتحديات التنوع الديني في العراق
هل فكرت إسرائيل في ضرب مصر نوويا؟ وثائق سرية تكشف المستور
“مبادرة لجمع الشمل” في السودان.. والمظاهرات مستمرة
زواج مصري “ملكي”.. ابنة آخر ملوك مصر تدخل عش الزوجية
“قمة الغياب” في بيروت
الشاعرة والإعلامية هويدا ناصيف تكرّم الفائزين في بطولة كأس العالم للمبدعين العرب في لندن
هل تبحثين عن مشروع صغير تستطيعين من خلاله إيجاد فرصة دخل لكي؟
زيارة وفد الاتحاد الدولي لاعلام الاقليات وحقوق الانسان الى ديوان الاوقاف بمناسبة اعياد الميلاد وراس السنه الميلادية
شبكة إعلام المرأه العربية تختار د/ ثريا البدوى أفضل استاذه جامعية فى 2018
البشير: مشاكل السودان الاقتصادية تحتاج لصبر وحكمة
أوامر ملكية سعودية بإعادة تشكيل مجلس الوزراء
“خطة عسكرية روسية” لسحق الغرب بدون رصاصة واحدة
محاضرة عن قانون الاحوال الشخصية بجمعية المرأة العمانية بصحار
لجنة منطقة بيرسفي لاتحاد النساء الاشوري توزع هدايا اعياد الميلاد للأطفال
بوتين يلمح لزواج جديد.. فمن هي الحسناء التي أغوت رئيس روسيا؟
قنبلة “واتساب” الجديدة.. عملة لتحويل الأموال
ترامب يبرر الانسحاب الأميركي المفاجئ من سوريا
دعموش: أصبحنا على مشارف ولادة الحكومة وأهم ما أنجز تثبيت حق السنة المستقلين في التوزير
اطلاق جائزة شيخ الشهداء للإبداع الأدبي 2019
افتتاح معرض ” العيد سوا احلى” برعاية بلدية حارة حريك وحضور النائب فادي علامة
الاتحاد الاوربي يشيد بجهود مركز نجفي متخصص بالحوار السياسي
ظهور البقرة الحمراء الذى ينذر بهدم الأقصى وبناء هيكل سليمان وظهور المسيح
رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي يلتقي الرئيس الامريكي السيد دونالد ترامب
خطيب جمعة الفلوجة: يدعو الاهالي للرحمة ونبذ الطائفية والعنصرية والعشائرية
الياسري:معركة الرمادي اثبتت بان القوات الامنية والحشد الاجدر بتحرير العراق من داعش
أعضاء الملتقى الثقافي اﻻيزيدي في العراق يتلقون بسماحة الشيخ مهدي الكربﻻئي
وزارة الداخليه تنصف اكثر من 45 الف شرطي باحتساب مدد خدمتهم و تعلن بانها انجزت العلاوه السنويه ل( 26714 ) منتسب
وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العامة : انجاز 82,5% من مشروع مندى الصابئة في محافظة الديوانية
حامدالكربلائي : بدر نحن مشروع جهادي وكنّا أول من لبى نداء المرجعية
رغدة تحلق شعرها في حلب وفاءً بالنذر
البدري: إبعاد القضاة الفاسدين سيعيد هيبة القانون إلى البلاد
اللجنة العليا لدعم الحشد الشعبي ترسل مواد غذائية لمجاهدي الحشد الشعبي في قاطع الصقلاوية.
محافظ الديوانية يبتدأ دوامه الرسمي ويواصل لقاءه مع جمع كبير من المواطنين في المكتبة العامة
بالفيديو : الوزيرة الافتراضية لقناة الحياة “يجب العمل بشكل مؤسسي حتى لا يتأثر العمل بالتغيير الوزاري
الحكيم :- يؤكد على ضرورة تجاوز كل المشاكل العالقة بين المركز والاقليم من خلال تشكيل لجان سياسية مشتركة من اجل النهوض ببلدنا
عبطان يزور الناقلة الاصمعي في ام مقصر
جائزة رضوان الفرخ الدولية للفنون وآلآداب 2016 العباسية -صور
رعد كجةجي يزور دير السيدة في القوش ويناقش البدائل لاكمال مجمع الضيافة
السلطنة خامس أفضل وجهة سياحية في العالم
الشمري : يفتتح ممثلية اتحاد الحقوقيين العراقيين في قضاء سوق الشيوخ
استفتاءات

رأيك بتصميم الموقع

View Results

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
تابعونا على الفيس بوك