التحالف الصهيو أمريكي وأهدافه منذ 2003

بواسطة » الوقت \ التاريخ : عدد المشاهدين : 134 views » طباعة المقالة :

 

بقلم _ عبد الامير الربيعي
منذ 9/4 من عام 2003، ظنت أمريكا وحلفاؤها، ستبقى محتلة العراق بعد التغيير، وكذلك إلغاء وجود محور المقاومة ضد النفوذ الصهيو امريكي، وحماية الكيان الإسرائيلي، حيث كان هدف التحالف الصهيوامريكي، هو تجزئة العراق إلى مناطق ديموغرافية وجغرافية، وبالقلم العريض، فإن مخطط إقامة إقليم باعتبارات طائفية غرب العراق، غايته قطع الإمداد البري إلى سوريا عبر العراق، وهو ما يعتقدون إن عزل سوريا عن العراق، سيؤدي إلى إضعافها، حيث سوف تصبح مطوقة من ثلاث محاور، وهي تركيا من الشمال والإقليم السني شرقا والأردن وإسرائيل جنوبا، ومن ثم إسقاطها وتفتيتها إلى وحدات طائفية، لتحقيق أهداف التحالف الصهيو أمريكي.
إن التحالف الصهيو أمريكي، يريد من حلفائه ومرتزقته في المنطقة، تحقيق هذا الهدف الخطير، من خلال الثلاثي المرح، تركيا وقطر والسعودية، وكانت قطر صاحبة النصيب الأكثر شراً، في هذا الثلاثي الشيطاني بعد السعودية، ومازالت هي الأداة الصهيو أمريكية في المنطقة، التي تدعم وتخطط وتنفذ, المشاريع الإرهابية في المنطقة ، وتحديدا في العراق وسوريا .
حيث نشرت صحف أمريكية في وقت سابق ، ومنها «واشنطن بوست» ، عن تمويل الجمعيات الخيرية الإسلامية للتنظيمات الإرهابية بالملايين، ومشيرة إلي أن الأسرة الحاكمة في قطر سعت للحصول على نصيحة بشأن العطاءات الخيرية ،وذلك لتمويل تنظيم القاعدة حيث كانت تحول ملايين الدولارات إلى الفروع التابعة لتنظيم القاعدة في سوريا والعراق .
كما وهنالك دعم آخر، لا يقل خطورة عن الدعم المالي الذي اشرنا إليه، فقد كشفت تقارير لإعلامي ألماني مؤخرا، أشار فيه إلى إن قطر أكبر حاضنة، لحسابات “داعش” على توتير، في العالم العربي ، وأظهر التقرير ان حسابات توتير باللغة العربية, بمعدل كل ثانية تغريدة لصالح داعش ، حيث كانت تحمل خبرًا داعمًا ومؤيدًا، بمعنى أخر إن نصف تغريدات مستخدمي توتير في قطر تهلل لداعش.
نشرت مؤخراً تقارير إعلامية ، مفادها أن الحكومة القطرية قامت بتقديم الدعم المالي إلى ما تسمى هيئة علماء المسلمين، والتي مقرها في العاصمة الأردنية ،وذلك لتعزيز دورها وتوسيع نشاطاتها المعادية للعراق، وقالت هذه التقارير, إن عملية الدعم ستمنح الفرصة للهيئة المشار إليها,لكسب العراقيين في خارج العراق مستغلة ظروفهم المعيشية الصعبة، والغاية لتنفيذ مخططات حليفها الصهيو أمريكي داخل العراق، وبالأخص إقامة الأقاليم الطائفية كونها من الداعمين لهذا المشروع، وكما نذكر الدعم المالي الذي قدمته قطر, للمؤتمر الذي عقدته الهيئة في العاصمة الأردنية”.
يرى المراقبون والمهتمون في الشأن السياسي, أن المؤامرة مازالت قائمة, على الرغم من تشكيك الكثيرين, فالمؤتمرات المتكررة ومنها (مؤتمر الدوحة) وغيرها، تحمل في طياتها الكثير، من المفرقعات لنوايا التحالف الصهيو أمريكي، وعلى رأسها إبعاد القوى السياسية الفاعلة عن المشاركة في الحكومة المقبلة, مع إغراق الحكومة القادمة في دوامة من الأزمات, والوقوف بوجه العمليات العسكرية ضد العصابات الإجرامية،وتعزيزاً لصحة قراءاتي للمشهد، ما شاهدناه من قصف أمريكي, على الحشد الشعبي في منطقة البوكمال، ما ذكرته مدرج جميعه في أعمال تلك المؤتمرات التي أشرت إليها ، ومن الجدير بالذكر، عقدت تلك المؤتمرات، في دول إقليمية جميعها لها مواقف سلبية مع العراق, وفي وقت سابق كان لها دور بشكل فعال في تهديم البني المجتمعية والبني التحتية للبلد, عبر إرسال ودعم الجماعات التكفيرية الوهابية المتطرفة, لا ننسى أيضا إن تنظيمات حزب البعث، هي جزء من داعش, وهي تمثل الجناح السياسي، والذي يعمل على إسقاط العملية السياسية, ويطالبون بتشكيل حكومة إنقاذ وحل البرلمان وإلغاء الدستور، وهم من يسعون للتغير الديموغرافي والجغرافي ، وشاهدنا هذه القوى الطائفية لم تشارك في تحرير مناطقهم من العصابات الإجرامية.
إن البعض من المراقبين والمحللين يرى الأمر من وجهة نظر اقتصادية, إن تكوين الإقليم السني مثلا, سيكون ممرا أمنا لتصدير النفط والغاز الخليجي عبر تركيا إلى أوربا ودول العالم الأخرى،لطبيعة المنطقة الجغرافية الصحراوية ،حيث تكون خصبة لمد شبكة أنابيب النفط والغاز، وقربها من مصادر التسويق العالمية عبر تركيا، وبهذا تحقق هدف التحالف الصهيو أمريكي الرامية إلى ضرب الاقتصاد الروسي والإيراني، من خلال إمداد أوربا بالغاز القطري, عبر العراق إلى تركيا، والتخلص من تصدير الغاز القطري عبر الناقلات إلى أوربا والعالم, لكلفته العالية ووقت كبير لوصوله، من جهة أخرى مخاطر توفقه عند حدوث أي أزمة في الخليج, وبالنتيجة يضرب الاقتصاد الروسي، الذي يعتمد بشكل أساسي على النفط والغاز وخاصة المصدر إلى أوربا.

إن الثلاثي الشيطاني الذي اشرنا إليه، وحليفه الصهيوأمريكي ، بدأ يعمل بوضح النهار، واليوم يتحدثون عن إرسال قوات برية تأتي لمحاربة داعش في سوريا، وربما في العراق أيضا ،وهذا نتاج طبيعي، لانشغال بعض أصحاب السيادة والسماحة والمعالي، لكسب الكرسي الأكبر والأكثر دسماً.

1

التعليقات :

اكتب تعليق

الاعلام وتحديات التنوع الديني في العراق
هل فكرت إسرائيل في ضرب مصر نوويا؟ وثائق سرية تكشف المستور
“مبادرة لجمع الشمل” في السودان.. والمظاهرات مستمرة
زواج مصري “ملكي”.. ابنة آخر ملوك مصر تدخل عش الزوجية
“قمة الغياب” في بيروت
الشاعرة والإعلامية هويدا ناصيف تكرّم الفائزين في بطولة كأس العالم للمبدعين العرب في لندن
هل تبحثين عن مشروع صغير تستطيعين من خلاله إيجاد فرصة دخل لكي؟
زيارة وفد الاتحاد الدولي لاعلام الاقليات وحقوق الانسان الى ديوان الاوقاف بمناسبة اعياد الميلاد وراس السنه الميلادية
شبكة إعلام المرأه العربية تختار د/ ثريا البدوى أفضل استاذه جامعية فى 2018
البشير: مشاكل السودان الاقتصادية تحتاج لصبر وحكمة
أوامر ملكية سعودية بإعادة تشكيل مجلس الوزراء
“خطة عسكرية روسية” لسحق الغرب بدون رصاصة واحدة
محاضرة عن قانون الاحوال الشخصية بجمعية المرأة العمانية بصحار
لجنة منطقة بيرسفي لاتحاد النساء الاشوري توزع هدايا اعياد الميلاد للأطفال
بوتين يلمح لزواج جديد.. فمن هي الحسناء التي أغوت رئيس روسيا؟
قنبلة “واتساب” الجديدة.. عملة لتحويل الأموال
ترامب يبرر الانسحاب الأميركي المفاجئ من سوريا
دعموش: أصبحنا على مشارف ولادة الحكومة وأهم ما أنجز تثبيت حق السنة المستقلين في التوزير
اطلاق جائزة شيخ الشهداء للإبداع الأدبي 2019
افتتاح معرض ” العيد سوا احلى” برعاية بلدية حارة حريك وحضور النائب فادي علامة
بيان وزارة الموارد المائية حول اعمار مدينة الموصل
عٌمان “بقعة ضوء وأمان” وسط الفوضى و”تسونامي” الكراهية
مركز تأهيل الناجيات
وزير العدل: الاتحاد العربي للتحكيم الدولي سيساهم في إشاعة ثقافة التقاضي الدولي
بالفيديو.. هاشتاج “مجدي يعقوب” يتصدر تويتر بعد إعلان احمد حلمي و دنيا
نزاهة كركوك تعتقل مدير شركة نفط الشمال السابق
قسم الخزف والفخار يعاود نشاطه في معهد الحرف والتراث الشعبي ببغداد
هيأة المنافذ : ضبط 21 حافظة دجاج ولحوم مع 500 شاشة موبايل بحوزة مسافرين عراقي وباكستاني في منفذ مطار النجف
شاكر جودت : الاتحادية فرضت سيطرتها على مسار المعركة والعدو خسر 60%من قدراته القتالية والدفاعية
لجنة النزاهة تناقش تشكيل لجنة ثلاثية لمتابعة أسترداد الأموال والمطلوبين
نائب الامين العام يقوم بجولة ميدانية في قاطع عمليات جند الإمام
حرية الاديان في العراق ما بين التطبيق والدستور المنسي
زار فرع نقابة الصحفيين العراقيين فرع ديالى العميد الركن علاء العقابي مدير اعلام قيادة عمليات دجلة والعقيد نوري التميمي وبحضور أعضاء رابطة الصحفيين والإعلاميين الشباب التابع لفرع النقابة
مجلس الوحدة العربية يلتقي بمسؤولين لبنانيين
( سري سالي والنوروز )
آرام شيخ محمد: منح نادية مراد لقب سفيرة الأمم المتحدة للنوايا الحسنة هو أعتراف دولي لما حصل من كارثة أنسانية للآيزديين في العراق
الوحدة العربية بقلم عبدالرحيم ابو المكارم حماد
بيان منسوب إلى المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة
الكلداني : تفجير السعودية كذبة لصرف اﻻنضار عن تفجير الكرادة
القيسي يستنكر استهداف منطقه حي الزهور في تكريت مساء امس
استفتاءات

رأيك بتصميم الموقع

View Results

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
تابعونا على الفيس بوك