قصيدة آخر عناقٍ ….

آخِرُ عناقٍ

ذاكَ العناقُ الصائمُ
ذاتِ الوجوهِ الداكنهْ
يرنو قبوراً مالحهْ
يرمي بنا
أشتاتَ حربٍ ساخنهْ
يدعو عليْنا فُرقَتنا
كمْ واهنٌ
ظلُّ الحبيبِ الراحلِ
مصلوبُ ثغرٍ باكٍ
يا حرقةً
في أعيُنِنا
من شوكةٍ
مستنشقةً وحيَ الندى
كم جارحهْ
الحبُّ في صدري كنارٍ لاهبهْ
موقودةٌ
حزني وعطرٌ ناحبٌ
يا قهوةً
غابَ الصَّباحُ المشرقُ
يا ظالمهْ
ماتَ الهوى
والريحُ جُلدي لاسعهْ
تلكَ السنينُ لمْ تعدْ
مفروشةً
ذكرى رغدْ
باتت حداداً فاجعاً
يرسو على
قلبِ السماءِ اللادغه
يحيي بنا
مقطوعةً
موجوعةً
صرنا كطفلٍ هالكٍ
والأمُّ عنَّا غائبهْ
الحربُ ميلادٌ لنا
في كلِّ موتٍ عيدها

إسراء عاقصة/ لبنان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *