قمة الرياض والتوجهات الجديدة…….تعزيز الجبهة الداخلية هو خيار العراقيين

بواسطة » الوقت \ التاريخ : عدد المشاهدين : 310 views » طباعة المقالة :

 

 

 

متابعة/ محمود المنديل

شهدت العاصمة السعودية الرياض، الأسبوع الماضي، قمة (عربية إسلامية – أمريكية)، بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي استبقها ومعه فريقه الحكومي بجملة تصريحات حول “عودة الدور القيادي الأميركي في المنطقة”.وهذا بالفعل ما أوحت به الأجواء المحيطة بزيارة ترامب إلى المنطقة، وما كشفته نتائج القمة المذكورة ومقرراتها، التي قد نشهد ترجمتها الملموسة خلال عام من الآن.وبالإضافة إلى مسعى تثبيت الهيمنة الامريكية على المنطقة، بينت التصريحات التي أطلقها عديد من رؤساء وملوك الدول المعنية بالقمة، تبدل الاولويات تجاه قضايا المنطقة الساخنة.فقد تجاهلت القمة القضية الفلسطينية وتمادي الاحتلال الاسرائيلي في ضرب مشروع السلام وحل الدولتين؛ وجاء هذا التجاهل لقضية القضايا في منطقتنا متزامنا مع اضراب الاسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وارغم في النهاية السلطات الإسرائيلية على الاستجابة إلى مطالبهم.و في مقابل هذا الموقف الخليجي العربي المنسجم مع الرغبات الامريكية والاسرائيلية، تجاهلت الادارة الامريكية الإشارة إلى ملف حقوق الإنسان والحريات في دول الخليج والمنطقة، في صفقة سياسية واضحة إلى جانب أخرى مالية ضخمة قدرت ب 460 مليار دولار على مدى عشر سنوات تمثلت بعقود تسليح للسعودية، واستثمارات لاعادة تأهيل البنى التحتية في امريكا. وليس خافيا هدف هذه الصفقات غير المسبوقة في استرضاء الرئيس الأمريكي وتعزيز مواقعه غير الثابتة في بلاده.وإذا كانت العقود الخليجية الطائلة التي ربحتها إدارة ترامب، تشكل معينا كبيراً له في تنفيذ سياسته الهوجاء داخل وخارج أمريكا، فان ذلك جاء مقابل دور رئيسي للسعودية في المنطقة، وتزكية للتحالف العسكري الذي تقوده في اليمن، رغم كل المؤاخذات عليه.ليس هذا فحسب، إنما تضمن “إعلان الرياض” تأسيس تحالف دولي شرق أوسطي، لا يستثني احتمال مشاركة صريحة او خفية لاسرائيل، يعيد الى الأذهان “مشروع الشرق الاوسط الكبير”، وأهدافه ومراميه المريبة.ورغم أن الهدف المعلن للتحالف المزمع تشكيله في العام 2018، هو مواجهة “الإرهاب والتطرف”، إلا أن قمة الرياض أشهرت العداء الواضح تجاه إيران. وأوحت التصريحات الرسمية من جانبها بأن هذا التحالف يجيء أولاً وأخيراً لمواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة.إن ما يثير المخاوف بعد قمة الرياض، هو بالتأكيد الوجهة الجديدة التي رسمتها هذه القمة للصراع في المنطقة، وإعلانها بعده الطائفي وتجاهله قضايا الشعوب العادلة، وانشغاله بالمصالح الضيقة، على حساب المآسي التي تعيشها منطقتنا.وبدلا من الشروع في إطفاء الحرائق في المنطقة بحكمة وتعقل عبر الحوار والتقارب، فان ما اسفرت عنه القمة، هو تعميق  الاستقطاب والتوتر الإقليميين والدوليين، والدفع بسباق التسلح إلى الأمام، ما لن يجلب للمنطقة سوى المزيد من الخراب.وما يحظى باهمية خاصة بالنسبة للعراق، في كل هذا وذاك، هو انعكاسات هذا التوجه على العراقيين، الذين لا مصلحة لهم في تعمق الاستقطابات الاقليمية والدولية وعسكرة المنطقة.فمسؤولية الدولة العراقية ومؤسساتها، هي تجنب التخندقات والانخراط في سياسية المحاور، والحفاظ على علاقات حسن الجوار، والعمل على الاستفادة من كل الامكانيات المتاحة لاستكمال تحرير الأراضي العراقية وإعادة إعمار ما دمره الإرهاب والحرب ضده.

ان المشاريع الإقليمية والدولية التي تكشف عن نفسها كل يوم، تؤكد ما نطالب به على الدوام، من تعزيز لجبهتنا الداخلية وإعادة بناء اللحمة الوطنية، بما يمكن العراقيين من التصدي بحزم للتدخلات الخارجية، ويفتح آفاقا رحبة امام تطور البلاد وتبوئها مكانتها الريادية في المنطقة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة “طريق الشعب” ص1                                                                                   

الاثنين 29/ 5/ 2017

1

التعليقات :

تعليق واحد على قمة الرياض والتوجهات الجديدة…….تعزيز الجبهة الداخلية هو خيار العراقيين

  1. ألإعلامي باسم الشمري

    29 مايو

    لتقوية الجبهة الداخليه في العراق يجب اولاً ان يثق الشعب وقواه الوطنيه والشعبيه ببرامج الحكومه والاحزاب التي تقاسمت مراكز السلطه وفقاً لتوزيع طائفي وليس وطني ،
    والامر الاخر ان يناط امر ادارة البلاد الى شخصيات تتمتع بالكفاءه والخبره والنزاهة والوطنيه

    وان يتم تعديل الدستور وفقاً لمصالح الشعب وليس مصالح الاحزاب التي تقاسمت مغانم وامتيازات السلطه
    عندها ممكن ان يبدأ الشعب بمنح الثقه ويكون الى جانب البرنامج الحكومي الذي يلبي طموحات الجماهير

اكتب تعليق

السودان يطلق سراح معتقلي الاحتجاجات
الاتصالات.. حملات مستمرة لرفع التجاوزات على الشبكة الضوئية في كركوك
رئيس الجمهورية يؤكد خلال استقبال رئيس تحالف النصر اهمية تفعيل العمل التشريعي والتنفيذي
وزارة الصناعة تقيم مؤتمرها الخامس لجمعية مصنعي السمنت في العراق
أنضمام العراق للمنظمة الدولية لهيئات اﻻوراق المالية
المشروع لشركة اينرو كروب (enro grop)
الاعلام وتحديات التنوع الديني في العراق
هل فكرت إسرائيل في ضرب مصر نوويا؟ وثائق سرية تكشف المستور
“مبادرة لجمع الشمل” في السودان.. والمظاهرات مستمرة
زواج مصري “ملكي”.. ابنة آخر ملوك مصر تدخل عش الزوجية
“قمة الغياب” في بيروت
الشاعرة والإعلامية هويدا ناصيف تكرّم الفائزين في بطولة كأس العالم للمبدعين العرب في لندن
هل تبحثين عن مشروع صغير تستطيعين من خلاله إيجاد فرصة دخل لكي؟
زيارة وفد الاتحاد الدولي لاعلام الاقليات وحقوق الانسان الى ديوان الاوقاف بمناسبة اعياد الميلاد وراس السنه الميلادية
شبكة إعلام المرأه العربية تختار د/ ثريا البدوى أفضل استاذه جامعية فى 2018
البشير: مشاكل السودان الاقتصادية تحتاج لصبر وحكمة
أوامر ملكية سعودية بإعادة تشكيل مجلس الوزراء
“خطة عسكرية روسية” لسحق الغرب بدون رصاصة واحدة
محاضرة عن قانون الاحوال الشخصية بجمعية المرأة العمانية بصحار
لجنة منطقة بيرسفي لاتحاد النساء الاشوري توزع هدايا اعياد الميلاد للأطفال
الوكيل الاداري والمالي لوزارة الاتصالات يجتمع مع شركات القطاع الخاص
تفاصيل هروب الأسير السعودي طلال الهزازي من الحوثيين
الفﻻحي في اجتماعه المنعقد في نيروبي للمجموعه اﻻسيوية والباسيفيك
فيسبوك ينفي التنصت على محادثات مستخدميه من أجل الإعلانات
مواطنون: “إكسبو ميلان 2015” فرصة مواتية لزيادة الجاذبية السياحية والاستثمارية للسلطنة
ضحكات بلشفية…
779 ألف زائر لجناح السلطنة بـ”إكسبو ميلان”.. وشخصيات مرموقة تشيد بالمعروضات العمانية
السوداني : يوجه بنقل زوار الامام الحسين (عليه السلام)عن طريق وسائط النقل التابعه لشركات الصناعه والمعادن
خيلاني تكشف عن مشاكل مالية تهدد نجاح الملحقيات والطلبة المبتعثين خارج البلد
مجلس ذي قار يعقد اجتماعه الدوري ويناقش مطالب المتظاهرين لإلغاء أجور الخدمات الصحية ،ويصوت على قانون التنمية المحلية
محمد الفيصل…. في بيانه من نقابة المحامين العراقيين
وزارة الهجرة تكشف عن اعداد نازحي نينوى والعائدين منهم والمساعدات الاغاثية الموزعه لهم .
شاكر جودت اتحادية المتمركزة على خط الشروع جسر الحرية تتوغل 200م في منطقة باب الطوب في المدينة القديمة
شاكر جودت يتفقد القطعات خلال اقتحام حمام العليل
الصحة والبيئة تمنح 19 موافقة بيئية لمشاريع مختلفة في النجف الاشرف
رئيس البرلمان: الحرب ضد داعش حرب مقدسة وتضحيات متطوعي الحشد الشعبي كبيرة  
تهنئة للصحفيين من نائب رئيس مجلس النواب بمناسبة عيدهم
التجارة … اطلاق التجربة البيئية لاصلاح نظام البطاقة التموينية في النجف الاشرف
رجال اعمال ومستثمرين ومصارف اهلية وبرلمانيين يناقشون تطوير القطاع العقاري في مؤتمر زها حديد الاول
أربعون عاماً من القرارات الخاطئة.. يا عرب!!
استفتاءات

رأيك بتصميم الموقع

View Results

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
تابعونا على الفيس بوك