قمة الرياض والتوجهات الجديدة…….تعزيز الجبهة الداخلية هو خيار العراقيين

بواسطة » الوقت \ التاريخ : عدد المشاهدين : 279 views » طباعة المقالة :

 

 

 

متابعة/ محمود المنديل

شهدت العاصمة السعودية الرياض، الأسبوع الماضي، قمة (عربية إسلامية – أمريكية)، بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي استبقها ومعه فريقه الحكومي بجملة تصريحات حول “عودة الدور القيادي الأميركي في المنطقة”.وهذا بالفعل ما أوحت به الأجواء المحيطة بزيارة ترامب إلى المنطقة، وما كشفته نتائج القمة المذكورة ومقرراتها، التي قد نشهد ترجمتها الملموسة خلال عام من الآن.وبالإضافة إلى مسعى تثبيت الهيمنة الامريكية على المنطقة، بينت التصريحات التي أطلقها عديد من رؤساء وملوك الدول المعنية بالقمة، تبدل الاولويات تجاه قضايا المنطقة الساخنة.فقد تجاهلت القمة القضية الفلسطينية وتمادي الاحتلال الاسرائيلي في ضرب مشروع السلام وحل الدولتين؛ وجاء هذا التجاهل لقضية القضايا في منطقتنا متزامنا مع اضراب الاسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وارغم في النهاية السلطات الإسرائيلية على الاستجابة إلى مطالبهم.و في مقابل هذا الموقف الخليجي العربي المنسجم مع الرغبات الامريكية والاسرائيلية، تجاهلت الادارة الامريكية الإشارة إلى ملف حقوق الإنسان والحريات في دول الخليج والمنطقة، في صفقة سياسية واضحة إلى جانب أخرى مالية ضخمة قدرت ب 460 مليار دولار على مدى عشر سنوات تمثلت بعقود تسليح للسعودية، واستثمارات لاعادة تأهيل البنى التحتية في امريكا. وليس خافيا هدف هذه الصفقات غير المسبوقة في استرضاء الرئيس الأمريكي وتعزيز مواقعه غير الثابتة في بلاده.وإذا كانت العقود الخليجية الطائلة التي ربحتها إدارة ترامب، تشكل معينا كبيراً له في تنفيذ سياسته الهوجاء داخل وخارج أمريكا، فان ذلك جاء مقابل دور رئيسي للسعودية في المنطقة، وتزكية للتحالف العسكري الذي تقوده في اليمن، رغم كل المؤاخذات عليه.ليس هذا فحسب، إنما تضمن “إعلان الرياض” تأسيس تحالف دولي شرق أوسطي، لا يستثني احتمال مشاركة صريحة او خفية لاسرائيل، يعيد الى الأذهان “مشروع الشرق الاوسط الكبير”، وأهدافه ومراميه المريبة.ورغم أن الهدف المعلن للتحالف المزمع تشكيله في العام 2018، هو مواجهة “الإرهاب والتطرف”، إلا أن قمة الرياض أشهرت العداء الواضح تجاه إيران. وأوحت التصريحات الرسمية من جانبها بأن هذا التحالف يجيء أولاً وأخيراً لمواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة.إن ما يثير المخاوف بعد قمة الرياض، هو بالتأكيد الوجهة الجديدة التي رسمتها هذه القمة للصراع في المنطقة، وإعلانها بعده الطائفي وتجاهله قضايا الشعوب العادلة، وانشغاله بالمصالح الضيقة، على حساب المآسي التي تعيشها منطقتنا.وبدلا من الشروع في إطفاء الحرائق في المنطقة بحكمة وتعقل عبر الحوار والتقارب، فان ما اسفرت عنه القمة، هو تعميق  الاستقطاب والتوتر الإقليميين والدوليين، والدفع بسباق التسلح إلى الأمام، ما لن يجلب للمنطقة سوى المزيد من الخراب.وما يحظى باهمية خاصة بالنسبة للعراق، في كل هذا وذاك، هو انعكاسات هذا التوجه على العراقيين، الذين لا مصلحة لهم في تعمق الاستقطابات الاقليمية والدولية وعسكرة المنطقة.فمسؤولية الدولة العراقية ومؤسساتها، هي تجنب التخندقات والانخراط في سياسية المحاور، والحفاظ على علاقات حسن الجوار، والعمل على الاستفادة من كل الامكانيات المتاحة لاستكمال تحرير الأراضي العراقية وإعادة إعمار ما دمره الإرهاب والحرب ضده.

ان المشاريع الإقليمية والدولية التي تكشف عن نفسها كل يوم، تؤكد ما نطالب به على الدوام، من تعزيز لجبهتنا الداخلية وإعادة بناء اللحمة الوطنية، بما يمكن العراقيين من التصدي بحزم للتدخلات الخارجية، ويفتح آفاقا رحبة امام تطور البلاد وتبوئها مكانتها الريادية في المنطقة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة “طريق الشعب” ص1                                                                                   

الاثنين 29/ 5/ 2017

1

التعليقات :

تعليق واحد على قمة الرياض والتوجهات الجديدة…….تعزيز الجبهة الداخلية هو خيار العراقيين

  1. ألإعلامي باسم الشمري

    29 مايو

    لتقوية الجبهة الداخليه في العراق يجب اولاً ان يثق الشعب وقواه الوطنيه والشعبيه ببرامج الحكومه والاحزاب التي تقاسمت مراكز السلطه وفقاً لتوزيع طائفي وليس وطني ،
    والامر الاخر ان يناط امر ادارة البلاد الى شخصيات تتمتع بالكفاءه والخبره والنزاهة والوطنيه

    وان يتم تعديل الدستور وفقاً لمصالح الشعب وليس مصالح الاحزاب التي تقاسمت مغانم وامتيازات السلطه
    عندها ممكن ان يبدأ الشعب بمنح الثقه ويكون الى جانب البرنامج الحكومي الذي يلبي طموحات الجماهير

اكتب تعليق

مذيع تلفزيوني يحترق على الهواء مباشرة
حقيقة الشرطية الفرنسية التي صرخت: لا تخربوا وطنكم مثل العرب
فرع دهوك للاتحاد النساء الاشوري يستقبل مسؤولة منظمات المجتمع المدني  
اتحاد النساء الأشوري يقدم التهنئة لاتحاد الطلبة والشبيبة الكلدوأشوري بمناسبة الذكرى تأسيسه.
“حبق” للشاعر والفنان سليم علاء الدين يحتفى به في المركز الثقافي الروسي
بمواجهة “السترات الصفراء” ماكرون يغير تكتيكاته.. ويأمر بـ”القبضة الحديدية”
انسحاب قطر من “أوبك”.. تحالفات خبيثة وأسباب خفية
وفاة الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الأب
تفاصيل مروّعة لجريمة قتل المذيع البريطاني بلبنان
غضب واحتجاجات بعد جريمة مروعة بحق فتاة فلسطينية
ثقافة وفن : إفتتاح أول مسرح وسينما مجانية في لبنان
قصر بعبدا يستقبل وفد مدرسة الجمهور الفائز بميدالية ذهبية في معرض إلمانيا
ندوة الأستاذ الزائر (Fullbright) في نقابة الأكاديميين العراقيين
نقابة المعلمين العراقيين تعقد اجتمعها الرسمي… احالة محافظ نينوى الى وفق القانون
بناء البشرة السمراء  أنموذج للتمييز العنصري في العراق
المظاهرات تعم باريس.. والشانزليزيه يتحول لساحة مواجهات
مصر على موعد مع كشف أثري كبير
“ناسا” تحذر من اقتراب كويكبين عملاقين من الأرض
بيان رابطة المرأة العراقية بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة
معالجة الغش في الامتحان الجامعي بفصل عشائري
وزير الصناعة والمعادن يبحث مع محافظ واسط تطوير الواقع الصناعي بالمحافظة
داوود
“العمانية للفنون التشكيلية”تنظم احتفالية “إشراقة نورها قابوس”.. ولوحات الفنانين ترسم “فرحة الوطن”
صحتك أفضل حينما تأكل بصوابعك
قصيدة حنين للشاعرة د.مي مراد
اختتام مؤتمر هيئة الامم المتحدة للمرأة ( UN WOMEN ) والمجلس اﻻعلى لشؤون المرأة المنعقد في اقليم كردستان العراق _اربيل
بالفيديو.. طفلان هنديان يأكلان أطرافهما
الفيصل …..نقابة المحامين العراقيين تبقى سائره بنهجها الوطني والمهني
الشيخ الكعبي والسيد الحكيم يشيدان بالتقدم السريع للقوات الامنية والحشد الشعبي في الموصل
أكبرسارية علم العراقي في الموصل
بيان حول التصريح الطائفي للرئيس التركي
بطاقات الأداء المتزنة Balanced Scorecard يعمل بها العالم منذ 25 عاماً إلا مصر
ملعقة عائمة على سطح كوكب المريخ
بالصور.. خليجى يشترى أغلى تورتة فى العالم
بيان المفوضية العليا لحقوق الانسان حول التظاهرات التي شهدتها بغداد والمحافظات في 12 شباط
لأول مرة بالتاريخ.. بث مباشر لهبوط مركبة “ناسا” على المريخ
حضن بأربعة جدران
“موبايل” يتسبب في اشتعال محطة وقود
25 أكتوبر التصويت لانتخابات أعضاء مجلس الشورى
المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء
استفتاءات

رأيك بتصميم الموقع

View Results

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
تابعونا على الفيس بوك