الهجرة من ميسان …لماذا ؟ نزيف قد أجبرت عليه!!

بواسطة » الوقت \ التاريخ : عدد المشاهدين : 403 views » طباعة المقالة :

 

ذكر الدكتور حسين جبر عبد الله رحمة الله تعالى أستاذ الاقتصاد في أحدى الندوات (منذ خمسينيات القرن المنصرم حتى سقوط النظام الصدامي طردت ميسان أكثر من ,,أربعة مليون ,, نسمة ) بسبب ما تعرض له أهالي ميسان من جور وملاحقة وإعدام ومقابر جماعية وتحولت ميسان من عام 1980 الى سقوط النظام الى ثكنة عسكرية وتعددت الدوائر القمعية فيها وجففت الأهوار وانعدمت فرص العمل وعم الإهمال الكبير والمتعمد الى أهالي المحافظة وفي كل مناطقها وعوامل عديدة أخرى أدت كل هذه الظروف الى الهجرة الجماعية من ميسان للهروب من الموت المحقق والبحث عن فرص عمل للعيش واصبح ابن ميسان ملاحق فعندما نذهب الى بغداد او المحافظات الغربية في سيارتنا وهي تحمل اسم ميسان على رقمها نشعر بالمضايقة والملاحقة وحتى النظرة الدونية بسبب الحملة الأعلامية التي شوهت الشخصية الميسانية .
وحصل ما حصل بعد سقوط النظام وهبوا أهالي ميسان لدعم العملية السياسية الجديدة بحضورهم المميز في التصويت على الدستور وانتمائهم ودعهم للأحزاب السياسية وبالخصوص تلك التي اصطبغت بصبغة الإسلام وحتى الحزب الشيوعي والقوائم الليبرالية فلها جمهورها ومن وقف معها وحضر الجميع لدعم العملية السياسية الجديدة .
وبدأ الأعمار في محافظة ميسان ورغم سوء تنفيذ المشاريع والاستحواذ الواضح من قبل جهات معينة على المناصب والتعيينات وفرص العمل وإحالة المشاريع وما يشوبها من فساد وكل هذا ولم يقل اهالي ميسان سوى الحمد لله فأبنائنا هم من يقود المحافظة وسيتجاوزون الأخطاء .
وسقطت محافظة نينوى وتلاها سقوط عدد من المحافظات والمناطق القريبة على بغداد بيد الزمر الإرهابية وجاءت فتوى المرجعية ولبى اهالي ميسان النداء و هبوا شيبا وشبابا ً وحتى النساء وتسابقوا للظفر بالذهاب الى محاربة عصابات التوحش التي ارادت القضاء على كل شيء ولم يقف أهالي ميسان عند هذا الحد بل تسابقوا ًباستقبال عوائل النازحين بغض النظر عن اي انتماء ففتحوا القلوب قبل البيوت ومن له شك بذلك فالنازحين هم خير شاهد ودليل وأعتبر هذا اهالي ميسان واجبهم ولا يمنوا على أحد وذهبوا الى جبهات الوغى وسطروا ملاحم في البسالة والبطولة قلة نظيرها وتوافدت قوافل الشهداء ولم يخلوا حي من أحياء ميسان واقضيتها ونواحيها من صور الشهداء السعداء البررة التي زينت شوارعها.
قد أكون أطلت في مقدمتي لكن حجم الألم دعاني لهذا وأرجو من القارئ الكريم تحمل نزفي .
وهل جزاء الإحسان الا الإحسان بعد كل ما قدمه اهالي ميسان يكون جزائهم تزايد نسب البطالة , توقف مشاريع الأعمار , وانحسار مشاريع التنظيف , توقف بناء المدارس , توقف بناء جامعة ميسان وغيرها من المشاريع المتوقفة والمتلكئة كما يحلو لهم تسميتها ومنها على سبيل المثال لا الحصر ملعب ميسان , المسبح , مشروع ماء ميسان , مجسرات الطريق الحولي , مجسر الكرامة , مجسر حي الحسين وكما معروف قسم من هذه المشاريع مضى عليها أكثر من ثماني سنوات .
والى الان والشارع الميساني يردد الدولة في حالت حرب ودعونا نصبر ولكن ونحن صابرون على المحنة وقوافل الشهداء تستمر والأمهات ثكالى وتثار الأن كوارث في الشارع الميساني تتناولها مواقع التواصل الأجتماعي والصحافة ومن أهمها قضية أختلاس 211 مليار في المصرف الزراعي , ومشكلة بين بلدية العمارة ومجلس القضاء بقضية تزوير واستحواذ على اراضي ذات اهمية خاصة , هناك عصابات تستحوذ على العمل في الشركات النفطية وتطرد الأخرين وتحرمهم من فرص عيشهم بحجة هذه اراضينا علماً أن هذه الأراضي ملك الدولة ومع هذا قامت بتعويض من كان ساكن بها , وهل يعقل ان تتعرض عائلة ضابط في الشرطة الى هجوم مسلح ومروع كونه قام بتنفيذ أمر القاء القبض على أحد المتهمين بثلاث جرائم للقتل العمد , صراعات ونزاعات ( عشائرية ) يذهب ضحيتها ابرياء , تجاوز مستمر على أملاك الدولة وتجاوزعلى الشوارع والأرصفة وكثير هي مشاكلنا في ميسان وما خفي أعظم .
وعودة ً الى البدء عاد التفكير الى أذهان اهالي ميسان بالهجرة وترك المحافظة وكاتب هذه السطور واحد منهم هربا ً من ما يخفيه قادم الأيام فتزايد عصابات الموت وانتشار ظاهرة المخدرات وما ذكرته من مشاكل سلفاً كل هذا ارجع في أذهان البعض وانا منهم الهجرة من ميسان والذهاب الى ارض الواسعة … اللهم اني بلغت وعلى الله فليتوكل المتوكلون .

1

التعليقات :

اكتب تعليق

الاعلام وتحديات التنوع الديني في العراق
هل فكرت إسرائيل في ضرب مصر نوويا؟ وثائق سرية تكشف المستور
“مبادرة لجمع الشمل” في السودان.. والمظاهرات مستمرة
زواج مصري “ملكي”.. ابنة آخر ملوك مصر تدخل عش الزوجية
“قمة الغياب” في بيروت
الشاعرة والإعلامية هويدا ناصيف تكرّم الفائزين في بطولة كأس العالم للمبدعين العرب في لندن
هل تبحثين عن مشروع صغير تستطيعين من خلاله إيجاد فرصة دخل لكي؟
زيارة وفد الاتحاد الدولي لاعلام الاقليات وحقوق الانسان الى ديوان الاوقاف بمناسبة اعياد الميلاد وراس السنه الميلادية
شبكة إعلام المرأه العربية تختار د/ ثريا البدوى أفضل استاذه جامعية فى 2018
البشير: مشاكل السودان الاقتصادية تحتاج لصبر وحكمة
أوامر ملكية سعودية بإعادة تشكيل مجلس الوزراء
“خطة عسكرية روسية” لسحق الغرب بدون رصاصة واحدة
محاضرة عن قانون الاحوال الشخصية بجمعية المرأة العمانية بصحار
لجنة منطقة بيرسفي لاتحاد النساء الاشوري توزع هدايا اعياد الميلاد للأطفال
بوتين يلمح لزواج جديد.. فمن هي الحسناء التي أغوت رئيس روسيا؟
قنبلة “واتساب” الجديدة.. عملة لتحويل الأموال
ترامب يبرر الانسحاب الأميركي المفاجئ من سوريا
دعموش: أصبحنا على مشارف ولادة الحكومة وأهم ما أنجز تثبيت حق السنة المستقلين في التوزير
اطلاق جائزة شيخ الشهداء للإبداع الأدبي 2019
افتتاح معرض ” العيد سوا احلى” برعاية بلدية حارة حريك وحضور النائب فادي علامة
سليم الجبوري يستنكر تفجيرات مدينة الصدر
العمل تختتم الدورة التدريبية المتقدمة عن توثيق قصص الناجيات من العنف
الجهة الثقافيه لمكتب السيد الصدرتطلق موتمرها الوطني وسط حضور نخب ثقافيه وادبيه غفيره للمثقف العراقي الاول في النجف
ترامب لـ«كلينتون»: ستكونين في السجن إذا أصبحت مسؤولاً عن البلد
الاعلاميات والمفوضية يعلنان نتائج استطلاع ترشيح المراة للانتخابات والنتائج تعكس وعيا مجتمعيا باهمية المشاركة وتراجع بغداد مدنيا وتقدم البصرة
منتسبوا شركة السمنت في وقفه تضامنية مطالبين بالعدل وسحب استقاله وزيرهم
التجارة … اعادة تأهيل بناية مجمع حبوب الدور بعد تعرضه لاضرار بسبب الاعمال الارهابية
الشيخ حمودي يتبنى مقترح قانون لدعم الصناعة الدوائية الوطنية ويلزم التعاقد معها ، ويؤكد : سامراء يجب ان تكون مركز دوائي لكل العراق
“داعش” يفقد ربع أراضيه في العراق وسوريا خلال 18 شهرا
قصيدة لميلادها أغني ……..
سيدة تطلب الخلع من زوجها لأنه ملتزم ومؤدب
البيان اﻻول المرجعيه ﻻسقاط الفاسدين
ازالة انقاض البدالات والمواقع المدمرة في نينوى واصلاح عوارض هاتفية في ذي قار
مذيع تلفزيوني يحترق على الهواء مباشرة
الجابري للمهندس: سنبقى مطالبين بكافة حقوق الحشد الشعبي داخل البرلمان
غافيــة علـــى صـــدر الزمـــن ,,,
بالتفاصيل : أعداد الوكلاء و المدراء العامين المعفيين بقرار رئيس مجلس الوزراء و حسب مؤسساتهم و هناك أعداد أخرى ستصدر قريباً
الهيئة المغربية للوحدة الوطنية ضربة موجعة للمرتزقة
حوار مع الدكتور” احمد العامري “رئيس مؤسسة قناة السﻻم الفضائية العراقية
مدير عام الهيئة العامة للكمارك افتتاح مركز الصفرة انجاز مهم وبجهود ذاتية في تاريخ الكمارك منذ تنفيذ التعرفه الكمركية
استفتاءات

رأيك بتصميم الموقع

View Results

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
تابعونا على الفيس بوك