يبقى سؤالنا بانتظار الإجابة.. ما هو نوع الحكومة التي نترقبها؟

بواسطة » الوقت \ التاريخ : عدد المشاهدين : 389 views » طباعة المقالة :

 

بقلم _ سمير السعد
ما هو نوع الحكومة التي نترقبها جميعنا.. بعد تجارب السابق؟
في كل مرة تظهر نتائج الانتخابات بعد جهد جهيد، نٌظن فيها للوهلة الأولى أنها مطمئنة لتشكيل حكومة.. ولكن سرعان ما يبدد هذه الغيمة رياح التصريحات السياسية التي تطلق من قبل الأحزاب السياسية المشككة والمتصارعة على السلطة..
الموضوع الأن أٌبعد بتركيزه عن نوعية وكفاءة الشخصيات التي انتخبت أو اختيرت من قبل أحزابها لتكون في البرلمان.. وهل هذه الشخصيات تعكس المطلب والرغبة الجماهيري في التغيير الإيجابي، أو رغبة المؤسسات المجتمعية والدينية وغيرها؟
تغيرت بوصلة الاهتمام للرأي العام بل حتى القوى المتصارعة في هذه الأيام من هذا الحالة إلى … إن أصبح ألهم الأن يتجه..
هل من الممكن تشكيل حكومة أغلبية سياسية بتحقيق النصاب القانوني وهو 165 نائبا من أصل 328 طبقا للمادة 76 من الدستور. سؤال يصعب التكهن في الإجابة عنه.. في ظل تناحر وسباق سياسي تقوده صراعات حزبية والنظر لتشكيل الحكومة على إنها مغانم وليس.. مشروع بناء دولة… وهذا ما نستقيه من الحملات الانتخابية لدى البعض من الكتل والأفراد اللذين يتحدثون عن رئاسة الوزراء ويرشحون أسماء لهذا المنصب في حملاتهم الانتخابية بل البعض ذهب أبعد من ذلك بحيث بدأ يرشح أكثر من أسم من حزبه أو تياره لمنصب رئيس الوزراء، كأنهم يخوضون (انتخابات رئاسة الوزراء).
السؤال الأهم والأصعب هو هل في تشكيل الحكومة القادمة … نحتاج فيه الى حكومة سياسية أم حكومة بكفاءة عالية وبقدرات اقتصادية حقيقية…؟؟
هذا امتحان للمرحلة القادمة … نترك الإجابة عنه.. لرئيس الوزراء القادم..
عدم تكرار الأخطاء من المرحلة السابقة (حكومة محاصصة، وإدارات للوزارات والمؤسسات الخدمية غير كفؤة), ستكون حجر الزاوية لنجاح الإدارة القادمة..
ولكي نشهد هذا النجاح للمرحلة القادمة هناك ثلاث عوامل يجب إن تتحقق في هذا التشكيل نطرحها بغض النظر عن (الجهة السياسية التي ستقوم بتشكيلها).
أولا: – يجب إن تفهم وتتفق الأحزاب المؤتلفة لتشكيل الأغلبية في البرلمان بأن مبدأ (حكومة أغلبية) لا تعني (محاصصة).
ثانياً. إن يكون تشكيل الكابينة الوزارية يعتمد الدماء الجديدة (الكفاءة والتخصص الحقيقي) بعيد عن الحزبية والأجندات.
ثالثاً: – يعتمد عمل حكومة “الأغلبية” في المسارات الصحيحة على دعم (الائتلاف المكون للأغلبية السياسية) داخل البرلمان. وبقية الأحزاب في البرلمان تأخذ دورها الرقابي والمعارض بشكل صحيح.
هل سنشهد تشكيل حكومة ائتلافية بشكلها الصحيح باعتبارات سياسية سليمة.. تقود البلد بشكل ومسارات إصلاحية اقتصادية وأداريه ثابتة .. أم سيٌعاد سيناريو (الشراكة والمحاصصة) ويقف الشركاء السياسيون وقفة الأمس (هاي مالاتي هاي مالاتك) لو نعرقل؟
حكومة الأغلبية أو الحكومات الائتلافية هي ليست ابتكار حديث أو نظرية حكم جديدة نخوض تجاربها في العراق … الحكومات الائتلافية أكثر شيوعاً في البلدان التي يقوم فيها البرلمان على التمثيل النسبي لعدد من الأحزاب، ولا وجود لهذا النوع من الحكومة في البلدان التي يتم فيها اختيار الحكومة من قبل الرئيس عوضاً عن البرلمان كما هو الحال عليه في الولايات المتحدة الأمريكية. أما في الأنظمة شبه الرئاسية كما في فرنسا التي يقوم رئيس الجمهورية رسمياً بتعيين رئيس الوزراء ولكن يتعين على الحكومة برغم ذلك الحصول على ثقة البرلمان فتظهر الحكومات الائتلافية بشكل منتظم. ومن الدول التي لديها حكومات ائتلافية تشمل الدول الإسكندنافية وفي بلجيكا وهولندا ولوكسمبورغ وألمانيا وإيطاليا و المغرب وتركيا وقد حكمت سويسرا حكومة ائتلافية فضفاضة مؤلفة من أقوى أربعة أحزاب في البرلمان منذ عام 1959 وتسمى حكومتها بحكومة الوصفة السحرية. ويتم في بعض الأحيان تشكيل الحكومات الائتلافية في أوقات المصاعب أو الأزمات التي تعصف بالبلد كما في أوقات الحرب وذلك لمنح الحكومة درجة أكبر من القبول والشرعية وكذلك لتخفيف حدة النزاع السياسي الداخلي.
في ألمانيا على سبيل المثال تعتبر الحكومات الائتلافية هي القاعدة لأنه يندر أن يفوز أي من الأحزاب الثلاثة الرئيسية فيها بأغلبية مقاعد البرلمان، ولهذا فإنها تشكل حكومات ائتلافية على الأقل مع واحد من الأحزاب الصغيرة.
يبقى سؤالنا بانتظار الإجابة.. ما هو نوع الحكومة التي نترقبها؟

1

التعليقات :

التعليقات مغلقة على هذه التدوينة.

العمل والفن
ماذا لو قلت … أريد أمي ؟
ثقافة وفن : اختتام فعاليات مهرجان لبنان المسرحي الدولي لمونودراما المرأة
افتتاح مهرجان لبنان المسرحي الدولي للمرأة بحضور وزير الثقافة
تحية لكل نساء العالم
تحية لكل نساء العالم
ماذا أقدم لكِ في يوم عيدك؟
النائب عبدالرحيم مراد استقبل رئيس جمعية ” Train Train “…
قصيدة يوم الجلاء للشاعرة د.مي خليل مراد
بيان حول المجزرة المروعة التي ارتكبها تنظيم داعش الارهابي بحق خمسون فتاة وامراة ايزيدية في سوريا
السودان يطلق سراح معتقلي الاحتجاجات
الاتصالات.. حملات مستمرة لرفع التجاوزات على الشبكة الضوئية في كركوك
رئيس الجمهورية يؤكد خلال استقبال رئيس تحالف النصر اهمية تفعيل العمل التشريعي والتنفيذي
وزارة الصناعة تقيم مؤتمرها الخامس لجمعية مصنعي السمنت في العراق
أنضمام العراق للمنظمة الدولية لهيئات اﻻوراق المالية
المشروع لشركة اينرو كروب (enro grop)
الاعلام وتحديات التنوع الديني في العراق
هل فكرت إسرائيل في ضرب مصر نوويا؟ وثائق سرية تكشف المستور
“مبادرة لجمع الشمل” في السودان.. والمظاهرات مستمرة
زواج مصري “ملكي”.. ابنة آخر ملوك مصر تدخل عش الزوجية
وزارة الدفاع، تدعو ذوي المفقودين في قاعدة سبايكر الى مراجعة لاستلام راتب شهر شباط.
رابطة نخب السادة الموسويين الجزائريين تقيم حفلا تأبينيا بمناسبة الذكرى 23 من شؤال لرحيل السيد نعمة الله الموسوي الجزائري قدس سره
فوق الاحتمال …..
جمعية المرأة العمانية بصحار تشارك في ملتقى الفرص الاستثمارية
السيسى: مؤتمر شرم الشيخ يعكس إرادة المصريين فى تحقيق التنمية
اكتشاف جديد مذهل.. «الزنجبيل» يعالج مرضاً قاتلاً
دلير تشارك في افتتاح معرض الكتاب في السليمانية
الخطوط الجوية: لم نتنصل من التزاماتنا تجاه المعتمرين وننقل في اليوم الواحد 2750 معتمر
العالم بين القنبلة السكانية وضعف الموارد
( زواج أبطال وشرفاء)
وزارة العدل تحقق المركز الرابع وفقا لتقييم موظفي الاتصال الحكومي للشهر الماضي
العيساوي…… السيطرة على تقاطع السﻻم
أبرز الردود الدولية على قانون مقاضاة السعودية
لجنة مؤسسات المجتمع المدني تناقش قانون النقابات والاتحادات المهنية
الهلالي تشدد على ضرورة تشريع قوانين تخدم الصحفيين
النائب الدكتور فارس البريفكاني يزور دائرة الهجرة والمهجرين بدهوك
معرض ابداع للتصوير 2016
الشيخ همام حمودي : لنضرب قلب داعش ونمضي بإنهاء الإزمة وليس إدارتها كما يريد البعض
نائب رئيس البرلمان آرام شيخ محمد يدين بشدة الأعتداء السافر على مقر الحزب الشيوعي العراقي في الديوانية
رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي يستقبل مبعوث الرئيس الأمريكي لشؤون التحالف الدولي
استفتاءات

رأيك بتصميم الموقع

View Results

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
تابعونا على الفيس بوك