قراءة قانونية متأنية في قرار الكونغرس الامريكي الاخير

بواسطة » الوقت \ التاريخ : عدد المشاهدين : 390 views » طباعة المقالة :

 

د.منى ياقو
من خلال قراءتنا لنص مشروع قرار الكونغرس الامريكي حول استحداث محافظة في سهل نينوى لأبناء شعبنا و الاقليات الاخرى ، يمكننا ملاحظة ما يلي :
اولا – أن الأشارة الى ان الولايات المتحدة تعمل بالتعاون مع المجتمع الدولي ، من اجل دعم جمهورية العراق و شعبها للأعتراف بمحافظة في منطقة سهل نينوى ، هو أمر جيد من ناحيتين ، اولهما ، أن القرار لم ينطلق من رؤية امريكية منفردة ، بل أكد على دور المجتمع الدولي ، وهذا أمر أيجابي كونه لا يركز على استئثار القطب الواحد بقرار حساس كهذا ، و بذلك فأنه يبعد المسألة عن التجاذبات السياسية و المنافسة بين الدول الكبرى ، ثانيهما ، أن حصر دور هذه الجهات ب(دعم) جمهورية العراق ، معناه أن القرار 152 قد بُني اساسا على قرار سابق لمجلس الوزراء للحكومة العراقية صدر بتاريخ 21 كانون الثاني 2014 ، حول استحداث محافظة في سهل نينوى ، وهذا يدل على أن سيادة العراق مصانة ، و أن القرار قد جاء تأكيدا على ضرورة تفعيل ما سبق اقراره ، و يُذكر ان قرار مجلس الوزراء كان قد أستند الى الفكرة التي طرحها الرئيس العراقي السابق جلال الطالباني .
ثانيا – الأشارة الى ان استحداث المحافظة يتم ضمن الآليات القانونية لحق الشعوب في تقرير مصيرها ( بما يتفق مع التعابير القانونية لتقرير المصير ) ، نجد هنا انه تم الالتجاء الى حق تقرير المصير ، بمعناه الضيق ، حيث تم الاكتفاء بأستحداث محافظة ، و نرى بأن ذلك يعد بمثابة اجحاف بحق الاقليات ، لماذا ؟
من المعروف للجميع ، ان هناك علاقة وطيدة بين حماية الاقليات و حق تقرير المصير ، لا سيما و ان حماية الاقليات جاءت كتعويض عن حرمان عدد من الجماعات الاثنية و القومية من حقها في تقرير مصيرها ، و لما كانت مقولة حق الاقليات في تقرير مصيرها ، قد اصبحت متداولة جدا في ادبيات القانون الدولي العام ، مثلها مثل حق الشعوب في تقرير مصيرها ، لذا فأن العناصر المطلوبة لأستيفاء هذا الحق ، يمكن اختصارها ب : العلاقة الحاضرة او السابقة بأقليم معين ، صفات ثقافية او دينية معينة ، الوعي في الادراك الذاتي بالهوية ، التنظيم السياسي الذي يسمح بوجود هيئة تمثيلية لهذا الشعب و القدرة على تحقيق درجة من الاستقلال الاقتصادي .
و نعتقد بأنه مع توافر جميع هذه العناصر ، فأن من المفترض اتصاف الاقليات بوصف الشعوب ، و امتلاكها لحق تقرير مصيرها .
و في اطار الابعاد العامة لحق تقرير المصير ، يمكن القول انه ، رغم ان القانون الدولي الوضعي لا يقر للجماعات القومية بحق الانفصال الكامل عن الدولة التي تعيش في كنفها ، الا ان الاقليات تتمتع بهذا الحق في حالتين : حين تكون مضطهدة من جانب الدولة او حين تكون محرومة من الحماية ، و نعتقد ان ما جرى للاقليات في سهل نينوى ، هو دليل قاطع على انها حرمت من الحماية ، سواء من حماية الحكومة الاتحادية او حكومة الاقليم التي سحبت قواتها من السهل ، رغم الوعود التي اغدقت بها على سكان المنطقة ، و اطمئنانهم بأنها ستقوم بحمايتهم .و بذلك فأن لها الحق في ممارسة حقها هذا .
أضف الى ذلك ، فأن من الطبيعي ان نأخذ بنظر الاعتبار عند الحديث عن مدى تمتع الاقليات بالحق في تقرير مصيرها ، التمييز بين حالتين : حالة ان تتمركز الاقليات فوق بقعة جغرافية واحدة داخل الدولة ، و حالة ان تكون مبعثرة و موزعة على مناطق جغرافية مختلفة في اطار دولة واحدة ، ففي الحالة الثانية ، لا يمكننا الا ان نتحدث عن الحق في الحكم الذاتي ، اما في الحالة الاولى ( كما هو الحال في سهل نينوى ) فيمكن الحديث عن الحق في تقرير المصير بمعنىً واسع .
و بما انه للحق في تقرير المصير اشكال و صور ، فأنه من الضروري حسم الامر من خلال التعرف على رغبة الشعوب المعنية بتقرير مصيرها عن طريق الاستفتاء ، في اغلب الاحيان (وهذا ما عبرت عنه محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري الخاص بمصير الصحراء الغربية في 16/10،1975 ) .
و نشير ايضا الى ان لحق تقرير المصير بُعدين اثنين ، اولهما ،داخلي ، ويتمثل بمبدأ سيادة الامة و حق الشعب في اختيار النظام السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي و الثقافي بحرية ، و ثانيهما ، خارجي ، يعني حق الشعب الذي يخضع للاستعمار و من في حكمه في انشاء و اقامة دولة مستقلة ذات سيادة ،و الملاحظ ، ان النوع الثاني قد طغى على حق تقرير المصير في فترات معينة ، أما النوع الاول فهو الدارج حاليا ، وهو أمر يتقرر بحسب النظام الدستوري للدولة ، دون تدخل الدول الاخرى .
علما بأن (من في حكمه ) عبارة تستدعي الوقوف عندها ، و ملاحظة مدى انطباقها على حالة (داعش) ، بغية الاستفادة من هذا البعد .
من كل ما تقدم نلاحظ :
ان اختصار القرار حق الاقليات بأستحداث محافظة ، هو اختزال لحق تقرير المصير ، اٍذ ان من حق الاقليات الاستفادة القصوى من هذا الحق ، لا سيما و ان جميع عناصره متوافرة ، وحتى لو ارادت الاقليات التفكير و التخطيط للاعتماد على البعد الدولي لهذا الحق ، و اما لو اردنا الاكتفاء بالبعد الداخلي ، فلربما كان الحق في استحداث محافظة من ابسط ما تستحقه الاقليات ، و كان الافضل ان تتم الاشارة الى استمرار الدعم لحين التطبيق العملي لنص المادة 119 من دستور العراق النافذ ، التي تنص على ان ” يحق لكل محافظة او اكثر ، تكوين اقليم بناءا عى طلب بالاستفتاء عليه ……….” ، مع ما يتبعه ذلك من حقوق و امتبازات أشار اليها الدستور في اكثر من مادة.
ثالثا – استخدم القرار مصطلح ( الشعوب الاصلية ) ، و هذا ايضا أمر جيد ، كونه يخرج الأمر من اطار الرغبات الشخصية و المزايدات ، التي تشكك في استحقاقنا لهذا المصطلح ، او تلك التي ترفض استخدامه اساسا ، على اعتبار ان الاعتراف بأننا شعوبا اصلية ، معناه ، بالمفهوم المخالف ، ان هناك شعوبا ليست اصلية .
رابعا – ان تأكيد القرار على ان سهل نينوى و المنطقة على نطاق واسع ، كانت موطن لأجداد و اسلاف ( الاشوريين الكلدانيين السريانيين المسيحين و المسيحيين و الايزيديين و العرب السنة و الشيعة و الاكراد و الشبك و التركمان و الصابئة المندائيين و غيرهم ) ، نستشف منه ما يلي :
1- تم اعتبارنا شعب واحد ،و التعامل معنا كقومية واحدة ، وهذا ما يمكن الاستفادة منه و الاستئناس به في ظل أزمة البطاقة الوطنية الدارجة هذه الايام ، اما الاصرار على تقسيم هذا الشعب ، رغم اقرار المجتمع الدولي صراحة بأنه شعب واحد ، فهو جريمة بحقه .
2- أن اتباع هذا التسلسل يرجع برأينا ، الى ان فكرة تقرير المصير حين ولدت عام 1789 على يد الثورة الفرنسية تشكلت اساسا على ( مبدأ القوميات )، حيث كان الهدف هو تمكين كل أمة من تشكيل دولة مستقلة خاصة بها ، وان هذا الحق مقرر اساسا للجماعات الاثنية و القومية (Malcolm Shaw, International Law ,Cambridge University , Press 2003 ) ، و بما ان معظم الاقليات الاخرى ، قد حسمت امرها و صنفت نفسها كأقليات دينية ، اما قوميا فهي تنتمي الى جماعات الاغلبية ، لذا فأن التسلسل جاء بهذا الشكل .
خامسا – يشير القرار ان عدد مسيحيي العراق في 2003 كان يتجاوز المليون و نصف المليون ، الا انه تضاءل عددهم حتى وصل اليوم الى اقل من ثلاثمائة و خمسون الف ، و بمقارنة سريعة و الاستدلال بهذه الارقام ، اذا كان عددنا قد تناقص خلال 13 عاما ، بحوالي مليون و مائة و خمسون الفا ، فهذا يعني ان ثلالث سنوات اخرى كافية لتأكيد انقراضنا من ارض الاباء و الاجداد ، بما يعنيه ذلك من ضرورة أخذ الامر على محمل الجد و اتخاذ الاليات الكفيلة بضمان بقاء من تبقى من شعبنا في أرضه .
سادسا- ان اشارة القرار الى الاعتراف بالابادة الجماعية ضد المجموعات ( بما في ذلك الايزيدين ، و المسيحيين ، و المسلمين الشبعة ) و بالجرائم ضد الانسانية و و التطهير العرقي ضد نفس المجموعات اضافة الى (المسلمين السنة و الاكراد و الاقليات الاخرى ) ،( في بعض الحالات) ، هو دليل على على الاقرار بأن ما جرى لشعبنا يدخل في اطار التكييف القانوني ضمن جرائم الابادة الجماعية و الجرائم ضد الانسانية و ايضا جرائم التطهير العرقي ، و علينا التركيز على هذه النقطة تحديدا بغية الحصول على اقرار دولي بذلك .
سابعا – يشير القرار الى ( الفظائع التي ارتكبت من قبل داعش ضد الاقليات الدينية و العرقية في العراق تشمل جرائم الحرب و جرائم ضد الانسانية و الابادة الجماعية ) ، و اذا كانت اركان جرائم الحرب متوفرة ، الا ان الركن الدولي الذي يتطلب تحقيقه وجود نزاع مسلح بين دولتين او اكثر يهدد السلم و الامن الدوليين ، هو ركن جديرة بالوقوف عنده ، كون النزاع المسلح الذي وقع في سهل نينوى لم يكن بين دولتين او اكثر ، بل كانت له طبيعة خاصة ، لذا نشك في صحة ادراج هذه الجرائم في اطار جرائم الحرب ، الا اذا تم الاعتماد على ما جاءفي المادة 4 من نظام محكمة رواندا و المادة 2 من نظام محكمة يوغسلافيا ، حيث تم التأكيد فيهما ، على اننا لكي نكون امام جريمة حرب لا بد من ( وقوع نزاع مسلح ) – دون ان توضح المحكمتان طبيعة ذلك النزاع .
ثامنا – اشارة القرار الى الابادة الثقافية من خلال النص على ان ( هذه الاعمال الوحشية ارتكبت بقصد محدد لأبادة و تشريد الاشوريين الكلدانيين السريانيين المسيحيين و الايزيدين ، و المجتمعات الاخرى ، و تدمير تراثهم الثقافي ) هو أمر سيكون له دور في تحديث مفاهيم القانون الدولي ، لا سيما وان فكرة ادراج الابادة الثقافية ضمن الافعال المعاقب عليها في اتفاقية منع جريمة الابادة الجماعية و المعاقبة عليها في 1948 ، قد قوبلت بالرفض القاطع من بعض الاطراف ، اثناء التفاوض بشأن الاتفاقية ، و هذا أمر يبشر بالخير .
تاسعا – الاشارة الى الزام الحكومة المركزية و حكومة الاقليم اضافة الى الولايات المتحدة و المجتمع الدولي ، بضمان استعادة حقوق الانسان الاساسية ، بما في ذلك حق الملكية ،هي اشارة ممتازة ، كون الحكومتين مسؤولتين عما جرى ، و عليهما اعادة الحال الى ما كان عليه ، مع ضمان الحفاظ على ديمغرافية المنطقة ، ومنع التجاوز سواء من قبل الاقليات على بعضها البعض ، او من قبل الاغلبية على الاقليات ،كما حدث في قضائي الحمدانية و تلكيف ، و ذلك تطبيقا للمادة 23/ ثالثا -ب من دستور العراق النافذ .
عاشرا – الاشارة الى موافقة مجلس الوزراء العراقي ، من حيث المبدأ ، في 21 تشرين الثاني 2014 ، لتحويل طوز خورماتو و الفلوجة و سهل نينوى الى محافظات ، كان الغرض منها التأكيد على ان الاساس القانوني للقرار هو شرعي و لا غبار عليه ، كونه انطلق من الداخل ، هذا اضافة الى حرص القرار على الاشارة الى مواد من الدستور النافذ التي تضفي الشرعية على ما جاء فيه ، كالمادتين ( 2 و 125) .
حادي عشر – من أفضل ما فعله القرار ، انه لم يقتصر على مرحلة معينة ، بل اشار الى الى مرحلة ما بعد التحرير ، و مستلزامات السكان في هذه المرحلة ، ك ( اصلاح البنى التحتية – ضمان عودة الاقليات – دمج الاقليات في قوات الامن المحلية و تلقي الحماية المتساوية وفقا للقانون ) و في فقرة اخرى تم التأكيد على ( تحرير و انعاش الاقتصاد و الازدهار لمنطقة سهل نينوى ) و ايضا ( ان يبقوا ملتزمين بسلامة و أمن اراضي سهل نينوى ).
ثاني عشر – حسم القرار أمراً مهما للغاية ، وهو تبعية سهل نينوى ، حيث جاء فيه ( ان تقرير المصير المحلي و الحماية الامنية للمجتمعات في سهل نينوى ضمن اطار جمهورية العراق الاتحادية ) ، هذا مما يضع حدا للمحاولات و النقاشات الجارية ، في اطار قانوني و غير قانوني ، من اجل الحاق سهل نينوى بأقليم كردستان ، و كقانونية أود الاشارة الى ان هذا الحسم يفيد حاليا ، لكي يخرج المنطقة من دائرة الصراع بين الاقليم و المركز ، اما بعد تطبيع الاوضاع فيفترض ان يكون عامل الحسم هو الاستفتاء الشعبي لسكان سهل نينوى .
و في فقرة اخرى ، اعاد القرار التأكيد على ( ان تكون اولوية الولايات المتحدة و المجتمع الدولي ايجاد حل سلمي للمسائل المتعلقة بجمهورية العراق التي تتعلق بالحدود الداخلية المتنازع عليها ) و هذا في حد ذاته أمر في غاية الاهمية ، كون الاطراف الخارجية ، بما تملكه من قوة و تأثير هي التي تلتزم بأيجاد الحل السلمي ، لكن قانونيا ، أرى ان هناك فراغ قانوني كبير ، لأن الاساس القانوني لهذا الالتزام لم يتم تحديده ، ولو كان ذلك قد ذكر ، كنا سنكون بأمان اكبر ، و كان الأمر يكتسب الشرعية القانونية الدولية .
ايضا تم التأكيد بأن على ( الولايات المتحدة و التحالف الدولي لمكافحة داعش ، و المجتمع الدولي ، و المراقبين الدوليين ، ان يبقوا ملتزمين بالعمل مع الحكومات الوطنية و الاقليمية لجمهورية العراق نحو تسوية امنية مستدامة في سهل نينوى ) ، هنا تتكرر الملاحظة ذاتها ، وهي ان طبيعة هذا الالتزام غير محددة ، كما ان المدة التي يسري فيها هذا الضمان غير محددة ، فقد لا تتجاوز اشهرا فقط ، و هذا سيكون امرا سلبيا .
و أود التأكيد هنا ، ان على امريكا و المجتمع الدولي عموما ، ان ارادوا مساعدتنا فعلا ، ان يعوضوا هذا الشعب الثقة التي فقدها ، سواء بجيرانه من الاغلبية ، او بكلا الحكومتين ،وهذا يتطلب ايجاد آليات تساعد على اقرار الحماية الدولية للمنطقة لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات ، حتى يتسنى تطبيع الاوضاع ، و بناء قوة عسكرية بمشاركة الاقليات نفسها ، لضمان عدم تكرار التجربة المريرة او ربما الاسوء منها .
ثالث عشر – اشارة القرار الى انه ( ينبغي ان تكون عودة السكان الاصليين النازحين الى سهل نينوى و الى ارض ابائهم و اجدادهم الاولوية في سياسة الولايات المتحدة و المجتمع الدولي ، و كما ان هناك كثيرا منهم نزحوا داخل العراق ) و هذا يعني ، ان كل من الولايات المتحدة و المجتمع الدولي ملزمين بتهيئة عودة النازحين ، ربما يشمل ذلك اجبارهم على العودة من بلدان معينة ، لا سيما دول الجوار التي لجأوا اليها بعد 2014 ،و ما يؤكد ذلك ، ان نهاية الفقرة تشير الى الذين – نزحوا داخل العراق- و بالمفهوم المخالف ، فأن من نزح الى خارج العراق و اصبح لاجئاً ، يكون مشمولا بالقرار .
و ما يؤكد كلامنا ، انه في فقرة اخرى يؤكد على واجب (الاشراف على اعادة الادماج السلمي للشعوب الاصلية ، و عودة النازحين و اللاجئين من سهل نينوى ) ، هنا نفهم بأن كلمة (لاجئين ) لم تأت اعتباطا ، بل كانت مقصودة .
رابع عشر – اعاد القرار التأكيد على ان حق تقرير المصير الذي يضمنه للاقليات هو ما يدخل في اطار ( الهيكل الاتحادي لجمهورية العراق ) .
خامس عشر – يشير القرار الى ضرورة ان ( يتم تمثيلها سياسيا من قبل الشعوب و المجتمعات الاصلية للمنطقة ) ، وهنا علينا ان نبذل قصارى جهدنا لكي يكون تمثيلنا حقيقيا شرعيا ، لا كارتونيا .
نتمنى ان يكون القرار جديا ، و يكون تطبيقه سريعا ، و لكن بغية تفعيل القرار علينا ملاحظة ما يلي :
1- على صعيد البيت الداخلي :
أ‌- على مؤسسات شعبنا ، و بخاصة احزابه السياسية و مراجعه الدينية ، ان يكون لها موقف مغاير تماما لما اعتدناه منها ، وان ينعكس ذلك في وحدة الخطاب و المطالب ، رغم الخلافات ، و في اعادة ثقة الشعب بها ، من خلال تحقيق طموحاته القومية التي يستحقها بشهادة الولايات المتحدة الامريكية و المجتمع الدولي ، و ذلك بغية الخلاص من واقعنا المرير الذي يتسم بالشرذمة و التقسيم و الذي يعطي فرصة كبيرة للغرباء للعب بمصير قضيتنا .
ب‌- علينا الحذر ، ثم الحذر ، من محاولات التدخل المباشرة و غير المباشرة ، التي ستتم من جهات سياسية من خارج شعبنا ، من اجل تفريغ هذه الفرصة التاريخية من محتواها ، و تحويلها الى مكسب لها ، على حساب شعبنا ، من خلال استخدام ادوات من داخل مجموعاتنا السياسية و المجتمعية .
2- على صعيد علاقتنا مع الاقليات الاخرى في سهل نينوى :
أ‌- علينا استباق الأمور من خلال التعاون و الاتفاق مع الاقليات الاخرى التي تشاركنا في سهل نينوى ، لنبدأ تطبيق المشروع انطلاقا من فكرة التعايش السلمي الحقيقي ، و الاتفاق معهم على الخطوط الستراتيجية .
ب‌- علينا الاقرار بأننا كأقليات تضررنا جميعا ،بنسب متفاوتة ، و أن الشعور الانساني دفعنا الى التأثر و التفاعل مع كل ما جرى ، بغض النظر عن هوية المجني عليه ، لذا فأن من واجبنا ان نبني ما تم هدمه بنفس الروحية ، بغض النظر عن اي تمييز ، على اي اساس كان .
3- على صعيد مؤسساتنا في الخارج :
أ‌- على جالياتنا في الخارج ، ان تتحرك ، كل حسب امكانياته ، لبلورة القرار ، و الضغط من اجل تطبيقه ، و التعريف بوضعنا في المنطقة .
ب‌- علينا السعي للحصول على دعم المجتمع الدولي من اجل الاقرار بجرائم الابادة الجماعية التي تعرضنا لها في الموصل و سهل نينوى ، و ان نبدأ بداية قوية من اجل تدويل القضية .

ختاما ، كقانونية ، اعتقد ان هذا اقل ما نستحقه كأقليات ، و ان علينا الاستمرار في المطالبة بمزيد من الاستقلالية ، في اطار الدستور و القانون الدولي .
ملاحظة :
1- ان القرار استخدم مصطلح (الاقليات ) و انا اعتمده نصا ، فأرجو عدم ابداء الملاحظات حول المصطلح و نرك الموضوع الاساسي .
2- اعتمدت الترجمة العربية ، كما وردت في موقع عنكاوا كوم ، و لهذا فأن أي خلل في الترجمة لا اتحمله ، مع تقديري و امتناني للمترجم .

1

التعليقات :

اكتب تعليق

العمل والفن
ماذا لو قلت … أريد أمي ؟
ثقافة وفن : اختتام فعاليات مهرجان لبنان المسرحي الدولي لمونودراما المرأة
افتتاح مهرجان لبنان المسرحي الدولي للمرأة بحضور وزير الثقافة
تحية لكل نساء العالم
تحية لكل نساء العالم
ماذا أقدم لكِ في يوم عيدك؟
النائب عبدالرحيم مراد استقبل رئيس جمعية ” Train Train “…
قصيدة يوم الجلاء للشاعرة د.مي خليل مراد
بيان حول المجزرة المروعة التي ارتكبها تنظيم داعش الارهابي بحق خمسون فتاة وامراة ايزيدية في سوريا
السودان يطلق سراح معتقلي الاحتجاجات
الاتصالات.. حملات مستمرة لرفع التجاوزات على الشبكة الضوئية في كركوك
رئيس الجمهورية يؤكد خلال استقبال رئيس تحالف النصر اهمية تفعيل العمل التشريعي والتنفيذي
وزارة الصناعة تقيم مؤتمرها الخامس لجمعية مصنعي السمنت في العراق
أنضمام العراق للمنظمة الدولية لهيئات اﻻوراق المالية
المشروع لشركة اينرو كروب (enro grop)
الاعلام وتحديات التنوع الديني في العراق
هل فكرت إسرائيل في ضرب مصر نوويا؟ وثائق سرية تكشف المستور
“مبادرة لجمع الشمل” في السودان.. والمظاهرات مستمرة
زواج مصري “ملكي”.. ابنة آخر ملوك مصر تدخل عش الزوجية
خلاطي:استهداف المصلين في الكويت دليل على وجود خطط خبيثة ضد اتباع اهل البيت
رئيس اتحاد الحقوقيين العراقيين يستقبل الفريق الركن علي خليفة والمستشار اللواء سعد العبيدي في مكتبه الخاص
السفير أبو سعيد: كناّ نتمى أن نرى مقاطعة إسرائيل ضمن الورقة المرفوعة لقطر
الإطاحة بوزير الدفاع البوروندي بعد محاولة انقلاب “فاشلة”
فرع أربيل لاتحاد النساء الآشوري يستقبل وفدا من جمعية الشبيبة الديمقراطية في اوربا
السياسات الصحية ……..
رئيس مجلس النواب/بثينة الناهي….. يقرر عقد جلسة طارئة للمجلس قرر رئيس مجلس النواب الدكتور سليم الجبوري عقد جلسة طارئة لمجلس النواب, اليوم الاربعاء, برئاسته . وجاء قرار سيادته بناءا على الطلب الذي تسلمه مساء امس الثلاثاء من 61 نائبا لعقد الجلسة .
قلم الامنيات
العلم العراقي يرفرف فوق مستشفى تكريت
المستشار الامن القومي يلتقي بآدم شيف عضو الكونكرس الامريكي
الفيصل .…..نحن داااعمين للمحاميين الشباب ليأخذوا دورهم المناسب بالحياه
وفد الحزب الإسلامي يزور كرميان وخانقين ويبحث العمل المشترك مع قيادات الاتحاد الوطني الكردستاني
شاكر جودت : الاتحادية فرضت سيطرتها على مسار المعركة والعدو خسر 60%من قدراته القتالية والدفاعية
محافظ بغــداد يجري زيارة الى جرحى القوات الامنيـة والحشد الشعبي في مستشفيات العاصمة بغداد للاطلاع على واقع الخدمات الطبية المقدمة لهم
المرجع الخالصي: اغلب الشعب العراقي الآن ضد الانتخابات وضد العملية السياسية المزيفة.
المبادرة الوطنية لمواجهة المادة 26/ الفقرة ثانيا من قانون البطاقة الوطنية الموحدة
بيان من مجموعة نشطاء واعلاميين ايزيديين داخل و خارج العراق
النائب خالد الأسدي يلتقي عدداً من موظفي وزارة الصحة والبيئة
حمودي يعزي نقابة الصحفيين والأسرة الإعلامية برحيل العقابي
أسطورة الحب الأعمى.
استفتاءات

رأيك بتصميم الموقع

View Results

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
تابعونا على الفيس بوك