تبقى امريكا هي الوجه القبيح ومعها إسرائيل

بواسطة » الوقت \ التاريخ : عدد المشاهدين : 348 views » طباعة المقالة :

 

image

ألكاتبه ألجزائريه باديه شكاط كتبت مقاله مهمه جداً عن احداث تركيا

بادية شكاط – التغيرات الإقليمية وعلاقتها بالسعودية وتركيا

بادية شكاط – الجزائر

هاهي الأحداث العالمية تتسارع،بين ثورات ضد أنظمة إنقلابية،وانقلابات على أنظمة شرعية،وأمام كل ذلك تغرق العقول العربية في الكثيرمن التفاصيل التي قد تسهُو بها عن طرح الإستفهامات الكبرى،فما حدث في 16 من يوليو 2016 من إنقلاب على تركيا،جعل العالم الإسلامي يشتعل إنفعالاً للحدث،ويسارع في إشباع جوع عاطفته الوحدوية،ليذهب البعض ويُجلس أردوغان على عرش الملائكية،ويذهب البعض الآخر فيُجلسه على كرسي الشيطانية،غير آبهين لخفايا الإنقلاب،ولا لمآلات شرعية الإنتخاب.
فتركيا بعد أن تبنّت سياسة التصفيرفي علاقاتها الخارجية،وحاولت النّأي بنفسها عن الصراعات الدولية،عادت بعد الثورات العربية لتجد نفسها أمام أكبرأزمة دولية وإقليمية هي الأزمة السورية،فكان الوخزالسياسي لناصية دبلوماسيتها إبتداءًا مِن روسيا،هته الأخيرة التي إخترقت طائرتها الأجواء التركية،لتردَّ بدورها من خلال إسقاطها،فكأنّ روسيا قد أرادت بذلك تحريك تركيا لتلعب دورًاتريده روسيا في الحرب السورية،خاصةً وأنّ تركيا لم ترِد إستمرار بقاء الأسد في الحكم،كما وأنّها تبنّت سياسة الباب المفتوح للمهاجرين من سوريا،فأغرَقت أوروبا باللاجئين،حتى أنّ ألمانيا رضخت فيما بعد لشروط أردوغان وقدّمت له مبالغ مالية،مقابل منع تدفق المهاجرين عبرتركيا إلى أوروبا،لتجعل بعدها ورقة اللاجئين كورقة ضغط للمطالبة بالإنضمام إلى الإتحاد الأوروبي،ماجعل بوادر إستفزاز وتوتر تبدو جليّة على الدول الأوروبية،وكذا روسيا،ومن ثمة إيران حليفة روسيا في حربها على سوريا،فكأنّ تركيا فجأةً،ومن خلال موقفها تجاه الحرب السورية قد نأت بنفسها بعيدًا عن سياسة التصفير،لتدير بإختلافِ تدبير ظهرها في علاقاتها الدبلوماسية عن إيران،روسيا وكذا سوريا،فهل يعني ذلك أنها تصطف مع ماتبقى من الدول الكبرى المؤثرة كأمريكا؟
إنّ أمريكا ورغم أنها مع بقاء الأسد،وهذا مايعكسه على الأقل صمتها تجاه جرائم الحرب والإبادة التي يقوم بها في سوريا،إلاّ أنها لم تُرد أن تُفصح عن موقفها علانية أمام الرأي العالمي،فمن غير المستبعد أن تكون أهمية علاقتها بتركيا أحد تلك الأسباب،غيرأنّ تركيا راحت تعدّل كل علاقاتها الإقليمية لتتصالح مع روسيا،وتقوم بالتطبيع مع إسرائيل،وكذا تُحسّن علاقاتها مع السعودية،هته الأخيرة التي صارت الحليف المخيف وغيرالمأمون الجانب لأمريكا،خاصة بعد رفع أمريكا قضية تتهم فيها السعودية بالضلوع في أحداث 11من أيلول 2001،وكأنها بذلك تضع أطراف أصابعها في عيون المقص الذي سيقطع إلى الأبد خيط علاقتها بالسعودية،فالمملكة العربية السعودية وعلى عكس الكثيرمن التصورات،لم تعتبر التحالف مع أمريكا،إلا تحالفًا يُرغم هته الأخيرة على الإستمالة لها دون إسرائيل،وأنّ الأموال التي هي حليب الأم بالنسبة لأمريكا،ستكسب بها رابطة لاتنقطع أوشاجها بينها وبين أمريكا،مايجعلها المنافس الأقوى لإسرائيل،فالتاريخ يثبت أنه و بفضل أموالها،تمكنت إسرائيل من أن تكسب ود أمريكا منذ الحرب العالمية الثانية،ومن ثمة ترغمها على المشاركة إلى جانبها في حرب الإنجليز وفرنسا ضد ألمانيا وإيطاليا،رغم أنّ أمريكا كانت بعيدة كل البعد عن تلك الحرب،إلى أن جَرَّتها كذلك إلى التوقيع مع بريطانيا على وعد بلفورالذي يقدّم لها الشرعية المكذوبة لإتخاذ فلسطين وطنا لها،فجميع ذلك جعل السعودية تبحث عن طريقة للتحالف مع أمريكا،تستغني من خلالها هته الأخيرة عن إسرائيل،فلا ترضخ لمطالبها،ولاتطبخ على مواقد سياستها،فقامت بالصفقة المعروفة،صفقة النفط مقابل الدولار،ولأنّ أمريكا قد كسبت حليفا آخرفي المنطقة وهوإيران،الذي بمشروعه الملالي،يخدم أمريكا،ويديرالحروب بدلًا عنها،فيعمل على تقسيم المنطقة بدون أي تكلفة منها بل ويقضي جملةً وتفصيلاً عن القاعدة الجامعة والموحدة للمنطقة العربية،وهي المرجعية الدينية،فإنّ أمريكا ومعها إسرائيل نظرتا إلى إيران على أنها الخادم المجاني لمصالحهما في المنطقة،ولأنّ أمريكا واجهت عناءًا مُضنيًا في الحفاظ على كل من إيران والسعودية كحليف مشترك،خصوصا وأنّ السعودية صارت تقوم بحروبٍ ضد حليفة أمريكا المباشرة وهي إيران،وحتى دون أي رضوخ لسيادة أمريكية،كعاصفة الحزم مثلا،فإنّ ذلك أوجس في نفس أمريكا خيفةً،وجعلها تدرك أنّ السعودية قد خرجت من عباءتها،لتقرِّر بعدها الإكتفاء بإيران وإسرائيل كحليفتين أساسيتين،أمّا تركيا فهي الأخرى لم تعد تخدم مصالحها مادامت تتعامل مع الجميع،فأمريكا لاتريد أن يكون حلفاؤها هم أنفسهم أعداء حلفائها،ولم يُخْفِ أوباما في تصريح له ذلك،إذ عبّر بأنّ أردوغان مجرد ديكتاتوري،وأنّ سياسته فاشلة،ومن غير المستبعد كقراءة إستشرافية أن تسقط بشكل ما تركيا من حلف الناتو،فسياسة أمريكا براغماتية،وطبيعي لديها أن يتحوّل حلفاؤها إلى أعدائها،فقط إذا انصهرت معهم مصالحها،ولذلك فإنّ الإنقلاب الذي صار في تركيا ليس مستبعدا أن يكون من طرف أمريكا،ومن ورائها إسرائيل،وكذلك بتحالف مع إيران،لأنّ هته الأخيرة أيضا باتت تدرك برؤيتها المستقبلية أّنّ علاقة السعودية بتركيا ستخدم السعودية،لِما يجمعهما من قضايا إتفاق مشتركة،على عكس روسيا،فإيران باتت تعلم أنّ قضايا كثيرة ستكون حجرة عثرة تفسد آلياتها الحربية في المنطقة،كقضية الأكراد،وعيون عقلها كذلك صارت تفهم أنّ الأمر يسير في طريق التحالف الكبير بينها وبين السعودية،وبالتالي سيجعل من تركيا العدو الثاني بعد السعودية لإيران،وحتى لاتصل بنفسها إلى هذا المطب الخطير،والذي سيعرقل حتما كل مساعيها في التمدد بالمنطقة،راحت بمساعدة أمريكا تقوم بمحاولة الإنقلاب على أردوغان،قصد تغييره بوجه رئاسي آخر ،يليق بمطامحها،ويرضي مصالحها.
فللأمر أبعاد كثيرة تجعل من الضروري إسراع كل من السعودية وتركيا للتحالف معا،بدل أن تجابه كل منهما العدو نفسه منفردة،فالأمور في تعقيد،مالم تحسن كل منهما الرمي والتسديد.

1

التعليقات :

اكتب تعليق

المؤتمر الدولي سلامة الغذاء أقامته الجمعية اللبنانية لمساعدة مرضى السرطان والامراض المستعصية
الآرث المسيحية في الذاكرة
خرير الماء
بين الترشيح للبرلمان او التنافس على المنصب
المرجع الخالصي يدعو الشعب العراقي لتخليص البلد من فتنة العملية السياسية التي رسمها الاحتلال
مربي الأجيال يحتضن التلاميذ المشاركين في فعاليات مهرجانها الربيعي
الاعلاميات والمفوضية يعلنان نتائج استطلاع ترشيح المراة للانتخابات والنتائج تعكس وعيا مجتمعيا باهمية المشاركة وتراجع بغداد مدنيا وتقدم البصرة
(بالحب والحنان نرتقي باطفال التوحد في العراق) أحتفالية في دار الازياء العراقية
الممثل الأممي الخاص يُدين الهجوم الإرهابي الجبان في هيت
الذكرى ال38 لتهجير الكورد الفيليه
ضبط مواد مخدرة في منفذ الشيب الحدودي
مكتب المفتش العام لوزارة التربية ينجز تقريره السنوي لعام ٢١٠٧
محافظة بغداد : انطلاق اسطولا من الأليات لتقديم الخدمات في الزيارة الرجبية
ضبط مواد مخدرة في منفذي زرباطية والشيب
الخطوط الجوية العراقية تعلن نقلها (16،222) معتمر للديار المقدسة
الكمارك … ضبط مسافر ايراني بحوزته مادة مخدرة (الكرستال )
المرجع الخالصي: اغلب الشعب العراقي الآن ضد الانتخابات وضد العملية السياسية المزيفة.
موظفو دار ثقافة الاطفال يحتفون بتسنم منصب مديرها 03/4/2018 2:06 بغداد / نضال الموسوي 3/4/2018
مفوضية ميسان تعقد ورشة تثقيفية لممثلي الاحزاب والمنظمات حول نظام الحملات الانتخابية و توزيع المقاعد
بلدية النجف الاشرف : المباشرة قريباً بتأهيل ثلاث شوارع رئيسية في المدينة
جانب نص بيان النائبة لقاء الوردي
بلدية النجف الاشرف تستعرض خطتها الخدمية لعام 2017 وفق الامكانيات المتاحة
عبطان يزور الناقلة الاصمعي في ام مقصر
(داعش) تحرق إمرأة عجوز مسيحية عمرها 80 عاما لأنها رفضت الامتثال للشريعتهم
لقاء حواري مع الفنانة التشكيلية منى مرعي حاورتها الاعلامية د.مي مراد
رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي يعقد اجتماعا باللجنة المالية النيابية
الشمري/ تقديم الخدمات الطبية والصحية للنازحين
قصائد التي تجمع بين متناقضين “الحب” و”الحرب”،
شركة هواوي تعلن هاتفها الذكي Huawei P9
عمليات قوات الوعد الصادق البطلة ليوم الجمعة المصادف ٢٠١٦/٢/١٢
خاطرة …للفراشات رحيق
التميمي : نؤكدعلى ضرورة تشكيل وفد وطني من خبراء عراقيين لإ يجاد حلول دائمة لان نسبة مخاطر إنهيار سد الموصل قلت لكن حلول معالجته مازالتْ وقتية
البيان الختامي مع التوصيات لمؤتمر النساء المدنيات في 26-8-2016
“الأوقاف” العمانية تعلن عدم ثبوت رؤية هلال شهر شعبان
اكرم ترزي نطالب البرلمان العراقي في الفلاحين وتشريع القرارات المهمة التي تحمي الحقوق الفلاحية
أعلنـــت رحيلـــي ,,,
مجلس شيوخ صﻻح الدين يطالب بالتدخل ﻻنقاذ اﻻبرياء في الشرقاط
قرارات مجلس الوزراء لجلسته الاعتيادية الثلاثاء
المسيره الجهاديةللمشرف العام على مركز الامام الحسن ع الثقافي في الديوانية والمجاهدي من كادر المركز المركز
(( لنتبادل ألمنافع ،، بدلاً من بارود ألمدافع ))
استفتاءات

رأيك بتصميم الموقع

View Results

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
تابعونا على الفيس بوك