تبقى امريكا هي الوجه القبيح ومعها إسرائيل

بواسطة » الوقت \ التاريخ : عدد المشاهدين : 386 views » طباعة المقالة :

 

image

ألكاتبه ألجزائريه باديه شكاط كتبت مقاله مهمه جداً عن احداث تركيا

بادية شكاط – التغيرات الإقليمية وعلاقتها بالسعودية وتركيا

بادية شكاط – الجزائر

هاهي الأحداث العالمية تتسارع،بين ثورات ضد أنظمة إنقلابية،وانقلابات على أنظمة شرعية،وأمام كل ذلك تغرق العقول العربية في الكثيرمن التفاصيل التي قد تسهُو بها عن طرح الإستفهامات الكبرى،فما حدث في 16 من يوليو 2016 من إنقلاب على تركيا،جعل العالم الإسلامي يشتعل إنفعالاً للحدث،ويسارع في إشباع جوع عاطفته الوحدوية،ليذهب البعض ويُجلس أردوغان على عرش الملائكية،ويذهب البعض الآخر فيُجلسه على كرسي الشيطانية،غير آبهين لخفايا الإنقلاب،ولا لمآلات شرعية الإنتخاب.
فتركيا بعد أن تبنّت سياسة التصفيرفي علاقاتها الخارجية،وحاولت النّأي بنفسها عن الصراعات الدولية،عادت بعد الثورات العربية لتجد نفسها أمام أكبرأزمة دولية وإقليمية هي الأزمة السورية،فكان الوخزالسياسي لناصية دبلوماسيتها إبتداءًا مِن روسيا،هته الأخيرة التي إخترقت طائرتها الأجواء التركية،لتردَّ بدورها من خلال إسقاطها،فكأنّ روسيا قد أرادت بذلك تحريك تركيا لتلعب دورًاتريده روسيا في الحرب السورية،خاصةً وأنّ تركيا لم ترِد إستمرار بقاء الأسد في الحكم،كما وأنّها تبنّت سياسة الباب المفتوح للمهاجرين من سوريا،فأغرَقت أوروبا باللاجئين،حتى أنّ ألمانيا رضخت فيما بعد لشروط أردوغان وقدّمت له مبالغ مالية،مقابل منع تدفق المهاجرين عبرتركيا إلى أوروبا،لتجعل بعدها ورقة اللاجئين كورقة ضغط للمطالبة بالإنضمام إلى الإتحاد الأوروبي،ماجعل بوادر إستفزاز وتوتر تبدو جليّة على الدول الأوروبية،وكذا روسيا،ومن ثمة إيران حليفة روسيا في حربها على سوريا،فكأنّ تركيا فجأةً،ومن خلال موقفها تجاه الحرب السورية قد نأت بنفسها بعيدًا عن سياسة التصفير،لتدير بإختلافِ تدبير ظهرها في علاقاتها الدبلوماسية عن إيران،روسيا وكذا سوريا،فهل يعني ذلك أنها تصطف مع ماتبقى من الدول الكبرى المؤثرة كأمريكا؟
إنّ أمريكا ورغم أنها مع بقاء الأسد،وهذا مايعكسه على الأقل صمتها تجاه جرائم الحرب والإبادة التي يقوم بها في سوريا،إلاّ أنها لم تُرد أن تُفصح عن موقفها علانية أمام الرأي العالمي،فمن غير المستبعد أن تكون أهمية علاقتها بتركيا أحد تلك الأسباب،غيرأنّ تركيا راحت تعدّل كل علاقاتها الإقليمية لتتصالح مع روسيا،وتقوم بالتطبيع مع إسرائيل،وكذا تُحسّن علاقاتها مع السعودية،هته الأخيرة التي صارت الحليف المخيف وغيرالمأمون الجانب لأمريكا،خاصة بعد رفع أمريكا قضية تتهم فيها السعودية بالضلوع في أحداث 11من أيلول 2001،وكأنها بذلك تضع أطراف أصابعها في عيون المقص الذي سيقطع إلى الأبد خيط علاقتها بالسعودية،فالمملكة العربية السعودية وعلى عكس الكثيرمن التصورات،لم تعتبر التحالف مع أمريكا،إلا تحالفًا يُرغم هته الأخيرة على الإستمالة لها دون إسرائيل،وأنّ الأموال التي هي حليب الأم بالنسبة لأمريكا،ستكسب بها رابطة لاتنقطع أوشاجها بينها وبين أمريكا،مايجعلها المنافس الأقوى لإسرائيل،فالتاريخ يثبت أنه و بفضل أموالها،تمكنت إسرائيل من أن تكسب ود أمريكا منذ الحرب العالمية الثانية،ومن ثمة ترغمها على المشاركة إلى جانبها في حرب الإنجليز وفرنسا ضد ألمانيا وإيطاليا،رغم أنّ أمريكا كانت بعيدة كل البعد عن تلك الحرب،إلى أن جَرَّتها كذلك إلى التوقيع مع بريطانيا على وعد بلفورالذي يقدّم لها الشرعية المكذوبة لإتخاذ فلسطين وطنا لها،فجميع ذلك جعل السعودية تبحث عن طريقة للتحالف مع أمريكا،تستغني من خلالها هته الأخيرة عن إسرائيل،فلا ترضخ لمطالبها،ولاتطبخ على مواقد سياستها،فقامت بالصفقة المعروفة،صفقة النفط مقابل الدولار،ولأنّ أمريكا قد كسبت حليفا آخرفي المنطقة وهوإيران،الذي بمشروعه الملالي،يخدم أمريكا،ويديرالحروب بدلًا عنها،فيعمل على تقسيم المنطقة بدون أي تكلفة منها بل ويقضي جملةً وتفصيلاً عن القاعدة الجامعة والموحدة للمنطقة العربية،وهي المرجعية الدينية،فإنّ أمريكا ومعها إسرائيل نظرتا إلى إيران على أنها الخادم المجاني لمصالحهما في المنطقة،ولأنّ أمريكا واجهت عناءًا مُضنيًا في الحفاظ على كل من إيران والسعودية كحليف مشترك،خصوصا وأنّ السعودية صارت تقوم بحروبٍ ضد حليفة أمريكا المباشرة وهي إيران،وحتى دون أي رضوخ لسيادة أمريكية،كعاصفة الحزم مثلا،فإنّ ذلك أوجس في نفس أمريكا خيفةً،وجعلها تدرك أنّ السعودية قد خرجت من عباءتها،لتقرِّر بعدها الإكتفاء بإيران وإسرائيل كحليفتين أساسيتين،أمّا تركيا فهي الأخرى لم تعد تخدم مصالحها مادامت تتعامل مع الجميع،فأمريكا لاتريد أن يكون حلفاؤها هم أنفسهم أعداء حلفائها،ولم يُخْفِ أوباما في تصريح له ذلك،إذ عبّر بأنّ أردوغان مجرد ديكتاتوري،وأنّ سياسته فاشلة،ومن غير المستبعد كقراءة إستشرافية أن تسقط بشكل ما تركيا من حلف الناتو،فسياسة أمريكا براغماتية،وطبيعي لديها أن يتحوّل حلفاؤها إلى أعدائها،فقط إذا انصهرت معهم مصالحها،ولذلك فإنّ الإنقلاب الذي صار في تركيا ليس مستبعدا أن يكون من طرف أمريكا،ومن ورائها إسرائيل،وكذلك بتحالف مع إيران،لأنّ هته الأخيرة أيضا باتت تدرك برؤيتها المستقبلية أّنّ علاقة السعودية بتركيا ستخدم السعودية،لِما يجمعهما من قضايا إتفاق مشتركة،على عكس روسيا،فإيران باتت تعلم أنّ قضايا كثيرة ستكون حجرة عثرة تفسد آلياتها الحربية في المنطقة،كقضية الأكراد،وعيون عقلها كذلك صارت تفهم أنّ الأمر يسير في طريق التحالف الكبير بينها وبين السعودية،وبالتالي سيجعل من تركيا العدو الثاني بعد السعودية لإيران،وحتى لاتصل بنفسها إلى هذا المطب الخطير،والذي سيعرقل حتما كل مساعيها في التمدد بالمنطقة،راحت بمساعدة أمريكا تقوم بمحاولة الإنقلاب على أردوغان،قصد تغييره بوجه رئاسي آخر ،يليق بمطامحها،ويرضي مصالحها.
فللأمر أبعاد كثيرة تجعل من الضروري إسراع كل من السعودية وتركيا للتحالف معا،بدل أن تجابه كل منهما العدو نفسه منفردة،فالأمور في تعقيد،مالم تحسن كل منهما الرمي والتسديد.

1

التعليقات :

اكتب تعليق

مدير عام النقل الخاص يتفقد مرآب النهضة ويطلع على سير حيثيات العمل فيه
المرجع الديني الشيخ فاضل البديري.. يصف المظاهرات والاحتجاجات الشعبية بمظاهرات بالكرامة الوطنيةويدعو تبني عملية سياسية جديدة
بيان صحفي صدر قبل قليل من مكتب المرجع اليعقوبي عقب استقباله يان كوبتش رئيس بعثة الامم المتحدة في العراق، واليكم نص البيان
بيان المفوضية العليا لحقوق الانسان كانت وما زالت تؤكد على كفالة وحماية حقوق المواطنين و توفير الخدمات الاساسية والإنسانية لديمومة الحياة .
رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي : الحكومة مع المطالب الحقة للمتظاهرين وشكلنا خلية ازمة لتلبيتها
اجتماع بين مؤسسة الشهداء ووزارة الدفاع
رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي : جئنا لنخدم اهل البصرة ولنضع ايدينا بأيدي بعض من اجل انجاز المشاريع وتقديم الخدمات لابنائها
المرجع الخالصي يؤيد المطالب المشروعة للمحتجين، ويدعوهم لعدم فسح المجال للسياسيين لاستغلالها.
المالكي: كان على الحكومة تلبية احتياجات المواطنين بعد الانتصار على داعش وارتفاع اسعار النفط
رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي يلتقي محافظ البصرة اسعد العيداني
مؤسسة الشهداء تفعل اتفاقاتها القانونية مع وزارة الصحة
بالصور..قطعات فرقة الرد السريع المتمثلة بالواء الاول تباشر بالتطهير ووصولا بحيرة سدة العظيم
طلبة الدراسات العليا من ذوي الشهداء تطالب المؤسسة بالتدخل لضمان حقوقهم
عماد الصفار ..نطالب بفتح تحقيق حول الهويات المزورة التى صدرت من مفوضية الانتخابات نينوى دون علمنا
وزير الداخلية الاستاذ قاسم الاعرجي في مكتبه رئيس هيأة المنافذ الحدودية
أمه لم تموت …!!
وزارة الإتصالات تفتتح مشروع توسيع التراسل الضوئي بسعة 200 كيكا
وزير العمل يتفقد دار الحنان لشديدي العوق ويوجه بتوفير العناية المناسبة للمصابين بالاضطرابات الذهنية
لجنة رعاية الطفولة في النجف تعقد اجتماعاً لمناقشة الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل لعام ١٩٨٩
جانب حريق في مخازن الشركة العراقية للنقل البري في بغداد
تقرير زيارة لجنة الثقافة النيابية الى نقابة الصحفيين العراقيين
القوات الامريكية مجددا تعذب سجناء العراق
وكالة نقطة ضوء اﻻخبارية الدولية /عاجل .. ابطال المقاومة الاسلامية حركة النجباء يستعيدون السيطرة على تل العيس في حلب في عملية نوعية كبدت العدو خسائر كبيرة بالمعدات والارواح عاجل … مراسل النجباء الحربي : عملية استرجاع تل العيس نفذها ابطال قوات النخبة في حركة النجباء عاجل … مراسل النجباء الحربي : العملية النوعية التي نفذتها قوات النخبة في حركة النجباء لتحرير تل العيس اسفرت عن مقتل عدد كبير من العناصر الارهابية واصابة اخرين عاجل .. مراسل النجباء الحربي : العملية النوعية اثمرت عن غنائم من سيارات واسلحة التنظيمات الارهابية
نائب رئيس البرلمان ئارام شيخ محمد يبحث مع الصليب الأحمر الدولي أوضاع النازحين في العراق وسبل توفير المساعدات العاجلة لتخفيف المعاناة.
98 مليون درهم في أكبر قضية رشوة بالإمارات
أول ظهور لزوجة زعيم داعش
اختطاف طائرة مصرية
مفوّض الشرق الأوسط لحقوق الإنسانية الدولية: الفيديرالية في سوريا أمر مطروح بجدّية في الأروقة الدبلوماسية الدولية للتنفيذ…
مكتب المنظمة الدولية IOPHR افتتح مقره الرئيسي في المملكة الهولندية
السفينة ماريانا على مشارف غزة والاتصال ينقطع مع السفينة
عاجل…… ائتلاف الوطنية يطالب بأصلاحات جذري، ويعتبر التغيير الحكومي المرتقب مجرد ذر الرماد في العيون، من اجل تخدير الشارع فحسب.
يعد الاول من نوعه في العراق…وزير التخطيط يفتتح مختبر اللغة متعدد الوسائط
رحيم الدراجي التسوية الوطنية ستقود العراق الى بر الامان
انطلاق مهرجان مار عوديشو الاول في بغداد
مدير هيئة الحشد الشعبي في بابل المجاهد الحاج حسن فدعم الجنابي يستقبل المجاهد الحاج معين الكاظمي
بالفيديو.. خاصية للانقاذ بهواتف “سامسونج” تعمل فى وقت الخطر
التقرير المركز الوطني لحقوق الإنسان لسنة 2016/ المغرب العربي
سلمان الجميلي : سعداء بالاندفاع الجماهيري لحضور فعاليات معرض بغداد الدولي
الاتحادية قضت فيه بوجوب التقييد بالمدة المحددة في المادة المذكورة لانتخاب أعضاء مجلس النواب الجديد”
عميد الخطاطين العرب: كتبت أربعة مصاحف وفي طريقي للانتهاء من الخام
استفتاءات

رأيك بتصميم الموقع

View Results

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
تابعونا على الفيس بوك