الحكومة المتجددة مابين العيد و الاستعادة ….أو الاستمرارية في اللبرلة المنتهجة وزيادة..

بواسطة » الوقت \ التاريخ : عدد المشاهدين : 374 views » طباعة المقالة :

 

image

د.سنان علي علي ديب
الحكومة المتجددة مابين العيد و الاستعادة ….أو الاستمرارية في اللبرلة المنتهجة وزيادة..
و بعد طول انتظار صدرت أسماء الحكومة المتجددة لكون أغلب الوزارات السيادية قد حافظت على وزرائها وهو ما كان متوقعاً في ظل استمرار الأزمة و الاستمرار بنفس عقلية إدارتها وفق رؤى عامة ذات ثوابت وصل لها عبر الغوص بالدقائق و التفاصيل الداخلية و الأممية ووفق وضوح بوابات نور ما يمكن وما هو مستحيل , ورغماً من ذلك لم يك أغلب الشعب السوري وخاصة من هم بالداخل يترقبون هذه الوزارات وشخوصها وإنما بانتظار الشخوص الجديدة لوزارات خططها وبرامجها تتعلق بلقمة العيش و بمستوى المعيشة و بالأسعار بعدما ضاق صدرهم و تغور تحملهم بما عانوه من نيران سعر الصرف و بركان الأسعار , وما حصل كان وفق الرهان بحيث اتجهت التغييرات لهذه المناصب وما يكملها من مناصب لمواقع بمرتبة وزير كهيئة تخطيط الدولة و المصرف المركزي و أمانة مجلس الوزراء ولكن يبقى السؤال هلق يستمر الرهان بتغيير العقلية السابقة القائمة على برامج حابت البعض وخرجت عن النهج الذي أقر بالمؤتمر القطري العاشر وكان مدخلاً لما خطط لبلدنا من ويلات وكوارث عبر تهييج البحر الساكن وفق مركبات غريبة عن واقعنا وبيئة لم تك هكذا مركبات قادرة على التفاعل به , وما دعا البعض للاستفسار هو كون أغلب الوزارة من الكوادر البعثية المتجذرة بدءاً من رئيسها الذي أبلى بلاءاً حسنناً خلال الأزمة من خلال تصديه للتدمير الممنهج الذي أصاب قطاع الكهرباء من خلال كوادر تحدت الموت وحافظت ضمن القدرة و الإستطاعة على استمرارية الكهربااء لأغلب المناطق وفق برامج تقنيين وإن أشتكى البعض من عدم عدالتها بين المناطق ومحاباتها لبعض المشاريع التي يقطنها الذوات وحتى الفواتيير استمرت عباً على الشرفاء ومحاباة لمن امتهن السرقة و التعدي على الشبكة و أغلب عبأها لمن وقف مع الوطن ورفض إلا البقاء و يبقى السؤال هل ستكون البرامج القادمة للمحاباة أم لبزوغ طريق العدالة و التوزيع العادل و كذلك السؤال هل ستستمر ليد الحكومة الطولة بإدارة الملفات أسوة بما لم يحصل بقطاع الكهربااء من محاولات خصخصة وحتى لو أضطروا للإتفاق مع عصابات السرقة لدول مجاورة كما حصل بمحطة زيزون أو لتدمير المحولات و الشبكات ورغماً من ذلك لم يفلحوا بهكذا نوايا كما أفلحوا بمحطات الحاويات و شركات الطيران و معامل الاسمنت أم سيعاد فتح هكذا ملفات و نتأمل إعادة النظر بعقلية نزع الحكومة من إدارة الاقتصاد و السعي لإصلاح القطاع العام الذي رغماً عن محاولات التخسير و القتل استمر وفق مبدأ السكران غير العارف و المدرك لمصيره و خاصة ما يتعلق بالصناعة ووزيرها الجديد القديم بحيث كان ممن تبوء هذا المنصب سابقاً و أضيف له مهام جديدة لإصدار قوانيين و إعطاء قرارات طالما طالب بها الصناعيين الشرفاء لعراقييل وضعت في وجه تفعيل المناطق الصناعية وإعادة بناء المعامل و استعادة ما نقل و سرق منها لإستمرار عقلية وأدوات بيروقراطية معرقلة بهدف الفساد و الإفساد و استمرارية الإغتناء من استيرادها من قبل بعض المحتكرين وكذلك يجب إعادة النظر بأسعار مواد ساهمت برفع الأسعار و تكريس التضخم بأوقات حرجة وظروف ثابتة وفق نظرات مفاجئة لم تفسر إلا بضغوطات من نافذين حتى لا تكون أسعار القطاع العام منافسة لإستيرادهم ومنتجاتهم كما حصل مع الإسمنت أو رفع أسعار متتالي في ظروف صعبة لمواد ذات احتياجات يومية كما حصل مع أسعار الدواء وكلما أزداد عدد المعامل الدوائية رفعت الأسعار رغماً عن كون المسؤول السابق طبيب و يعرف تأثير هكذا قرارات على حياة المواطنيين ,و يبقى ملف الاقتصاد والأسعار مفتوحاً بانتظار ما سوف يقوم به الوزير الجديد المتجدد بحيث حمل سابقاً مسؤولية فوضى سعر الصرف وعدم القدرة على استخدام الأدوات المناسبة لتخفيف العبء و إعطاء الثقة عبر سعر صرف مستقر عادل وهنا سيكون الأختبار فهل سيظهر سياسات اقتصادية واقعية قادرة على إعادة التوازن الإقتصادي وفق عقلية مؤسساتية هادفة لإعادة الاعتبار لمؤسسات التجارة الخارجية وفق حرية الاستيراد ووفق اتفاقات تعطيها فقط التعامل مع الدول ذات الخطوط الإئتمانية بدلاً من بعض الأشخاص بحيث يقوض دور محتكري المواد من قلة التجار و يفرض أسعار تقي المواطنيين من لهب النار أم يستمر وفق النهج الذي كان واستمر خلال الأزمة هذا النهج الذي لم يطبق حتى في الدول التي تفرضه على غيرها وهذه الدول ممن ينتهجوا السياسات الحمائية و البرامج الاجتماعية لتقويض تناقضاتها الداخلية , وكذلك بانتظار حاكم المصرف الجديد الذي شغل سابقاً منصب مدير المصرف التجاري وكان جيد السلوك و البلاء و الفاعلية فهل سيكون حصان إعادة الاعتبار لليرة اتجاه الدولار و يكسب الرهان ,أم سيستمر الدولار مغروراً مدعوماً لا يستطيع أحد الاقتراب من حصونه المبنية ضد الاقتراب ,و كذلك طال التغيير وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في وقت أصبح المواطن يناجي لمن يحمي المستهلك من أفعال كوادرها و مؤسسات تدخلها ذات المزاجية القاتلة , فاستمرارية كوادرها في التغاضي عن اللعب بالنوعية و الأسعار وفق مبدأ استمرارية الرشى و الإستفادة قد أعطى للتجار الحرية في فرض أي سعر وفي وقت لم تك مؤسسات التدخل المختلفة تتدخل إلا لتكريس أسعار التجار إلا بالأوقات التي تصل بها الأمور المعاشية لمراحل غير طبيعية و تفتضح ممارسات كوادرها فنرى القرارات و الإعلانات التي تحمل الوعيد و التهديد, وكذلك ينتظر الأغلبية ما سيكون لوزارة الإدارة المحلية لما يقع على عاتقها من ملفات متعبة ومحقة فاحت منها روائح الفساد و الإفساد فموضوع السكن العشوائي ما زال يراوح بين مزاجية عدم الحل لمواقع أغتنت و تنتظر استمرارية الإغتناء على حساب حلم الفقراء بحلم السكن في ظروف تعامت الرقابة عن مئات آلاف المنازل التي بنيت على الملأ وفق مليارات الليرات وعندما تورط الفقراء اصدرت القوانيين القاتلة لحلمهم الحامية لمن ورطهم , ورغماً عن إصدار المراسيم للحل ولكن المافيات المستفيدة لم تنفذ وواجهات ليبقى الملف مفتوحاً وكذلك على عاتق هذه الوزارة سيكون برمجة إعادة الاعمار لمناطق مدمرة كانت سابقاً تعد سكن عشوائي فهل تحافظ هذه الوزارة على حقوق المواطنيين أمام من تاجر بلقمتهم عبر السنين و يبقى موضوع الإنتخايات المحلية من المواضيع المهمة التي سيكون إنجازها منتظراً و مهماً ومفصلياً, وأمام وزير النقل الجديد مهمات جمة فهل سيعيد حقوق الدولة من مخالفات محطة الحاويات و اللعب بعقودها وهل سيحافظ على ما تملكه الدولة عبر قطاعها العام من مرافىء ومطارات وأساطيل نقل و شركات توكيلات أم سيستمر وفق ما كان سيكون, و موضوع الاتصالات و الأسعار سيكون موضع انتظار و خاصة أن الوزير الجديد يحمل خبرات عميقة من شركات الخليوي فهل سيكون فارس الرهان على النظر بعدالة الخدمات و الأسعار , و أما وزارة الثقافة فهي ممن يرتقب فعلها ودورها في بلد لم تستطع مواجهة الثقافات المعولمة الساعية لقتل الهوية و تسطيح الأفكار وإعادة المواطنيين لما قبل الوطنية و إعادة ترميم ما دمر من آثار ومتابعة ملفات سرقتها ونهبها و هل سيكون قادر على استعادتها ,ويبقى المواطن بانتظار سياسات قادرة على إعادة الخدمات التي أنعم بها قبل التهج الذي دردر نعمه من خلال محاولة تخصيص الخدمات التعليمية و الصحية عبر جعلها غير مجانية و عدم السعي للوصول لجودتها في المؤسسات الحكومية و التغاضي عن المخالفات و التعديات بما أنعكس على مخرجاتها و تدني سوية مواطنيننا و خسارات بالطاقات و الإمكانات , و لوزارة الزراعة أهمية إن استيقظت وأعدت برامج تلزم للأزمة و تعيد لها ولمؤسساتها الدور المنوط بها من خلال تغيير العقلية السابقة و إعداد الخطط الزراعية بما ينسجم مع الأمر الواقع و التعاون و التنسيق مع الهيئات و المنظمات لأخذ الدور في مساعدة الفلاحيين من خلال استعادة زمام المبادرة في تأمين البذار و المعدات و الأدوات وخاصة الأسمدة و الأعلاف باسعار تواجه فساد المحتكرين من التجار الفجار , ويبقى موضوع جعل وزارة التنمية الإدارية أساسية بدلاً من أن تكون فرعية نقطة تحول فهل سيكون الوزير فاعل و قادر على التطوير الاداري بحيث نتجاوز التعيينات القائمة على المحاباة و هل يمكننا تطوير القوانيين لنحيط بالفساد , ولوزارة الشؤون الاجتماعية و العمل أدوار من خلال إدارة شؤون الجمعيات التي تسمى خيرية وأغلبها كانت مراكز أغتناء و كذلك لتكريس دور مؤسسات المجتمع المدني الوطنية وقطع الطريق على الكثير منها التي تغرد بقوة و هي تابعة لمشاريع خارجية و كذلك بانتظار تغيير قانون العمل رقم 17 لنصرة العمال و تحصينهم اتجاه الفجار ..و يبقى السؤال ..ما يمكن تسمية التجديد الحكومي به أن تجديد تكنوقراط ….فهل هو تكنوقراط مستمر لما نشأت عليه هذه الكوادر وما سنراه تغيير للقبعات أم سيكون تغيير لنهج سابق افرغ ما حلمنا به من محتواه و قضى على الطبقة الوسطى وهشم البنى و أدخلنا في متاهات وفق فوضى و تنامي الفساد لا يمكننا الحكم المسبق ولكن ننتظر بعض الوقت طالما لم يطل التغيير سوى جزء يسير نتمنى أن يكونوا عونناً لأخوتنا بالوطن وللمؤسسات الوطنية بالحفاظ على وحدة الوطن وعلى صبر المواطن عبر تحسين معيشته ومواجهة تجار الدم وتجار الأزمة لنصفق لهم ولمندحهم كون أغلبهم يحبون المديح وأن لا نضطر للمواجهة وحتى لو ظهرنا بوجه قبيح , المهم المواطن والوطن فهل سيكون النهج القادم انقلاباً على النهج السابق وعلى من فرضوه لتكريس مقاومة العولمة و أدواتها المدمرة أم سيكون استمرارية …
الدكتور سنان علي ديب / جمعية العلوم الإقتصادية /……….

1

التعليقات :

اكتب تعليق

الاعلام وتحديات التنوع الديني في العراق
هل فكرت إسرائيل في ضرب مصر نوويا؟ وثائق سرية تكشف المستور
“مبادرة لجمع الشمل” في السودان.. والمظاهرات مستمرة
زواج مصري “ملكي”.. ابنة آخر ملوك مصر تدخل عش الزوجية
“قمة الغياب” في بيروت
الشاعرة والإعلامية هويدا ناصيف تكرّم الفائزين في بطولة كأس العالم للمبدعين العرب في لندن
هل تبحثين عن مشروع صغير تستطيعين من خلاله إيجاد فرصة دخل لكي؟
زيارة وفد الاتحاد الدولي لاعلام الاقليات وحقوق الانسان الى ديوان الاوقاف بمناسبة اعياد الميلاد وراس السنه الميلادية
شبكة إعلام المرأه العربية تختار د/ ثريا البدوى أفضل استاذه جامعية فى 2018
البشير: مشاكل السودان الاقتصادية تحتاج لصبر وحكمة
أوامر ملكية سعودية بإعادة تشكيل مجلس الوزراء
“خطة عسكرية روسية” لسحق الغرب بدون رصاصة واحدة
محاضرة عن قانون الاحوال الشخصية بجمعية المرأة العمانية بصحار
لجنة منطقة بيرسفي لاتحاد النساء الاشوري توزع هدايا اعياد الميلاد للأطفال
بوتين يلمح لزواج جديد.. فمن هي الحسناء التي أغوت رئيس روسيا؟
قنبلة “واتساب” الجديدة.. عملة لتحويل الأموال
ترامب يبرر الانسحاب الأميركي المفاجئ من سوريا
دعموش: أصبحنا على مشارف ولادة الحكومة وأهم ما أنجز تثبيت حق السنة المستقلين في التوزير
اطلاق جائزة شيخ الشهداء للإبداع الأدبي 2019
افتتاح معرض ” العيد سوا احلى” برعاية بلدية حارة حريك وحضور النائب فادي علامة
“واشنطن تايمز تنشر تحقيق للصحفي الامريكي دوگلاس بارتون مع الدكتور علي اكرم بخصوص تفجير الكرادة تحت عنوان (الانتهاكات توحد العراقيين) “
وزارة الثقافة تشكر لجنة الثقافة والاعلام النيابية
على هامش ملتقى الشركات والفنادق السياحية (سليمانية)
أغرب حالة طلاق في الإمارات
الدائرة الاعلامية بمجلس النواب تنفي جملة وتفصيلا وجود مثل هذا التمثال اصلا امام مبنى المجلس
الفهداوي / يطالب نواب البصرة والحكومة المحلية بحل مشكلة المتجاوزين التي تسبب بحرمان اهل البصرة من تزويدهم بطاقة كهربائية اضافية
“بيان حول مسودة قانون محافظة سهل نينوى المعد من قبل مجلس النواب الأمريكي”
بيان المقاومة اﻻسﻻمية لعصائب اهل الحق
أتحاد النساء الآشوري يحضر الاحتفاء بالروائية والاعلامية العراقية إنعام كجه جي
سياسي روسي يطالب بضرب تركيا بـ “قنبلة نووية”
خبير سعودي: دول الخليج مهددة بزلزال مدمر
(بالحب والحنان نرتقي باطفال التوحد في العراق) أحتفالية في دار الازياء العراقية
لجنة الأمن والدفاع تستضيف وكيل وزير الدفاع الألماني
ابطال الحشد الشعبي المقدس يصدون تعرضا في قاطع حجف
لست أمراه
مراد من جزيرة مارغريتا
الموسوي : الحشد الشعبي أسمى من شائعات دواعش السياسة ورسالة المرجعية الدينية هي رسالة المحبة والسلام
اعلام النائب الشيخ فريد الابراهيمي
ديوان الوقف الشيعي يوقع اتفاقا مبدئيا مع هيئة الحج والعمرة لبناء مجمع سكني لموظفيهما
الى وسائل الاعلام كافة ..وزارة الزراعة تنقي الخبر الذي نشرته صحيفة الشرق الأوسط
استفتاءات

رأيك بتصميم الموقع

View Results

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
تابعونا على الفيس بوك