الوهابية والصهيونية ورحم التكفير

بواسطة » الوقت \ التاريخ : عدد المشاهدين : 1٬014 views » طباعة المقالة :

 

الاعلامية مي مراد
لبنان – بيروت

الكاتب / مصطفى المصري

11057742_10153265430071514_4102923952747365264_nصحيح ان الانسان يقف مذهولا من نزعة التدمير غير السوية لدى “داعش واخواتها ” ، وهي تمحو كل اثر للاسلام والحضارة الانسانية في العراق وسوريا واليمن وكل المنطقة بشكل عام ، الا ان هذه الجرائم ورغم بشاعتها ، لم تأت من فراغ ولم تكن “داعش” من روادها ، ف”داعش” مقلدة لرواد ولمؤسسي هذه النزعة التدميرية ،فهي ناتج طبيعي لعصرة التخلف والتطرف لأفكار آل سعود الوهابية التي شهدت اول تطبيقات عملية على اطهر بقاع الارض في نهاية القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين ، عندما اقترفت الوهابية و آل سعود ومن ورائهما المستعمر البريطاني جرائم كبرى ضد الاسلام والتاريخ الانساني.

هذه كتب التاريخ تحدثنا عن قيام ال سعود والوهابية في‌ الیوم‌ الثامن‌ من‌ شهر شوّال‌ سنة‌ 1345هجرية، بتدمير جميع‌ المراقد المقدّسة‌ لائمّة‌ البقيع‌، وقد هّم آل سعود ، بتدمير قبر رسول‌ الله‌ ونبش ضريحه، لكنهم توقفوا حينما حدثت ضجة كبرى ضدهم ، وإلاّ فإنّ هدم‌ هذه المقدسات كان‌ مرسوماً في‌ خطّتهم‌ ، وهم لا يخفون ذلك لا بالامس ولا اليوم ، فبالامس دعا ابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب الى هدم قبر النبي (ص) واليوم هناك الكثيرين من الوهابييون يدعون علنا الى ذلك ، ومنهم بن باز واليمني مقبل الوادعي ، وقد كتب رسالة في ذلك!!.

كما اغار ال سعود علی‌ كربلاء المقدّسة‌، وطوّقوا أهلها، وقتلوا في‌ يوم‌ واحد ما يزيد علی‌ خمسة‌ آلاف‌ إنسان ، فتاريخ ال سعود المكتوب بدم الفقراء لا ينتهي والآن دولة ال سعود التي لا تحارب و تنتصر، تقتل فقراء اليمن وترتكب المجازر بالاطفال والنساء وتدمر المستشفيات والبنى التحتية ، فكلنا نعيش بركات مملكة ال سعود من أفغانستان الى باكستان والصومال وسوريا والعراق واليمن والموت المنتقل في عبوات فكرية وانتحارية تقتل هنا وهناك ، فما الفرق بين اسرائيل ومملكة ال سعود الوهابية ما الفرق بين ضرب غزة او الضاحية او اليمن فالمجرم واحد والهدف واحد فقبل أيام نشرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية مقالا لباحث في الجامعة العبرية في القدس يدعى “يوجيف الباز” يهتم ببحث تدخلات إسرائيل في الصراعات الإقليمية منذ نشأتها 1948 وحتى عام 1975. أستهل “الباز” مقاله بالتطرق إلى كون اليمن ساحة هامة استفادت منها إسرائيل في صراعاتها الإقليمية منذ الستينيات، فالدولة المهمشة والتي تعد واحدة من أفقر دول العالم شكلت مسرح مواجهة إقليمية واسعة، ليس الآن فحسب ، ولكن حتى قبل خمسين عاما حيث غيرت احداث حرب اليمن الأولى (1962) ميزان القوى الإقليمية،

وأدت -حسب قول الباحث- بشكل غير مباشر إلى حرب يونيو 1967. ويكشف الباحث حسب وثائق عسكرية أفرج عنها بمقتضى قانون الوثائق الإسرائيلي، أن تل أبيب تدخلت عسكرياً في الحرب الأهلية اليمنية الأولى بوازع أن أي إضعاف لقوة مصر يأتي في صالحها، وحيث أن مصر قد دعمت الجمهوريين بعد لجوءهم إلى عبد الناصر عقب فرار الإمام محمد بدر حميد الدين إلى السعودية وتكوينه جيشا من القبائل بمساعدة وتمويل وتخطيط كل من بريطانيا والسعودية والأردن،

فكان من مصلحة إسرائيل أن تدخل هذا التحالف ضد مصر عبد الناصر لاستنزاف قوة الجيش المصري هناك. وهنا يرى الباحث الإسرائيلي أن “ما وجد في الأرشيف يكشف عن تورط عسكري إسرائيلي في الحرب الأهلية اليمنية، هذا التورط يضعف ما يحلو لبعض المعلقين وصفه بصراع أثني تقليدي بين السُنة والشيعة، أو بين السعودية وإيران”. ويتابع “ألباز” بالقول إن “المخاوف تركزت من انتشار الناصرية في كل الدول العربية، وفي السياق نفسه،

يذكر الكاتب المصري، محمد حسنين هيكل، في كتابه “سنوات الغليان” أن إسرائيل تولت الشق العملي من تسليح ونقل المعدات إلى كل من المرتزقة الأجانب الممولين سعودياً وقوات الملكيين في جبال شمال اليمن، وسميت تلك العملية ب”مانجو”، وأمتد التعاون بين الطرفين إلى نقل تل أبيب قوات خاصة من اليهود اليمنيين الذين هاجروا إلى فلسطين المحتلة لتنفيذ عمليات خاصة في بيئة اعتادوا العيش والاندماج فيها. ومثلما تكشفت بمرور السنوات دوراً رئيسياً لإسرائيل-الناشئة وقتها- في حرب اليمن الأولى وكيفية استثمارها لمواجهة مصر العدو الرئيسي لتحقيق هزيمة 1967، فأنه من غير المستبعد أن ينكشف في المستقبل القريب عن دور للكيان الصهيوني في العدوان الحالي على اليمن،

حيث تضاعفت قوة إسرائيل عن سابقها مرات، بموازاة تقدم كبير في علاقاتها مع السعودية، التي أتضح أنها استهلت بالتعاون ضد مصر في حرب اليمن الأولى..فماذا يمنع أن يتكرر هذا مجدداً بتبدل أدوار الحلفاء والأعداء بالنسبة للاثنين؟ اذن ، ما تقترفه “داعش” اليوم في العراق وسوريا واليمن ، ليس بدعة ابتدعتها “داعش” ، بل ما تاتي به من كوارث ليس الا تطبيقا حرفيا لتعاليم الوهابية ، التي تعتبر المدرسة الام التي خرجت من رحمها “القاعدة” و “داعش” وباقي التنظيمات التكفيرية الظلامية التي انتشرت كالسرطان فالصهيونية والوهابية في نفس الرحم التكفيري ..

1

التعليقات :

2 تعليقان على الوهابية والصهيونية ورحم التكفير

  1. ألانسان ألرشيد ،،،، هو الذي عن الحق لا يحيد ،،،، فيكفيه الحق النار والحديد ،،،، ويكفيه يوم ألوعيد

  2. علي موسى

    23 أبريل

    مقال يفضح ال سعود وارتباطهم بي اليهود

اكتب تعليق

“السترات الصفراء” إلى الشوارع للسبت الخامس على التوالي
ترامب ينحني أمام الصين.. ويتخلى عن أهم مبدأ أميركي
اتفاق يمني يمهد الطريق لحل شامل يحقق رؤية التحالف
مذيع تلفزيوني يحترق على الهواء مباشرة
حقيقة الشرطية الفرنسية التي صرخت: لا تخربوا وطنكم مثل العرب
فرع دهوك للاتحاد النساء الاشوري يستقبل مسؤولة منظمات المجتمع المدني  
اتحاد النساء الأشوري يقدم التهنئة لاتحاد الطلبة والشبيبة الكلدوأشوري بمناسبة الذكرى تأسيسه.
“حبق” للشاعر والفنان سليم علاء الدين يحتفى به في المركز الثقافي الروسي
بمواجهة “السترات الصفراء” ماكرون يغير تكتيكاته.. ويأمر بـ”القبضة الحديدية”
انسحاب قطر من “أوبك”.. تحالفات خبيثة وأسباب خفية
وفاة الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الأب
تفاصيل مروّعة لجريمة قتل المذيع البريطاني بلبنان
غضب واحتجاجات بعد جريمة مروعة بحق فتاة فلسطينية
ثقافة وفن : إفتتاح أول مسرح وسينما مجانية في لبنان
قصر بعبدا يستقبل وفد مدرسة الجمهور الفائز بميدالية ذهبية في معرض إلمانيا
ندوة الأستاذ الزائر (Fullbright) في نقابة الأكاديميين العراقيين
نقابة المعلمين العراقيين تعقد اجتمعها الرسمي… احالة محافظ نينوى الى وفق القانون
بناء البشرة السمراء  أنموذج للتمييز العنصري في العراق
المظاهرات تعم باريس.. والشانزليزيه يتحول لساحة مواجهات
مصر على موعد مع كشف أثري كبير
الشاعر نزار الحداد
رئيس البرلمان يجري مشاورات مع نظيريه الكويتي واللبناني حول تطورات الوضع الاقليمي وسبل تنسيق المواقف المشتركة
إيران ترفع حالة التأهب القصوى لصــــد أي هجـــوم إســـــرائيلي
منح رتبة القمصية للاباء الكهنه
افتتاح مؤتمر ثقافة المقاومة الرابع ممثلا بدولة الرئيس د.سليم الحص
الخفاجي…… وقفتنا التضامنية هي تضامن مع الدكتور عبدالحميد دشتي
رئيس البرلمان يستقبل امين عام الامم المتحدة ورئيسي البنك الدولي والبنك الاسلامي ويثمن مساندة المجتمع الدولي للعراق
قانون التامينات الاجتماعية … وضرره الاجتماعي
شذى حسون/ أحب الرجال أصحاب البشرة البيضاء
بيان لجنة الثقافة والإعلام بشأن التهديدات والمخاطر التي تطال الإعلاميين والصحفيين
شاكرجودت حصيلة عمليات تحرير الجانب الايمن للموصل منذ انطلاقها في 19شباط
سداد البرزاني يزور شيخان
وفد نقابة الصحفيين العراقيين يزور الجريحين الاعلاميين علي جواد وعلي مفتن
الصويلي يبحث مع قيادة الشرطة الخطط الامنية في المحافظة وأهمية تأمين حماية المتظاهرين في الناصرية
اختتام المعرض الثاني لجماعة تشكيل الفن الحديث
معلومـــــــــــــــــات قد تصدمك
المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية تقيم حلقة دراسية تعريفية عن العلامة الاب بولس نويا في عنكاوا
وزير النقل يستقبل وفدا من كتلة بدر البرلمانية
رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي يعقد اجتماعا مع لجنة الامن والدفاع النيابية
وزارة العدل تعلن عن صدور تعليمات (إقراض المشاريع الصناعية والزراعية والسكنية).
استفتاءات

رأيك بتصميم الموقع

View Results

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
تابعونا على الفيس بوك