الوهابية والصهيونية ورحم التكفير

بواسطة » الوقت \ التاريخ : عدد المشاهدين : 1٬040 views » طباعة المقالة :

 

الاعلامية مي مراد
لبنان – بيروت

الكاتب / مصطفى المصري

11057742_10153265430071514_4102923952747365264_nصحيح ان الانسان يقف مذهولا من نزعة التدمير غير السوية لدى “داعش واخواتها ” ، وهي تمحو كل اثر للاسلام والحضارة الانسانية في العراق وسوريا واليمن وكل المنطقة بشكل عام ، الا ان هذه الجرائم ورغم بشاعتها ، لم تأت من فراغ ولم تكن “داعش” من روادها ، ف”داعش” مقلدة لرواد ولمؤسسي هذه النزعة التدميرية ،فهي ناتج طبيعي لعصرة التخلف والتطرف لأفكار آل سعود الوهابية التي شهدت اول تطبيقات عملية على اطهر بقاع الارض في نهاية القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين ، عندما اقترفت الوهابية و آل سعود ومن ورائهما المستعمر البريطاني جرائم كبرى ضد الاسلام والتاريخ الانساني.

هذه كتب التاريخ تحدثنا عن قيام ال سعود والوهابية في‌ الیوم‌ الثامن‌ من‌ شهر شوّال‌ سنة‌ 1345هجرية، بتدمير جميع‌ المراقد المقدّسة‌ لائمّة‌ البقيع‌، وقد هّم آل سعود ، بتدمير قبر رسول‌ الله‌ ونبش ضريحه، لكنهم توقفوا حينما حدثت ضجة كبرى ضدهم ، وإلاّ فإنّ هدم‌ هذه المقدسات كان‌ مرسوماً في‌ خطّتهم‌ ، وهم لا يخفون ذلك لا بالامس ولا اليوم ، فبالامس دعا ابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب الى هدم قبر النبي (ص) واليوم هناك الكثيرين من الوهابييون يدعون علنا الى ذلك ، ومنهم بن باز واليمني مقبل الوادعي ، وقد كتب رسالة في ذلك!!.

كما اغار ال سعود علی‌ كربلاء المقدّسة‌، وطوّقوا أهلها، وقتلوا في‌ يوم‌ واحد ما يزيد علی‌ خمسة‌ آلاف‌ إنسان ، فتاريخ ال سعود المكتوب بدم الفقراء لا ينتهي والآن دولة ال سعود التي لا تحارب و تنتصر، تقتل فقراء اليمن وترتكب المجازر بالاطفال والنساء وتدمر المستشفيات والبنى التحتية ، فكلنا نعيش بركات مملكة ال سعود من أفغانستان الى باكستان والصومال وسوريا والعراق واليمن والموت المنتقل في عبوات فكرية وانتحارية تقتل هنا وهناك ، فما الفرق بين اسرائيل ومملكة ال سعود الوهابية ما الفرق بين ضرب غزة او الضاحية او اليمن فالمجرم واحد والهدف واحد فقبل أيام نشرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية مقالا لباحث في الجامعة العبرية في القدس يدعى “يوجيف الباز” يهتم ببحث تدخلات إسرائيل في الصراعات الإقليمية منذ نشأتها 1948 وحتى عام 1975. أستهل “الباز” مقاله بالتطرق إلى كون اليمن ساحة هامة استفادت منها إسرائيل في صراعاتها الإقليمية منذ الستينيات، فالدولة المهمشة والتي تعد واحدة من أفقر دول العالم شكلت مسرح مواجهة إقليمية واسعة، ليس الآن فحسب ، ولكن حتى قبل خمسين عاما حيث غيرت احداث حرب اليمن الأولى (1962) ميزان القوى الإقليمية،

وأدت -حسب قول الباحث- بشكل غير مباشر إلى حرب يونيو 1967. ويكشف الباحث حسب وثائق عسكرية أفرج عنها بمقتضى قانون الوثائق الإسرائيلي، أن تل أبيب تدخلت عسكرياً في الحرب الأهلية اليمنية الأولى بوازع أن أي إضعاف لقوة مصر يأتي في صالحها، وحيث أن مصر قد دعمت الجمهوريين بعد لجوءهم إلى عبد الناصر عقب فرار الإمام محمد بدر حميد الدين إلى السعودية وتكوينه جيشا من القبائل بمساعدة وتمويل وتخطيط كل من بريطانيا والسعودية والأردن،

فكان من مصلحة إسرائيل أن تدخل هذا التحالف ضد مصر عبد الناصر لاستنزاف قوة الجيش المصري هناك. وهنا يرى الباحث الإسرائيلي أن “ما وجد في الأرشيف يكشف عن تورط عسكري إسرائيلي في الحرب الأهلية اليمنية، هذا التورط يضعف ما يحلو لبعض المعلقين وصفه بصراع أثني تقليدي بين السُنة والشيعة، أو بين السعودية وإيران”. ويتابع “ألباز” بالقول إن “المخاوف تركزت من انتشار الناصرية في كل الدول العربية، وفي السياق نفسه،

يذكر الكاتب المصري، محمد حسنين هيكل، في كتابه “سنوات الغليان” أن إسرائيل تولت الشق العملي من تسليح ونقل المعدات إلى كل من المرتزقة الأجانب الممولين سعودياً وقوات الملكيين في جبال شمال اليمن، وسميت تلك العملية ب”مانجو”، وأمتد التعاون بين الطرفين إلى نقل تل أبيب قوات خاصة من اليهود اليمنيين الذين هاجروا إلى فلسطين المحتلة لتنفيذ عمليات خاصة في بيئة اعتادوا العيش والاندماج فيها. ومثلما تكشفت بمرور السنوات دوراً رئيسياً لإسرائيل-الناشئة وقتها- في حرب اليمن الأولى وكيفية استثمارها لمواجهة مصر العدو الرئيسي لتحقيق هزيمة 1967، فأنه من غير المستبعد أن ينكشف في المستقبل القريب عن دور للكيان الصهيوني في العدوان الحالي على اليمن،

حيث تضاعفت قوة إسرائيل عن سابقها مرات، بموازاة تقدم كبير في علاقاتها مع السعودية، التي أتضح أنها استهلت بالتعاون ضد مصر في حرب اليمن الأولى..فماذا يمنع أن يتكرر هذا مجدداً بتبدل أدوار الحلفاء والأعداء بالنسبة للاثنين؟ اذن ، ما تقترفه “داعش” اليوم في العراق وسوريا واليمن ، ليس بدعة ابتدعتها “داعش” ، بل ما تاتي به من كوارث ليس الا تطبيقا حرفيا لتعاليم الوهابية ، التي تعتبر المدرسة الام التي خرجت من رحمها “القاعدة” و “داعش” وباقي التنظيمات التكفيرية الظلامية التي انتشرت كالسرطان فالصهيونية والوهابية في نفس الرحم التكفيري ..

1

التعليقات :

2 تعليقان على الوهابية والصهيونية ورحم التكفير

  1. ألانسان ألرشيد ،،،، هو الذي عن الحق لا يحيد ،،،، فيكفيه الحق النار والحديد ،،،، ويكفيه يوم ألوعيد

  2. علي موسى

    23 أبريل

    مقال يفضح ال سعود وارتباطهم بي اليهود

اكتب تعليق

السودان يطلق سراح معتقلي الاحتجاجات
الاتصالات.. حملات مستمرة لرفع التجاوزات على الشبكة الضوئية في كركوك
رئيس الجمهورية يؤكد خلال استقبال رئيس تحالف النصر اهمية تفعيل العمل التشريعي والتنفيذي
وزارة الصناعة تقيم مؤتمرها الخامس لجمعية مصنعي السمنت في العراق
أنضمام العراق للمنظمة الدولية لهيئات اﻻوراق المالية
المشروع لشركة اينرو كروب (enro grop)
الاعلام وتحديات التنوع الديني في العراق
هل فكرت إسرائيل في ضرب مصر نوويا؟ وثائق سرية تكشف المستور
“مبادرة لجمع الشمل” في السودان.. والمظاهرات مستمرة
زواج مصري “ملكي”.. ابنة آخر ملوك مصر تدخل عش الزوجية
“قمة الغياب” في بيروت
الشاعرة والإعلامية هويدا ناصيف تكرّم الفائزين في بطولة كأس العالم للمبدعين العرب في لندن
هل تبحثين عن مشروع صغير تستطيعين من خلاله إيجاد فرصة دخل لكي؟
زيارة وفد الاتحاد الدولي لاعلام الاقليات وحقوق الانسان الى ديوان الاوقاف بمناسبة اعياد الميلاد وراس السنه الميلادية
شبكة إعلام المرأه العربية تختار د/ ثريا البدوى أفضل استاذه جامعية فى 2018
البشير: مشاكل السودان الاقتصادية تحتاج لصبر وحكمة
أوامر ملكية سعودية بإعادة تشكيل مجلس الوزراء
“خطة عسكرية روسية” لسحق الغرب بدون رصاصة واحدة
محاضرة عن قانون الاحوال الشخصية بجمعية المرأة العمانية بصحار
لجنة منطقة بيرسفي لاتحاد النساء الاشوري توزع هدايا اعياد الميلاد للأطفال
تنظيف حديقة حيوان دبي لمدة 3 شهور عقوبة أصحاب فيديو “كلاب تنهش قطة”
وليد عطالله يفتتح دار ازياءه ببغداد ويعتبره صرح ثقافي فني
الصدر: ميليشيات وقحة تسيء للحشد الشعبي
السفير الاتحاد الأوربي في العراق يلتقي النائب د حنين القدو .
كولشان رئيس صندوق دعم المرأة في الشرق الأوسط / العراق تلتقى بالوكيل الخارجية لشؤون القانونية “عمر البرزنجي “
قصة عام 2016 لسنين عجاف قصة قصيرة الطبيب النفسي
عيد الصليين
لجنة حقوق الأنسان تطالب بتحرير مدينة الفلوجة وأنهاء حالة الحصار المفروض عليها
العثور على حطام سفينة بريطانية شاركت في حرب الـ100 عام
القيسي…..بدأت استنفار كل امكانياتنا وبتوجية مباشر من وزير الزراعة المهندس فﻻح زيدان
أعضاء تجمع إعلاميي الانبار في ضيافة محافظ الانبار
السعودية ترحب بالتحقيق في قصف منزل السفير العماني .. وتتهم الحوثيين
انطلاق مشروع تطوير الرياضة النسوية في سليمانية حيث صرحت (رئيسة جمعية خير النساء)
مستشار الامن الوطني يلتقي رئيس الاستخبارات الاسترالي.
رئيس البرلمان: نعمل على مراقبة اداء السلطات المتعلق عملها بحقوق الانسان ونسعى لتضييق كل فرص الانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون
اكدت لجنة الصحة النيابية/ سنخاطب الوزارة وتتخذ اجراءات للحد من انتشار الامراض الوبائية في البلاد
الاتحاد الوطني / تنظيمات كركوك
الرجل اساس للمجتمع به يصلح وبه ينهار
تشييع حاشد للشهيد المجاهد محمد بسّام مراد(محمد باقر) في بلدته بريقع الجنوبية
كاتب أمريكي: سلطنة عُمان “واحة الهدوء” والبلد المدهش
استفتاءات

رأيك بتصميم الموقع

View Results

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
تابعونا على الفيس بوك