لقاء مع ناشط أيزيدي مغترب ((الحلقة الثانية))

بواسطة » الوقت \ التاريخ : عدد المشاهدين : 761 views » طباعة المقالة :

 

الحلقة الثانية
تواصلا للحلقة الاولى مع الاستاذ هسو هورمي ننشرحضراتكم الحلقة الثانية ومستمرين بنشر حلقتين أخرتيين . ندعو من الله التوفيق لما فيه خدمة البلاد والعباد هذه الحقلة الثانية
وضع الايزيدية في العراق
س1/ بهدف تجذير الايزيدية في وطنهم الام العراق ,برأيك كيف يمكن ضمان حرية الدين والمعتقد للايزيديين ؟

ج:
بالرغم من أن الأمم المتحدة، أقرت حرية الدين والمعتقد في المادة 18 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان 1948، كما أقر العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية 1966 الحق في حرية الدين والمعتقد من بين ما أقر من حقوق وحريات الا ان الكثير من الصراعات المفجعة قد بدات بسب الاختلاف الديني والمذهبي ، بعضها مازال قائماً للأسف وولدت ثقافة الكراهية والعنف والغاء الاخر
في العراق نحن بحاجة الى ارادة سياسية وطنية تفصل الدين عن الدولة في الإدارة وتشريع القوانين الديموقراطية وتبذل كل الجهود من أجل ضمان حرية اختيار الدين والمعتقد والرؤية الدنيوية لكل إنسان، وممارستها ويكون مبدأ المساواة بين المواطنين هو الاساس بغض النظر عن الدين والمذهب والجنس والعرق أوالطائفة، والالتزام الكامل باحترام الأديان والمعتقدات السماوية والأرضية واحترامها جميعا دون تمييز بينها بمنح امتياز سياسي لهذا أو ذاك، ويكون المعيار الأساسي الولاء للوطن
فالاقليات تؤمن بان العلمانية تعني احترام حرية الضمير، وترى بأن الدولة ملكا للجميع، وليست حكرا على طائفة أو دين أو قومية، وهذا المعيار هو كفيل في بقائهم وتجذرهم في ارض الاجداد وممارسة حرياتهم العقائدية والدينية , وكناشط مدني ادافع عن حقزق الاقليات ارى ان لا يكون للدولة دين رسمي ,فالدولة شخصية معنوية في حين إن الدين يرتبط بالشخص الطبيعي ,الانسان الراشد البالغ وان الواجب الدستوري والقانوني والأنساني يوجب على الدولة ومؤسساتها حماية حق الحرية الدينية أو المعتقد للجميع دون النظر للعدد .
على الدولة وكافة مفاصلها العمل لإشاعة الوسطية والأعتدال وان تحرص على أن تعم ثقافة السلام ومحاربة الافكارالأرهابية وتطهير البلد من الرادكاليين مع والوقوف بحزم ضد التكفيريين ومروجي ثقافة التطرف سواء كانت في المنابر الدينية من الجوامع والحسينيات او المنابر الاعلامية او في محفل كان واحترام كافة الخصوصيات الدينية والثقافية المتنوعة في البلد كي يستطيع الاقليات الغير مسلمة العيش في سلام ووئام وامان.
نحن بامس الحاجة الى حراك نخبوي وحكومي ومدني في اتجاه ضمان حرية الدين والمعتقد مع الأخذ في الاعتبار ضرورة نشر الوعي الجمعوي للثقافة الانسانية المبنية على تكريس حب التسامح والتعايش السلمي وقبول الآخر دون تمييز.
اخيرا اقول ضرورة إعادة النظر في المناهج الدراسية وانتاجها من جديد على اسس علمية وتربوية صحيحة تشمل الجميع
ماذكر اعلاه هو خارطة طريق يمكن يستشف منها الاساسيات لضمان حرية الدين والمعتقد للايزيديين.
المفروض ان نعمل تحت يافطة ان الوطن للجميع والدين لله
والملاحظ ان ثالوث تنامي التطرف الديني وفقدان الثقة وصعود التيارات الاسلامية المتشددة بات يهدد العراق بفقدان ايزيدييه .
س2/الى أي حد يشكل انتهاك حرية معتقد الايزيديين او التمييز الديني ضدهم دافعا للهجرة؟
ج:
هناك الكثير من الاسباب التى تدفع الايزيديين للهجرة من العراق ويعتبر الهواجس الأمنية إلى جانب وجود مشاكل اقتصادية وسياسية وقانونية وتشريعية في مقدمة الأسباب التي أجبرت الكثير من العراقيين على الهجرة إلى خارج البلاد.
فقبل قدوم داعش كانت هذه المسببات هي البارزة والدافعة للاقليات والايزيدية في اللجؤ الى الهجرة، بالاضافة عدم وتوفر فرص العمل وسن قوانين تحمي خصوصيتها من الاضطهاد والتمييز العنصري الديني وكذلك عدم وجود تمثيل حقيقي في مفاصل الحكومة وخاصة الأمنية، مما يدفعهم للخوف منها بدل الاحتماء بها.
تنامي التطرف الديني والتعصب الاسلامي وتهميش الايزيدية وعجز الحكومة العراقية في اربيل وبغداد عن توفير العيش الأمن لهم وحمايتهم من بعض التنظيمات المسلحة الإرهابية مثل تنظيم ” داعش الإرهابي” زادت من مستوى نزيف الهجرة والان الفرد الايزيدي يشعر بالاحباط ويحس بالياس واصيب بخيبة امل بالحكومة وزاد بدرجة كبيرة بعد تحرير سنجار وتعامل حكومة اربيل السلبي مع حاضنات داعش.
كيف لهم التجذر في بلد لايمكنهم فتح مطعم ولااحد ياكل من عندهم وشراء الحاجات منهم باعتبارهم من الكفرة وهناك مدارس تفرض بصورة غير رسمية التربية الاسلامية على التلاميذ الايزيدية وفي الخطاب الديني يوجد الكثير من التحريض والتشهير بهم.
لربما لولا الإحداث الحالية لكان أبناء الايزيدية يمتصون هذه الانتهاكات في سبيل التعايش مع الآخرين لكن بعد أحداث 2014.08.03 وما تحمله من تمييز ديني معلن ضدهم وانتهاك لحرية معتدهم ،أصبحت الهجرة برأيهم هي من أفضل الحلول للمحافظة على النفس والمعتقد .
وبصراحة انا خائف على مستقبل الايزيدية في العراق كما هو الحال لباقي الاقليات,لانه نزيف الهجرة بدأ يمزق جسد المجتمع الايزيدي والافلبية الساحقة تفكر في الهجرة وتهاجر لاسباب ذكرنا بعض منها والسبب الاكبر هو تخوفهم من التطرف الاسلامي الذي يجتاح المنطقة.

س3/ يبدو ان التشاؤم يطغي على طروحاتك ,فكيف تنظر الى الحراك الدولي لازالة داعش واعادة الاقليات الى مناطقهم؟

ج:
هو ليس تشاؤما بقدر ماهو قراءة واقعية لراهن مرير يعيشه الايزيدييون والمسيحيون
والشبك والكاكائية والاقيات الاخرى,ها قد مر عام واحدى عشر شهرا على احتلال داعش للموصل والى اليوم هذا التنظيم المتشدد هو الذي يمسك بزمام الامور الادارية والعسكرية والسياسية في المدينة،بالرغم من ان الولايات المتحدة بدأت في الثامن من آب عام 2014 بضرباتها الجوية على التنظيم وتبعها التحالف الدولي ولكن التنظيم لايزال كما هو من قبل وهناك معانات كثيرة للشعب وفرضت على الاهالي عقوبات قاسية ويبدو ان هناك مصالح دول تمدد فترة بقاء داعش في الموصل على الرغم من وجود حاضنات لداعش في المنطقة الا وبمرور الزمن ضاق بهم الامر ذرعا وهم الان يتمنون الخلاص من هذه العصابات الاجرامية والاقليات تتمنى ان ترجع الى مناطقها المتحررة او التي سوف تتحرر .
بصراحة اقول ان الحراك الدولي بطئ قياسا بمستوى الحدث الجلل ,المصالح الدولية لها حضور طاغي في هذه القضية والجريمة مستمرة لحد الان , صحيح هناك قرارات دولية واممية صدرت بخصوص الموضوع ولكن مايزال الالاف من المختطفات والمختطفين بيد داعش والنازحين في اسؤ الاحوال ورعاية الايتام معدومة والاطفال يعيشون خارج عالمهم ورعاية الناجية ليست بالمستوى المطلوب.
بالر غم من الجالية الايزيدية واصداقائها في الشتات قد عملت مابوسعها لصالح القضية من خلال اليات العمل الدولي لتثبيت جينوسايد الايزيدية باستخدام مايلي (الاعلام العالمي , مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة,المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي,مجلس الامن, البرلماني الاوروبي وبرلمانات العالم ,توظيف الاخر ك لوبي , زيارات ووفود ومؤتمرات,مظاهرات ولقاءات واعتصامات ….أخ ) لكن كان هناك قصور في المسيرة لاسباب عديدة منها ذاتية واخرى موضوعية ,منها على سبيل الذكر ,عدم وجود ادارة موحدة للازمة ,المصالح الشخصية الضيقة ,التناحر الايدلوجي والسياسي للاحزاب الكوردستانية وحضور لاجندات بعض الدول مع انعدام الثقة ووجود الانانية والنرجسية وغياب التواصل الحقيقي الكامل مع الراهن وعلى ارض الواقع في شنكال “سنجار ” …….. الخ.
ولكن هذا لن يقلل من عزيمتنا وايماننا بالقضية في ايصال معاناة ومأساة النازحين والمختطفات الى المنابر الدولية والمحافل الاممية.

س4/ماذا بعد زوال داعش والعودة الطوعية ؟
ج:
عودة الايزيدية الى اماكنهم في سنجار وبعشيقو وبحزاني , يتطلب شروط معينة على الصعيد الاجتماعي والحياتي والمعيشي والامني ,هذا يحتاج لبرنامج دولي واقترحنا في الامم المتحدة والبرلمان الاوربي بانشاء مناطق امنة للاقليات وبحماية دولية والواردة في القانون الدولي، فعندما تنعدم الحماية عن مجموعة من المواطنين حينئذ يمكن ان يتدخل المجتمع المدني ومن خلال
منظمات دولية لتوفير ملاذات امنة لها ومن الممكن للأمم المتحدة اللجوء إلى التدخل الإنساني ليشمل حالات كثيرة مثل التدخل لقمع ومنع جريمة الإبادة الجماعية وتقديم المساعدة الإنسانية والسعي من اجل حماية وضمان احترام حقوق الإنسان في زمان ومكان معينين ووقف الانتهاكات الإنسانية ضد الأقليات وعند اندلاع النزاعات المسلحة كون قضايا حقوق الانسان لا يمكن اعتبارها من المسائل الداخلية للدول وانما هي مسائل دولية يقع واجب حمايتها على الاسرة الدولية
الاوضاع الداخلية التي يمكن اعتبارها تهديدا للامن والسلم الدوليين وقد استخدم مجلس الامن هذه المسالة بخصوص قضية كوردستان العراق او البوسنة او الصومال او هاييتي.
التدخل الانساني في حالات المعاناة الكبيرة لفئة معينة من الناس تحت احكام الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة والتي تشير الى ان اجراءات التنفيذ يمكن ان تبطل مبدا عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول ، مثل الابادة الجماعية والمجاعات والانهيار التام للسلطة وتدفق اللاجئين باعداد كبيرة …..الخ .
اذن فالمناطق الامنة تعد من الوسائل التي تلجأ اليها الامم المتحدة حيث تنشأ هذه المناطق لتوفير التدخل الإنساني من خلال ممرات آمنة لحماية مدنيين حقوقهم مهدورة ويتعرضون للتعذيب، عبر قرار يصدر عن مجلس الأمن وهنا يمكن للاتحاد الاوربي ومؤسساته لعب دور ايجابي وكبير في انتزاع قرار اممي بهذا الخصوص . وهذه الظاهرة ليست جديدة في العلاقات الدولية، فقد قامت الأمم المتحدة بالتدخل في عدد من الدول لحماية المدنيين وحماية حقوق الإنسان، وحماية الأقليات وتقديم المساعدة الإنسانية.
فالاقليات في سنجار وسهل نينوى يمكن ان توفر لها المنطقة الامنة مع الحماية للبقاء والتجذر في اماكنهم لاسيما وانهم يتعرضون الى خطر كبير مع وجود برنامج انمائي دولي طويل الامد في المنطقة .

س5/ماهو المطلوب من الحكومة العراقية ؟
ج:
بطبيعة الحال انا متشائم بعض الشىء لمستفبل الاقليات ولاسيما الايزيدية في العراق في ظل ادارة البلد بهذا المنطق والعقلية السياسية الغير حكيمة والغير عادلة ,المبنية على الطائفية والمحاصصة ومن الصعب انهاء معاناة الاقليات بل عموم الشعب الغراقي دون تكريس الشراكة في مفاصل الدولة واحساس الاقليات بالمواطنة الحقة الغير مجزءة وسيادة القانون ,مع عدم تسيس الدين وعدم تدين السياسة والسلطة وشر ثقافة التسامح والمصالحة واللجؤ الى الديموقراطية مع حماية حقوق الانسان ,محاربة المليشيات والمنظمات الارهابية بقوة وعزم اكثر , وجود برنامج وطني حكومي رادع لتنامي الفكر الراديكالي الديني .
مطالبة حكومة العراق وكوردستان العراق بالعمل بأزالة جميع آثار عمليات التغيير الديموغرافي والتجاوزات على اراضي وممتلكات الاقليات في سهل نينوى وسنجار وعموم العراق. المطالبة من الاسرة الدولية بالضغط على العراق لالغاء الفقرة الثانية من المادة (26) لقانون البطاقة الوطنية الذي أقره مجلس النواب العراقي في 2015.10.27 والذي يلزم على أسلمة الاطفال القاصرين من ابناء الاقليات العراقية غير المسلمة عند اشهار احد الوالدين اسلامه وهذا انتهاك صارخ لحقوق وحريات الاقليات الدينية المسيحية والايزيدية والصابئة المندائية.
وللحديث بقية .. يتبع

1

التعليقات :

اكتب تعليق

مذيع تلفزيوني يحترق على الهواء مباشرة
حقيقة الشرطية الفرنسية التي صرخت: لا تخربوا وطنكم مثل العرب
فرع دهوك للاتحاد النساء الاشوري يستقبل مسؤولة منظمات المجتمع المدني  
اتحاد النساء الأشوري يقدم التهنئة لاتحاد الطلبة والشبيبة الكلدوأشوري بمناسبة الذكرى تأسيسه.
“حبق” للشاعر والفنان سليم علاء الدين يحتفى به في المركز الثقافي الروسي
بمواجهة “السترات الصفراء” ماكرون يغير تكتيكاته.. ويأمر بـ”القبضة الحديدية”
انسحاب قطر من “أوبك”.. تحالفات خبيثة وأسباب خفية
وفاة الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الأب
تفاصيل مروّعة لجريمة قتل المذيع البريطاني بلبنان
غضب واحتجاجات بعد جريمة مروعة بحق فتاة فلسطينية
ثقافة وفن : إفتتاح أول مسرح وسينما مجانية في لبنان
قصر بعبدا يستقبل وفد مدرسة الجمهور الفائز بميدالية ذهبية في معرض إلمانيا
ندوة الأستاذ الزائر (Fullbright) في نقابة الأكاديميين العراقيين
نقابة المعلمين العراقيين تعقد اجتمعها الرسمي… احالة محافظ نينوى الى وفق القانون
بناء البشرة السمراء  أنموذج للتمييز العنصري في العراق
المظاهرات تعم باريس.. والشانزليزيه يتحول لساحة مواجهات
مصر على موعد مع كشف أثري كبير
“ناسا” تحذر من اقتراب كويكبين عملاقين من الأرض
بيان رابطة المرأة العراقية بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة
معالجة الغش في الامتحان الجامعي بفصل عشائري
احمد الاسدي في بيانة الرسمي لاقرار قانون الحشد الشعبي
منو الوياج يحجي ياشرف بابل .
الاتحاد الدولي الاعلامي للاقليات وحقوق الانسان ينظم ورشة تدريبة عن حقوق الانسان
مجلس القضاء الأعلى: تغيير مواقع 4 رؤساء استئناف و3 رؤساء جنايات و18 قاضياً
وفاة السياسي سعد صالح جبر
استنفاراً امنياً في بروكسل وإيقاف مترو الإنفاق
“بلومبرج” تتنبأ بحرب طاحنة بين السعودية وإيران في 2017
البغدادي: ندعوا الوزارات والمؤسسات والمحافظات المعنية بارسال باقي المستحقات البالغه٧٠% تقريبا بالتعجيل لانجازها واعادة صرف السندات للمقاوليين والشركات المستحقة
الاقتصادية النيابية: العراق مقبل على انفراج اقتصادي
هواجس عام الهجر…
محمد المسعودي: المرجعيات الدينية الشريفة رسمت خارطة طريق للجميع في العراق
ابداع تتوج الخط العربي على عرش الفن في بيروت
رئيس البرلمان يستعرض مع رئيس اللجنة القانونية النيابية قانون العفو العام
اللجنة المالية تناقش رواتب المتقاعدين مع رئيس هيئة التقاعد
توزيع كهرباء ميسان تعلن إعادة (44) محولة من مختلف السعات للعمل بعد صيانتها خلال الشهر الماضي
السوداني : الاستثمار الصيني_العراقي هو دعما للاقتصاد الوطني العراقي
صحفي عراقي يهدد بلقتل اثر انتقاده للسياسين في ظل الأنتخابات
وزير الخارجية الفرنسي يجتمع مع عدد من وزراء الخارجية وبحضور النائبة فيان دخيل والبطريارك ساكو
لِمَ المسيحيـون … لِمَ الاقــلـيــات … لِمَ المسالمون والبسطاء ؟
الشوق منكِ إليكِ
استفتاءات

رأيك بتصميم الموقع

View Results

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
تابعونا على الفيس بوك