الحرب الأهلية اللبنانية تاريخ أسود ينقصه شجاعة الاعتذار من امراء الحرب ..!

بواسطة » الوقت \ التاريخ : عدد المشاهدين : 3٬529 views » طباعة المقالة :

 

الاعلامية مي مراد

بيروت – لبنان

جهاد مراد

11139816_847850555275320_755710122_nبدأت الحرب إثر حادثة بوسطة عين الرمانة في 13 نيسان عام 1975 واستمرت خمسة عشر عاماً متوالية 13 نيسان، التاريخ المشؤوم المكرّس في الأذهان، على أنه تاريخ بدء الحرب الأهلية في العام 1975 بالرغم من اختلاف المؤرخين حوله.

لكن الأكيد في ذلك التاريخ استهداف حافلة مدنية، تقلّ مجموعة من اللاجئين الفلسطينيين ومناصريهم من اللبنانيين، إثر مرورها في منطقة عين الرمانة، مما أدى إلى مقتل 27 شخصاً منهم. بالتأكيد هذه الحادثة لم تكن إلا الشرارة التي أشعلت فتيل المدافع والبنادق، بعد سنوات طويلة من الانقسام السياسي بين قوى الحركة الوطنية اللبنانية وقوى اليمين اللبناني،

في ظلّ ظروف إقليمية ودولية مشجعة لاقتتال اللبنانيين. فعلى ماذا ختلفت هذه القوى المتصارعة يومها وكيف تطورت هذه الحرب وصولاً إلى اتفاق الطائف 1989؟ وهل استخلصنا العبر من هذه الحرب في الذكرى الـ34 لإندلاعها لكي لا تتكرر؟! الحرب الأهلية اللبنانية تمركز الخلاف قبيل اندلاع الحرب الأهلية في الظاهر، حول رفض قوى اليمين اللبناني الوثيقة الإصلاحية التي تقدمت بها الحركة الوطنية اللبنانية، بقيادة كمال جنبلاط، لإصلاح النظام السياسي السائد. لكن الخلاف في باطنه وجوهره تمحور حول إنتماء لبنان العربي ودوره في القضية الفلسطينية، حيث كانت الحركة الوطنية من الداعمين لفصائل منظمة التحرير الفلسطينية، الذين أخذوا من لبنان مركزاً لعملهم الفدائي ضد العدو الصهيوني عبر جبهة الجنوب اللبناني وفق ما نصت عليه اتفاقية القاهرة. إلا أن قوى اليمين اللبناني وجدت في توسع الانتشار الفلسطيني المسلح، عملاً يقوِّض سيادة الدولة اللبنانية ويضع النظام السياسي وتوازناته في خطر شديد.

أمام هذا التباين في المواقف بين الطرفين وجدت الحركة الوطنية اللبنانية نفسها قادرة على إحداث التغيير من خلال الحسم العسكري مدعومة من الفلسطينيين، كما وجدت القوى اليمينية نفسها قادرة أيضاً على القتال الحسم من موقعها المدافع عن النظام السياسي، أي السلطة الحاكمة، مستفيدة من بعض المواقف الإقليمية والدولية الداعمة لها في وجه القوى اليسارية. فاندلعت الحرب الأهلية اللبنانية لهذه الأسباب الأنفة الذكر ووفقاً لرؤية وتصورات كل طرف لمسار “المعركة”.

لكن الأكيد للجميع اليوم، أن الحركة الوطنية، بعدما اعتبرت نفسها ممثلة الخط العربي في لبنان، أخطأت في تقييم أو بالأحرى استقراء موقف إحدى الدول العربية، ذات التأثير الواسع في لبنان، لجهة السماح لهم بالحسم، كما تبين بعد اغتيال النائب كمال جنبلاط الذي سبقه الدخول السوري إلى لبنان بناءً على طلب من الجبهة اللبنانية في العام 1976. في المقابل أخطأت القوى اليمينية في “استقوائها” بالدخول السوري على الوجود الفلسطيني المسلح سيما وأن هذا الدخول انقلب على طالبيه في مراحل لاحقة من الحرب تحديداً بعد اتفاق كامب ديفيد. الحرب الأهلية اللبنانيةيتفق المراقبون على أن الحرب الأهلية بدأت بين طرفين أساسيين، هما قوى اليسار اللبناني أو الحركة الوطنية اللبنانية” مدعومة من الفلسطينيين وبين القوى اليمينية من جهة أخرى وكان أبرزها حزبي الكتائب والأحرار، لكن هذه المعادلة سرعان ما بدأت بالتبدل بعد العام 1977، حيث أخذت هذه الحرب تتحول إلى حروب بين أطراف الصف الواحد، فاختلطت الخنادق والبنادق،

ودفع المواطن اللبناني الثمن الأكبر، فهو الذي شرد وقتل وشهد على تفكك دولته وأجهزتها الأمنية وتدمير وطنه وتجذر الانتماءات المذهبية والطائفية فيه. وبالعودة إلى هذه الحروب، نذكر منها معارك “توحيد البندقية” في العام 1978، التي خاضها بشير الجميل الكتائبي ضد القوى المسيحية الأخرى، ليؤسس بعدها “القوات اللبنانية” لتخوض “معركة زحلة” ضد القوات السورية وحلفائها في العام 1981.

على وقع الاقتتال الداخلي أقدم الصهاينة على اجتياح لبنان في العام 1982 وصولاً إلى بيروت، مما استدعى تشكيل “جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية” لمواجهة الاحتلال الصهيوني. وبالرغم من استمرار الاحتلال عاد الإفرقاء إلى الاقتتال الأهلي، بعد اغتيال الرئيس بشير الجميل، بانطلاق شرارة “حرب الجبل” في 1983، التي تلاها “انتفاضة 6 شباط” ضد سلطة الرئيس أمين الجميل، علماً أن هذه الانتفاضة توقفت على مشارف “بيروت الشرقية” . انتهت ولاية الرئيس أمين الجميل في 1988 فتولى العماد ميشال عون الحكومة الانتقالية، فبدأ “بحرب التحرير” ضد الوجود السوري، ثم حربه مع “القوات” في 1989 وصولاً إلى 13 تشرين الأول 1989 حيث تمكنت القوات السورية من طرد العماد عون من قصر بعبدا وأحكمت سيطرتها على المنطقة الشرقية، بغطاء إقليمي ودولي، تحت شعار “إنهاء التمرد على الطائف”.

عندها توقفت الحرب الأهلية بعد إنجاز النواب لاتفاق الطائف، بتحفيز إقليمي ودولي لوقف القتال، فبدأت مرحلة السلم الأهلي بعد ثلاثين عاماً من الاقتتال العبثي بين أبناء الوطن الواحد. وبعد حصيلة مئتي ألف قتيل وجريح.

1

التعليقات :

اكتب تعليق

ملخص المؤتمر الاسبوعي لرئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي / 20 حزيران 2018
الفريق رائد شاكر جودت يعلن عن مجمل العمليات الامنية لقوات الشرطة الاتحادية خلال 72 ساعة
المرجع الخالصي يعلن عن تشكيل المؤتمر الوطني لإنقاذ العراق
مع حلول عيد الفطر المبارك بلدية النجف الاشرف تباشر أستعداداتها في تهيئة جميع مرافقها الترفيهية لاستقبال العوائل
مكتب الامام الخالصي يعلن يوم الجمعة غداً ١٥ حزيران ٢٠١٨م هو أول أيام عيد الفطر المبارك
المرجع السيستاني يفتي بعدم جواز بيع وتجارة واقتناء لعب الأسلحة البلاستيكية [الصجم]
الفريق رائد جودت: قطعات الشرطة الاتحادية في كركوك بأسناد طيران الجيش تنفذ عملية عسكرية في مناطق الرياض والرشاد .
العيسى يتابع معالجة المخلفات في مفاعل تموز ويؤكد : إنجاز الخطة سيتم في فترة قياسية
ايصال الكابل الضوئي لناحية الفرات في الانبار
العراق خارج التصنيف العالمي لجودة الطرق والامارات اولا
المرشح الفائز محمد شياع السوداني يطالب مفوضية الانتخابات بتبيان الحقائق
ماذا بعد خمسة عشر عاماً..؟
شاكر جودت …الاتحادية وباسناد من طيران الجيش تنفذ عملية تفتيش وبثلاث محاورفي محافظة كركوك
مركز الكلمة للحوار والتعاون في النجف يستقبل باحثين من امريكا وينظم لهم لقاءات مع اساتذة الحوزة العلمية
(أطفالنا لمسة حنان وزهور محبة )
حلم الطفولة في الصيف
رابطة الإعلاميين الشباب تطالب وزارة الداخلية بالإفراج عن مراسل قناة الشرقية
بعد وصوله إلى أرض الوطن الخبير الهندي يباشر تدريباته مع منتخب الكابادي
همام حمودي : القدس هي المفترق لفرز المواقف وشعوبنا لن تنخدع بزعماء يأخذوا المنطقة الى متاهات ودمار
إشادة بالإعلاميات العراقيات في المؤتمر الدولي للصحافة النسوية بأرمينيا
خلال لقائه رئيس ديوان الرقابة المالية الاتحادي … جمال المحمداوي :نامل ان تكون هناك جدية قوية في متابعة استرداد الاموال المهربة ومحاسبة المفسدين
التوتر يفقد الذاكرة
كيف تتحدى الشيخوخة
دور المجلس القطاعي – لتحديد الاحتياجات من المهارات والتدريب القائم على الكفاءة
تكريم الاستاذ صباح المندلاوي نقيب الفنانيين العراقيين
شرطه البغدادي تستقبل منتسبيها المصفره رواتبهم واعادتهم للمديريه
حسين الفﻻحي… .واصداره الحديث… .التفاعلية ما بعد التفاعلية
وزير العدل: العشائر العراقية سرعت وتيرة العمل للدوائر في المناطق المحررة
نائب رئيس كتلة الاحرار البرلمانية : نقف مع مسالة اشراف القضاء على عمل مفوضية الانتخابات وليس التنسيب للعمل ضمنها
رحاب العبودة: تحذر من المساس بتضحيات الحشد الشعبي
أعلام العراق يؤكدون على فرادة الموسوعة الحسينية
المازني…. نستهجن لقاء رئيس الوقف الشيعي السفير اﻻمريكي والبريطاني
العمود الثامن/ إمّا عُراق وإمّا بلاد الجوار
بيان صادر من اللجنة المالية في مجلس النواب العراقي حول قرار المحكمة الاتحادية المتعلق بقانون الموازنة العامة رقم (2) لسنة 2015.
محافظ الانبار خلال استقباله وفدا من عشائر جنوب العراق : نقولها كما تعاهدنا عليها بدمائنا ودماء ابناء العراق الغيارى وتضيحاتهم أن الارهاب والتطرف لن يزيد العراقيين الاتلاحماوصمودا
تجويع الفرد العربي
أنا ذنبي … انت ذنبي ……..
نريد ألسلام ،، كفانا حروب
مدد مدد شيدى حيلك يابلد
استفتاءات

رأيك بتصميم الموقع

View Results

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
تابعونا على الفيس بوك