الحرب الأهلية اللبنانية تاريخ أسود ينقصه شجاعة الاعتذار من امراء الحرب ..!

بواسطة » الوقت \ التاريخ : عدد المشاهدين : 3٬720 views » طباعة المقالة :

 

الاعلامية مي مراد

بيروت – لبنان

جهاد مراد

11139816_847850555275320_755710122_nبدأت الحرب إثر حادثة بوسطة عين الرمانة في 13 نيسان عام 1975 واستمرت خمسة عشر عاماً متوالية 13 نيسان، التاريخ المشؤوم المكرّس في الأذهان، على أنه تاريخ بدء الحرب الأهلية في العام 1975 بالرغم من اختلاف المؤرخين حوله.

لكن الأكيد في ذلك التاريخ استهداف حافلة مدنية، تقلّ مجموعة من اللاجئين الفلسطينيين ومناصريهم من اللبنانيين، إثر مرورها في منطقة عين الرمانة، مما أدى إلى مقتل 27 شخصاً منهم. بالتأكيد هذه الحادثة لم تكن إلا الشرارة التي أشعلت فتيل المدافع والبنادق، بعد سنوات طويلة من الانقسام السياسي بين قوى الحركة الوطنية اللبنانية وقوى اليمين اللبناني،

في ظلّ ظروف إقليمية ودولية مشجعة لاقتتال اللبنانيين. فعلى ماذا ختلفت هذه القوى المتصارعة يومها وكيف تطورت هذه الحرب وصولاً إلى اتفاق الطائف 1989؟ وهل استخلصنا العبر من هذه الحرب في الذكرى الـ34 لإندلاعها لكي لا تتكرر؟! الحرب الأهلية اللبنانية تمركز الخلاف قبيل اندلاع الحرب الأهلية في الظاهر، حول رفض قوى اليمين اللبناني الوثيقة الإصلاحية التي تقدمت بها الحركة الوطنية اللبنانية، بقيادة كمال جنبلاط، لإصلاح النظام السياسي السائد. لكن الخلاف في باطنه وجوهره تمحور حول إنتماء لبنان العربي ودوره في القضية الفلسطينية، حيث كانت الحركة الوطنية من الداعمين لفصائل منظمة التحرير الفلسطينية، الذين أخذوا من لبنان مركزاً لعملهم الفدائي ضد العدو الصهيوني عبر جبهة الجنوب اللبناني وفق ما نصت عليه اتفاقية القاهرة. إلا أن قوى اليمين اللبناني وجدت في توسع الانتشار الفلسطيني المسلح، عملاً يقوِّض سيادة الدولة اللبنانية ويضع النظام السياسي وتوازناته في خطر شديد.

أمام هذا التباين في المواقف بين الطرفين وجدت الحركة الوطنية اللبنانية نفسها قادرة على إحداث التغيير من خلال الحسم العسكري مدعومة من الفلسطينيين، كما وجدت القوى اليمينية نفسها قادرة أيضاً على القتال الحسم من موقعها المدافع عن النظام السياسي، أي السلطة الحاكمة، مستفيدة من بعض المواقف الإقليمية والدولية الداعمة لها في وجه القوى اليسارية. فاندلعت الحرب الأهلية اللبنانية لهذه الأسباب الأنفة الذكر ووفقاً لرؤية وتصورات كل طرف لمسار “المعركة”.

لكن الأكيد للجميع اليوم، أن الحركة الوطنية، بعدما اعتبرت نفسها ممثلة الخط العربي في لبنان، أخطأت في تقييم أو بالأحرى استقراء موقف إحدى الدول العربية، ذات التأثير الواسع في لبنان، لجهة السماح لهم بالحسم، كما تبين بعد اغتيال النائب كمال جنبلاط الذي سبقه الدخول السوري إلى لبنان بناءً على طلب من الجبهة اللبنانية في العام 1976. في المقابل أخطأت القوى اليمينية في “استقوائها” بالدخول السوري على الوجود الفلسطيني المسلح سيما وأن هذا الدخول انقلب على طالبيه في مراحل لاحقة من الحرب تحديداً بعد اتفاق كامب ديفيد. الحرب الأهلية اللبنانيةيتفق المراقبون على أن الحرب الأهلية بدأت بين طرفين أساسيين، هما قوى اليسار اللبناني أو الحركة الوطنية اللبنانية” مدعومة من الفلسطينيين وبين القوى اليمينية من جهة أخرى وكان أبرزها حزبي الكتائب والأحرار، لكن هذه المعادلة سرعان ما بدأت بالتبدل بعد العام 1977، حيث أخذت هذه الحرب تتحول إلى حروب بين أطراف الصف الواحد، فاختلطت الخنادق والبنادق،

ودفع المواطن اللبناني الثمن الأكبر، فهو الذي شرد وقتل وشهد على تفكك دولته وأجهزتها الأمنية وتدمير وطنه وتجذر الانتماءات المذهبية والطائفية فيه. وبالعودة إلى هذه الحروب، نذكر منها معارك “توحيد البندقية” في العام 1978، التي خاضها بشير الجميل الكتائبي ضد القوى المسيحية الأخرى، ليؤسس بعدها “القوات اللبنانية” لتخوض “معركة زحلة” ضد القوات السورية وحلفائها في العام 1981.

على وقع الاقتتال الداخلي أقدم الصهاينة على اجتياح لبنان في العام 1982 وصولاً إلى بيروت، مما استدعى تشكيل “جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية” لمواجهة الاحتلال الصهيوني. وبالرغم من استمرار الاحتلال عاد الإفرقاء إلى الاقتتال الأهلي، بعد اغتيال الرئيس بشير الجميل، بانطلاق شرارة “حرب الجبل” في 1983، التي تلاها “انتفاضة 6 شباط” ضد سلطة الرئيس أمين الجميل، علماً أن هذه الانتفاضة توقفت على مشارف “بيروت الشرقية” . انتهت ولاية الرئيس أمين الجميل في 1988 فتولى العماد ميشال عون الحكومة الانتقالية، فبدأ “بحرب التحرير” ضد الوجود السوري، ثم حربه مع “القوات” في 1989 وصولاً إلى 13 تشرين الأول 1989 حيث تمكنت القوات السورية من طرد العماد عون من قصر بعبدا وأحكمت سيطرتها على المنطقة الشرقية، بغطاء إقليمي ودولي، تحت شعار “إنهاء التمرد على الطائف”.

عندها توقفت الحرب الأهلية بعد إنجاز النواب لاتفاق الطائف، بتحفيز إقليمي ودولي لوقف القتال، فبدأت مرحلة السلم الأهلي بعد ثلاثين عاماً من الاقتتال العبثي بين أبناء الوطن الواحد. وبعد حصيلة مئتي ألف قتيل وجريح.

1

التعليقات :

اكتب تعليق

إنطلاق مؤتمر روسيا والعالم الاسلامي بمشاركة الشيخ همام حمودي
حزب الامة …توحيد القوى المدنية لبناء دولة المواطنة
الخارجية المصرية تعلق على واقعة الاعتداء على مواطنة مصرية بالكويت
النيران تلتهم “جنّتهم”.. نجوم هوليوود يهربون للنجاة بأرواحهم
نائب رئيس مجلس النواب يبحث مع السفير الاندونيسي سبل توسيع آفاق التعاون المشترك وتفعيل دور لجان الصداقة بين البلدين الصديقين
الحداد يبحث مع اعضاء مفوضية الانتخابات العملية الإنتخابية في المرحلة القادمة
سردار … تطرح عن سيارة جديدة تيوتا هابريكس من على أرض معرض بغداد الدولي
اغنيّةُ الألـَق …..!!!
ميشيل أوباما تهاجم ترامب.. والرئيس الأميركي يرد
تركيا تأمر بتعتيم إعلامي على الانفجار الهائل بقاعدة للجيش
رئيس الجمهورية يستقبل بقصر السلام وفد شبكة النساء العراقيات
من هدف معالجة أزمة السكن دائرة الاعمار الهندسي تشرف هندسيا على مشروع المجمع السكني لشركة سومو
نائب رئيس مجلس النواب العراقي يبحث مع محافظ أربيل تقديم أفضل الخدمات للمواطنين وسبل تنمية الأقاليم والمحافظات في الموازنة الاتحاديه لعام ٢٠١٩.
د.بشير الحداد يبحث مع وزارة البلديات والسياحة في اقليم كوردستان تعويض المتضررين من حريق سوق لنكة التجاري ، والأحداث الأخيرة للفيضانات وسيول الأمطار في القرى والمناطق
سوق العراق للاوراق المالية تطلق ورشه عملها تحت عنوان ” دور الحوكمة في جذب الاستثمار”.
تمثال محمد صلاح بمنتدى شباب العالم يثير ضجة
“الصندوق الأسود” للطائرة الإندونيسية المنكوبة يكشف سبب تحطمها
الوكيل الفني لوزارة الاتصالات يلتقي بعدد من الوزراء وممثلي الدول العربيه
وزير التجارة يزور ميناء ام قصر ويطالب ببذل اقصى الجهود لتفريغ حمولات الحنطة والتدقيق في نوعيتها
بيان وكيل وزارة الزراعة العراقية
محافظ النجف يتفقد احوال النازحين
تحرير الرمادي بالكامل.. و”داعش” يتكبد خسائر فادحة
الشيخ قتيبة عماش….. نشد بايدينا للحملة الوطنية اﻻسﻻمية لمكافحة ضد الغلو والتطرف
بمنتهى الوقاحة :رئيس أركان الجيش الأمريكي: أزمة العراق لن تحل إلا بالتقسيم
محافظ الديوانية يزور الشركة العامة لتصنيع الحبوب فرع الديوانية ويلتقي مديرها وعدد من الكوادر الفنية العاملة فيها
النازحين بين الحقيقة و السراب
الشرطة الاتحادية تهاجم داعش في مكحول وتصده في غرب بيجي.
وزارة الاتصالات تطلق مؤتمرها الثالث حت شعار ” نحو استخدام أمن وشفاف وبسيط للخدمات العامة”
بعد 4 سنوات على الحرب في سورية :دمار وتهجير نتيجة الإرهاب والتكفي
وزير العدل: تقديم الدعم لشريحة المعلمين من اهداف عملنا
يا ……….. سيدي
النادي الثقافي الآشوري يقيم محاضرة بعنوان ” العمل القومي بين الوطن والمهجر” نظرة مقارنة
تعيين الدكتور عبد الستار كاظم لواص العيساوي مديرا لدائرة صحة الانبار
المراهق المسلم الذي ظلمته أميركا وانتصر له أوباما
محافظ بغداد يوعز لدوائر الصحة بالاستعداد لاستقبال جرحى القوات الامنية والمشاركين بعمليات تحرير الموصل
الطرفي ان المرجعية العليا تبارك اي خطوة فيها مصلحة للعراق وشعبه في بناء بلدهم وحقن دمائهم ووحدة صفهم .
الجمعية العراقية لحقوق الانسان في الولايات المتحدة الامريكية
طلبة الدراسات العليا من ذوي الشهداء تطالب المؤسسة بالتدخل لضمان حقوقهم
دائرة تمكين المرآه/ الآمانة العامة لمجلس الوزراء
المجمع الثقافي الجعفري يقيم حلقة حوارية حول “مشاريع قوانين الانتخابات النيابية بين الأكثرية والنسبية “
استفتاءات

رأيك بتصميم الموقع

View Results

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
تابعونا على الفيس بوك