الحرب الأهلية اللبنانية تاريخ أسود ينقصه شجاعة الاعتذار من امراء الحرب ..!

بواسطة » الوقت \ التاريخ : عدد المشاهدين : 3٬668 views » طباعة المقالة :

 

الاعلامية مي مراد

بيروت – لبنان

جهاد مراد

11139816_847850555275320_755710122_nبدأت الحرب إثر حادثة بوسطة عين الرمانة في 13 نيسان عام 1975 واستمرت خمسة عشر عاماً متوالية 13 نيسان، التاريخ المشؤوم المكرّس في الأذهان، على أنه تاريخ بدء الحرب الأهلية في العام 1975 بالرغم من اختلاف المؤرخين حوله.

لكن الأكيد في ذلك التاريخ استهداف حافلة مدنية، تقلّ مجموعة من اللاجئين الفلسطينيين ومناصريهم من اللبنانيين، إثر مرورها في منطقة عين الرمانة، مما أدى إلى مقتل 27 شخصاً منهم. بالتأكيد هذه الحادثة لم تكن إلا الشرارة التي أشعلت فتيل المدافع والبنادق، بعد سنوات طويلة من الانقسام السياسي بين قوى الحركة الوطنية اللبنانية وقوى اليمين اللبناني،

في ظلّ ظروف إقليمية ودولية مشجعة لاقتتال اللبنانيين. فعلى ماذا ختلفت هذه القوى المتصارعة يومها وكيف تطورت هذه الحرب وصولاً إلى اتفاق الطائف 1989؟ وهل استخلصنا العبر من هذه الحرب في الذكرى الـ34 لإندلاعها لكي لا تتكرر؟! الحرب الأهلية اللبنانية تمركز الخلاف قبيل اندلاع الحرب الأهلية في الظاهر، حول رفض قوى اليمين اللبناني الوثيقة الإصلاحية التي تقدمت بها الحركة الوطنية اللبنانية، بقيادة كمال جنبلاط، لإصلاح النظام السياسي السائد. لكن الخلاف في باطنه وجوهره تمحور حول إنتماء لبنان العربي ودوره في القضية الفلسطينية، حيث كانت الحركة الوطنية من الداعمين لفصائل منظمة التحرير الفلسطينية، الذين أخذوا من لبنان مركزاً لعملهم الفدائي ضد العدو الصهيوني عبر جبهة الجنوب اللبناني وفق ما نصت عليه اتفاقية القاهرة. إلا أن قوى اليمين اللبناني وجدت في توسع الانتشار الفلسطيني المسلح، عملاً يقوِّض سيادة الدولة اللبنانية ويضع النظام السياسي وتوازناته في خطر شديد.

أمام هذا التباين في المواقف بين الطرفين وجدت الحركة الوطنية اللبنانية نفسها قادرة على إحداث التغيير من خلال الحسم العسكري مدعومة من الفلسطينيين، كما وجدت القوى اليمينية نفسها قادرة أيضاً على القتال الحسم من موقعها المدافع عن النظام السياسي، أي السلطة الحاكمة، مستفيدة من بعض المواقف الإقليمية والدولية الداعمة لها في وجه القوى اليسارية. فاندلعت الحرب الأهلية اللبنانية لهذه الأسباب الأنفة الذكر ووفقاً لرؤية وتصورات كل طرف لمسار “المعركة”.

لكن الأكيد للجميع اليوم، أن الحركة الوطنية، بعدما اعتبرت نفسها ممثلة الخط العربي في لبنان، أخطأت في تقييم أو بالأحرى استقراء موقف إحدى الدول العربية، ذات التأثير الواسع في لبنان، لجهة السماح لهم بالحسم، كما تبين بعد اغتيال النائب كمال جنبلاط الذي سبقه الدخول السوري إلى لبنان بناءً على طلب من الجبهة اللبنانية في العام 1976. في المقابل أخطأت القوى اليمينية في “استقوائها” بالدخول السوري على الوجود الفلسطيني المسلح سيما وأن هذا الدخول انقلب على طالبيه في مراحل لاحقة من الحرب تحديداً بعد اتفاق كامب ديفيد. الحرب الأهلية اللبنانيةيتفق المراقبون على أن الحرب الأهلية بدأت بين طرفين أساسيين، هما قوى اليسار اللبناني أو الحركة الوطنية اللبنانية” مدعومة من الفلسطينيين وبين القوى اليمينية من جهة أخرى وكان أبرزها حزبي الكتائب والأحرار، لكن هذه المعادلة سرعان ما بدأت بالتبدل بعد العام 1977، حيث أخذت هذه الحرب تتحول إلى حروب بين أطراف الصف الواحد، فاختلطت الخنادق والبنادق،

ودفع المواطن اللبناني الثمن الأكبر، فهو الذي شرد وقتل وشهد على تفكك دولته وأجهزتها الأمنية وتدمير وطنه وتجذر الانتماءات المذهبية والطائفية فيه. وبالعودة إلى هذه الحروب، نذكر منها معارك “توحيد البندقية” في العام 1978، التي خاضها بشير الجميل الكتائبي ضد القوى المسيحية الأخرى، ليؤسس بعدها “القوات اللبنانية” لتخوض “معركة زحلة” ضد القوات السورية وحلفائها في العام 1981.

على وقع الاقتتال الداخلي أقدم الصهاينة على اجتياح لبنان في العام 1982 وصولاً إلى بيروت، مما استدعى تشكيل “جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية” لمواجهة الاحتلال الصهيوني. وبالرغم من استمرار الاحتلال عاد الإفرقاء إلى الاقتتال الأهلي، بعد اغتيال الرئيس بشير الجميل، بانطلاق شرارة “حرب الجبل” في 1983، التي تلاها “انتفاضة 6 شباط” ضد سلطة الرئيس أمين الجميل، علماً أن هذه الانتفاضة توقفت على مشارف “بيروت الشرقية” . انتهت ولاية الرئيس أمين الجميل في 1988 فتولى العماد ميشال عون الحكومة الانتقالية، فبدأ “بحرب التحرير” ضد الوجود السوري، ثم حربه مع “القوات” في 1989 وصولاً إلى 13 تشرين الأول 1989 حيث تمكنت القوات السورية من طرد العماد عون من قصر بعبدا وأحكمت سيطرتها على المنطقة الشرقية، بغطاء إقليمي ودولي، تحت شعار “إنهاء التمرد على الطائف”.

عندها توقفت الحرب الأهلية بعد إنجاز النواب لاتفاق الطائف، بتحفيز إقليمي ودولي لوقف القتال، فبدأت مرحلة السلم الأهلي بعد ثلاثين عاماً من الاقتتال العبثي بين أبناء الوطن الواحد. وبعد حصيلة مئتي ألف قتيل وجريح.

1

التعليقات :

اكتب تعليق

وزير الموارد المائية د. حسن الجنابي يترأس الاجتماع الثامن لخلية الازمة الخدمية المشكلة لمعالجة الشحة المائية
د.وحدة الجميلي تفتح منظومة الماء الصالح للشرب في قرية تل الاسمر في ناحية اللطيفية
وزير الموارد المائية د. حسن الجنابي يلتقي الوفد المرافق له محافظ ميسان علي دواي وأعضاء الحكومة المحلية في مبنى المحافظة
فارس العشق سمنون المحب …!!
نائب رئيس لجنةالتربية : لا يمكن تمرير مقترح إلغاء عطلة السبت في المدارس
مجموعة التكامل التعليمية الاهلية تطلق مهرجانها الاول “هدفنا التعليم من أجل التعلم”.
مجموعة الحافظ ومجموعة منتجات سامسونج الجديدة الحالية في الأسواق المحلية العراقية
الشاعرة هويدا ناصيف في حفل توقيع ديواني أنا العاشقة وأنثى القصيد
مؤسسة العين الإجتماعية في مؤتمرها الصحفي تحت شعار ” لا يضيع بحضرتكم “.
وزارة الموارد المائية تواصل اعمالها بتنظيف الجداول في المحافظات
وزارة الاتصالات تستقبل القنصل الايراني في النجف
انجاز اعمال اعادة مسار التراسل الضوئي بغداد – موصل
وزير الموارد المائية د. حسن الجنابي يترأس الاجتماع السابع والخمسون الطارئ لمناقشة الوضع المائي في محافظة البصرة
أحتفالية السنة الثانية لتأسيس الآتحادالدولي لآعلام الآقليات وحقوق الآنسان
هيأة المنافذ : ضبط 21 حافظة دجاج ولحوم مع 500 شاشة موبايل بحوزة مسافرين عراقي وباكستاني في منفذ مطار النجف
نقابة المهندسين العراقيين …. الاعلان التصنيف الاكاديمي الهندسي للكليات الاهلية وفق معايير نقابة المهندسين
حملة يتيم ….!!!
رئيس ديوان الوقف الشيعي يستقبل السفيرة الاسترالية في بغداد
(الدور الاقتصادي والحضاري لموانئ شبه الجزيرة العربية – قبل الاسلام) للكاتب أ.م.د. محمد الشمري
ملوحة المياه …. سلسال للدم
رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي يتلقى رسالة من الرئيس الفرنسي
النائب محمد المسعودي يلتقي السيد رئيس التحالف الوطني سماحة السيد عمار الحكيم
مصر تفتتح غدا “قناة السويس الجديدة”.. و47 مليار دولار إيرادات المجرى الملاحي في 10 سنوات
“الفرقة 9”.. مسلسل كرتوني يبرز التكامل بين الشرطة والمؤسسات الخاصة لمكافحة الجرائم
الاتفاق على توقيع مذكرة تفاهم بين وزارتي العدل والداخلية لتنظيم شؤون العشائر
البرلمان اليوناني يعلن الاعتراف بدولة فلسطين
ما حوته الحاويات كاشفة عن كوامن الهويات
انفجار قنبلتين يدويتين في قضاء الهاشمية
عدوان إسرائيلي على قطاع غزة بعد إطلاق صواريخ
جودت : الاتحادية تحاصر الجماعات الارهابية في المربع المتبقي من محور جنوب المدينة القديمة وتقف على مقربة 200م من اخر معاقل التنظيم في السرجخانة
الاجئيين الايزيدية
المازني يستقبل المواطنين في مكتب كتلة الاحرارفي البصرة
شاكر جودت :حصيلة العمليات العسكرية لغاية الان في محور جنوب الموصل
اول ناجية ايزيدية تقدم قصتها امام الكونكرس الامريكي…
حوار مع الدكتور عباس الامامي
النائبة نوال جمعة تزور مطار المثنى
رئيس البرلمان العراقي يؤكد للسفير البريطاني أهمية حشد الجهود الدولية للاسراع في عملية تحرير الموصل
جودت : قطعات الرد السريع والشرطة الاتحادية توغلت 300م في المدينة القديمة
إصابة 10 فلسطينيين في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي بالضفة
شاكر جودت الشرطة اﻻتحادية يكبدون الدواعش بخسائر فادحة
استفتاءات

رأيك بتصميم الموقع

View Results

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
تابعونا على الفيس بوك