الحرب الأهلية اللبنانية تاريخ أسود ينقصه شجاعة الاعتذار من امراء الحرب ..!

بواسطة » الوقت \ التاريخ : عدد المشاهدين : 3٬781 views » طباعة المقالة :

 

الاعلامية مي مراد

بيروت – لبنان

جهاد مراد

11139816_847850555275320_755710122_nبدأت الحرب إثر حادثة بوسطة عين الرمانة في 13 نيسان عام 1975 واستمرت خمسة عشر عاماً متوالية 13 نيسان، التاريخ المشؤوم المكرّس في الأذهان، على أنه تاريخ بدء الحرب الأهلية في العام 1975 بالرغم من اختلاف المؤرخين حوله.

لكن الأكيد في ذلك التاريخ استهداف حافلة مدنية، تقلّ مجموعة من اللاجئين الفلسطينيين ومناصريهم من اللبنانيين، إثر مرورها في منطقة عين الرمانة، مما أدى إلى مقتل 27 شخصاً منهم. بالتأكيد هذه الحادثة لم تكن إلا الشرارة التي أشعلت فتيل المدافع والبنادق، بعد سنوات طويلة من الانقسام السياسي بين قوى الحركة الوطنية اللبنانية وقوى اليمين اللبناني،

في ظلّ ظروف إقليمية ودولية مشجعة لاقتتال اللبنانيين. فعلى ماذا ختلفت هذه القوى المتصارعة يومها وكيف تطورت هذه الحرب وصولاً إلى اتفاق الطائف 1989؟ وهل استخلصنا العبر من هذه الحرب في الذكرى الـ34 لإندلاعها لكي لا تتكرر؟! الحرب الأهلية اللبنانية تمركز الخلاف قبيل اندلاع الحرب الأهلية في الظاهر، حول رفض قوى اليمين اللبناني الوثيقة الإصلاحية التي تقدمت بها الحركة الوطنية اللبنانية، بقيادة كمال جنبلاط، لإصلاح النظام السياسي السائد. لكن الخلاف في باطنه وجوهره تمحور حول إنتماء لبنان العربي ودوره في القضية الفلسطينية، حيث كانت الحركة الوطنية من الداعمين لفصائل منظمة التحرير الفلسطينية، الذين أخذوا من لبنان مركزاً لعملهم الفدائي ضد العدو الصهيوني عبر جبهة الجنوب اللبناني وفق ما نصت عليه اتفاقية القاهرة. إلا أن قوى اليمين اللبناني وجدت في توسع الانتشار الفلسطيني المسلح، عملاً يقوِّض سيادة الدولة اللبنانية ويضع النظام السياسي وتوازناته في خطر شديد.

أمام هذا التباين في المواقف بين الطرفين وجدت الحركة الوطنية اللبنانية نفسها قادرة على إحداث التغيير من خلال الحسم العسكري مدعومة من الفلسطينيين، كما وجدت القوى اليمينية نفسها قادرة أيضاً على القتال الحسم من موقعها المدافع عن النظام السياسي، أي السلطة الحاكمة، مستفيدة من بعض المواقف الإقليمية والدولية الداعمة لها في وجه القوى اليسارية. فاندلعت الحرب الأهلية اللبنانية لهذه الأسباب الأنفة الذكر ووفقاً لرؤية وتصورات كل طرف لمسار “المعركة”.

لكن الأكيد للجميع اليوم، أن الحركة الوطنية، بعدما اعتبرت نفسها ممثلة الخط العربي في لبنان، أخطأت في تقييم أو بالأحرى استقراء موقف إحدى الدول العربية، ذات التأثير الواسع في لبنان، لجهة السماح لهم بالحسم، كما تبين بعد اغتيال النائب كمال جنبلاط الذي سبقه الدخول السوري إلى لبنان بناءً على طلب من الجبهة اللبنانية في العام 1976. في المقابل أخطأت القوى اليمينية في “استقوائها” بالدخول السوري على الوجود الفلسطيني المسلح سيما وأن هذا الدخول انقلب على طالبيه في مراحل لاحقة من الحرب تحديداً بعد اتفاق كامب ديفيد. الحرب الأهلية اللبنانيةيتفق المراقبون على أن الحرب الأهلية بدأت بين طرفين أساسيين، هما قوى اليسار اللبناني أو الحركة الوطنية اللبنانية” مدعومة من الفلسطينيين وبين القوى اليمينية من جهة أخرى وكان أبرزها حزبي الكتائب والأحرار، لكن هذه المعادلة سرعان ما بدأت بالتبدل بعد العام 1977، حيث أخذت هذه الحرب تتحول إلى حروب بين أطراف الصف الواحد، فاختلطت الخنادق والبنادق،

ودفع المواطن اللبناني الثمن الأكبر، فهو الذي شرد وقتل وشهد على تفكك دولته وأجهزتها الأمنية وتدمير وطنه وتجذر الانتماءات المذهبية والطائفية فيه. وبالعودة إلى هذه الحروب، نذكر منها معارك “توحيد البندقية” في العام 1978، التي خاضها بشير الجميل الكتائبي ضد القوى المسيحية الأخرى، ليؤسس بعدها “القوات اللبنانية” لتخوض “معركة زحلة” ضد القوات السورية وحلفائها في العام 1981.

على وقع الاقتتال الداخلي أقدم الصهاينة على اجتياح لبنان في العام 1982 وصولاً إلى بيروت، مما استدعى تشكيل “جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية” لمواجهة الاحتلال الصهيوني. وبالرغم من استمرار الاحتلال عاد الإفرقاء إلى الاقتتال الأهلي، بعد اغتيال الرئيس بشير الجميل، بانطلاق شرارة “حرب الجبل” في 1983، التي تلاها “انتفاضة 6 شباط” ضد سلطة الرئيس أمين الجميل، علماً أن هذه الانتفاضة توقفت على مشارف “بيروت الشرقية” . انتهت ولاية الرئيس أمين الجميل في 1988 فتولى العماد ميشال عون الحكومة الانتقالية، فبدأ “بحرب التحرير” ضد الوجود السوري، ثم حربه مع “القوات” في 1989 وصولاً إلى 13 تشرين الأول 1989 حيث تمكنت القوات السورية من طرد العماد عون من قصر بعبدا وأحكمت سيطرتها على المنطقة الشرقية، بغطاء إقليمي ودولي، تحت شعار “إنهاء التمرد على الطائف”.

عندها توقفت الحرب الأهلية بعد إنجاز النواب لاتفاق الطائف، بتحفيز إقليمي ودولي لوقف القتال، فبدأت مرحلة السلم الأهلي بعد ثلاثين عاماً من الاقتتال العبثي بين أبناء الوطن الواحد. وبعد حصيلة مئتي ألف قتيل وجريح.

1

التعليقات :

اكتب تعليق

الاعلام وتحديات التنوع الديني في العراق
هل فكرت إسرائيل في ضرب مصر نوويا؟ وثائق سرية تكشف المستور
“مبادرة لجمع الشمل” في السودان.. والمظاهرات مستمرة
زواج مصري “ملكي”.. ابنة آخر ملوك مصر تدخل عش الزوجية
“قمة الغياب” في بيروت
الشاعرة والإعلامية هويدا ناصيف تكرّم الفائزين في بطولة كأس العالم للمبدعين العرب في لندن
هل تبحثين عن مشروع صغير تستطيعين من خلاله إيجاد فرصة دخل لكي؟
زيارة وفد الاتحاد الدولي لاعلام الاقليات وحقوق الانسان الى ديوان الاوقاف بمناسبة اعياد الميلاد وراس السنه الميلادية
شبكة إعلام المرأه العربية تختار د/ ثريا البدوى أفضل استاذه جامعية فى 2018
البشير: مشاكل السودان الاقتصادية تحتاج لصبر وحكمة
أوامر ملكية سعودية بإعادة تشكيل مجلس الوزراء
“خطة عسكرية روسية” لسحق الغرب بدون رصاصة واحدة
محاضرة عن قانون الاحوال الشخصية بجمعية المرأة العمانية بصحار
لجنة منطقة بيرسفي لاتحاد النساء الاشوري توزع هدايا اعياد الميلاد للأطفال
بوتين يلمح لزواج جديد.. فمن هي الحسناء التي أغوت رئيس روسيا؟
قنبلة “واتساب” الجديدة.. عملة لتحويل الأموال
ترامب يبرر الانسحاب الأميركي المفاجئ من سوريا
دعموش: أصبحنا على مشارف ولادة الحكومة وأهم ما أنجز تثبيت حق السنة المستقلين في التوزير
اطلاق جائزة شيخ الشهداء للإبداع الأدبي 2019
افتتاح معرض ” العيد سوا احلى” برعاية بلدية حارة حريك وحضور النائب فادي علامة
معصوم.أعادة قانون البطاقة الوطنية الموحدة الى مجلس النواب لإعادة النظرلمادة (26)الخاصة بالأقليات
أمسية شعرية في عين كاوه
الموسوي…… موجها بيانه اتجاه السفاره اﻻمريكية
الجابري يرشح كأفضل شخصية ثقافي عراقية في استفتاء بالولايات المتحدة الأمريكية.
مظاهرة
نسائنا الايزيديات امانه في اعناقنا
الدكتور بشير الحداد يشارك في مراسيم أحتفالية المجلس الأعلى الأسلامي العراقي
الزيدان…… هدفنا من القطاع الزراعي ﻷجل نجعل العراق واحة خضراء.
بلدية النجف الاشرف : وضع جدول زمني لتنظيف الاحياء الصناعية في المدينة
رئيس البرلمان يبحث مع سفير دولة الكويت الوضع الاقليمي وسبل تعزيز التعاون المشترك
المهندس فلاح احمد عجيل رئيس الجمعية العراقية التكنولوجيا والحاسبة تواجد جناحنا باجهزته التقنية المتميزة للدورة الثالثة على أرض معرض بغداد الدولي
مفارز شرطة حطين تلقي القبض على طرفي مشاجرة و شرطة قضاء قلعة صالح تلقي القبض على مطلق عيارات النارية في حفل زفاف
اكدت لجنة الصحة النيابية/ سنخاطب الوزارة وتتخذ اجراءات للحد من انتشار الامراض الوبائية في البلاد
اللجنة الدولية لحقوق الإنسان تلتقي رئيس أركان الجيش اللبناني اللواء ملاّك ويبحثان في قضية معتقلين عرسال
مهرجان الدبلوماسية الثقافية للشعر الإنساني بالرباط يحتفي بنزوى عاصمة الثقافة الإسلامية
حمودي : الطائفية في البلد انتهت ومن يحاول المتاجرة فيها سيء ويغرد خارج السرب والسفير يؤكد : رأيت انسانية الحشد بأم عيني
المفتش العام يقيم احتفالية بمناسبة يوم النزاهة برعاية وزير التربيه
نيجرفان بارزاني يشيد بنشاطات القنصل الصيني في إقليم كوردستان
ئارام شيخ محمد نائب رئيس مجلس النواب يهنئ أقليم كوردستان والشعب العراقي بمناسبة أعياد نوروز وأفراح الربيع.
تسخير التقدم التكنولوجي لتعزيز حرية التعبير في العراق
استفتاءات

رأيك بتصميم الموقع

View Results

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
تابعونا على الفيس بوك