الحرب الأهلية اللبنانية تاريخ أسود ينقصه شجاعة الاعتذار من امراء الحرب ..!

بواسطة » الوقت \ التاريخ : عدد المشاهدين : 3٬849 views » طباعة المقالة :

 

الاعلامية مي مراد

بيروت – لبنان

جهاد مراد

11139816_847850555275320_755710122_nبدأت الحرب إثر حادثة بوسطة عين الرمانة في 13 نيسان عام 1975 واستمرت خمسة عشر عاماً متوالية 13 نيسان، التاريخ المشؤوم المكرّس في الأذهان، على أنه تاريخ بدء الحرب الأهلية في العام 1975 بالرغم من اختلاف المؤرخين حوله.

لكن الأكيد في ذلك التاريخ استهداف حافلة مدنية، تقلّ مجموعة من اللاجئين الفلسطينيين ومناصريهم من اللبنانيين، إثر مرورها في منطقة عين الرمانة، مما أدى إلى مقتل 27 شخصاً منهم. بالتأكيد هذه الحادثة لم تكن إلا الشرارة التي أشعلت فتيل المدافع والبنادق، بعد سنوات طويلة من الانقسام السياسي بين قوى الحركة الوطنية اللبنانية وقوى اليمين اللبناني،

في ظلّ ظروف إقليمية ودولية مشجعة لاقتتال اللبنانيين. فعلى ماذا ختلفت هذه القوى المتصارعة يومها وكيف تطورت هذه الحرب وصولاً إلى اتفاق الطائف 1989؟ وهل استخلصنا العبر من هذه الحرب في الذكرى الـ34 لإندلاعها لكي لا تتكرر؟! الحرب الأهلية اللبنانية تمركز الخلاف قبيل اندلاع الحرب الأهلية في الظاهر، حول رفض قوى اليمين اللبناني الوثيقة الإصلاحية التي تقدمت بها الحركة الوطنية اللبنانية، بقيادة كمال جنبلاط، لإصلاح النظام السياسي السائد. لكن الخلاف في باطنه وجوهره تمحور حول إنتماء لبنان العربي ودوره في القضية الفلسطينية، حيث كانت الحركة الوطنية من الداعمين لفصائل منظمة التحرير الفلسطينية، الذين أخذوا من لبنان مركزاً لعملهم الفدائي ضد العدو الصهيوني عبر جبهة الجنوب اللبناني وفق ما نصت عليه اتفاقية القاهرة. إلا أن قوى اليمين اللبناني وجدت في توسع الانتشار الفلسطيني المسلح، عملاً يقوِّض سيادة الدولة اللبنانية ويضع النظام السياسي وتوازناته في خطر شديد.

أمام هذا التباين في المواقف بين الطرفين وجدت الحركة الوطنية اللبنانية نفسها قادرة على إحداث التغيير من خلال الحسم العسكري مدعومة من الفلسطينيين، كما وجدت القوى اليمينية نفسها قادرة أيضاً على القتال الحسم من موقعها المدافع عن النظام السياسي، أي السلطة الحاكمة، مستفيدة من بعض المواقف الإقليمية والدولية الداعمة لها في وجه القوى اليسارية. فاندلعت الحرب الأهلية اللبنانية لهذه الأسباب الأنفة الذكر ووفقاً لرؤية وتصورات كل طرف لمسار “المعركة”.

لكن الأكيد للجميع اليوم، أن الحركة الوطنية، بعدما اعتبرت نفسها ممثلة الخط العربي في لبنان، أخطأت في تقييم أو بالأحرى استقراء موقف إحدى الدول العربية، ذات التأثير الواسع في لبنان، لجهة السماح لهم بالحسم، كما تبين بعد اغتيال النائب كمال جنبلاط الذي سبقه الدخول السوري إلى لبنان بناءً على طلب من الجبهة اللبنانية في العام 1976. في المقابل أخطأت القوى اليمينية في “استقوائها” بالدخول السوري على الوجود الفلسطيني المسلح سيما وأن هذا الدخول انقلب على طالبيه في مراحل لاحقة من الحرب تحديداً بعد اتفاق كامب ديفيد. الحرب الأهلية اللبنانيةيتفق المراقبون على أن الحرب الأهلية بدأت بين طرفين أساسيين، هما قوى اليسار اللبناني أو الحركة الوطنية اللبنانية” مدعومة من الفلسطينيين وبين القوى اليمينية من جهة أخرى وكان أبرزها حزبي الكتائب والأحرار، لكن هذه المعادلة سرعان ما بدأت بالتبدل بعد العام 1977، حيث أخذت هذه الحرب تتحول إلى حروب بين أطراف الصف الواحد، فاختلطت الخنادق والبنادق،

ودفع المواطن اللبناني الثمن الأكبر، فهو الذي شرد وقتل وشهد على تفكك دولته وأجهزتها الأمنية وتدمير وطنه وتجذر الانتماءات المذهبية والطائفية فيه. وبالعودة إلى هذه الحروب، نذكر منها معارك “توحيد البندقية” في العام 1978، التي خاضها بشير الجميل الكتائبي ضد القوى المسيحية الأخرى، ليؤسس بعدها “القوات اللبنانية” لتخوض “معركة زحلة” ضد القوات السورية وحلفائها في العام 1981.

على وقع الاقتتال الداخلي أقدم الصهاينة على اجتياح لبنان في العام 1982 وصولاً إلى بيروت، مما استدعى تشكيل “جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية” لمواجهة الاحتلال الصهيوني. وبالرغم من استمرار الاحتلال عاد الإفرقاء إلى الاقتتال الأهلي، بعد اغتيال الرئيس بشير الجميل، بانطلاق شرارة “حرب الجبل” في 1983، التي تلاها “انتفاضة 6 شباط” ضد سلطة الرئيس أمين الجميل، علماً أن هذه الانتفاضة توقفت على مشارف “بيروت الشرقية” . انتهت ولاية الرئيس أمين الجميل في 1988 فتولى العماد ميشال عون الحكومة الانتقالية، فبدأ “بحرب التحرير” ضد الوجود السوري، ثم حربه مع “القوات” في 1989 وصولاً إلى 13 تشرين الأول 1989 حيث تمكنت القوات السورية من طرد العماد عون من قصر بعبدا وأحكمت سيطرتها على المنطقة الشرقية، بغطاء إقليمي ودولي، تحت شعار “إنهاء التمرد على الطائف”.

عندها توقفت الحرب الأهلية بعد إنجاز النواب لاتفاق الطائف، بتحفيز إقليمي ودولي لوقف القتال، فبدأت مرحلة السلم الأهلي بعد ثلاثين عاماً من الاقتتال العبثي بين أبناء الوطن الواحد. وبعد حصيلة مئتي ألف قتيل وجريح.

1

التعليقات :

اكتب تعليق

طاولة الآتحاد الآوربي المستديرة
توقيع اتفاقية بين جائزة Elite ومركزACT
جميعنا نغرد خارج السرب
روضات العدالة تسابق الألم وصولا إلى خط الأمل
الملكة رانيا العبد الله متوّجة كتاب “روّاد من لبنان
العمل والفن
ماذا لو قلت … أريد أمي ؟
ثقافة وفن : اختتام فعاليات مهرجان لبنان المسرحي الدولي لمونودراما المرأة
افتتاح مهرجان لبنان المسرحي الدولي للمرأة بحضور وزير الثقافة
تحية لكل نساء العالم
تحية لكل نساء العالم
ماذا أقدم لكِ في يوم عيدك؟
النائب عبدالرحيم مراد استقبل رئيس جمعية ” Train Train “…
قصيدة يوم الجلاء للشاعرة د.مي خليل مراد
بيان حول المجزرة المروعة التي ارتكبها تنظيم داعش الارهابي بحق خمسون فتاة وامراة ايزيدية في سوريا
السودان يطلق سراح معتقلي الاحتجاجات
الاتصالات.. حملات مستمرة لرفع التجاوزات على الشبكة الضوئية في كركوك
رئيس الجمهورية يؤكد خلال استقبال رئيس تحالف النصر اهمية تفعيل العمل التشريعي والتنفيذي
وزارة الصناعة تقيم مؤتمرها الخامس لجمعية مصنعي السمنت في العراق
أنضمام العراق للمنظمة الدولية لهيئات اﻻوراق المالية
اهدی لكم دارميات بقلمی للوطن
الناشطين والمدافعين عن حقوق الانسان
ندوة أسرار الطاقة: الفونج شوي هو الماء والهواء بالنسبة لمن يريد أن يحيا متناغماً مع الطبيعة
ندوة الخزرجي…. شهيدة في مجد السماء
من البصره , شاب بعمر الورد .. يرسم للحب والجمال
جواز السفر العماني الخامس عربياً .. ويحتل مركزا متقدما عالميا
الرعب يجتاح البورصات.. وأزمة عالمية جديدة تكشر عن أنيابها
معالي رئيس ديوان الوقف الشيعي يستقبل وفدا من ادارة الاوقاف الجعفرية الكويتية
مخيم كبرتو ١-٢ للنازحيين في محافظة دهوك
دائرة تمكين المرآه/ الآمانة العامة لمجلس الوزراء
بيان اجتماع الكتل الرئاسية والكتل السياسية
بيان صادر عن عشائر تكريت في صلاح الدين
في ذكرى تأسيس الجيش تحية لقواتنا الأمنية وهي تخوض اشرس المعارك ضد قوى الارهاب والتخلف
ماذا تعرف عن مدينة كربلاء المقدسة
عاجل… ..عاجل تواجد قوات ابو الفضل العباس في قاطع عرب الجبور يوم اﻻربعاء المصادف 2016/4/5 ، لمﻻحقه وتطهيرالمناطق من بعض الخلايا النائمة في حزام بغداد .
الحركة الايزيدية من اجل الاصلاح والتقدم تلتقي بمجلس الكنائس العالمي
الحاج شاكر اسطورة آمرلي البعيد عن الاعلام
توقيع المجموعة القصصية “فصول” للقاص والكاتب حسين حلمي شاكر
قاسم قزانجي : شريحة الفنانين كنز الشعب التركماني يفتخر التركمان بهم
استفتاءات

رأيك بتصميم الموقع

View Results

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
تابعونا على الفيس بوك