النجباء في بيانها ليوم استشهاد السيدة زينب (عليها السﻻم )

بواسطة » الوقت \ التاريخ : عدد المشاهدين : 850 views » طباعة المقالة :

 

بسم الله الرحمن الرحيم
(( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ))
صدق الله العلي العظيم
في اليوم الخامس عشر من رجب قدسية ورمزية لفصائل المقاومة الاسلامية لا بل لكل احرار العالم حيث رحيل العقيلة الهاشمية زينب بنت أمير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليهما السلام) بعد ثمانية عشر شهراً من استشهاد أخيها سيد الشهداء الإمام الحسين(عليه السلام)
رحلت هذه اللبوة الهاشمية والنبعة العلوية الى ربها وقد سطرت أسمى أيات المجد والخلود والشجاعة والجهاد في الاسلام وتحملت مآسي ومصائب لم يكن أشجع وأجلد الرجال ليتحملها ، فقدت جدها النبي الاعظم (صلى الله علية واله الاطهار) وعمرها خمس سنوات ، وعاشت فجائع اهل البيت (عليهم السلام) واحداث الاسلام المريرة وصبرت على المحن إذ فقدت امها الزهراء (عليها السلام) وبقيت تشاطر الرزايا والمحن والصبر عليها مع أبيها حتى اذا برق بصيص الامل ودُعي ابوها (عليه السلام) للخلافة فقامت الفتن في وجهه واضطر الى دفعها في الجمل وصفين والنهروان حتى أستشهد مغدوراً في محرابه في بيت الله في الكوفة فوقعت الطامة الكبرى على المسلمين عامةً واهل البيت خاصة.
ثم شاطرت أخويها الحسنيين (عليهما السلام) تعايش الفتن والمحن والاحداث العصيبة التي ألمّتْ بالاسلامِ والمسلمين طيلة حياة الحسن(علية السلام) الى أن ذاقت مصيبة الامام واستشهاده مسموماً، ومن رزية الى اخرى عاشت الصابرة المجاهدة حتى تربع على العرش يزيد بن معاوية طالباً مبايعة أخيها الامام الحسين (عليه السلام) فامتنع ووقف بوجه الظلم والانحراف ليحافظ على قيم الاسلام ومبادئه وينصر الاسلام بدمه الزكي المبارك فكانت مسيرته الى كربلاء وواقعتها الخالدة فكانت اخته تواكبه وتواصل النهضة الحُسينية لتنقل الفاجعة الرهيبة الى خارج اطار كربلاء وعلى امتداد التاريخ وتعاقب الاجيال .
لقد أبدت من الشجاعة والصلابة والبلاغة والحكمة والصبر في ميادين الأسر ومقارعة الظالمين مالم تحْوِهِ مشاهد التاريخ وأسفار البطولة والجهاد من اجل الاسلام ومبادئه ومن اجل الإنسانية الحقة على الرغم من الاسر وقلة الحيلة وفقد الناصر والمعُين ورؤيتها اخوتها وابنائها وابناء اخوتها وابناء عمومتها مجّزرين كالأضاحي على رمضاء كربلاء ، ورغم ذلك اضحت تلك البطلة سفيرة الامام الحسين (عليه السلام) ونقلت مشاهد البطولة والنهضة الحسينية في كل مكان وكانت تحدث اهل المدينة بما جرى من الفجائع والفظائع حتى بدأ اهل المدينة يتخلون عن بيعة يزيد لعنة الله عليه فأبعدت من المدينة قسراً وحينما وصلت الى اطراف الشام التحقت بالرفيق الاعلى شهيدة مجاهدة صابرة .
لقد اضحت السيدة زينب (عليها السلام) رمزاً للمقاومة والجهاد المقدس ضد كل ظلم وجبروت للطغاة وضد رموز الكفر والضلالة ، وبقيت شعلة وضاّءة في ليلِ الظلم الداجي، وقد ألهمت الثوار النهضة الدائمة ومن خلالها حمل المجاهدون ارواحهم على أكفهم ليعاهدوها بالبذل والتضحية وانها لن تُسبى مرتين ، فراحت طلائع المجاهدين تترى دون انتهاء شيباً وشباباً (( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا)) (الاحزاب / الآية 23) من مرقدها المقدس، الرمز الجهادي العظيم بعد أن عاهدناها إنطلقت فصائلنا وكتائبنا وسرايانا المجاهدة تزحف لحماية المقدسات والمقاومة في سوريا والعراق لتقف كالطود الشامخ في وجه موجات الارهاب والتكفير والعنف لتحفظ بيضة الاسلام وتحمي المقدسات وتصون الانفس والاعراض والاموال وتدفع السوء لقد استلهمت جيوش الصابرين المجاهدة سيرة الخالدة الهاشمية (عليها السلام) في الصبر والجد والتضحية والاباء لتكون منارةً هاديةً لهذه الطلائع المؤمنة التي لا تجزع في المصائب والمحن والملّمات وتبقى مرابطة في اهم ثغور بلاد المسلمين فتحقق النصر تلو النصر وتدحر فلول الارهاب والتكفير وتحرر الارض والانسان .
واننا إذ نستذكر ذكرى إستشهاد سيدتنا ومولاتنا السيدة زينب (عليها السلام) فإننا نعيد وقائع المجد والبطوله والجهاد المقدس للنبي الاكرم محمد (صلى الله علية واله الاطهار) وامير المؤمنين الامام علي بن ابي طالب (عليه السلام) وال البيت الاطهار (عليهم السلام) ونهضة الامام الحسين (عليه السلام) والذين لولاهم ما بقى الاسم وما قام، وبمسيرتهم وجهادهم ومبادئهم ، يبقى ويستمر الزحف المقدس للمجاهدين المؤمنين الذين يبذلون اموالهم وانفسهم في سبيل الله.
فيا سيدتي ، سلام الله عليكِ يوم ولدتِ ويوم أستشهدتِ ويوم تُبعثين حّيةً ً

المقاومة الاسلامية
حركة النجباء

1

التعليقات :

اكتب تعليق

الاعلام وتحديات التنوع الديني في العراق
هل فكرت إسرائيل في ضرب مصر نوويا؟ وثائق سرية تكشف المستور
“مبادرة لجمع الشمل” في السودان.. والمظاهرات مستمرة
زواج مصري “ملكي”.. ابنة آخر ملوك مصر تدخل عش الزوجية
“قمة الغياب” في بيروت
الشاعرة والإعلامية هويدا ناصيف تكرّم الفائزين في بطولة كأس العالم للمبدعين العرب في لندن
هل تبحثين عن مشروع صغير تستطيعين من خلاله إيجاد فرصة دخل لكي؟
زيارة وفد الاتحاد الدولي لاعلام الاقليات وحقوق الانسان الى ديوان الاوقاف بمناسبة اعياد الميلاد وراس السنه الميلادية
شبكة إعلام المرأه العربية تختار د/ ثريا البدوى أفضل استاذه جامعية فى 2018
البشير: مشاكل السودان الاقتصادية تحتاج لصبر وحكمة
أوامر ملكية سعودية بإعادة تشكيل مجلس الوزراء
“خطة عسكرية روسية” لسحق الغرب بدون رصاصة واحدة
محاضرة عن قانون الاحوال الشخصية بجمعية المرأة العمانية بصحار
لجنة منطقة بيرسفي لاتحاد النساء الاشوري توزع هدايا اعياد الميلاد للأطفال
بوتين يلمح لزواج جديد.. فمن هي الحسناء التي أغوت رئيس روسيا؟
قنبلة “واتساب” الجديدة.. عملة لتحويل الأموال
ترامب يبرر الانسحاب الأميركي المفاجئ من سوريا
دعموش: أصبحنا على مشارف ولادة الحكومة وأهم ما أنجز تثبيت حق السنة المستقلين في التوزير
اطلاق جائزة شيخ الشهداء للإبداع الأدبي 2019
افتتاح معرض ” العيد سوا احلى” برعاية بلدية حارة حريك وحضور النائب فادي علامة
مؤيد الﻻمي….. يدعو الصحفيين واﻻعﻻميين توخي الحذر في التغطية الميدانية
رئيس لجنة المصالحة والمساءلة يلتقي بمديرة برنامج الأمم المتحدة الأنمائي
رئيس البرلمان يستقبل امين عام الامم المتحدة ورئيسي البنك الدولي والبنك الاسلامي ويثمن مساندة المجتمع الدولي للعراق
بلدية النجف الاشرف : وضع جدول زمني لتنظيف الاحياء الصناعية في المدينة
قصائد التي تجمع بين متناقضين “الحب” و”الحرب”،
إعلان الفرق المسرحية المشاركة في مهرجان الحسيني الصغير الدولي الثالث لمسرح الطفل
نائب رئيس البرلمان ئارام شيخ محمد يبحث مع أمير الجماعة الإسلامية توحيد الرؤى حول تشكيلة الجديدة للحكومة وحضور الكورد في أي تغيير وزاري
الأم بقلم جوزيف شماس
تطبيق “واتس آب” يضيف مزايا جديدة
مجلىس النواب بجلسته الاعتيادية 13 التي عقدت برئاسة الدكتور سليم الجبوري رئيس المجلس وبحضور 240 نائبا
تعزية ومواساة:
المديرية العامة لتوزيع كهرباء الجنوب تعقد ندوة تثقيفية لتوضيح أهمية وفوائد المشروع الاستثماري (الخدمة والجباية والتأهيل) في قطاع التوزيع
قصة قصيره … فريده
البيت الثقافي في الصدر يزور المجلس البلدي لمدينة الصدر
العامري… .ثورة الحسين (عليه السﻻم) خارطة طريق من طف كربﻻء الى حشد الوﻻء
دعني أحبك
السيسي :::: يستقبل وزير الخارجية العراقي ورئيس ديوان الوقف السني العراقي في القاهره
الان …. من خيمة مجلس النواب العراقي
وزير الداخلية الغبان :الرقم الوطني هو المفتاح الرئيس لهوية المواطن و رئيس الوزراء العبادي يؤكد ان غاية المشروع “الامن وتبسيط الاجراءات”
امسية ابداع “الحب والحبر” تحية للشاعرين الحاج حسن وحجازي
استفتاءات

رأيك بتصميم الموقع

View Results

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
تابعونا على الفيس بوك