النجباء في بيانها ليوم استشهاد السيدة زينب (عليها السﻻم )

بواسطة » الوقت \ التاريخ : عدد المشاهدين : 875 views » طباعة المقالة :

 

بسم الله الرحمن الرحيم
(( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ))
صدق الله العلي العظيم
في اليوم الخامس عشر من رجب قدسية ورمزية لفصائل المقاومة الاسلامية لا بل لكل احرار العالم حيث رحيل العقيلة الهاشمية زينب بنت أمير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليهما السلام) بعد ثمانية عشر شهراً من استشهاد أخيها سيد الشهداء الإمام الحسين(عليه السلام)
رحلت هذه اللبوة الهاشمية والنبعة العلوية الى ربها وقد سطرت أسمى أيات المجد والخلود والشجاعة والجهاد في الاسلام وتحملت مآسي ومصائب لم يكن أشجع وأجلد الرجال ليتحملها ، فقدت جدها النبي الاعظم (صلى الله علية واله الاطهار) وعمرها خمس سنوات ، وعاشت فجائع اهل البيت (عليهم السلام) واحداث الاسلام المريرة وصبرت على المحن إذ فقدت امها الزهراء (عليها السلام) وبقيت تشاطر الرزايا والمحن والصبر عليها مع أبيها حتى اذا برق بصيص الامل ودُعي ابوها (عليه السلام) للخلافة فقامت الفتن في وجهه واضطر الى دفعها في الجمل وصفين والنهروان حتى أستشهد مغدوراً في محرابه في بيت الله في الكوفة فوقعت الطامة الكبرى على المسلمين عامةً واهل البيت خاصة.
ثم شاطرت أخويها الحسنيين (عليهما السلام) تعايش الفتن والمحن والاحداث العصيبة التي ألمّتْ بالاسلامِ والمسلمين طيلة حياة الحسن(علية السلام) الى أن ذاقت مصيبة الامام واستشهاده مسموماً، ومن رزية الى اخرى عاشت الصابرة المجاهدة حتى تربع على العرش يزيد بن معاوية طالباً مبايعة أخيها الامام الحسين (عليه السلام) فامتنع ووقف بوجه الظلم والانحراف ليحافظ على قيم الاسلام ومبادئه وينصر الاسلام بدمه الزكي المبارك فكانت مسيرته الى كربلاء وواقعتها الخالدة فكانت اخته تواكبه وتواصل النهضة الحُسينية لتنقل الفاجعة الرهيبة الى خارج اطار كربلاء وعلى امتداد التاريخ وتعاقب الاجيال .
لقد أبدت من الشجاعة والصلابة والبلاغة والحكمة والصبر في ميادين الأسر ومقارعة الظالمين مالم تحْوِهِ مشاهد التاريخ وأسفار البطولة والجهاد من اجل الاسلام ومبادئه ومن اجل الإنسانية الحقة على الرغم من الاسر وقلة الحيلة وفقد الناصر والمعُين ورؤيتها اخوتها وابنائها وابناء اخوتها وابناء عمومتها مجّزرين كالأضاحي على رمضاء كربلاء ، ورغم ذلك اضحت تلك البطلة سفيرة الامام الحسين (عليه السلام) ونقلت مشاهد البطولة والنهضة الحسينية في كل مكان وكانت تحدث اهل المدينة بما جرى من الفجائع والفظائع حتى بدأ اهل المدينة يتخلون عن بيعة يزيد لعنة الله عليه فأبعدت من المدينة قسراً وحينما وصلت الى اطراف الشام التحقت بالرفيق الاعلى شهيدة مجاهدة صابرة .
لقد اضحت السيدة زينب (عليها السلام) رمزاً للمقاومة والجهاد المقدس ضد كل ظلم وجبروت للطغاة وضد رموز الكفر والضلالة ، وبقيت شعلة وضاّءة في ليلِ الظلم الداجي، وقد ألهمت الثوار النهضة الدائمة ومن خلالها حمل المجاهدون ارواحهم على أكفهم ليعاهدوها بالبذل والتضحية وانها لن تُسبى مرتين ، فراحت طلائع المجاهدين تترى دون انتهاء شيباً وشباباً (( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا)) (الاحزاب / الآية 23) من مرقدها المقدس، الرمز الجهادي العظيم بعد أن عاهدناها إنطلقت فصائلنا وكتائبنا وسرايانا المجاهدة تزحف لحماية المقدسات والمقاومة في سوريا والعراق لتقف كالطود الشامخ في وجه موجات الارهاب والتكفير والعنف لتحفظ بيضة الاسلام وتحمي المقدسات وتصون الانفس والاعراض والاموال وتدفع السوء لقد استلهمت جيوش الصابرين المجاهدة سيرة الخالدة الهاشمية (عليها السلام) في الصبر والجد والتضحية والاباء لتكون منارةً هاديةً لهذه الطلائع المؤمنة التي لا تجزع في المصائب والمحن والملّمات وتبقى مرابطة في اهم ثغور بلاد المسلمين فتحقق النصر تلو النصر وتدحر فلول الارهاب والتكفير وتحرر الارض والانسان .
واننا إذ نستذكر ذكرى إستشهاد سيدتنا ومولاتنا السيدة زينب (عليها السلام) فإننا نعيد وقائع المجد والبطوله والجهاد المقدس للنبي الاكرم محمد (صلى الله علية واله الاطهار) وامير المؤمنين الامام علي بن ابي طالب (عليه السلام) وال البيت الاطهار (عليهم السلام) ونهضة الامام الحسين (عليه السلام) والذين لولاهم ما بقى الاسم وما قام، وبمسيرتهم وجهادهم ومبادئهم ، يبقى ويستمر الزحف المقدس للمجاهدين المؤمنين الذين يبذلون اموالهم وانفسهم في سبيل الله.
فيا سيدتي ، سلام الله عليكِ يوم ولدتِ ويوم أستشهدتِ ويوم تُبعثين حّيةً ً

المقاومة الاسلامية
حركة النجباء

1

التعليقات :

اكتب تعليق

العمل والفن
ماذا لو قلت … أريد أمي ؟
ثقافة وفن : اختتام فعاليات مهرجان لبنان المسرحي الدولي لمونودراما المرأة
افتتاح مهرجان لبنان المسرحي الدولي للمرأة بحضور وزير الثقافة
تحية لكل نساء العالم
تحية لكل نساء العالم
ماذا أقدم لكِ في يوم عيدك؟
النائب عبدالرحيم مراد استقبل رئيس جمعية ” Train Train “…
قصيدة يوم الجلاء للشاعرة د.مي خليل مراد
بيان حول المجزرة المروعة التي ارتكبها تنظيم داعش الارهابي بحق خمسون فتاة وامراة ايزيدية في سوريا
السودان يطلق سراح معتقلي الاحتجاجات
الاتصالات.. حملات مستمرة لرفع التجاوزات على الشبكة الضوئية في كركوك
رئيس الجمهورية يؤكد خلال استقبال رئيس تحالف النصر اهمية تفعيل العمل التشريعي والتنفيذي
وزارة الصناعة تقيم مؤتمرها الخامس لجمعية مصنعي السمنت في العراق
أنضمام العراق للمنظمة الدولية لهيئات اﻻوراق المالية
المشروع لشركة اينرو كروب (enro grop)
الاعلام وتحديات التنوع الديني في العراق
هل فكرت إسرائيل في ضرب مصر نوويا؟ وثائق سرية تكشف المستور
“مبادرة لجمع الشمل” في السودان.. والمظاهرات مستمرة
زواج مصري “ملكي”.. ابنة آخر ملوك مصر تدخل عش الزوجية
القصيدة
إصابة السفير الإماراتي لدى أفغانستان في انفجار بقندهار
هبوط اسعار النفط الحاد في اﻻسواق العالمية
الحاج شاكر اسطورة آمرلي البعيد عن الاعلام
وفد من منظمة حمورابي لحقوق الإنسان برئاسة السيدة باسكال وردا يلتقي سيادة المطران بشار وردا
بالفيديو.. حقيقة المرأة ذات الفستان الأسود على سطح المريخ
شيخ محمد” تكاتف الحشد الشعبي وأبناء العشائر والبيشمركة في تحرير المناطق من الإرهاب هو المعنى الحقيقي للتعايش السلمي”.
الهدوء وترف الاحلام 
أنضمام العراق للمنظمة الدولية لهيئات اﻻوراق المالية
ذي قار تقرر نشر مناطيد مراقبة لتعزيز الاجراءات الامنية حول سجن الناصرية المركزي
الخطابي : يدعو إلى غلق السفارة السعودية وطرد سفيرها من العراق
مؤيد اللامي : فوز العراق برئاسة اتحاد الصحفيين العرب لم يكن ليتحقق لولا التضحيات الجسام للصحفيين العراقيين
الطائرات العراقية تقوم بإنزال منشورات لأهالى الشرقاط
وزير الاعمار والاسكان والبلديات العامة الاستاذ طارق الخيكاني : اكمال الاستعدادات لتوزيع 3000 قطعة ارض سكنية للمشمولين في محافظة ذي قار .
النائبة نوال جمعة تزور مطار المثنى
رئيس ائتلاف دولة القانون يستقبل قادة الحشد الشعبي المجاهد وفصائل المقاومة الاسلامية
حريق هائل يلتهم قصر بيرناسكون التاريخى فى فرنسا
الوصفات القاتلة
مسيحيون يزورون كربلاء ويؤدون الصلاة في كنيسة الاقصير
امانة مجلس الوزراء تعلن تعطيل الدوام الرسمي ببغداد يومي الاربعاء والخميس
استفتاءات

رأيك بتصميم الموقع

View Results

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
تابعونا على الفيس بوك