الادارة بالا هواء الشخصية

بواسطة » الوقت \ التاريخ : عدد المشاهدين : 409 views » طباعة المقالة :

 

image

د.سنان علي علي ديب
الادارة بالأهواء الشخصية
لا شك أن الادارة القوية و المنضبطة هي من اهم الأساليب للوصول إلى الأهداف الإيجابية الموضوعة سابقاً و المخطط لها كهدف نهائي سخرت له الموارد المختلفةالمالية والمادية و البشرية , ويكون لكل دوره حسب المستوى الإداري للوصول الجزئي للأهداف الكلية …..
وقد تنوعت أنواع الإدارات كل ينظر للموضوع من ناحية معينة للوصول لأقصى الإنتاجيات و الاستثمار الأعلى للطاقات الموجودة, فظهرت الادارة السلوكية والادارة بالموقف و الادارة بالأهداف و الادارة الانسانية , ولم يكن تنويع الادارة او الاهتمام بها كعلم يعد من اهم العلوم من باب الرفاهية أو الشكلية أو ديكور للتجميل و إنما من باب التقييد والانضباط و الحد من الأهواء الشخصية ومحاسبة كل من يخل بهذه القوانين و إعادته إلى السلوك القويم و لذلك وضعت الأنظمة و القوانين العامة لكل المؤسسات و الشركات و الأنظمة الداخلية التي تراعي خصوصية الشركة أو المؤسسة من جزئيات تتعلق بنوع الاختصاص و الخدمة أو المنتجات التي تقدمها , وكذلك وجدت تشكيلات ومنظمات هدفها الوقوف ضد أي سلوك أو تصرف أو عمل يحابي البعض أو الرأسمال على حساب الانسان الذي هو الهدف الأول لأي تنمية و هو اداتها ومن أهم هذه المنظمات هي النقابات العمالية الكابح لأي انتقاص بحقوق العمال و الساعية لجلب المزايا و الخدمات المشجعة لتسخير طاقات هؤلاء العمال نحو الانتاجية العليا بما لا يسيء لإنسانية الانسان , وهذا الضبط يجب أن لا يؤدي إلى عرقلة التطوير الابداع و التجديد والتجدد والابتكارات الشخصية الرافعة لسوية الاداء و المحفزة للانتاج , وهنا يكون دور ما يسمى بالقائد الاداري الساعي للتطوير و القيادة المنضبطة المبدعة على خلاف الاداري الملتزم بحرفية القوانين و المانع لأي تجديد أو ابتكار , وهنا أس التجديد و التطوير فالقائد الاداري يهمه الوصول لأعلى الانتاجيات و تحقيق الأهداف الايجابية من خلال التفعيل الصحيح لكل الامكانيات و الوصول للاستثمار الصحيح لأهم عنصر من عناصر الانتاج وهو العنصر البشري , وهنا نكون أمام عقليتين عقلية جامدة ساكنة هدفها التنفيذ الحرفي لما يملى لها وعقلية بناءة متطورة منفتحة , ولكن التجربة العملية و الواقع الماضي الحالي لدينا قد فرز و أظهر نماذج متجانسة تظهر التمسك بالقوانين و تسخير الأشخاص التابعيين لهم بعد فرزهم التدريجي للوصول إلى سوية تابعة منفذة لما تملى به من طلبات ولو كانت على حساب الشرف و النزاهة و على حساب النهب و السلب و سرقة الأموال العامة ولم يصلوا إلى هذه التشكيلة لولا الغربلة التدريجية من خلال لإقصاء أغلب الكفاءات و الأشخاص غير المؤدلجين بثقافة مسؤوليهم و القابلين للانقياد بما يملى عليهم , وهنا إذن يكون الاختيار الاداري للقائد أس العملية الانتاجية والتنموية و لايمكن أن يكون تجديد وتطوير من الاختيار الصحيح الكفوء للقائد المرن الديناميكي المتفهم العارف القارىء المراعي لظروف البيئة المحيطة و لقدرات وإمكانات المنظمة , وبالتالي الاختيار السيء القائم على الولاءات و المحسوبيات لن ينجم عنها سوى العرقلة و العمل وفق أجندات و متطلبات من يعينه وخاصة إن جيء به بعقلية غير مؤسساتية وفي حال تفريغ المؤسسات القادرة على ضبط سير العمل و المحاسبة المستمرة فيكون العمل هنا على تجاوز المتطلبات التنموية بشكل واضح او شكل مبطن محمي ظاهرياً بالقانون و في الفعل مخالف للأهداف , كأن تكون الأمور لعرقلة مستثمرين من أجل أن يستمر مستثمر معين عبر التعقيد الروتيني و الضغوطات المالية غير القانونية أو تسهيل تهريب السلع بكميات كبيرة وهي من النوع الحصري أو أن يتم عرقلات لسلع تنافسية من أجل بعض المحتكرين أو تفشيل مشاريع تقدر على القيام بها الحكومة من أجل تلزيم بعض القطاع الخاص أو تخسير مؤسسات أو شركات حكومية من أجل أن تعود فوائد إنشائها او استثمارها للبعض على حساب الوطن والمواطن , أكيد عندما يكون الهدر والفساد قبل الأزمة بحدود 1000 مليار ما نسبته بين 20/40 % من الناتج المحلي يدل على خلل إداري و رقابي مستمر مستفحل وعدم التصدي له يدل على تثبيط نشاط الأجهزة الرقابية المختصة للتصدي لها سواء الآنية أو اللاحقة , و هذا ما كامل القصة أجهزة رقابية غير فاعلة سواء المؤسسات المختصة ك الرقابة و التفتيش أو مجلس الشعب و تقصير من الادارات عمداً أو غصباً أو عن ضعف الكفاءات المعينة ,وقديلجأ البعض للتلميع الجزئي لأجزاء قد يكون آخذ دور القائد أكثر انتاجية و فعالية كأن يكون الانضباط اليومي الوظيفي هو المعيار بينما اللعب بالفاقد و بالانتاج يكون ذو مردودية أكبر وأهم وهنا دور القائد الاداري الناجح المنتج , وبالتالي تلميع القشور لإخفاء اللب أو الجوهر , وقد عنينا كثيراً من هكذا أفعال وهكذا إدارات مهترئة لنماذج بشرية ظاهرها زهور و عمقها رجس نماذج هوائية مبرمجة حرفت الكثير من المشاريع عن أهدافها الوطنية و هدرت الكثير من الكفاءات التي لم ترض السير وفق أهوائها و كان مصيرها إما الهجرة أو الترك بزاوية معزولة و كانت الكوابح التي سحبت من طريق الادارات الهوائية الغرائزية , فكم من إدارات عينت وهي تملك ملفات سوداء و سمعة أسوء و أداء إقصائي واستمرت لسبب وحيد أن المؤسسات المختصة مفرملة من إبداء الرأي حولها أو الامكانية لعرقلة تعيينها أو محاسبتها , وكم كان تأثير هذه التعيينات على مؤسسات القطاع العام لتخسيره أو على الميزانية العامة لمؤسساتها ووزاراتها و على الدخل القومي والوطني وكم من أشخاص أصبحوا يملكون المليارات من لا شيء , الادارة بالبرمجة الشخصية أو الهوائية غير جديرة بإدارة مؤسسة خاصة فكيف بمسؤوليات ملك للوطن أو مخرجاتها تعود لفائدة الوطن , أسلوب التعيين أو الانتقاء أهم أساس لأي إصلاح والمحاسبة المستمرة حماية للوطن وحتى لمن يعيين و في ظل عدم إعطاء الصلاحية المناسبة لا نفع لأي مسؤولية , فكيف سيقوم الشخص بمسؤولياته من دون صلاحية وكيف ستضبط الصلاحيات من دون مثبطات قانونية ومحاسبة فاعلة , فالمنظمات و النقابات يجب أن تكون فاعلة وغير تابعة وأن تكون الجدار الذي يصطدم به أي تعدي للحقوق و للقوانيين لا أن تكون اصوات فارغة أو شريكة لأي قرار يتخذه المدراء أو المسؤولين الهوائيين التابعين , الإدارة الكفوءة الفاعلة اساس للقادم المبتغى و للتطوير وإعادة البناء و الاعمار القادم
الدكتور سنان علي ديب / جمعية العلوم الاقتصادية

1

التعليقات :

اكتب تعليق

مدير عام النقل الخاص يتفقد مرآب النهضة ويطلع على سير حيثيات العمل فيه
المرجع الديني الشيخ فاضل البديري.. يصف المظاهرات والاحتجاجات الشعبية بمظاهرات بالكرامة الوطنيةويدعو تبني عملية سياسية جديدة
بيان صحفي صدر قبل قليل من مكتب المرجع اليعقوبي عقب استقباله يان كوبتش رئيس بعثة الامم المتحدة في العراق، واليكم نص البيان
بيان المفوضية العليا لحقوق الانسان كانت وما زالت تؤكد على كفالة وحماية حقوق المواطنين و توفير الخدمات الاساسية والإنسانية لديمومة الحياة .
رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي : الحكومة مع المطالب الحقة للمتظاهرين وشكلنا خلية ازمة لتلبيتها
اجتماع بين مؤسسة الشهداء ووزارة الدفاع
رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي : جئنا لنخدم اهل البصرة ولنضع ايدينا بأيدي بعض من اجل انجاز المشاريع وتقديم الخدمات لابنائها
المرجع الخالصي يؤيد المطالب المشروعة للمحتجين، ويدعوهم لعدم فسح المجال للسياسيين لاستغلالها.
المالكي: كان على الحكومة تلبية احتياجات المواطنين بعد الانتصار على داعش وارتفاع اسعار النفط
رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي يلتقي محافظ البصرة اسعد العيداني
مؤسسة الشهداء تفعل اتفاقاتها القانونية مع وزارة الصحة
بالصور..قطعات فرقة الرد السريع المتمثلة بالواء الاول تباشر بالتطهير ووصولا بحيرة سدة العظيم
طلبة الدراسات العليا من ذوي الشهداء تطالب المؤسسة بالتدخل لضمان حقوقهم
عماد الصفار ..نطالب بفتح تحقيق حول الهويات المزورة التى صدرت من مفوضية الانتخابات نينوى دون علمنا
وزير الداخلية الاستاذ قاسم الاعرجي في مكتبه رئيس هيأة المنافذ الحدودية
أمه لم تموت …!!
وزارة الإتصالات تفتتح مشروع توسيع التراسل الضوئي بسعة 200 كيكا
وزير العمل يتفقد دار الحنان لشديدي العوق ويوجه بتوفير العناية المناسبة للمصابين بالاضطرابات الذهنية
لجنة رعاية الطفولة في النجف تعقد اجتماعاً لمناقشة الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل لعام ١٩٨٩
جانب حريق في مخازن الشركة العراقية للنقل البري في بغداد
سرايا السلام تصل الانبار لتلبي توجيه الصدر القائد لايصال المساعدات لأهاليها
تنفيذا لتوجيهات السيد الوزير بمتابعة احتياجات المواطنين مدير عام التنفيذ يزور مديرية تنفيذ البياع للوقوف على معوقات العمل
ما السبب الرئيسي في ارتفاع أسعار النظارات الشمسية
قصف صاروخي لمقر بحاح في عدن ومقتل 4 جنود إماراتيين
دار الأوبرا السلطانية تحتفي بإيقاعات الشعوب وسط مشاركة عالمية واسعة
تأثر أجواء السلطنة بمنخفض مداري وإخدود لمنخفض جوي
غضب في إندونيسيا ضد اقتراح بتجريم إهانة الرئيس
المركز العربي الاوربي
العيسى يتابع معالجة المخلفات في مفاعل تموز ويؤكد : إنجاز الخطة سيتم في فترة قياسية
بين الترشيح للبرلمان او التنافس على المنصب
الخزعلي :المتحدة الأمريكية تسعى جاهداً لتقسيم العراق ومنع الحشد الشعبي من الدخول إلى مدينة الموصل
مراد : جدد دعوته لحوار سني سني لمصلحة الطائفة والوطن
النص الكامل للكلمة التي القاها رئيس مجلس النواب الدكتور سليم الجبوري خلال افتتاح أعمال اللجنة الدائمة لشؤون فلسطين التابعة لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي
وليد عطالله يفتتح دار ازياءه ببغداد ويعتبره صرح ثقافي فني
تقنية جديدة تقي الطائرات من التفجير في الجو
بيان من الحركة الايزيدية من اجل إلاصلاح والتقدم
وزير العمل : تجاوزنا مرحلة تخطيط الأهداف وننطلق نحو التخطيط المعتمد على النتائج استجابةً لمنهج الحكومة
النائب الاول لمحافظ صلاح الدين يستقبل معاون مدير عام شركة مصافي الشمال
الحلي ::: يناشد منظمات اﻻغاثة لتقديم الدعم للنازحيين
المحــــــــروم !!بقلم : أمير شفيق حسانين
استفتاءات

رأيك بتصميم الموقع

View Results

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
تابعونا على الفيس بوك