الادارة بالا هواء الشخصية

بواسطة » الوقت \ التاريخ : عدد المشاهدين : 492 views » طباعة المقالة :

 

image

د.سنان علي علي ديب
الادارة بالأهواء الشخصية
لا شك أن الادارة القوية و المنضبطة هي من اهم الأساليب للوصول إلى الأهداف الإيجابية الموضوعة سابقاً و المخطط لها كهدف نهائي سخرت له الموارد المختلفةالمالية والمادية و البشرية , ويكون لكل دوره حسب المستوى الإداري للوصول الجزئي للأهداف الكلية …..
وقد تنوعت أنواع الإدارات كل ينظر للموضوع من ناحية معينة للوصول لأقصى الإنتاجيات و الاستثمار الأعلى للطاقات الموجودة, فظهرت الادارة السلوكية والادارة بالموقف و الادارة بالأهداف و الادارة الانسانية , ولم يكن تنويع الادارة او الاهتمام بها كعلم يعد من اهم العلوم من باب الرفاهية أو الشكلية أو ديكور للتجميل و إنما من باب التقييد والانضباط و الحد من الأهواء الشخصية ومحاسبة كل من يخل بهذه القوانين و إعادته إلى السلوك القويم و لذلك وضعت الأنظمة و القوانين العامة لكل المؤسسات و الشركات و الأنظمة الداخلية التي تراعي خصوصية الشركة أو المؤسسة من جزئيات تتعلق بنوع الاختصاص و الخدمة أو المنتجات التي تقدمها , وكذلك وجدت تشكيلات ومنظمات هدفها الوقوف ضد أي سلوك أو تصرف أو عمل يحابي البعض أو الرأسمال على حساب الانسان الذي هو الهدف الأول لأي تنمية و هو اداتها ومن أهم هذه المنظمات هي النقابات العمالية الكابح لأي انتقاص بحقوق العمال و الساعية لجلب المزايا و الخدمات المشجعة لتسخير طاقات هؤلاء العمال نحو الانتاجية العليا بما لا يسيء لإنسانية الانسان , وهذا الضبط يجب أن لا يؤدي إلى عرقلة التطوير الابداع و التجديد والتجدد والابتكارات الشخصية الرافعة لسوية الاداء و المحفزة للانتاج , وهنا يكون دور ما يسمى بالقائد الاداري الساعي للتطوير و القيادة المنضبطة المبدعة على خلاف الاداري الملتزم بحرفية القوانين و المانع لأي تجديد أو ابتكار , وهنا أس التجديد و التطوير فالقائد الاداري يهمه الوصول لأعلى الانتاجيات و تحقيق الأهداف الايجابية من خلال التفعيل الصحيح لكل الامكانيات و الوصول للاستثمار الصحيح لأهم عنصر من عناصر الانتاج وهو العنصر البشري , وهنا نكون أمام عقليتين عقلية جامدة ساكنة هدفها التنفيذ الحرفي لما يملى لها وعقلية بناءة متطورة منفتحة , ولكن التجربة العملية و الواقع الماضي الحالي لدينا قد فرز و أظهر نماذج متجانسة تظهر التمسك بالقوانين و تسخير الأشخاص التابعيين لهم بعد فرزهم التدريجي للوصول إلى سوية تابعة منفذة لما تملى به من طلبات ولو كانت على حساب الشرف و النزاهة و على حساب النهب و السلب و سرقة الأموال العامة ولم يصلوا إلى هذه التشكيلة لولا الغربلة التدريجية من خلال لإقصاء أغلب الكفاءات و الأشخاص غير المؤدلجين بثقافة مسؤوليهم و القابلين للانقياد بما يملى عليهم , وهنا إذن يكون الاختيار الاداري للقائد أس العملية الانتاجية والتنموية و لايمكن أن يكون تجديد وتطوير من الاختيار الصحيح الكفوء للقائد المرن الديناميكي المتفهم العارف القارىء المراعي لظروف البيئة المحيطة و لقدرات وإمكانات المنظمة , وبالتالي الاختيار السيء القائم على الولاءات و المحسوبيات لن ينجم عنها سوى العرقلة و العمل وفق أجندات و متطلبات من يعينه وخاصة إن جيء به بعقلية غير مؤسساتية وفي حال تفريغ المؤسسات القادرة على ضبط سير العمل و المحاسبة المستمرة فيكون العمل هنا على تجاوز المتطلبات التنموية بشكل واضح او شكل مبطن محمي ظاهرياً بالقانون و في الفعل مخالف للأهداف , كأن تكون الأمور لعرقلة مستثمرين من أجل أن يستمر مستثمر معين عبر التعقيد الروتيني و الضغوطات المالية غير القانونية أو تسهيل تهريب السلع بكميات كبيرة وهي من النوع الحصري أو أن يتم عرقلات لسلع تنافسية من أجل بعض المحتكرين أو تفشيل مشاريع تقدر على القيام بها الحكومة من أجل تلزيم بعض القطاع الخاص أو تخسير مؤسسات أو شركات حكومية من أجل أن تعود فوائد إنشائها او استثمارها للبعض على حساب الوطن والمواطن , أكيد عندما يكون الهدر والفساد قبل الأزمة بحدود 1000 مليار ما نسبته بين 20/40 % من الناتج المحلي يدل على خلل إداري و رقابي مستمر مستفحل وعدم التصدي له يدل على تثبيط نشاط الأجهزة الرقابية المختصة للتصدي لها سواء الآنية أو اللاحقة , و هذا ما كامل القصة أجهزة رقابية غير فاعلة سواء المؤسسات المختصة ك الرقابة و التفتيش أو مجلس الشعب و تقصير من الادارات عمداً أو غصباً أو عن ضعف الكفاءات المعينة ,وقديلجأ البعض للتلميع الجزئي لأجزاء قد يكون آخذ دور القائد أكثر انتاجية و فعالية كأن يكون الانضباط اليومي الوظيفي هو المعيار بينما اللعب بالفاقد و بالانتاج يكون ذو مردودية أكبر وأهم وهنا دور القائد الاداري الناجح المنتج , وبالتالي تلميع القشور لإخفاء اللب أو الجوهر , وقد عنينا كثيراً من هكذا أفعال وهكذا إدارات مهترئة لنماذج بشرية ظاهرها زهور و عمقها رجس نماذج هوائية مبرمجة حرفت الكثير من المشاريع عن أهدافها الوطنية و هدرت الكثير من الكفاءات التي لم ترض السير وفق أهوائها و كان مصيرها إما الهجرة أو الترك بزاوية معزولة و كانت الكوابح التي سحبت من طريق الادارات الهوائية الغرائزية , فكم من إدارات عينت وهي تملك ملفات سوداء و سمعة أسوء و أداء إقصائي واستمرت لسبب وحيد أن المؤسسات المختصة مفرملة من إبداء الرأي حولها أو الامكانية لعرقلة تعيينها أو محاسبتها , وكم كان تأثير هذه التعيينات على مؤسسات القطاع العام لتخسيره أو على الميزانية العامة لمؤسساتها ووزاراتها و على الدخل القومي والوطني وكم من أشخاص أصبحوا يملكون المليارات من لا شيء , الادارة بالبرمجة الشخصية أو الهوائية غير جديرة بإدارة مؤسسة خاصة فكيف بمسؤوليات ملك للوطن أو مخرجاتها تعود لفائدة الوطن , أسلوب التعيين أو الانتقاء أهم أساس لأي إصلاح والمحاسبة المستمرة حماية للوطن وحتى لمن يعيين و في ظل عدم إعطاء الصلاحية المناسبة لا نفع لأي مسؤولية , فكيف سيقوم الشخص بمسؤولياته من دون صلاحية وكيف ستضبط الصلاحيات من دون مثبطات قانونية ومحاسبة فاعلة , فالمنظمات و النقابات يجب أن تكون فاعلة وغير تابعة وأن تكون الجدار الذي يصطدم به أي تعدي للحقوق و للقوانيين لا أن تكون اصوات فارغة أو شريكة لأي قرار يتخذه المدراء أو المسؤولين الهوائيين التابعين , الإدارة الكفوءة الفاعلة اساس للقادم المبتغى و للتطوير وإعادة البناء و الاعمار القادم
الدكتور سنان علي ديب / جمعية العلوم الاقتصادية

1

التعليقات :

اكتب تعليق

السودان يطلق سراح معتقلي الاحتجاجات
الاتصالات.. حملات مستمرة لرفع التجاوزات على الشبكة الضوئية في كركوك
رئيس الجمهورية يؤكد خلال استقبال رئيس تحالف النصر اهمية تفعيل العمل التشريعي والتنفيذي
وزارة الصناعة تقيم مؤتمرها الخامس لجمعية مصنعي السمنت في العراق
أنضمام العراق للمنظمة الدولية لهيئات اﻻوراق المالية
المشروع لشركة اينرو كروب (enro grop)
الاعلام وتحديات التنوع الديني في العراق
هل فكرت إسرائيل في ضرب مصر نوويا؟ وثائق سرية تكشف المستور
“مبادرة لجمع الشمل” في السودان.. والمظاهرات مستمرة
زواج مصري “ملكي”.. ابنة آخر ملوك مصر تدخل عش الزوجية
“قمة الغياب” في بيروت
الشاعرة والإعلامية هويدا ناصيف تكرّم الفائزين في بطولة كأس العالم للمبدعين العرب في لندن
هل تبحثين عن مشروع صغير تستطيعين من خلاله إيجاد فرصة دخل لكي؟
زيارة وفد الاتحاد الدولي لاعلام الاقليات وحقوق الانسان الى ديوان الاوقاف بمناسبة اعياد الميلاد وراس السنه الميلادية
شبكة إعلام المرأه العربية تختار د/ ثريا البدوى أفضل استاذه جامعية فى 2018
البشير: مشاكل السودان الاقتصادية تحتاج لصبر وحكمة
أوامر ملكية سعودية بإعادة تشكيل مجلس الوزراء
“خطة عسكرية روسية” لسحق الغرب بدون رصاصة واحدة
محاضرة عن قانون الاحوال الشخصية بجمعية المرأة العمانية بصحار
لجنة منطقة بيرسفي لاتحاد النساء الاشوري توزع هدايا اعياد الميلاد للأطفال
وزير النقل يتفقد مبنى الرقابة الجوية في مطار بغداد الدولي
تمتمة أنثى
ديوان الوقف السني يحتضن اكبر مؤتمر لشيوخ العشائر والقبائل العراقية بجامع أم القرى ببغداد
السوداني يبحث آلية منح وتسديد القروض / العمل تسترد 9 مليارات و800 مليون دينار من المقترضين وتمنح اكثر من 35 ألف قرض جديد
بالصور ابطال التحرير: شاكرجودت يحضر مع مصلون الجمعة في جامع الشورة المحررة.
تحريم الخس ايزيدياً
نائب رئيس البرلمان العراقي ئارام شيخ محمد يؤكد بأن الكتل الكوردستانية أتفقت على توحيد الرؤى لتمثيل الكورد في التغيير الوزاري المرتقب
“بلومبرج” تتنبأ بحرب طاحنة بين السعودية وإيران في 2017
بيان صادر عن قيادة العمليات المشتركة / خلية الاعلام الحربي
ملخص المؤتمر الاسبوعي لرئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي 25 تموز 2017
بعض الأسباب المشجعة على الارهاب :
وزير الصناعة والمعادن يلتقي رئيس اتحاد الصناعات العراقية لبحث سبل النهوض بواقع الصناعةالوطنية
خلال استقباله السيناتور جون مكين….رئيس البرلمان العراق يحتاج الى دعم سياسي الى جانب الدعم العسكري للقضاء على داعش وانجاز المصالحة
وزارة التربية تجري تعديلا على مواعيد امتحانات الابتدائية وتبقي على مواعيد الاعدادية
هلاري كلينتون: تصريحات ترامب عن الإسلام هدية لداعش
صهيب الراوي…… حكومة الانبار المحلية تزود المناطق الآمنة والنازحين بمفردات البطاقة التموينية والمساعدات العاجلة بالتعاون مع وزارة التجارة ومنظمة الهجرة الدولية
كهرباء ميسان ” تعلن عن إنجاز أعمال إكمال مسار الخير /1 (33 ك.ف) ،و تغذية محولة القدرة الرئيسية وإدخالها للعمل بعد توقفها
في اطار خطة للتعاقد مع الحكومات التجارة :وفد من شركة الغذاء يبحث مع المصرين تنفيذ مذكرة التفاهم وتجهيز زيت الطعام
بدعم وأشراف نقيب الصحفيين.. رابطة الشباب تنظم ورشة صحفية خاصة بإعداد الأخبار العاجلة
البيان الرسمي لأئتلاف ميسان الساسي
استفتاءات

رأيك بتصميم الموقع

View Results

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
تابعونا على الفيس بوك