اطلاقة منظمة مسارات تقرير “حرية المعتقد” في مؤتمر صحفي

بواسطة » الوقت \ التاريخ : عدد المشاهدين : 817 views » طباعة المقالة :

 

الاعلامي محمود المنديل
تضطلع الدولة بالدور الأبرز في ضمان حرية الدين والمعتقد او تهديدها، فهياكل الدولة و طريقة ادرتها للتنوع الديني وسياساتها التعليمية من ناحية التصميم والتنفيذ إما أن تلعب دورا ايجابيا يساعد على خلق انسجام ديني ويضمن حرية المعتقد للافراد والجماعات أو تسهم في ارتفاع معدلات التوتر الديني، كما ان تبنيها لنهج وقائي وما يترجمه عنه من انشطة وسياسات وقائية من الممكن ان يسهم في مواجهة مخاطر التوترات الدينية و الحيلولة دون تحولها الى مواجهات ينجم عنها انتهاكات لحقوق الاقليات الدينية.
فضلا عن ان التعصب الديني ليس نتيجة ملازمة للتنوع الديني، بل كثيرا ما يكون نتيجة لعملية تسييس الهويات الدينية، اي بعبارة أكثر وضوحا يكون نتيجة لتلاعب القادة السياسيين بالمشاعر الدينية الجماعية للطوائف التي يمثلونها سياسيا، وتوظيف الدين لاغراض سياسية ضيقة، لا سيما وان المشاعر الدينية تثير انفعالات عميقة وتؤدي في كثير من الاحيان –في حال عدم احتوائها والسيطرة عليها- الى نتائج كارثية، او تؤدي عادة الى تهميش سياسي للاقليات الدينية، وتعرض افراد الاقليات الدينية الى تصورات خاطئة او احكام مسبقة متحيزة.
فضلا عن إن زيادة معدلات الفساد يقوض الثقة بمؤسسات الدولة العامة، ويؤدي الاستبداد والاقصاء السياسي الى قمع للحوار العام الذي يسهم في تخفيف التوتر على اسس دينية، كما انه يفضي الى خلق عقلية مؤامراتية مشككة تقوض الثقة بين الجماعات، أو بين الاغلبيات وافراد الاقليات الدينية.، والنتيجة الابرز لذلك انتشار مظاهر الكراهية الدينية وسحقها اي هامش مفترض للحريات الدينية.
لذا يوصي التقرير بما يلي :
1-العمل على إنهاء جميع ما يحدث من أشكال التمييز على أسس دينية، وأن يتم التصدّي بصورة كافية لإنتهاكات حرية المعتقد بصرف النظر عن الانتماء الديني لمن يقوم بالانتهاك والطرف الذي تنتهك حقوقه الدينية.
2- سن تشريع لمناهضة التمييز على اساس ديني او لاي اسباب أخرى، فذلك يمنع الانقسام على اساس ديني او طائفي داخل المجتمع، وبدون ذلك لن يتم التغلب على هذه الانقسامات، ويعزز ذلك من ناحية اخرى الشعور الفردي والجماعي بممارسة الحريات الدينية بأمان بالنسبة لجميع اتباع الاديان والمذاهب الدينية في العراق.
3- ينبغي ان تتصدى الدولة لمظاهر التعصب الديني من خلال تشريعات تجرم الكراهية الدينية، فضلا عن اتخاذ الإجراءات الضرورية و الملائمة لمكافحة الكراهية و التمييز و أعمال العنف و الترويع و الإكراه او التحريض عليها والتي تنطلق من دوافع التعصب الديني.
4- ان تسحب الحكومة العراقية التحفّظات التي يمكن أن تكون قد أثرت بصورة سلبية على الصكوك القانونية الدولية المتعلقة بحماية وضع الاقليات الدينية.
5- في قانون البطاقة الوطنية الموحدة قد يؤدي ذكر الانتماء الديني للشخص في وثائق الهوية الرسمية الى احتمال اساءة استعمال تلك البيانات او الجنوح الى التمييز فيما بعد على اساس الدين او المعتقد، لذا ينبغي الموازنة بينه وبين الاسباب التي يمكن ان تستدعي بوح حامل وثيقة الهوية بدينه.
6- في ما يخص قانون البطاقة الوطنية الموحدة، اذا كان لازما ادراج الانتماء الديني في وثائق الهوية الرسمية، فلا بد ان يفسح هامش اكثر مرونة لمختلف فئات الانتماء الديني، اي لا يكفي الا يتاح الاختبار الا بين الاديان المعترف بها رسميا : الاسلام، المسيحية، المندائية، الأيزيدية. بل ينبغي ان تتاح للفرد امكانية ذكر “دين آخر” او اختيار خانة “لا دين”، ومنحه الحق في عدم البوح بمعتقداته الدينية على الاطلاق، بترك الخانة فارغة، اي جعل مسألة ذكر الانتماء الديني مسالة اختيارية.
7- الغاء المادة 26 من قانون البطاقة الوطنية الموحدة التي تؤدي الى أسلمة القاصرين من افراد الاقليات الدينية دون اختيارهم، من خلال ادراج مواد خاصة تعالج حالات الاقليات الدينية، او على الاقل النص بشكل صريح على منح القاصر حرية اختيار دينه عند البلوغ، دون ان يحدد سقف زمني محدد لممارسة حقه في الاختيار.
8-على الدولة الغاء التشريعات التي تجعل وجود بعض الطوائف الدينية “غير شرعي” في اي بلد، ومثال ذلك الغاء تشريعات مجلس قيادة الثورة التي تحظر النشاط البهائي.
9- يتعين على الدول ان تحافظ على ثقافة الطوائف الدينية وذاكرتها الجمعية، بوسائل تشمل دعم مشاريع المتاحف التي تمثل ثقافات الاقليات الدينية مثال ذلك دعم مشروع المتحف المندائي و تطوير دوائر المحفوظات والمعالم التذكارية الوطنية وحمايتها اذا كانت معرضة للاندثار ومثال ذلك اندثار المعالم الدينية للطائفة اليهودية، او اعادة بناء بيت بهاء الله في بغداد المقدس لدى افراد الاقلية البهائية.
10- ان تتصرف الدولة بسرعة لوقف اعمال العنف التي ترتكب باسم الدين ضد افراد الاقليات الدينية واماكن العبادة، وفي هذا السياق فإن الدولة ملزمة بالتصدي لثقافة الافلات من العقاب، ويجب تقديم الذين يرتكبون اعمال العنف او يتواطؤون على ارتكابها الى العدالة، مهما تكن خلفياتهم الدينية او السياسية.
11-على الرغم من ان الاسلام حسب الدستور العراقي هو دين الدولة الرسمي وثوابته مصدر التشريعات الاساسي، الا انه ينبغي على الدولة ان تكون “حيادية”، فلكي تلعب دور الضامن لحرية الدين او المعتقد لجميع الافراد الا تربط سياساتها بأحدى المعتقدات بشكل حصري على حساب كفالتها للمساواة الدينية بين جميع الافراد.

H

H

H

H

H

H

H

H

H

H

H

H

H

H

H

H

1

التعليقات :

اكتب تعليق

افتتاح مهرجان الزهور والحرف في مدينة الشمس بعلبك على بركة رأس العين
أنطلآق المؤتمر العاشر لرابطة المرآة
قائدات سوريات في مركز “القيادة النسائية في العالم العربي”
لستم أقلية….
أنطلاق ((معهد لدراسات التنوع في العراق))
اعلام الأقليات/ منظمة دعم الاعلام المستقل الIMS
كيف تواجه أمهات الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة ضغوطات الحياة
“العجمية” تواجه مخاوف أمهات ذوي الاحتياجات الخاصة
م / تخصيص مبالغ مالية للعوائل النازحة…
السبب الأكبر لهجرة الأقليات في العراق الكاردينال لويس روفائيل ساكو
كلية الفارابي الجامعة تقيم ندوة علمية بعنوان ( صور الارهاب في وسائل الاتصال)
علوم غيّبتها الحواضر واستحضرها غرب المحافل العلمية وشرقها
أيها الراقصون أمام اللجان
اطلاق مهرجان دمشق الدولي للخيول العربية في العاصمة
جمعية الجواد العربي الاصيل تطلق مهرجانها ضمن فعاليات معرض دمشق الدولي
قصيدة الشاعرة د.مي مراد التي القتها في معرض دمشق الدولي ضمن مهرجان الخيول العربية
طاولة الآتحاد الآوربي المستديرة
توقيع اتفاقية بين جائزة Elite ومركزACT
جميعنا نغرد خارج السرب
روضات العدالة تسابق الألم وصولا إلى خط الأمل
الاتحاد الدولي الاعلامي للاقليات وحقوق الانسان ينظم ورشة تدريبة عن حقوق الانسان
وائل الوائلي: رئيس الادارة الانتخابية في مفوضية الانتخابات يلتقي المدراء العامين في مكاتب المحافظات
جمعية الميزان و السفارة الكندية تقيمان ورش لضباط التحقيق و موظفي السجن في كيفية التعامل مع المتهمين
لنائب د. حنين القدو يطالب رئيس الوزراء بصرف مبالغ مجزية فورية لمعالجة جرحى العمليات الارهابية الاخيرة
العمل : تطلق الدفعه الخامسة وبإمكان المستبعدين من الدفعة مراجعة اللجان الفرعية للتظلم وتقديم الاعتراض
رئيس مجلس النواب يلتقي المرجع الديني احمد الكبيسي ويبحث معه اطلاق مشروع شامل للمصالحة
حمودي يطلع على الواقع الخدمي في اطراف مدينة الصدر خلال افتتاحه مركزآ صحيآ في المدينة ويحشد الجهات الرسمية لحل المشاكل
بالفيديو ..سلمى حايك: ترامب دعاني للخروج معه لكني رفضت
تْ خلية ُالإعلام ِالحربي تحريرَ قريةِ الخباطة في المِحور ِالجنوبي
خلال لقاءه رؤساء الكتل السياسية الرئيس الجبوري يؤكد حرص مجلس النواب على المضي في عملية الاصلاح الشاملة
بيان صادر عن عشائر تكريت في صلاح الدين
علمني الحب……… 
رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة الدكتور حيدر العبادي يزور مقر قيادة عمليات بغداد
الاتروشي يهنىء مسيحيي العراق باعياد الميلاد ورأس الجديدة
السلطنة الأقل خليجيا في مستويات التضخم
مليون ريال لكل شهيد ومصاب في حادثة “الحرم المكي”
محافظ المثنى فالح الزيادي يبحث في اجتماعه لوضع خطة امنية وخدمية متكاملة للزائرين المتجهين الى محافظة كربلاء المقدسة لأحياء الزيارة الاربعينية.
التميز والتكنلوجيا الدقيقة والمفاجئة في شركة هاواوي للهواتف النقاله ويزن الاشياء بالكيلو غرام
الدور الإجرامي لإدارة أوباما في تمدد عصابة داعش
بحاجة الى الانتقام !!
استفتاءات

رأيك بتصميم الموقع

View Results

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
تابعونا على الفيس بوك