اطلاقة منظمة مسارات تقرير “حرية المعتقد” في مؤتمر صحفي

بواسطة » الوقت \ التاريخ : عدد المشاهدين : 736 views » طباعة المقالة :

 

الاعلامي محمود المنديل
تضطلع الدولة بالدور الأبرز في ضمان حرية الدين والمعتقد او تهديدها، فهياكل الدولة و طريقة ادرتها للتنوع الديني وسياساتها التعليمية من ناحية التصميم والتنفيذ إما أن تلعب دورا ايجابيا يساعد على خلق انسجام ديني ويضمن حرية المعتقد للافراد والجماعات أو تسهم في ارتفاع معدلات التوتر الديني، كما ان تبنيها لنهج وقائي وما يترجمه عنه من انشطة وسياسات وقائية من الممكن ان يسهم في مواجهة مخاطر التوترات الدينية و الحيلولة دون تحولها الى مواجهات ينجم عنها انتهاكات لحقوق الاقليات الدينية.
فضلا عن ان التعصب الديني ليس نتيجة ملازمة للتنوع الديني، بل كثيرا ما يكون نتيجة لعملية تسييس الهويات الدينية، اي بعبارة أكثر وضوحا يكون نتيجة لتلاعب القادة السياسيين بالمشاعر الدينية الجماعية للطوائف التي يمثلونها سياسيا، وتوظيف الدين لاغراض سياسية ضيقة، لا سيما وان المشاعر الدينية تثير انفعالات عميقة وتؤدي في كثير من الاحيان –في حال عدم احتوائها والسيطرة عليها- الى نتائج كارثية، او تؤدي عادة الى تهميش سياسي للاقليات الدينية، وتعرض افراد الاقليات الدينية الى تصورات خاطئة او احكام مسبقة متحيزة.
فضلا عن إن زيادة معدلات الفساد يقوض الثقة بمؤسسات الدولة العامة، ويؤدي الاستبداد والاقصاء السياسي الى قمع للحوار العام الذي يسهم في تخفيف التوتر على اسس دينية، كما انه يفضي الى خلق عقلية مؤامراتية مشككة تقوض الثقة بين الجماعات، أو بين الاغلبيات وافراد الاقليات الدينية.، والنتيجة الابرز لذلك انتشار مظاهر الكراهية الدينية وسحقها اي هامش مفترض للحريات الدينية.
لذا يوصي التقرير بما يلي :
1-العمل على إنهاء جميع ما يحدث من أشكال التمييز على أسس دينية، وأن يتم التصدّي بصورة كافية لإنتهاكات حرية المعتقد بصرف النظر عن الانتماء الديني لمن يقوم بالانتهاك والطرف الذي تنتهك حقوقه الدينية.
2- سن تشريع لمناهضة التمييز على اساس ديني او لاي اسباب أخرى، فذلك يمنع الانقسام على اساس ديني او طائفي داخل المجتمع، وبدون ذلك لن يتم التغلب على هذه الانقسامات، ويعزز ذلك من ناحية اخرى الشعور الفردي والجماعي بممارسة الحريات الدينية بأمان بالنسبة لجميع اتباع الاديان والمذاهب الدينية في العراق.
3- ينبغي ان تتصدى الدولة لمظاهر التعصب الديني من خلال تشريعات تجرم الكراهية الدينية، فضلا عن اتخاذ الإجراءات الضرورية و الملائمة لمكافحة الكراهية و التمييز و أعمال العنف و الترويع و الإكراه او التحريض عليها والتي تنطلق من دوافع التعصب الديني.
4- ان تسحب الحكومة العراقية التحفّظات التي يمكن أن تكون قد أثرت بصورة سلبية على الصكوك القانونية الدولية المتعلقة بحماية وضع الاقليات الدينية.
5- في قانون البطاقة الوطنية الموحدة قد يؤدي ذكر الانتماء الديني للشخص في وثائق الهوية الرسمية الى احتمال اساءة استعمال تلك البيانات او الجنوح الى التمييز فيما بعد على اساس الدين او المعتقد، لذا ينبغي الموازنة بينه وبين الاسباب التي يمكن ان تستدعي بوح حامل وثيقة الهوية بدينه.
6- في ما يخص قانون البطاقة الوطنية الموحدة، اذا كان لازما ادراج الانتماء الديني في وثائق الهوية الرسمية، فلا بد ان يفسح هامش اكثر مرونة لمختلف فئات الانتماء الديني، اي لا يكفي الا يتاح الاختبار الا بين الاديان المعترف بها رسميا : الاسلام، المسيحية، المندائية، الأيزيدية. بل ينبغي ان تتاح للفرد امكانية ذكر “دين آخر” او اختيار خانة “لا دين”، ومنحه الحق في عدم البوح بمعتقداته الدينية على الاطلاق، بترك الخانة فارغة، اي جعل مسألة ذكر الانتماء الديني مسالة اختيارية.
7- الغاء المادة 26 من قانون البطاقة الوطنية الموحدة التي تؤدي الى أسلمة القاصرين من افراد الاقليات الدينية دون اختيارهم، من خلال ادراج مواد خاصة تعالج حالات الاقليات الدينية، او على الاقل النص بشكل صريح على منح القاصر حرية اختيار دينه عند البلوغ، دون ان يحدد سقف زمني محدد لممارسة حقه في الاختيار.
8-على الدولة الغاء التشريعات التي تجعل وجود بعض الطوائف الدينية “غير شرعي” في اي بلد، ومثال ذلك الغاء تشريعات مجلس قيادة الثورة التي تحظر النشاط البهائي.
9- يتعين على الدول ان تحافظ على ثقافة الطوائف الدينية وذاكرتها الجمعية، بوسائل تشمل دعم مشاريع المتاحف التي تمثل ثقافات الاقليات الدينية مثال ذلك دعم مشروع المتحف المندائي و تطوير دوائر المحفوظات والمعالم التذكارية الوطنية وحمايتها اذا كانت معرضة للاندثار ومثال ذلك اندثار المعالم الدينية للطائفة اليهودية، او اعادة بناء بيت بهاء الله في بغداد المقدس لدى افراد الاقلية البهائية.
10- ان تتصرف الدولة بسرعة لوقف اعمال العنف التي ترتكب باسم الدين ضد افراد الاقليات الدينية واماكن العبادة، وفي هذا السياق فإن الدولة ملزمة بالتصدي لثقافة الافلات من العقاب، ويجب تقديم الذين يرتكبون اعمال العنف او يتواطؤون على ارتكابها الى العدالة، مهما تكن خلفياتهم الدينية او السياسية.
11-على الرغم من ان الاسلام حسب الدستور العراقي هو دين الدولة الرسمي وثوابته مصدر التشريعات الاساسي، الا انه ينبغي على الدولة ان تكون “حيادية”، فلكي تلعب دور الضامن لحرية الدين او المعتقد لجميع الافراد الا تربط سياساتها بأحدى المعتقدات بشكل حصري على حساب كفالتها للمساواة الدينية بين جميع الافراد.

H

H

H

H

H

H

H

H

H

H

H

H

H

H

H

H

1

التعليقات :

اكتب تعليق

الاعلام وتحديات التنوع الديني في العراق
هل فكرت إسرائيل في ضرب مصر نوويا؟ وثائق سرية تكشف المستور
“مبادرة لجمع الشمل” في السودان.. والمظاهرات مستمرة
زواج مصري “ملكي”.. ابنة آخر ملوك مصر تدخل عش الزوجية
“قمة الغياب” في بيروت
الشاعرة والإعلامية هويدا ناصيف تكرّم الفائزين في بطولة كأس العالم للمبدعين العرب في لندن
هل تبحثين عن مشروع صغير تستطيعين من خلاله إيجاد فرصة دخل لكي؟
زيارة وفد الاتحاد الدولي لاعلام الاقليات وحقوق الانسان الى ديوان الاوقاف بمناسبة اعياد الميلاد وراس السنه الميلادية
شبكة إعلام المرأه العربية تختار د/ ثريا البدوى أفضل استاذه جامعية فى 2018
البشير: مشاكل السودان الاقتصادية تحتاج لصبر وحكمة
أوامر ملكية سعودية بإعادة تشكيل مجلس الوزراء
“خطة عسكرية روسية” لسحق الغرب بدون رصاصة واحدة
محاضرة عن قانون الاحوال الشخصية بجمعية المرأة العمانية بصحار
لجنة منطقة بيرسفي لاتحاد النساء الاشوري توزع هدايا اعياد الميلاد للأطفال
بوتين يلمح لزواج جديد.. فمن هي الحسناء التي أغوت رئيس روسيا؟
قنبلة “واتساب” الجديدة.. عملة لتحويل الأموال
ترامب يبرر الانسحاب الأميركي المفاجئ من سوريا
دعموش: أصبحنا على مشارف ولادة الحكومة وأهم ما أنجز تثبيت حق السنة المستقلين في التوزير
اطلاق جائزة شيخ الشهداء للإبداع الأدبي 2019
افتتاح معرض ” العيد سوا احلى” برعاية بلدية حارة حريك وحضور النائب فادي علامة
الاعلام الوطني ظهير ساند لقواتنا المسلحة
رئيس اتحاد الحقوقيين العراقيين يستقبل الفريق الركن علي خليفة والمستشار اللواء سعد العبيدي في مكتبه الخاص
مبارة بين نادي خدمات رفح والبريج في صالة ابو يوسف النجار بخان يونس.
مؤيد الﻻمي يبحث مع وزير اﻻتصاﻻت ورئيسةهيئة اﻻذاعة والتلفزيون في مصر
وزير النقل يتفقد ميناء خور الزبير ويحتفل بانتهاء اعمار محطة الادلاء الباخرة شمس
قصيدتي انت يا أمي مهداة الى كل الأمهات في عيد ميلادها الشاعرة مي مراد
الدروس الخصوصية.. سوق سوداء للتعليم تقتل الإبداع وتكرس الاتكالية
عقدُ مجلسُ الامن الدولي اجتماعا مساء اليوم السبت
سفير الهند يفتتح معرض “لقطات من أوديسا” للفنانة حسناء حسن بالقاهرة
عرس أنتخابات نقابة ألآكاديميين
الدكتور كاظم العقابي يعزي نقيب الصحفيين العراقيين مؤيد اللامـي بوفاة مدير مكتبـه
الشيخ د. همام حمودي يوجه بمنع المنتجات غير العراقية داخل البرلمان
محافظ بغداد يوعز لدوائر الصحة بالاستعداد لاستقبال جرحى القوات الامنية والمشاركين بعمليات تحرير الموصل
الاتحاد الدولي للصحافة العربية في لبنان يحتفل بتخريج المشاركين في دورة التحقيق الصحفي
طيران التحالف يقصف بيت السفير العماني باليمن بالخطأ
اوردو “ORDU” اسطورة الجمال وحورية البحر
وزير الاعمار والاسكان والبلديات العامة د. المهندسة آن نافع اوسي تلتقي مدير برنامج الامم المتحدة للمستوطنات البشرية في العراق
سفير النوايا الحسنة الدكتور عصام الجبوري تكرمه المرشدة الاجتماعية والشاعرة سماح صفاوي
“بنات عمان” يبرز نجاح المرأة العمانية في صناعة منتجات وطنية بجودة عالية
كاميرات المراقبة تكشف حقيقة اتهام سعد لمجرد بالاغتصاب
استفتاءات

رأيك بتصميم الموقع

View Results

جاري التحميل ... جاري التحميل ...
تابعونا على الفيس بوك